Skip to main content

الوسم: رئيسي

الشركة العامة للكهرباء تعلن بدء العودة التدريجية للشبكة عقب استئناف العمل بمجمع مليتة

أعلنت الشركة العامة للكهرباء بدء العودة التدريجية للشبكة الكهربائية إلى وضعها التشغيلي الطبيعي، وذلك إثر استئناف العمل بمجمع مليتة الصناعي وعودة تدفق الغاز الطبيعي إلى محطات التوليد، مؤكدة أن التغذية الكهربائية ستشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الساعات القادمة.​

وأوضحت الشركة أن الأزمة تسير نحو الانفراج مع استمرار دخول وحدات التوليد إلى الخدمة تباعًا، مشيرة إلى أن الإغلاق المفاجئ تسبب في تعطيل وقتي لجهود فنية مكثفة بذلتها فرقها طوال الأسابيع الماضية لاستقرار المنظومة.

كما جددت الشركة دعوة كافة الأطراف إلى تحييد المنشآت الحيوية والمؤسسات الخدمية عن أي تجاذبات لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

حكومة الوحدة الوطنية تؤكد تأمين مجمع مليتة واستئناف ضخ الغاز إلى محطات الكهرباء

أكدت حكومة الوحدة الوطنية أن قوات وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة المكلفة من قبل رئيس الحكومة “عبد الحميد الدبيبة”، تمكنت من تأمين مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز، بما يضمن سلامة العاملين، واستئناف ضخ الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، تمهيدا لعودة التيار الكهربائي تدريجيا واستقرار الشبكة العامة.

وشددت الحكومة في بيان لها بأنها لن تسمح بأي اعتداء على المنشآت الحيوية أو المساس بمقدرات الليبيين، وأنها ستتعامل بكل حزم ووفق القانون، مع أي محاولات تهدد أمن المرافق الاستراتيجية أو تعطل الخدمات الأساسية للمواطنين.

الشركة العامة للكهرباء تحذر من إظلام تام في ليبيا إثر إغلاق خطوط الغاز بمجمع مليتة​

حذّرت الشركة العامة للكهرباء من خطر انهيار الشبكة الكهربائية والدخول في حالة إظلام تام (Blackout) عقب اقتحام مجموعات لمجمع مليتة وإغلاق خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد.

وأكدت الشركة في بيان لها أن الوضع الفني حرج للغاية، حيث يهدد هبوط ضغط الغاز بخروج وحدات التوليد عن الخدمة تباعًا. كما أخلت الشركة مسؤوليتها الوطنية والقانونية أمام المواطنين والجهات الرسمية عن التداعيات الناجمة عن توقف الإمدادات، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تدفق الغاز وضمان استمرار التغذية الكهربائية.

“الشلوي”: حين تتغير خريطة الطاقة العالمية.. لماذا ينبغي أن تلتفت ليبيا الآن؟

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبد المنصف الشلوي”

مقدمة

طوال أكثر من ستة عقود، ارتبط اسم ليبيا بالنفط والغاز، حتى أصبحت إحدى أهم الدول المنتجة للطاقة في أفريقيا وحوض البحر المتوسط. غير أن العالم اليوم يشهد تحولاً عميقاً في مفهوم الطاقة؛ فلم تعد المنافسة تقتصر على إنتاج النفط والغاز، بل امتدت إلى إنتاج الكهرباء النظيفة، والهيدروجين الأخضر، وشبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود.

لقد أصبحت الكهرباء سلعة استراتيجية، وأصبح أمن الطاقة يُقاس بقدرة الدول على تنويع مصادرها وربط شبكاتها الإقليمية، وهو ما يفسر تسارع مشاريع الربط الكهربائي بين أوروبا وشمال أفريقيا، ومنها المشاريع التي تربط أو تخطط لربط المغرب بالأسواق الأوروبية.

غير أن السؤال الذي ينبغي أن يهمنا في ليبيا ليس: لماذا نجح الآخرون؟ بل: هل تمتلك ليبيا المقومات التي تؤهلها لتكون جزءاً من هذا التحول العالمي؟

في تقديري، الإجابة هي نعم… ولكن بشروط.

من النفط إلى الكهرباء… كيف تغير العالم؟

شهد العقدان الأخيران تحولاً جذرياً في أسواق الطاقة العالمية. فبعد أن كان النفط والغاز يمثلان العمود الفقري لأمن الطاقة، أصبحت الطاقة المتجددة تحتل موقعاً متقدماً في سياسات الدول، مدفوعةً بعوامل اقتصادية وتقنية وبيئية.

