Skip to main content

الوسم: رئيسي

“اسميو”: بين فزاعات المطالبين بالكمال وواقع الوطن.. تأجيل استبدال الدعم مخاطرة بحق الأمن الاقتصادي

كتب : رجل الأعمال “عبدالحميد اسميو”

كلما اقتربنا من حسم ملف استبدال الدعم وتحرير الاقتصاد الليبي من تشوهاته، يخرج علينا البعض بذات الأطروحات المستهلكة منذ ثمانينيات القرن الماضي مطالبين بالتريث وواضعين شروطاً تعجيزية.

يرى هؤلاء المطالبون بالكمال أنه يجب أولاً إصلاح مؤسسات الدولة كاملة، وتأمين الحدود المطلق، وبناء شبكات نقل عمومية مثالية قبل اتخاذ أي خطوة في ملف الدعم. وهذه الأطروحات، في ظاهرها حرص ونظريات أكاديمية، لكنها في الواقع تفصل النظرية عن الواقع المعاش وتؤجل الإصلاح إلى ما لا نهاية.

إن هذا الفكر يقع في مغالطة وضع العربة أمام الحصان؛ فهو يتجاهل أن منظومة الدعم العيني الحالية هي العائق الأساسي والأول الذي يمنع الدولة من بناء بنية تحتية قوية. الدعم العيني اليوم هو نزيف مستمر يلتهم ميزانية الوطن ليذهب في النهاية إلى جيوب المهربين وشبكات الجريمة المنظمة، بدلاً من أن يذهب لتنمية البلاد.

والخطورة الأكبر التي يغفل عنها المطالبون بتأجيل الحلول حتى اكتمال الشروط هي البعد الجيوسياسي؛ فالإبقاء على الدعم العيني بصورته الحالية يعني ببساطة تقديم وقود وسلع شبه مجانية تستغلها شبكات التهريب الدولية لتخفيض تكلفتها اللوجستية إلى الصفر، ومضاعفة أرباحها على حساب قوت المواطن الليبي.

إن استبدال الدعم العيني وتحويله فوراً إلى دعم نقدي (كاش) في جيب المواطن ليس مجرد إجراء حسابي لتوفير الأموال، بل هو خطوة استراتيجية حتمية لتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة، ورفع تكلفة اختراق حدودنا، وإعادة الثروة لأصحابها الحقيقيين.

الاقتصاد لا يدار بانتظار حلول كاملة في واقع معقد، بل بقرارات شجاعة ومرحلية تحمي أمن الوطن وقوت يوم المواطن.

“صنع الله” يكتب: الحدود البحرية الليبية بين حماية السيادة وصون حقوق الأجيال القادمة

كتب: مصطفى صنع الله – رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط

يُعد ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية من أهم الملفات السيادية الشائكة بين الدول المتجاورة والمتشاطئة، لما يرتبط به من حقوق قانونية واقتصادية وإستراتيجية، خصوصًا في المناطق البحرية التي قد تحتوي على موارد طبيعية مهمة، وفي مقدمتها النفط والغاز، إلى جانب الإمكانات المعدنية والبيئية والاقتصادية الأخرى.

وقد أولت ليبيا هذا الملف اهتمامًا مبكرًا، خاصة منذ ثمانينيات القرن الماضي، إدراكًا منها لأهمية حماية حقوقها السيادية في البحر المتوسط. وفي ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، وما تشهده من تحديات سياسية وأمنية، تزداد الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على ملف الحدود البحرية، ولا سيما مع دولتي مالطا واليونان، باعتباره ملفًا لا يخص الحاضر فقط، بل يتعلق بحقوق الأجيال القادمة ومصالح الدولة الليبية العليا.

أولًا: خلفية عامة
منذ أواخر التسعينيات ومطلع الألفية، ازداد الاهتمام بأعمال الاستكشاف والتنقيب عن المواد الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط، بعد ظهور مؤشرات واكتشافات مهمة للغاز في عدد من المناطق البحرية. وقد دفع ذلك دولًا عدة في الإقليم، من بينها مصر وقبرص وإسرائيل، إلى تكثيف أنشطة الاستكشاف وإبرام اتفاقيات لترسيم أو تنظيم مناطقها البحرية، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي للبحار ومبدأ التوصل إلى حلول منصفة بين الدول المتقابلة أو المتجاورة.

