بحث رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار “علي محمود” مع السفير اليوناني لدى ليبيا آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2769) لسنة 2025 بشأن إعادة استثمار الأصول الليبية المجمدة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ على قيمتها السوقية وتعزيز إدارتها وفق أفضل الممارسات الدولية.
وجاء لقاء “علي محمود” مع السفير اليوناني في ظل تولي جمهورية اليونان حالياً صفة نائب رئيس لجنة مجلس الأمن المعنية بليبيا، وما يمثله ذلك من أهمية في دعم المساعي الرامية إلى صون أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، وإعادة توظيف أصولها غير المستثمرة، مع الأخذ في الاعتبار بقائها مجمدة.
طمأنت شركة البريقة لتسويق النفط في بيان لها اليوم الاثنين، المواطنين بأن الوقود متوفر في السوق المحلي، مضيفة بأن عمليات التزويد لشركات التوزيع المختلفة ومحطات الشركة تسير بشكل طبيعي ومنتظم وفقاً للخطط المعتمدة وبدون أي انقطاع في الإمدادات.
وأوضحت شركة البريقة بأن هناك ناقلة وقود متواجدة حالياً في ميناء طرابلس البحري، ومن المتوقع دخول ناقلة أخرى غداً تحمل حمولة إضافية من الوقود لتوزيعها على المحطات، كما تتواجد ناقلة محملة بالوقود في ميناء مصراتة، وناقلة أخرى في ميناء بنغازي تقوم بعمليات التفريغ وأخرى متواجدة بمنطقة المخطاف في ميناء الزاوية.
وأكدت “البريقة للنفط” بأنها نعمل بشكل دائم ومستمر على متابعة تدفق الإمدادات وتنسيق العمليات اللوجستية مع كافة الجهات لضمان استقرار السوق وتلبية الاحتياجات المحلية دون انقطاع.
كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم الاثنين، بأن إجمالي إنتاج ليبيا من النفط الخام خلال شهر يناير 2026 وصل إلى نحو 42.7 مليون برميل، فيما بلغ إجمالي المصدر منه 27.2 مليون برميل.
وأضافت المؤسسة في بيانها بأن القيمة الإجمالية للصادرات النفطية الليبية والإتاوات خلال يناير تجاوزت 1.3 مليار دولار، مشيرة إلى أن الميزانية التي خصصت للمؤسسة خلال هذا الشهر لبند المرتبات بلغت 327 مليون دينار ليبي.
كتب رجل الأعمال الليبي “حسني بي” أن السوق هو السيد، وتحديد الأسعار بقرارات إدارية سواء كان سعر صرف أو هوامش أرباح شركات الصرافة أو حظر التعاملات خارج منظومة محددة لا يتعدّى كونه إدارةً للأعراض، لا علاجًا للأسباب.
وأضاف “حسني بي” أن جوهر الأزمة يكمن في التسعير الإداري غير الواقعي للدولار، ومنها تنتج فجوة سعرية تغذّي المضاربة، وأول مظاهرها بيع المواطن حقوقه للحصول على بطاقات الأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار مقابل 2000 دينار، في عملية مضاربة مباشرة.
وأشار “بي” إلى أن السوق الموازي ليس انحرافًا سلوكيًا، بل استجابة اقتصادية عقلانية لوجود فرق ربح مضمون (مضاربة) لا يقل عن 25% لكل 2000 دولار تُمنح في شكل أغراض شخصية. ويتبع ذلك المضاربة على الاعتمادات، سواء كانت لأغراض تجارية أو صناعية.
وأوضح أن مصدر الفجوة الأولى يشمل: بيع البطاقة بنسبة 17%، إضافة إلى تكاليف 3%، وهامش فيزا، وعمولات ماكينات سحب العملة التي تتراوح بين 2% و5%، ليبلغ الإجمالي فجوة أولى تُقدَّر بنحو 25%.
وقال “حسني بي” إن هذه الفجوة تتحول تلقائيًا إلى ريع سريع (ضريبة مستترة)، يُموَّل من خلال إضعاف القوة الشرائية للمواطن، ويُعاد توزيعه لصالح قلة، تبدأ بالأغراض الشخصية وتمتد لتجرّ خلفها مضاربة الاعتمادات لأغراض التجارة والصناعة.
وتابع قائلاً إن الفجوة السعرية تمثل ضريبة مستترة يتحملها المستهلك وتستفيد منها القلة، كما أن تحديد هامش ربح للصرافة قد ينظم النشاط الرسمي، لكنه لا يؤثر جوهريًا طالما تتجاوز الفجوة السعرية عشرات النقاط المئوية، حيث تصبح عمولات 2% أو 4% تفصيلًا هامشيًا أمام فرصة مضاربة مضمونة.