هذا التحول لم يكن إعلاناً لنهاية عصر النفط، كما تصور البعض، وإنما إعادة صياغة لمزيج الطاقة العالمي. فالنفط والغاز سيبقيان عنصرين أساسيين لعقود مقبلة، لكنهما سيعملان جنباً إلى جنب مع الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر، وتقنيات التخزين.

ومن هنا، فإن الدول التي ستقود أسواق الطاقة مستقبلاً ليست بالضرورة تلك التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية، بل تلك التي تنجح في إدارة مزيج طاقي متكامل يجمع بين الموارد التقليدية والمتجددة.

أوروبا تبحث جنوباً

أحد أهم التحولات الاستراتيجية في السنوات الأخيرة هو توجه أوروبا نحو تنويع مصادر الكهرباء النظيفة، وعدم الاكتفاء بالإنتاج المحلي.

فالمشروعات العابرة للحدود، سواء القائمة أو المخطط لها، تعكس قناعة أوروبية بأن جنوب المتوسط سيصبح خلال العقود المقبلة أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة.

ولذلك، فإن مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وأوروبا لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره نجاحاً مغربياً فحسب، بل باعتباره مؤشراً على اتجاه استراتيجي جديد، يفتح الباب أمام دول أخرى تمتلك مقومات مماثلة أو حتى أفضل.

وهنا تبرز ليبيا.

هل تمتلك ليبيا ما تؤهلها لذلك؟

إذا نظرنا إلى المقومات الطبيعية فقط، فإن ليبيا تمتلك عناصر يصعب اجتماعها في دولة واحدة:

  • أكثر من 300 يوم مشمس سنوياً في معظم المناطق.
  • أحد أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم.
  • مساحة تقارب 1.76 مليون كيلومتر مربع، معظمها صالح لإنشاء مشاريع طاقة واسعة النطاق.
  • شريط ساحلي يزيد على 1900 كيلومتر على البحر المتوسط.
  • احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي يمكن أن تمثل الوقود الانتقالي لدعم استقرار الشبكة الكهربائية.
  • موقع جغرافي يجعلها على مسافات بحرية قصيرة نسبياً من جنوب أوروبا.

هذه المعطيات لا تجعل ليبيا دولة نفطية فقط، بل تمنحها فرصة لأن تكون دولة طاقة متكاملة إذا ما استُثمرت هذه الموارد ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

ليست الصحراء وحدها هي الثروة

حين يُذكر مستقبل الطاقة المتجددة في ليبيا، تتجه الأنظار مباشرة إلى الصحراء، وهذا أمر طبيعي نظراً لما تتمتع به من إشعاع شمسي استثنائي.

لكن الصورة لا تكتمل دون الالتفات إلى الساحل الشرقي، ولا سيما منطقة درنة والجبل الأخضر، التي تمتلك إمكانات واعدة في مجال طاقة الرياح.

وقد كان مشروع مزرعة الرياح في سيدي عون – درنة من أوائل المشاريع التي لفتت الانتباه إلى هذه الإمكانات، إلا أنه تعثر قبل أن يرى النور. واليوم، ومع التطور الكبير في تقنيات توربينات الرياح وانخفاض تكاليفها، ربما حان الوقت لإعادة تقييم هذا المشروع ضمن رؤية وطنية جديدة.

سؤال المرحلة

إن القضية لم تعد تتعلق بما إذا كانت ليبيا تمتلك الشمس أو الرياح، فذلك أمر محسوم.

السؤال الحقيقي هو:

هل نمتلك الإرادة والرؤية والمؤسسات القادرة على تحويل هذه الموارد الطبيعية إلى قوة اقتصادية واستراتيجية؟

يتبع في الجزء الثاني…

عنوان الجزء الثاني:

ليبيا… الدولة الأقرب إلى أوروبا والأغنى بالطاقة: لماذا لم تبدأ بعد؟

“الشلوي”: الغاز الطبيعي خيار ليبيا الاستراتيجي بين اقتصاد الكهرباء وأمن الطاقة.. قراءة فنية في تكلفة إنتاج الكهرباء وإدارة الثروة الوطنية

كتب: الخبير النفطي والاقتصادي “عبد المنصف الشلوي”

عندما تُناقش أزمة الكهرباء في ليبيا، غالباً ما ينصرف الاهتمام إلى ساعات طرح الأحمال أو نقص الوقود أو الأعطال الفنية، بينما يغيب سؤال أكثر أهمية وتأثيراً في مستقبل الاقتصاد الوطني:

ما هو الوقود الذي ينبغي أن تعتمد عليه ليبيا لإنتاج الكهرباء؟

الإجابة عن هذا السؤال لا تحدد فقط تكلفة تشغيل محطات التوليد، وإنما ترسم ملامح السياسة الطاقية للدولة لعقود قادمة وتنعكس آثارها على الموازنة العامة واحتياطيات النقد الأجنبي والدعم والبيئة، وأمن الطاقة وحتى تنافسية الاقتصاد الوطني.