ونتيجة لهذه التطورات، تحولت منطقة شرق ووسط البحر المتوسط إلى مجال اهتمام كبير من قبل الدول والشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، الأمر الذي جعل قضايا ترسيم الحدود البحرية أكثر حساسية وأهمية، خاصة للدول التي لم تُحسم حدودها البحرية بالكامل مع جيرانها.

ثانيًا: ليبيا ومالطا
شهد ملف الحدود البحرية بين ليبيا ومالطا خلافًا قديمًا حول الجرف القاري، وقد عُرض النزاع بين الدولتين على محكمة العدل الدولية، التي أصدرت حكمها في 3 يونيو 1985 بشأن ترسيم جزء من الجرف القاري بين البلدين، غير أن هذا الحكم لم يُنهِ جميع المسائل البحرية العالقة، إذ بقيت بعض المناطق محل خلاف، خاصة ما يتعلق بامتدادات الجرف القاري وتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة لكل دولة. ولمن يرغب في الاطلاع على مزيد من المعلومات عن الحكم التحكيمي بإمكانه الاطلاع على كتاب أحد قامات القانون الليبي والذي كان له الدور الأكبر في كسب ليبيا للحكم التحكيمي، المرحوم الأستاذ الدكتور المرتضى عبد الرازق سليمان في كتابه “قضية الجرف القاري بين الجماهيرية العربية الليبية وجمهورية مالطا”.

وعودًا على بدء، فأبرز المناطق التي ظلت محل متابعة هي القطعة البحرية الليبية المعروفة بـ (م.ن. 146) التابعة لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، في مقابل مناطق بحرية منحتها مالطا أو طرحتها للاستكشاف، من بينها المنطقتان المالطيتان رقم 5 ورقم 7.

المنطقة رقم 5
في يوليو 2001، منحت الحكومة المالطية المنطقة المصنفة لديها برقم 5 لشركة “بان كونتيننتال”، التي دخلت لاحقًا في ائتلاف مع شركة “أناداركو”. وفي 24 مايو 2005، وجّهت المؤسسة الوطنية للنفط تحذيرًا إلى الشركتين من القيام بأي نشاط استكشافي في المنطقة، باعتبار أن جزءًا كبيرًا منها يقع ضمن الجرف القاري الليبي. وقد اعتبرت المؤسسة الوطنية للنفط أن أي نشاط في تلك المنطقة يمثل مساسًا بالحقوق السيادية للدولة الليبية، وطالبت بوقف أي أعمال استكشافية، مع تحميل الشركات المسؤولية القانونية وفق القوانين الليبية وقواعد القانون الدولي.

وفي السياق نفسه، قامت السلطات المالطية سنة 2005 بمنع شركة (سي جي جي)، المتعاقدة مع المؤسسة الوطنية للنفط، من تنفيذ برنامج مسح سيزمي بحري داخل أجزاء من القطعة (م.ن. 146) التابعة لشركة سرت، كما وُجهت تحذيرات إلى شركة “نيبون” اليابانية بشأن المنطقة رقم 2، التي فازت بها ضمن جولة الإعلان العام الثانية، بحجة تداخلها مع المنطقة رقم 5 وفق المزاعم المالطية.

وفي 4 فبراير 2015، وقعت الحكومة المالطية اتفاقية مع شركة (Ratio Malta Limited)، التابعة لشركة (Ratio Oil Exploration Limited) المملوكة لشركة “ريشا لاستكشاف النفط المحدودة” الإسرائيلية، لإجراء دراسات استكشافية في المنطقة البحرية رقم 5 جنوب مالطا، وهي منطقة تقع أجزاء منها وتتداخل مع حقوق الدولة الليبية البحرية.

المنطقة رقم 7
في ديسمبر 2007، منحت الحكومة المالطية المنطقة رقم 7 لشركة (Heritage Oil)، وهي منطقة تشمل أجزاءً من الجرف القاري الليبي وتتداخل مع مساحة مهمة من القطعة (م.ن. 146) التابعة لشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

وفي 27 فبراير 2008، وجهت المؤسسة الوطنية للنفط تحذيرًا إلى شركة (Heritage)، مؤكدة أن أي نشاط تقوم به في المنطقة رقم 7 يُعد انتهاكًا للحقوق السيادية الليبية. وردّت الشركة في 29 أبريل 2008 بأن على المؤسسة الوطنية للنفط مراجعة الأمر مع الحكومة المالطية، الأمر الذي دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إحالة الموضوع إلى الجهات الليبية المختصة آنذاك (اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي).