وأكد “حسني بي” أن الحظر الإداري لا يُلغي الطلب الحقيقي على الدولار، بل يدفعه إلى الخفاء، ويرفع الكلفة والمخاطر، ويحوّل السوق الموازي إلى نشاط أكثر تعقيدًا، مما يزيد العبء على المواطن بدل تخفيفه، لافتا إلى أنه، رغم امتلاك مصرف ليبيا المركزي أدوات رقابية داخل النظام المصرفي، فإن الرقابة لا تستطيع هزيمة منطق السوق، ولا يمكن منع المضاربة ما دامت تتوافر فرصة خلق فجوة سعرية مفتوحة تشجع عليها.
وخَلَص “بي” إلى أن الدينار الليبي لن يستقر بالقيود ولا بالحظر، بل فقط عبر توحيد سعر الصرف، ومن ثم إزالة الفجوة السعرية، وانخفاض الطلب على العملة لأغراض المضاربة. وفي المقابل، يُوجَّه الإيراد الإضافي لتعويض المواطن مباشرة، فيما يُعرف بعلاوة معيشة، بدل تحميله كلفة سياسات غير مستدامة يدفع ثمنها أضعافًا مضاعفة بسبب المضاربة.
يمكن تتبع الدورة الاقتصادية لانهيار العملة المحلية من خلال مراقبة الفجوات السعرية وتوفر السيولة عبر المراحل التالية:
1. مرحلة التطابق الكامل: تتميز باستقرار تام، حيث يتطابق سعر الصرف الرسمي مع الفعلي. تتساوى قيمة النقد (الكاش) مع الأدوات المصرفية (صكوك/بطاقات)، وتتوفر العملة الأجنبية نقداً وحوالات بلا قيود.
2. مرحلة الازدواجية السعرية: يبدأ الانفصال بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي. ورغم اختلاف سعر الصرف، تظل قيمة “أداة الدفع” متساوية، فلا فرق بين الدفع نقداً أو عبر التحويل البنكي.
3. مرحلة تمايز وسائل الدفع: تتسع الفجوة، وتظهر سوق متعددة المستويات. يختلف السعر الرسمي عن الموازي، وفي الموازي نفسه تصبح قيمة “الكاش” أعلى من قيمة “الصكوك” أو التحويلات (خصم قيمة مقابل تسييل الأموال).
4. مرحلة الانحصار النقدي: تتعطل وظيفة المصارف في صرف النقد الأجنبي، ويقتصر دورها على الحوالات والبطاقات. ينحصر توافر “الكاش” الأجنبي حصرياً في السوق الموازي، مع اتساع الهوة بين سعر النقد وسعر الصكوك.
5. مرحلة التسعير الأجنبي الجزئي: يبدأ التجار بتسعير السلع المستوردة (كالإلكترونيات) بالدولار. يُقبل الدفع بالعملة المحلية بناءً على سعر السوق الموازي المتغير لحظياً، والذي يتفاوت بشدة بناءً على طريقة الدفع (نقد/شيك) واسم المصرف المسحوب عليه.
6. مرحلة الدولرة الشاملة: تفقد العملة المحلية وظيفتها تماماً، ويتم تسعير كافة السلع والخدمات بالدولار. يُرفض التعامل بالنقد المحلي إلا في المعاملات الحكومية الرسمية. تنتهي هذه المرحلة عادةً باعتراف رسمي بالانهيار وتعديل سعر الصرف ليعادل الأرقام الفلكية للسوق الموازي.
بين كل مرحلة ومرحلة يتم تغيير سعر الصرف الرسمي ويكون الانتقال بين مرحلة واخرى قريب بسبب عدم تناغم السياسة النقدية مع السياسة المالية والاقتصادية
والحل الوحيد للتراجع هو في توحيد المؤسسات الحكومية وتناغم السياسات الثلاثة وميزانية موحدة لحكومة واحدة.
حيث نلاحظ ان تجار الالكترونات بالفعل بدءوا بتسيعر بضائعهم بالدولار مما يعني أننا قد دخلنا المرحلة الخامسة.
أكد رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” في كلمته خلال لقاءه فعاليات الساحل والجبل الغربي: محاربة الفساد ليست شعاراً في خطبة، بل محاربة الفساد طريق صعب وخطير لأن الفساد عندما يتمدد يصبح له حراس وشبكات ومستفيدين، لكن السكوت عنه أخطر لأنه يسرق خبز الناس ومستقبل أولادهم.