من واقع الخبرة الفنية والاقتصادية، فإن الأرقام تقود إلى نتيجة واضحة: الغاز الطبيعي ليس مجرد وقود أقل تكلفة، بل هو الركيزة الاستراتيجية الأكثر كفاءة لتحقيق أمن الطاقة والتنمية المستدامة في ليبيا.

أولاً: ماذا تقول الأرقام؟

تكشف المقارنات الاقتصادية الخاصة بتكاليف إنتاج الكهرباء عن تسلسل واضح في كفاءة أنواع الوقود.

فإنتاج الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي المحلي في محطات الدورة المركبة تبلغ تكلفته ما بين 30 و55 دولاراً لكل ميغاواط/ساعة، وهو أقل مستوى تكلفة بين جميع البدائل التقليدية.

أما عند استخدام الغاز الطبيعي المحلي في محطات الدورة البسيطة فترتفع التكلفة قليلاً لتتراوح بين 45 و85 دولاراً لكل ميغاواط/ساعة، لكنها تبقى ضمن النطاق الأكثر تنافسية.

ثم تبدأ التكلفة بالارتفاع تدريجياً مع استخدام الوقود السائل، حيث تبلغ:

أ. زيت الوقود الثقيل (HFO): بين 105 و135 دولاراً/ميغاواط/ساعة.
ب. زيت الوقود منخفض الكبريت (FO/VLSFO): بين 135 و170 دولاراً/ميغاواط/ساعة.
ج. الغاز الطبيعي المسال المستورد (LNG): بين 120 و155 دولاراً/ميغاواط/ساعة.

أما عند تشغيل المحطات بواسطة الديزل، فتقفز التكلفة بصورة كبيرة:

أ. محركات الديزل الكبيرة: بين 195 و235 دولاراً/ميغاواط/ساعة.
ب. المولدات الصغيرة منخفضة الكفاءة: بين 250 وأكثر من 400 دولار/ميغاواط/ساعة.

بمعنى آخر، فإن إنتاج نفس كمية الكهرباء قد يكلف الدولة سبعة إلى أكثر من ثلاثة عشر ضعفاً عند استخدام مولدات الديزل الصغيرة مقارنة بمحطات الدورة المركبة العاملة بالغاز الطبيعي المحلي.

وهنا تكمن الرسالة الاقتصادية الأولى: كلما ابتعدنا عن الغاز الطبيعي، ارتفعت تكلفة الكهرباء بصورة متسارعة.

ثانياً: رسالة اقتصادية يغفل عنها كثيرون

من أهم ما تكشفه هذه المقارنات أن الغاز الطبيعي يظل الخيار الاقتصادي الأفضل حتى إذا تم شراؤه من المستثمرين وفق الأسعار المرجعية العالمية (TTF).

هذه نقطة في غاية الأهمية؛ لأن البعض يفترض أن شراء الغاز من المستثمرين سيجعل استخدامه غير مجدٍ اقتصادياً.

غير أن الأرقام تؤكد العكس؛ إذ إن تكلفة إنتاج الكهرباء باستخدام الغاز تبقى أقل بكثير من تكلفة إنتاجها باستخدام الديزل، حتى مع احتساب سعر شراء الغاز وفق المؤشرات العالمية.

وهذا يعني أن القضية ليست في سعر الغاز، وإنما في ارتفاع التكلفة الجوهرية للوقود السائل، سواء من حيث ثمن الوقود نفسه أو كفاءة الاحتراق أو تكاليف التشغيل والصيانة.

ثالثاً: لماذا يتفوق الغاز الطبيعي فنياً؟

الغاز الطبيعي ليس الأرخص فقط، بل هو أيضاً الأفضل من الناحية التشغيلية، فهو يتميز بـ:

  1. سرعة التشغيل والإيقاف.
  2. استقرار عملية الاحتراق.
  3. احتراق نظيف يقلل الترسبات داخل التوربينات والغلايات.
  4. انخفاض معدلات الأعطال.
  5. انخفاض تكاليف الصيانة.
  6. إطالة العمر التشغيلي للمعدات.

كما أن محطات الدورة المركبة العاملة بالغاز تحقق كفاءة تحويل للطاقة قد تصل إلى (60–64%) مقارنة بنحو (33–40%) في كثير من المحطات التقليدية العاملة بالوقود السائل.

أي أن كمية الوقود نفسها تنتج كهرباء أكبر، وهو ما ينعكس مباشرة على انخفاض التكلفة.

رابعاً: لماذا يتفوق اقتصادياً؟

من الناحية الاقتصادية، لا تقتصر مزايا الغاز الطبيعي على انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء.