وفي سنة 2010، أعدت شركة (Heritage) برنامجًا استكشافيًا في المنطقة رقم 7، تضمن مسحًا سيزميًا ثنائي الأبعاد وحفر بئر استكشافية، كما نُفذت خلال شهر يوليو 2011 عمليات مسح سيزمي في المنطقة.

وفي سنة 2015، منحت الحكومة المالطية شركة (TGS Nopec) حق تنفيذ أنشطة مرتبطة بالاستكشاف في المنطقة رقم 7. وقد خاطبت المؤسسة الوطنية للنفط بتاريخ 24 أغسطس 2015م الشركة محذرة إياها من القيام بأي نشاط في منطقة تعتبر جزءًا من حقوق ليبيا البحرية، مما أدى إلى تجميد النشاط والانسحاب من الاتفاقية.

ثالثًا: ليبيا واليونان
أما فيما يتعلق بدولة اليونان، فإن جوهر الخلاف يتمثل في كيفية احتساب الحدود البحرية، ومدى الأثر الذي تمنحه اليونان للجزر الواقعة جنوب جزيرة كريت في تحديد الامتدادات البحرية. فوفقًا لاتفاقية البحار والتي تحدد المسافات المتساوية بين الدول المتشاطئة، فإن هذا يعني أنه على دولة اليونان احتساب المسافة من جزيرة كريت وليس من جزر بعيدة جنوب كريت، الأمر الذي جعل دولة اليونان تنتزع ما يقارب من تسعة وثلاثين ألف كيلو متر مربع من المياه الليبية الاقتصادية وربما المياه الإقليمية الخالصة، وهي مساحة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة.

لذلك، فإن التعامل مع هذا الملف يتطلب قدرًا عاليًا من الحذر القانوني والفني، وعدم تركه للتقديرات السياسية المؤقتة أو التفاهمات غير المدروسة.

وفي هذا السياق، وعندما تعاقدت الحكومة اليونانية مع شركتي “توتال” و”إكسون موبيل” بشأن أنشطة استكشافية جنوب وجنوب غرب كريت، قامت المؤسسة الوطنية للنفط بمخاطبة الشركتين في 29 سبتمبر 2020، مطالبة بالتوقف عن أي أنشطة استكشافية في المناطق محل النزاع البحري، وقد استجابت شركة “توتال إنرجيز” إلى ذلك، كما أخطرت المؤسسة الوطنية للنفط الجهات السيادية الليبية المختصة (المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي) بفحوى مراسلات المؤسسة الوطنية للنفط.

رابعًا: أهمية الملف
إن ملف الحدود البحرية الليبية ليس ملفًا فنيًا محدودًا، بل هو ملف سيادي وقانوني وإستراتيجي يرتبط بمستقبل الدولة الليبية وحقوق الشعب الليبي في موارده الطبيعية. فالمياه البحرية لا تمثل فقط مجالًا للملاحة أو الصيد، بل قد تحتوي على احتياطات مهمة من النفط والغاز، فضلاً عن موارد بحرية واقتصادية أخرى أهمها المعادن النادرة، ويمكن أن تكون ذات أثر كبير في مستقبل الاقتصاد الوطني.

ومن هنا، فإن أي تفريط أو تهاون أو تأخير في إدارة هذا الملف قد يترتب عليه ضرر طويل المدى، لا يقتصر أثره على الجيل الحالي، بل يمتد إلى الأجيال القادمة.

التوصيات
أولًا: مراجعة جميع الخلفيات التاريخية والقانونية والفنية المتعلقة بملف الحدود البحرية مع دولتي مالطا واليونان، بما في ذلك المراسلات السابقة، والخرائط، والعقود، وأحكام المحاكم الدولية، ومواقف الشركات الأجنبية.

ثانيًا: تشكيل فريق وطني متخصص يضم المؤسسة الوطنية للنفط، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، والجهات الفنية والقانونية المختصة، إلى جانب مكتب محاماة دولي له خبرة مباشرة في قضايا ترسيم الحدود البحرية والنزاعات المتعلقة بالجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة.

ثالثًا: عدم الدخول في أي مفاوضات أو تفاهمات مع دولتي مالطا أو اليونان قبل إعداد ملف فني وقانوني متكامل، يستند إلى الخرائط والوثائق والحقوق التاريخية والقواعد المستقرة في القانون الدولي.