وأضاف “المنفي” أن الفساد اليوم لا يسرق المال العام فقط بل يسرق الثقة، وعندما تُسرق الثقة تنهار الدولة من الداخل حتى لو كانت لديها موارد، ولهذا نحن ملتزمون بمعركة واضحة، “شفافية وإفصاح ورقابة ومحاسبة”، وقطع الطريق على منظومة الرشوة والسمسرة والإنفاق بلا حوكمة.
وأشار رئيس المجلس الرئاسي أن المواطن الليبي لا يهمه مصطلحات الاقتصاد والإنفاق العام، بل يهمه الإجابة عن سؤال بسيط وهو أين تذهب الأموال؟ ولماذا لا تتحسن الظروف؟”، هذا سؤال شرعي، فنحن لدينا إنفاق هائل ونتائج ضعيفة، ولدينا اقتصاد يُستنزف، وقطاع مالي مختل، وسعر عملة ينهك الناس، ولدينا هدر يفتح أبواب الفساد على مصراعيها.
كما أعلن “المنفي” عن تشكيل لجنة مختصة بملف الطاقة والإنفاق والحوكمة، لن تكون لجنة للاستهلاك الإعلامي بل لجنة بنتائج قريبة وملموسة، هدفها واضح وهو وقف الإنفاق غير المحكوم، وإغلاق منافذ الهدر، وتقديم توصيات عملية تلزم الجميع، لأن استمرار هذا الوضع بهذه الصورة خطر على البلاد.
وتابع قائلا: إن استمرار نفس المنهج ونفس الفوضى ونفس التسويات، يعني أن المواطن سيدفع الثمن في معيشته وفي أمنه وفي مستقبل أولاده، ولهذا يجب على كل الأطراف أن تتحمل مسؤوليتها أمام الناس وأمام التاريخ، ولن نقبل أن يختبئ أحد خلف شعارات أو جغرافيا أو سلاح.
كشف مسؤول بمصرف ليبيا المركزي لـ”تبادل” اليوم الخميس بأن المصرف المركزي سيبدأ الإجراءات الإصلاحية الفعلية من الأسبوع القادم، حيث سيستأنف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية يوم الاثنين المقبل.
كما أعلن بأنه سيتم تغطية الحجوزات المتبقية من سنة 2025 “شهر 12” في حدود 600 مليون دولار، وبعدها تستمر شركات الصرافة ببيع قيم الأغراض الشخصية المخصصة لسنة 2026 بواقع 2000 دولار، وتمنح كاش أو حوالة، وأيضًا 8000 دولار لغرض العلاج والدراسة.
وأشار المسؤول بالمصرف المركزي أنه لن يتم فرض أي ضريبة على هذه السلع المذكورة، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على دعم السلع قبل شهر رمضان المبارك بأسعار مخفضة ومدعومة لوزارتي الاقتصاد غرباً وشرقاً.
مصرف ليبيا المركزي يعلن عن إلغاء الضريبة على السلع الغذائية والأساسية والدواء والأعلاف وحليب الأطفال والحفاظات وغيرها
كتب : د. محمود الدرسي – رئيس فرع مجلس المنافسة ومنع الاحتكار ببنغازي
يا مجلس النواب بكل أطيافه ولجانه، ويا مصرف ليبيا المركزي بكل أعضاء لجنته، ويا وزارة المالية (المسؤولة عن السياسة المالية)، كفاكم عبثًا بمصير هذا الشعب، كفى سرقةً لخبزه وأمانه وكرامته، كفى تحويل الدولة إلى مزرعة خاصة تُدار لمصلحة فئة قليلة وتُترك الأغلبية للفقر والعوز.
الضريبة التي وُجدت لتحقيق العدالة الاجتماعية، تُؤخذ من القادرين وتُعاد للفقراء في صورة خدمات وكرامة وفرص، لكنكم في ليبيا قلبتم المعادلة رأسًا على عقب، فجعلتم الفقير يدفع ثمن فسادكم، بينما يربح التاجر الفاسد في حماية سلطتكم، أنتم لا تمارسون سياسة اقتصادية، بل تمارسون جريمة اجتماعية، تُعفون المتحالفين معكم من المحاسبة، وتطاردون المواطن البسيط بالرسوم والجبايات، تُحصِّنون رأس المال الفاسد، وتُجَوِّعون أصحاب الدخل المحدود.
في أي دولة محترمة تُفرَض الضريبة لتحقيق العدالة، وفي ليبيا تُفرَض لإدامة الظلم، أنتم لا تبنون دولة بل تهدمون الثقة، ولا تديرون اقتصادًا بل تديرون شبكة فساد، ولا تمثلون الشعب بل تصادرون حقه في العيش الكريم، نقولها بوضوح: لن ندفع ثمن فسادكم، لن نصمت على نهبنا المنظم، لن نقبل أن يُطلب من الفقير أن يمول غنى الفاسدين.