فالاعتماد على الغاز المحلي يؤدي إلى:

  1. خفض فاتورة استيراد الديزل والوقود السائل.
  2. تقليل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
  3. تخفيض تكلفة الدعم الحكومي.
  4. تحسين كفاءة الإنفاق العام.
  5. رفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
  6. تقليل تكلفة الصيانة وقطع الغيار.
  7. زيادة العمر التشغيلي لمحطات التوليد.

ومن المهم الإشارة إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء الواردة أعلاه تمثل تكلفة التوليد فقط، ولا تشمل تكاليف النقل أو التوزيع أو فاقد الشبكة أو تكاليف التمويل أو الظروف التشغيلية، وهو ما يعني أن أي توفير في مرحلة التوليد ينعكس إيجاباً على التكلفة الإجمالية لمنظومة الكهرباء.

خامساً: لماذا يتفوق بيئياً؟

يُعد الغاز الطبيعي أنظف أنواع الوقود الأحفوري المستخدمة في إنتاج الكهرباء، فهو:

أ. يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالوقود السائل.
ب. يكاد يخلو من انبعاثات الكبريت.
ج. يقلل الجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء.
د. يخفض أكاسيد النيتروجين بدرجات ملحوظة.
هـ. يحسن جودة الهواء في المدن القريبة من محطات الكهرباء.

كما أن التوسع في استغلال الغاز المحلي يساهم في تقليل حرق الغاز المصاحب، وهو أحد الملفات التي تمثل تحدياً اقتصادياً وبيئياً في ليبيا؛ إذ إن الغاز الذي كان يُحرق دون قيمة يمكن أن يتحول إلى وقود لتوليد الكهرباء أو مادة أولية للصناعات البتروكيماوية.

سادساً: ماذا تعني هذه الأرقام بالنسبة لليبيا؟

ليبيا ليست دولة تبحث عن الغاز في الأسواق العالمية، بل هي دولة تمتلك احتياطيات غاز كبيرة وبنية تحتية للإنتاج والمعالجة والنقل وخبرة تراكمية تمتد لعقود.

من ثم، فإن كل مشروع جديد لتطوير حقول الغاز أو جمع الغاز المصاحب أو إنشاء وحدات معالجة جديدة، لا يمثل استثماراً في قطاع النفط فحسب، بل يمثل استثماراً مباشراً في:

  1. استقرار الشبكة الكهربائية.
  2. تخفيض تكلفة الكهرباء.
  3. تقليل استيراد الوقود.
  4. توفير النقد الأجنبي.
  5. تحسين الميزان التجاري.
  6. تعزيز أمن الطاقة الوطني.

ومن هذا المنطلق، فإن استراتيجية تطوير مشاريع الغاز التي تتبناها المؤسسة الوطنية للنفط تتجاوز كونها خطة لزيادة الإنتاج، لتصبح ركيزة أساسية لتحقيق أمن الطاقة الليبي.

في المقابل، فإن التوسع في محطات الدورة المركبة ورفع كفاءة التوليد يمثلان المهمة المكملة التي تضطلع بها الشركة العامة للكهرباء، بما يجعل نجاح المنظومة مرهوناً بالتكامل بين القطاعين، لا بجهود أي مؤسسة منفردة.

سابعاً: ماذا ينبغي أن تكون الأولويات؟

في ضوء هذه الحقائق، فإن الأولويات الاستراتيجية يمكن تلخيصها في:

  1. الإسراع في تنفيذ مشاريع تطوير حقول الغاز.
  2. استكمال مشاريع جمع واستثمار الغاز المصاحب وخفض الحرق.
  3. إعطاء الأولوية لمحطات الدورة المركبة في أي توسعات جديدة.
  4. تقليل الاعتماد على الديزل ليقتصر على حالات الطوارئ.
  5. تعزيز التنسيق المؤسسي بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء.
  6. ربط سياسات الطاقة بالاستدامة المالية وحماية البيئة.

الخلاصة

إن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الرأي العام ليست أن الغاز الطبيعي هو الأقل تكلفة فحسب، بل إنه الوقود الذي يجمع بين الكفاءة الفنية والجدوى الاقتصادية والاستدامة البيئية وأمن الطاقة في آن واحد.

فكل زيادة في إنتاج الغاز المحلي وكل مشروع لتجميع الغاز المصاحب وكل محطة دورة مركبة تدخل الخدمة، لا تعني فقط إنتاج كهرباء بكلفة أقل، بل تعني أيضاً خفض الضغط على الموازنة العامة وتوفير النقد الأجنبي وتقليل الانبعاثات وتعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية وتحويل جزء أكبر من الثروة الطبيعية إلى قيمة مضافة يستفيد منها المواطن والاقتصاد الوطني.