رابعًا: التعامل مع الملف باعتباره أولوية وطنية عليا، لا يجوز أن يكون محل مساومة سياسية أو تنازل مرحلي أو توظيف لخدمة مكاسب آنية لا تراعي مصالح الشعب الليبي وحقوقه السيادية.

إن حماية الحدود البحرية الليبية هي حماية للسيادة الوطنية، ولثروات البلاد، ولحقوق الأجيال القادمة.

“ناجي عيسى” يبحث مع وزير الداخلية تنظيم سوق الصرف ودعم الدفع الالكتروني

بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” مع وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية اللواء “عماد الطرابلسي”، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومتابعة خطة العمل المتفق عليها في اجتماعهما السابق.

وتأتي هذه الخطوات لدعم رؤية مصرف ليبيا المركزي في تنظيم سوق الصرف الأجنبي، ومكافحة الظواهر السلبية، إلى جانب دعم التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

المؤسسة الليبية للاستثمار تكشف بأن إجمالي أصولها حتى نهاية الربع الأول من العام 2026 بلغ 80 مليار دولار

كشفت المؤسسة الليبية للاستثمار بأن إجمالي أصول المؤسسة حتى نهاية الربع الأول من العام 2026 بلغ 80 مليار دولار، منها 51.8 مليار دولار أصول مالية مباشرة، و28.2 أصول غير مباشرة.

وأوضحت المؤسسة أن محفظة الأصول المالية المدارة بشكل مباشر تتوزع على عدة مسارات استثمارية، وتشمل الودائع الزمنية بقيمة 25.2 مليار دولار، و​الأسهم بقيمة 13.5 مليار دولار، و​الأرصدة النقدية بقيمة 9.2 مليار دولار، إضافة إلى ​الصناديق الاستثمارية بقيمة 3.9 مليار دولار.

أما الأصول غير المباشرة فتتوزع على المحفظة الاستثمارية طويلة المدى “11.5 مليار دولار”، و​الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية “8.92 مليار دولار”، و​الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية “4.47 مليار دولار”، و​محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار “2.46 مليار دولار”، و​شركة الاستثمارات النفطية “1.6 مليار دولار”.

وأشارت المؤسسة الليبية للاستثمار إلى أن إجمالي العوائد المحققة خلال الربع الأول من العام 2026 بلغت 307.7 مليون دولار، فيما بلغت ​الأرصدة النقدية غير المستثمرة 9.2 مليار دولار، كما حققت المؤسسة نمواً بنسبة 1.7% مقارنة بنهاية سنة 2025.

“الدبيبة” والمحافظ يفتتحان معرض ليبيا الدولي للدفع الإلكتروني والتحول الرقمي “إيبيكس 2026”

افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” اليوم الثلاثاء، رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” فعاليات معرض ليبيا الدولي للدفع الإلكتروني والتحول الرقمي “إيبيكس 2026″، الذي أُقيم على أرض معرض طرابلس الدولي، بمشاركة واسعة من المصارف والمؤسسات المالية وشركات الاتصالات والتقنيات الرقمية.

وأكد “الدبيبة” خلال كلمته في الافتتاح، أن التحول الرقمي والدفع الإلكتروني يمثلان ركيزة أساسية في مسار تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها وشفافيتها، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت خطوات عملية لترسيخ هذا التوجه، من بينها اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني كوسيلة رسمية لتحصيل الرسوم والمستحقات الحكومية، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

وأوضح “الدبيبة” في كلمته بأن الحكومة تنظر إلى التحول الرقمي باعتباره استثمارا استراتيجيا في مستقبل ليبيا، يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر شفافية وقطاع مالي أكثر كفاءة وخدمات حكومية تواكب تطلعات المواطنين، مؤكدا استمرار دعم المبادرات والمشروعات التي تعزز الاقتصاد الرقمي وتمكن القطاع الخاص والشباب من الإسهام في عملية التنمية.

من جانبه أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي إطلاق خدمة قبول بطاقات “فيزا” الدولية بالعملة الأجنبية عبر شبكة نقاط البيع المحلية، إلى جانب إطلاق تقنية SoftPOS لأول مرة في ليبيا، والتي تتيح تحويل الهواتف الذكية الداعمة لتقنية NFC إلى نقاط قبول إلكترونية معتمدة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق المدفوعات الرقمية وتعزيز الشمول المالي ودعم اندماج ليبيا في منظومة المدفوعات العالمية.