لهذا، فإن الاستثمار في الغاز الطبيعي ليس خياراً تقنياً يخص قطاع النفط أو الكهرباء وحدهما، بل هو خيار سيادي واستراتيجي يرتبط بمستقبل التنمية في ليبيا وبقدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة وعدالة واستدامة، بما يحقق مصلحة الوطن ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

محافظ مصرف ليبيا المركزي يقرر ضخ ملياري دولار وتوفير 5 مليارات دينار سيولة للمصارف

عقد محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” اجتماعاً موسعاً اليوم الأحد مع مديري الإدارات بالمصرف، لمتابعة الأوضاع النقدية والمالية وبحث إجراءات تعزيز استقرار الدينار الليبي وضبط السوق الموازية.

​وأقرّ الاجتماع حزمة من القرارات التنفيذية، أبرزها ​توفير النقد الأجنبي من خلال ضخ مليار دولار أمريكي الأسبوع القادم لتمويل الاعتمادات المستندية، وتخصيص مليار دولار آخر للأغراض الشخصية والحجوزات عبر المنظومة الإلكترونية، مع تمديد ساعات عمل المصارف لبيع الدولار نقداً.

كما تقرر خلال الاجتماع البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة شهر أغسطس بضخ 5 مليارات دينار ليبي للمصارف التجارية لتلبية احتياجات المواطنين، إضافة إلى ​تطوير خدمات الدفع الالكتروني عبر معالجة معوقات شركات الدفع الإلكتروني والمصارف لضمان كفاءة الأنظمة واستمراريتها.

وزارة الاقتصاد تمنح الخطوط القطرية إذن فتح فرع في ليبيا تمهيداً لإعادة الرحلات

منحت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الإذن للخطوط الجوية القطرية لفتح فرع لها داخل ليبيا، وذلك في خطوة تمهيدية لاستكمال الإجراءات التشغيلية لإعادة تفعيل الرحلات الجوية وربط البلاد بشبكة النقل الدولي.

​وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير بيئة الأعمال وتعزيز ثقة الشركات العالمية بالسوق الليبي، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويوفر خيارات لوجستية أكبر للقطاعين العام والخاص، مؤكدة استمرار العمل على تحسين الإجراءات التنظيمية لتسهيل اندماج الاقتصاد المحلي في الأسواق الإقليمية والدولية.

مهندس كهربائي يُشَخِّصُ مشاكل الكهرباء في ليبيا ويدق ناقوس الخطر للجهات المسؤولة

كتب : مستشار “صالح عمر رمضان” – المتخصص في مجال تخطيط ودراسات شبكات نقل الطاقة الكهربائية

يتساءل المواطن: ليبيا بلدٌ نفطيٌ غنيّ، فلماذا نعاني من طرح الأحمال، وانقطاعات التيار، والإطفاءات الشاملة المتكررة؟

يرجع سبب مشاكل الكهرباء في مناطق الشرق (أجدابيا – طبرق) في الغالب إلى تراكمات المرحلة التي مرت بها هذه المناطق؛ مما منع أو عرقل تنفيذ مشاريع استراتيجية؛ ابتداءً من سنوات أحداث ما قبل عملية الكرامة، وسنوات حرب التحرير، وسنوات حكومات طرابلس. فطوال هذه السنوات مجتمعة، والتي تُقدّر بـ 15 سنة، لم تُنفّذ مشاريع استراتيجية في مناطق الشرق، عدا محطة توليد طبرق الغازية لأن ميزانيتها كانت مرصودة منذ فترة.

مع العلم: أن ميزانية المشاريع الاستراتيجية في الغالب تتعدى الـ 500 مليون دولار لكل مشروع، مثل: إنشاء محطات التوليد، تنفيذ مشروع شبكة 400 ك.ف، والتطوير الشامل في شبكة التوزيع والجهد المتوسط لمواكبة التطور والنمو في الأحمال.

الواقع الحالي

إن البنية التحتية للكهرباء في مناطق الشرق بشكل عام في وضع حرج أو حرج للغاية، والشبكة بوضعها الحالي غير قادرة على مواكبة الوضع القائم حالياً، وتنهار بشكل متكرر خاصة في فصل الصيف نتيجة تشغيل المكيفات بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

تنبيه هام

في المستقبل القريب، مع دخول عدد من المشاريع التنموية والمجمعات السكنية الضخمة على الشبكة، يُتوقع أن تكون الانقطاعات في التيار الكهربائي أسوأ وساعات طرح الأحمال أكثر، ما لم ندقّ ناقوس الخطر للجهات المسؤولة ونضع الأمور في مسارها ونصابها الصحيح والسليم على النحو الآتي:

أزمة التوليد والأحمال

  • مكونات الشبكة: الكهرباء عبارة عن محطات توليد، شبكات نقل، شبكات توزيع، ونمو في الأحمال.
  • معدل نمو الاستهلاك: خلال الـ 15 سنة الماضية ارتفع الاستهلاك في مناطق الشرق من 1,300 إلى 2,300 م.وات حالياً، (والأحمال تنمو بسرعة نحو 3,000 م.وات).
  • المشاريع المنفذة مقابل التقادم: طوال هذه الفترة، المشروع الاستراتيجي الوحيد الذي نُفِّذ هو محطة توليد طبرق الغازية بقدرة 740 م.وات. بالمقابل، تقادمت وحدات التوليد الموجودة في الخدمة بـ 15 سنة من أصل عمر افتراضي يبلغ 30 سنة، وهي حالة تُنذر بوضع حرج خلال السنوات القادمة، ما لم تُخصص ميزانيات وتُوضع حلول حقيقية، وننتبه لملف الكهرباء بشكل عام وليس في أوقات الطوارئ فقط.
  • المشاريع المتوقفة: في الوقت الحالي، كان المفروض أن تكون محطة توليد شمال بنغازي الجديدة (بتكلفة تصل من 600 إلى 700 مليون دولار) في الخدمة، وكان المفروض أن ينطلق العمل في مشروع محطة توليد غرب بنغازي (بتكلفة لا تقل عن 700 مليون دولار)، ولكن لا شيء من هذه المشاريع موجود على الأرض إلى الآن.

أزمة شبكات النقل والبنية التحتية

  • الوضع الراهن: شبكات النقل تمثل البنية التحتية الفعلية لشبكة الكهرباء؛ ففي منتصف السبعينيات وبداية الثمانينيات أُنشئت شبكة نقل جهد 220 ك.ف تعمل إلى الآن، وطاقة تحمل هذه الشبكة لا تتعدى 1,500 م.وات. وكان من المفروض وجود بنية تحتية متكاملة من شبكة جهد 400 ك.ف في الخدمة.
  • المطلوب: في ظل النهضة العمرانية والمشاريع الصناعية الجاري تنفيذها، المطلوب هو تنفيذ لا يقل عن 2,000 كم من خطوط جهد 400 ك.ف، بينما المُنَفَّذ حالياً هو مسار واحد فقط جهد 400 ك.ف من دائرتين بطول 23 كم في كل المنطقة من (أجدابيا – طبرق).
  • النتيجة: البنية التحتية الفعلية للكهرباء في مناطق الشرق غير موجودة حالياً، ونعتمد على شبكة أُنشئت منذ 50 سنة؛ ولهذا تتكرر الإطفاءات الشاملة عند حدوث حالات طارئة.
  • التمويل المطلوب: قبل أحداث فبراير 2011م انطلق عدد من مسارات جهد 400 ك.ف في مناطق الشرق ولم تُنجز ثم توالت الأحداث. حالياً نحتاج من 1.5 إلى 2 مليار دولار لتنفيذ كامل مشاريع شبكة 400 ك.ف من (أجدابيا – طبرق).

الحلول والمسار الصحيح للمرحلة القادمة

  1. ترتيب الأولويات: بالوضع الحالي كيف يمكن أن نواجه أحمال مشاريع استراتيجية قيد الإنشاء مثل (الحديد، المناطق الحرة في جليانة والمريسة والمقرون، مصانع الإسمنت، والمجمعات السكنية الضخمة)؟ المسار الصحيح حالياً يقضي بأنه يجب أن تتجه التنمية نحو تأمين مصادر الطاقة (من كهرباء وغاز) لمحطات توليد الكهرباء، من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية الهامة في التوليد والنقل وتحسين وضع شبكات الجهد المتوسط والتوزيع، والحدّ من كل مشاريع الإعمار الجديدة إلى أن يتم البتّ في ملف الكهرباء بشكل واضح وملموس.
  2. الربط الإقليمي: نحتاج إلى الربط مع الشبكة المصرية على جهد 400 ك.ف؛ لأن ذلك يدعم الشبكة بشكل كبير ويساعد على استقرار الوضع في الحالات الطارئة.
  3. توفير إمدادات الغاز: للحصول على كهرباء مستقرة وبتكلفة معقولة، لا يجب أن نغفل أو نتأخر عن تنفيذ مشروعات نقل وتوفير وقود الغاز إلى محطات التوليد الجديدة في كل من (طبرق، درنة، وبنغازي) من خلال مد أنابيب ومنظومة متكاملة لتزويد محطات التوليد بوقود الغاز.
  4. الإدارة والميزانيات: ملف الكهرباء كبير وثقيل؛ لأننا خلال الـ 15 عاماً الماضية اكتفينا فقط بالتشغيل والصيانة نتيجة ظروف المرحلة وحالة الانقسام في البلاد. ولكن مع حالة الأمن والاستقرار والإعمار يجب أن يتغير كل هذا.