مصرف ليبيا المركزي ينفي صدور أي تقرير بشأن “إيقاف المنظومة” ويؤكد نجاح خطة التعافي

نفى مصدر مسؤول بمصرف ليبيا المركزي صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن صدور تقرير يتعلق بحادثة إيقاف منظومة المصرف، مؤكداً أن الوثيقة المنشورة مفبركة ولا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى التشويش على خطة التعافي التي حققت نجاحاً ملموساً في زمن قياسي.

وأوضح المصدر أن المصرف يتعامل مع الحادثة بمنتهى الشفافية، مذكّراً بنشره التفاصيل الرسمية للواقعة في وقت سابق، وملتزماً بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام فور صدور التقرير الفني النهائي من الشركة الدولية المتخصصة التي تعاقد معها المصرف لإجراء التقييم الفني.

وطمأن المركزي المواطنين بإن جميع المنظومات والخدمات المصرفية عادت للعمل بصورة طبيعية بفضل جهود الفرق التقنية وبمتابعة مستمرة من المحافظ، داعياً وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية تجنباً لتضليل الرأي العام.

لتعزيز الاستكشاف وزيادة الإنتاج.. المؤسسة الوطنية للنفط توقّع اتفاقيات مقاسمة مع شركات عالمية كبرى

أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” عن التوقيع الرسمي لاتفاقيات مقاسمة الإنتاج الخاصة بجولة العطاء العام 2025 مع تحالفات تضم عدداً من كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجال الطاقة، في خطوة استراتيجية تعكس الثقة الدولية المتنامية في قطاع النفط والغاز الليبي.

وشملت الاتفاقيات الموقعة ثلاثة تحالفات دولية بارزة؛ حيث ضم التحالف الأول شركة ريبسول الإسبانية بالشراكة مع شركة البترول التركية، وجاء التحالف الثاني بقيادة شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة قطر للطاقة، فيما ضم التحالف الثالث مجموعة مول المجرية بالتعاون مع شركة البترول التركية وشركة ريبسول الإسبانية.

وأكد “سليمان” أن إبرام هذه الاتفاقيات يأتي في إطار الجهود المستمرة لتنشيط أعمال الاستكشاف والتطوير في الحقول النفطية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية، مشيرا إلى أن هذه الشراكات تدعم خطط الدولة الطموحة لرفع معدلات الإنتاج اليومي وتأمين عوائد مالية تسهم في تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

“الشلوي”: هل هبوط أسعار النفط بعد اتفاق هرمز خبر سيئ لليبيا؟

كتب: “منصف الشلوي” – خبير نفطي واقتصادي

شهدت أسواق النفط العالمية خلال الساعات الماضية تراجعاً ملحوظاً في أسعار خام برنت عقب الإعلان عن التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، وهو ما دفع الأسواق إلى التخلص من جزء كبير من “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي كانت مضافة إلى سعر النفط خلال الأشهر الماضية.

ومع كل انخفاض في أسعار النفط، يتكرر سؤال مشروع داخل ليبيا: هل يعني ذلك خسارة مباشرة للاقتصاد الليبي؟ والإجابة الموضوعية هي: ليس بالضرورة، بل إن الصورة أكثر تعقيداً وتوازناً مما يعتقده الكثيرون.

أولاً: لماذا انخفض النفط أصلاً؟

علينا أن نتذكر أن جزءاً مهماً من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية لم يكن ناتجاً عن زيادة حقيقية في الطلب العالمي، بل بسبب مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات القادمة من الخليج العربي وإغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية. وعندما بدأت مؤشرات التهدئة والاتفاق بالظهور، تراجعت تلك المخاوف فانخفضت الأسعار تلقائياً. بمعنى آخر: السوق لم يخسر نفطاً فعلياً، بل فقد جزءاً من “علاوة الخوف”.

ثانياً: ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لليبيا؟

من الناحية النظرية، نعم، انخفاض سعر برنت يؤدي إلى انخفاض الإيرادات النفطية للدولة الليبية إذا استمر لفترة طويلة. لكن من الناحية العملية، يجب النظر إلى الجانب الآخر من المعادلة؛ فليبيا ليست فقط دولة مصدرة للنفط الخام، بل هي أيضاً مستورد كبير للبنزين، والديزل، والمازوت ومشتقات نفطية أخرى، ومستورد لجزء من احتياجات الغاز والوقود لمحطات الكهرباء بصورة غير مباشرة. وبالتالي فإن انخفاض أسعار النفط العالمية يؤدي عادة إلى انخفاض أسعار المنتجات النفطية المكررة التي تستوردها ليبيا.