وننبه إلى: ضرورة وجود وزارة للكهرباء في المرحلة القادمة مهما كانت الحكومة مصغرة، بحيث تعمل هذه الوزارة جنباً إلى جنب مع الإعمار، بالإضافة إلى تخصيص ميزانيات خاصة لمناطق الشرق لتعويض السنوات الماضية، حيث تم ضخ ميزانيات ضخمة في شبكة غرب البلاد ولم يُنفّذ أي شيء يذكر في مناطق الشرق، والوضع يتراكم بينما نكتفي نحن فقط بأعمال الصيانة والتشغيل.

“الشلوي”: غرب المتوسط مصرياً وشرقه ليبياً.. ماذا تقول نتائج “فيلوكس-1X” لليبيا؟​

كتب: عبد المنصف الشلوي – خبير نفطي واقتصادي

منذ ساعات قليلة مضت، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية عن نتائج تعد من أبرز التطورات الاستكشافية في البحر المتوسط خلال الفترة الأخيرة.. بعد نجاح أعمال حفر البئر البحرية (فيلوكس-1X) في رصد شواهد بترولية واعدة واستخراج عينة من الزيت الخام.. ورغم أن الإعلان لا يرقى حتى الآن إلى مستوى الاكتشاف التجاري.. فإن أهميته الحقيقية تكمن في الرسائل الجيولوجية والاستثمارية التي يبعث بها.. ليس إلى مصر وحدها.. بل إلى جميع الدول المطلة على البحر المتوسط، وفي مقدمتها ليبيا..

​قبل قراءة دلالات هذا التطور.. من المهم الإشارة إلى مسألة جغرافية قد تبدو بسيطة.. لكنها مهمة لفهم الموضوع.. فالمنطقة التي تصفها مصر بأنها تقع في غرب البحر المتوسط هي كذلك من منظورها الجغرافي.. بينما تقع من المنظور الليبي في الاتجاه المقابل لشرق وشمال شرق المجال البحري الليبي.. ومن ثم، فإن الحديث عن (غرب المتوسط) في الإعلان المصري لا يعني أنه بعيد عن المصالح الليبية.. بل على العكس، فهو يقع ضمن المشهد الجيولوجي الإقليمي الذي ينبغي لليبيا أن تتابعه بدقة واهتمام..

وفي الوقت ذاته، ينبغي عدم الخلط بين وجود شواهد بترولية وبين الاكتشاف التجاري.. فما أعلنته مصر حتى الآن يؤكد وجود نظام بترولي فعّال ووجود زيت خام في البئر.. لكنه لا يعني بعد ثبوت احتياطيات قابلة للإنتاج الاقتصادي، إذ ما زالت أعمال التقييم والاختبارات الفنية هي التي ستحدد القيمة التجارية للاكتشاف..​

لماذا يستحق الخبر اهتمام ليبيا؟

​لأن صناعة الاستكشاف لا تُبنى على الأخبار، وإنما على المعلومات.. وكل بئر استكشافية ناجحة، حتى وإن لم تتحول إلى حقل منتج، تضيف كَمًّا هائلاً من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي تساعد على فهم الحوض الرسوبي وتحسين النماذج الجيولوجية وإعادة تفسير البيانات الزلزالية وتوجيه الاستثمارات المستقبلية..

من هذه الزاوية تحديداً، فإن ما حدث في المياه المصرية يمثل مؤشراً علمياً مهماً يستحق أن ** يُقرأ** بعناية داخل ليبيا، لا باعتباره نجاحاً لدولة مجاورة فحسب، وإنما باعتباره معلومة جديدة تخص أحد أهم أحواض البحر المتوسط..

​لكن من الضروري أيضاً التأكيد على حقيقة علمية لا تحتمل المبالغة.. وهي أن تشابه الأحواض الرسوبية أو تقاربها لا يعني بالضرورة وجود احتياطيات مماثلة على جانبي الحدود البحرية.. فالتركيب الجيولوجي وصخور المصدر والخزانات والأغطية ومسارات الهجرة والمصائد البترولية.. قد تختلف من موقع إلى آخر حتى داخل الحوض نفسه..

​لذلك فإن القراءة المهنية لا تقوم على إطلاق توقعات متفائلة أو متشائمة، وإنما على الاستفادة من البيانات الجديدة لتطوير الفهم العلمي للمناطق البحرية الليبية..

​الرسالة الأهم ليست جيولوجية فقط

​ما يلفت الانتباه أيضاً هو استمرار تدفق الاستثمارات العالمية إلى البحر المتوسط. فالشركات الدولية لا تضخ استثمارات بمئات الملايين من الدولارات اعتماداً على التوقعات فقط، وإنما تستند إلى بيانات متراكمة وإلى بيئة استثمارية مستقرة وعقود واضحة وسرعة في اتخاذ القرار..​

هنا تكمن إحدى الرسائل المهمة بالنسبة لليبيا؛ فالمنافسة في قطاع الاستكشاف لم تعد بين الدول من حيث الموارد الطبيعية فقط.. بل أصبحت بين بيئات الاستثمار وبين من يستطيع توفير المعلومات والاستقرار والتمويل والقرارات السريعة والإطار القانوني الجاذب..

ماذا ينبغي أن تفعل ليبيا؟​

في تقديري، لا تحتاج ليبيا إلى ردود فعل إعلامية أو بيانات انفعالية.. إنما إلى برنامج عمل وطني هادئ يستند إلى العلم والمصلحة الوطنية.. ويشمل:

​1/ إعادة تقييم وتفسير البيانات الزلزالية البحرية باستخدام أحدث التقنيات..

2/ توسيع أعمال المسح البحري، خاصة في المناطق التي لم تحظ باستكشافٍ كافٍ..

3/ إعداد خريطة وطنية تحدد أولويات الاستكشاف البحري خلال السنوات المقبلة..

4/ متابعة جميع الاكتشافات ونتائج الحفر في شرق ووسط وغرب البحر المتوسط للاستفادة العلمية منها..

5/ تعزيز جاهزية المؤسسة الوطنية للنفط لاستقطاب الاستثمارات البحرية النوعية عندما تنضج الظروف المناسبة..

​كما أن هذا التطور يعيد التأكيد على أهمية استمرار الاهتمام بالمساحات البحرية الليبية.. بما فيها المناطق التي سبق أن تناولنا أهميتها الاستراتيجية في مقالات سابقة.. باعتبارها تمثل رصيداً سيادياً واقتصادياً للأجيال القادمة، يستحق أن يدار بمنهج علمي بعيد عن المبالغات أو التقليل من أهميته..

​الخلاصة..​

إن ما أعلنت عنه مصر منذ ساعات ليس اكتشافاً تجارياً مؤكداً.. لكنه بلا شك تطور استكشافي مهم يستحق المتابعة..​

أما بالنسبة لليبيا.. فإن الرسالة ليست أن النفط أصبح أقرب أو أبعد.. بل أن المعرفة الجيولوجية في البحر المتوسط تتطور باستمرار، وأن الدول التي تواكب هذا التطور بالعلم والاستثمار والتخطيط هي التي ستكون الأقدر على تحويل إمكاناتها الطبيعية إلى ثروة حقيقية..​

لهذا.. فإن قراءة نتائج (فيلوكس-1X) يجب ألا تكون من منظور المنافسة مع مصر.. بل من منظور تعظيم الفرص الليبية والاستفادة من كل معلومة جديدة تدعم فهم أحواضنا البحرية وتعزز فرص الاستثمار وتحافظ على حقوق ليبيا السيادية.. بما يخدم أمنها الاقتصادي ومستقبل أجيالها..​

في النهاية.. فإن الثروات الطبيعية لا تصنع وحدها قصص النجاح؛ بل تصنعها البيانات الدقيقة والرؤية الاستراتيجية والقرار الرشيد والاستثمار المستدام، وهذه هي الرسالة الأهم التي ينبغي أن تستخلصها ليبيا من هذا التطور الإقليمي..

وزارة الاقتصاد تطرح مناقصة لتأسيس مركز بيانات حديث يدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي

أعلن مركز المعلومات والتوثيق الاقتصادي التابع لوزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية عن إطلاق مبادرة استراتيجية لتحديث البنية التحتية المعلوماتية للوزارة، تتضمن إنشاء مركز بيانات متكامل وتطوير شبكات عالية التوفر ونظم تخزين مؤسسية.

​وأوضح المركز أن المبادرة تهدف إلى تعزيز كفاءة خدمات تكنولوجيا المعلومات ودعم خطط التحول الرقمي، بما يتيح استضافة التطبيقات والتقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتلبية متطلبات العمل المستقبلية.

​ودعا المركز الشركات والموردين المؤهلين إلى تقديم عروضهم الفنية والمالية للحلول الشاملة المطلوبة، مشيرًا إلى أن كراسة المواصفات صُممت وفق معايير المحايدة والمفاضلة العادلة، على أن يكون آخر موعد لتقديم العروض بنهاية دوام يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026.