ثالثاً: أين تكمن المفارقة؟

خلال السنوات الأخيرة أصبحت فاتورة استيراد المحروقات في ليبيا من أكبر بنود الإنفاق بالعملة الصعبة، وقد شهد الرأي العام الليبي مؤخراً أرقاماً كبيرة تخص استيراد البنزين والديزل، وصلت في بعض الأشهر إلى مستويات غير مسبوقة. لذلك فإن انخفاض أسعار النفط العالمية لا يعني فقط تراجع الإيرادات، بل يعني أيضاً انخفاض تكلفة البنزين والديزل والمازوت المستورد، وانخفاض تكاليف النقل والتأمين البحري، وكذا انخفاض تكلفة تشغيل جزء من منظومة الكهرباء؛ وهنا تبدأ عملية التوازن الاقتصادي.

رابعاً: ما هو العامل الأهم؟

العامل الأهم ليس سعر النفط وحده، بل الفرق بين قيمة الصادرات النفطية وقيمة الواردات النفطية والمحروقات المستوردة. فإذا انخفض سعر النفط بنسبة 10% مثلاً، لكن انخفضت فاتورة المحروقات المستوردة بالنسبة نفسها أو أكثر، فإن الأثر الصافي على الاقتصاد قد يكون محدوداً أو حتى إيجابياً في بعض الحالات. ولهذا السبب لا يمكن الحكم على أي تطور في أسعار النفط من زاوية واحدة فقط.

خامساً: ماذا عن المواطن الليبي؟

المواطن الليبي غالباً لا يشعر مباشرة بتقلبات أسعار النفط العالمية بسبب نظام الدعم المحلي، لكن ما يهمه فعلياً هو استقرار الكهرباء، وتوفر الوقود بالمحطات، واستقرار سعر الصرف والأسعار والتضخم. وإذا ساهم انخفاض أسعار المحروقات عالمياً في تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، فإن ذلك قد ينعكس إيجابياً على الاقتصاد بصورة غير مباشرة.

سادساً: هل يجب أن نقلق؟

القلق الحقيقي لا يتعلق بانخفاض النفط من 100 دولار إلى 85 دولاراً مثلاً؛ بل يكون عندما تنخفض الأسعار إلى مستويات متدنية لفترات طويلة (أقل من 60 أو 50 دولاراً للبرميل)، لأن ذلك يؤثر على قدرة الدولة على تمويل الإنفاق العام والمشروعات التنموية. أما الأسعار الحالية، ورغم تراجعها، فما زالت ضمن مستويات جيدة تاريخياً مقارنة بمتوسطات طويلة الأجل.

الخلاصة

من الخطأ النظر إلى هبوط أسعار النفط باعتباره خبراً سيئاً لليبيا بشكل مطلق، كما أنه من الخطأ اعتبار ارتفاع الأسعار خبراً جيداً دائماً. الاقتصاد الليبي اليوم يقف في منطقة وسط بين كونه مصدراً للنفط الخام ومستورداً ضخماً للمحروقات المكررة، ولذلك فإن أي تقييم موضوعي يجب أن ينظر إلى جانبي المعادلة معاً.

أما الدرس الأهم الذي ينبغي أن نستخلصه من هذه التطورات فهو أن مستقبل الاقتصاد الليبي لا ينبغي أن يبقى رهينة لتقلبات سعر برميل النفط وحده، بل يجب أن يتجه نحو زيادة التكرير المحلي، وتقليل استيراد المحروقات، وتعظيم القيمة المضافة من كل برميل يتم إنتاجه. فعندما تنتج الدولة النفط وتكرر جزءاً أكبر منه محلياً، تصبح أقل تأثراً بارتفاع الأسعار أو انخفاضها، وأكثر قدرة على حماية اقتصادها من تقلبات الأسواق العالمية.

ولهذا فإن الخبر الحقيقي الذي ينبغي أن يشغل الليبيين ليس فقط كم أصبح سعر برنت اليوم، بل كم برميلاً من البنزين والديزل والمازوت ما زلنا نستورد من الخارج، وكم فرصة ما زالت متاحة لتحويل النفط الليبي من مادة خام للتصدير إلى مصدر قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

“الشلوي”: عندما يتراجع إنتاج أوبك إلى أدنى مستوياته منذ ربع قرن.. ماذا يعني ذلك للعالم وماذا يعني لليبيا؟

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

في عالم النفط، لا تكون جميع أزمات الإمدادات متشابهة، فبعضها ينشأ نتيجة ضعف الطلب كما حدث خلال جائحة كوفيد-19، وبعضها يأتي نتيجة قرارات سياسية طوعية بخفض الإنتاج، كما اعتدنا في اتفاقات أوبك+. أما ما نشهده اليوم فهو من نوع مختلف؛ إذ يرتبط بعوامل جيوسياسية وأمنية مباشرة مست أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وهو مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز في العالم.

وفقاً لمسح وكالة رويترز، تراجع إنتاج دول أوبك الإحدى عشرة خلال شهر مايو إلى نحو 16.13 مليون برميل يومياً، بانخفاض يتجاوز مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، ليسجل أدنى مستوى منذ عام 2000، وهو رقم لافت ليس فقط بسبب حجمه، بل بسبب الظروف التي أوصلت إليه.

ما الذي حدث فعلياً؟
الانخفاض الحالي لا يعكس رغبة المنتجين في تقليص المعروض، بل يعكس صعوبات حقيقية في التصدير والنقل البحري نتيجة التوترات الإقليمية، والحصار المفروض على الصادرات الإيرانية، والاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. وهنا تكمن أهمية التمييز بين خفض إنتاج طوعي يهدف لدعم الأسعار، وتراجع إنتاج قسري ناتج عن تعطل سلاسل الإمداد والتصدير؛ فالنوع الأول يمكن التحكم فيه وإدارته، أما النوع الثاني فيحمل مخاطر أكبر على استقرار السوق العالمية.

لماذا يقلق العالم من هذا الرقم؟
لأن سوق النفط لا تنظر فقط إلى حجم الإنتاج الحالي، بل إلى الطاقة الاحتياطية القابلة للوصول إلى الأسواق. فقد تمتلك بعض الدول طاقة إنتاجية كبيرة تحت الأرض، لكن إذا تعذر تصديرها بسبب إغلاق ممرات بحرية أو مخاطر أمنية، فإن السوق تتعامل معها وكأنها غير موجودة فعلياً. ولهذا السبب شهدت الأسواق ارتفاعاً في ما يعرف بـ “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، أي الجزء الإضافي الذي يضاف إلى سعر البرميل بسبب المخاوف المستقبلية وليس بسبب نقص الإمدادات الحالية فقط.

هل نحن أمام أزمة نفط عالمية؟
حتى الآن لا يمكن الجزم بذلك، فالسوق ما زالت تمتلك عوامل توازن مهمة، منها وجود مخزونات استراتيجية لدى الدول الصناعية، واستمرار إنتاج الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة، وزيادة الإمدادات من بعض المنتجين خارج الخليج، وقدرة بعض الدول على رفع الإنتاج إذا تحسنت الظروف اللوجستية. لكن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى مرحلة أكثر حساسية، خصوصاً إذا توسعت دائرة الاضطرابات أو تأثرت منشآت إنتاجية إضافية.

ماذا عن ليبيا؟
من الناحية النظرية، تبدو ليبيا من أكثر الدول القادرة على الاستفادة من مثل هذه الظروف، حيث تتمتع بعدد من المزايا المهمة:

أولاً الموقع الجغرافي: فالنفط الليبي يصل إلى الأسواق الأوروبية مباشرة عبر البحر المتوسط دون الحاجة إلى المرور بمضيق هرمز أو باب المندب، وهو ما يمنحه ميزة لوجستية واضحة في أوقات الأزمات.

ثانياً جودة الخام: فالخام الليبي من الخامات الخفيفة منخفضة الكبريت، وهي خامات مطلوبة بشدة لدى المصافي الأوروبية والأمريكية، وغالباً ما تحقق أسعاراً متميزة مقارنة بعدد من الخامات المنافسة.

ثالثاً الطاقة الإنتاجية الممكنة: فرغم أن ليبيا تنتج حالياً في حدود 1.3 إلى 1.4 مليون برميل يومياً تقريباً، فإن الإمكانات الفنية المتاحة تسمح بالوصول إلى مستويات أعلى إذا استمرت الاستثمارات وجرى تنفيذ المشاريع المخطط لها في القطاع.

لكن هل يكفي ارتفاع الأسعار لتحقيق الاستفادة؟
الإجابة لا، فهذه نقطة مهمة كثيراً ما يغفل عنها الرأي العام. الاستفادة الحقيقية لا تتحقق فقط عندما يرتفع سعر البرميل، بل عندما تكون الدولة قادرة على المحافظة على استقرار الإنتاج، وحماية البنية التحتية النفطية، وتنفيذ برامج الصيانة والتطوير، وجذب الاستثمارات للاستكشاف والإنتاج، وإدارة العوائد النفطية بكفاءة وشفافية. فكم من مرة شهد العالم ارتفاعاً في الأسعار بينما لم تستفد بعض الدول المنتجة بالشكل المطلوب بسبب مشكلات داخلية أو قيود تشغيلية.

الدرس الأهم لصناع القرار في ليبيا:
الأحداث الحالية تذكرنا بحقيقة استراتيجية مهمة وهي أن أمن الطاقة لم يعد مرتبطاً فقط بحجم الاحتياطي النفطي، بل بقدرة الدولة على ضمان استمرارية الإنتاج والتصدير في مختلف الظروف. ولهذا فإن الاستثمار في البنية التحتية النفطية، وخطوط الأنابيب، الموانئ، مشاريع الغاز، برامج تقليل الحرق، والتحول الرقمي في إدارة العمليات، لم يعد ترفاً أو خياراً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة وطنية واقتصادية.

كلمة أخيرة:
بصفتي متابعاً للشأن النفطي والاقتصادي منذ عقود، أرى أن ما يحدث اليوم يحمل رسالة واضحة لليبيا؛ فالعالم يدخل مرحلة جديدة تتزايد فيها أهمية الدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وآمنة وموثوقة من الطاقة. وليبيا تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون أحد أبرز المستفيدين من هذا التحول، ليس فقط بسبب احتياطياتها النفطية والغازية الكبيرة، بل أيضاً بسبب موقعها الجغرافي الاستثنائي وقربها من الأسواق الأوروبية. غير أن تحويل هذه الفرصة إلى مكسب حقيقي يتطلب إرادة مؤسسية مستمرة، واستقراراً تشغيلياً، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى تجعل من قطاع النفط والغاز رافعة للتنمية الاقتصادية، لا مجرد مصدر للإيرادات الآنية. فالأزمات العالمية، مهما كانت قاسية، تظل بالنسبة للدول الجاهزة فرصاً تاريخية، وبالنسبة للدول المترددة فرصاً ضائعة، وليبيا اليوم أمام اختبار من هذا النوع.

مصادر بالمركزي تكشف لـ”تبادل” عن استعادة الأنظمة الحيوية ومنظومة “سويفت” بعد عزل الهجوم السيبراني

كشفت مصادر مطلعة بمصرف ليبيا المركزي، في تصريحات لمنصة “تبادل”، عن إحراز تقدم ملحوظ وإيجابي في معالجة الأزمة التقنية واحتواء الحادث السيبراني الذي تعرضت له بعض أنظمة المصرف خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن الفرق الفنية المختصة تبذل جهوداً مكثفة على مدار الساعة لضمان العودة الآمنة لكافة الخدمات.

وأفادت المصادر بأن الفرق التقنية والخبراء تمكنوا حتى الآن من استرجاع عدد من الأنظمة والبيانات الرئيسية، من بينها خدمة إدارة المستخدمين (Active Directory)، وبيانات منظومة الأغراض الشخصية، وبيانات المنظومة المصرفية الأساسية، بالإضافة إلى استعادة خوادم وبيانات منظومة SWIFT بشكل كامل.

وأشارت المصادر إلى أن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال استرجاع بقية الأنظمة والخدمات الفرعية بشكل تدريجي ومدروس، حيث ينصب التركيز الفني حالياً على ضمان استمرارية العمليات الحيوية، والحفاظ التام على سلامة وأمن البيانات، والتحقق من عدم تأثر الخدمات الأساسية المتاحة للجمهور.

واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن كافة المؤشرات الفنية الحالية تعكس تقدماً إيجابياً متسارعاً نحو احتواء الأزمة بالكامل، واستعادة التشغيل الفعلي لكافة الأنظمة والخدمات وفق خطة الطوارئ الفنية الموضوعة مسبقاً، مشيدة بالكفاءة العالية التي أظهرتها الفرق الفنية المتخصصة خلال هذه المرحلة الحرجة.