أعلنت شركة الخليج العربي للنفط يوم الأحد عن استئناف نشاط الإنتاج من حقل سيناون النفطي الواقع بمنطقة نالوت، بعد توقف دام لأكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وأشارت الشركة إلى أن سبب توقف نشاط الإنتاج بالحقل طيلة السنوات الماضية يرجع إلى صعوبات مالية وفنية ارتبطت بعمليات الشحن عبر خط الأنابيب الممتد إلى مجمع مليتة الصناعي، مشيرة إلى أن استئناف الإنتاج بالحقل يأتي في إطار مساعي المؤسسة الوطنية للنفط الحثيثة لزيادة معدلات الإنتاج وتطوير عملياتها.
أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” في تصريح لـ”تبادل” بأن المصرف المركزي سيفتح مجددًا مخصصات أرباب الأسر بقيمة 400 دولار لكل فرد من أفراد الاسرة على سعر الصرف الرسمي (6.35 دينار).
وأضاف المحافظ بأنه سيتم كذلك إلغاء “الضريبة” على مخصصات العلاج والدراسة بحيث تكون بالسعر الرسمي، مشيرا إلى أن إلغاء “الضريبة” في هذا الوقت ضروري للتخفيف من معاناة المواطنين.
الدولار سلعة نشتريها نحن والحكومة بالدينار وهي سلعة محتكرة من الدولة تقريباً لا يوجد مصدر لدولار في السوق الليبي إلا الذي تعرضه الدولة وهو سبب الصراع غير الأخلاقي على السلطة في ليبيا بالإضافة إلى الصراع القبلي والجهوي العبيط.
واحتكار الدولة لهذه السلعة ليس رغبة وإنما هو تحصيل حاصل لان المصدر ريعي اي انه هبة من الله (مورد طبيعي) واحتسابه كدخل ليس بالأمر المعقد بل ينبغي ان يكون شفاف وواضح اكثر من الوضوح ( عقود استكشاف واستخراج عالمية والمفترض انها علنية وتكلفة إنتاج محصورة العناصر، وعقود بيع مراقبة ومسجلة عالمياً وسعر بيعة أيضاً معروف عالمياً )
فرص الوصول لهذه السلعة (الدولار) هو لب المشكلة الاقتصادية، وهو لب الصراع وهو سبب هذا الزخم من الفساد والضجيج الإعلامي من قبل الأكاديميين وأشباه الأكاديميين ورجال الأعمال وأشباه رجال الأعمال والمسؤولين وأشباه المسؤولين.
المشكلة ببساطة هل يتم استخدام هذه السلعة المحدودة نسبياً في الانفاق الاستثماري والتنمية ومحاربة الفقر ام استهلاكها سلع وبضائع ورشاوي شعبوية ساذجة بنزين مدعوم وطاقة مدعومة وحج ببلاش وسفارات لدولة فاشلة على حساب المدارس والجامعات والمواني والمطارات والطرق الآمنة ومحطات التحلية ومحطات وشبكات الصرف الصحي والمخططات الحديثة والمناطق الحرة والمناطق الصناعية الحديثة وأدوات الانتاج الفعلية إن كان هناك فعلاً فرصة للإنتاج والمنافسة.
قد يقول منتبه وماذا عن الدينار؟ العملة الوطنية رمز من رموز السيادة مثل العلم والنشيد اما ما يحدث الان فالدينار وسيط تافه يتم خلقه من عدم مثل ان يكون لك دفتر صكوك به خمسون صك كل صك تستطيع ان تكتب به الف دينار فيولد الوهم داخلك كالاطفال بأن لديك خمسون الف لكن رصيدك بالمصرف فعلياً به عشرة الاف فقط وفي هذه الحالة يمكنك اعطاء صكوك بدون رصيد وانتظر العواقب الوخيمة وهذا ما تقوم به الحكومتان غير الرشيدتان.
نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وللخروج من هذه الأزمة و بالشكل الذي يحرج المتصارعين والذين يدعون الوطنية منهم تخصيصاً هو تكوين مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية ( مالية ونقدية وتجارية ) لا يوجد به سياسيين يكون مستقل كاستقلال المجلس الأعلى للقضاء له سلطة مطلقة على أدوات الانفاق وزارتي التخطيط والمالية وايضاً يحد من تفرد المصرف المركزي في التصرف الاحادي في هذه السلعة (الثروة او الصرة من الدولارات )
كما يناط لهذا المجلس اعتماد الميزانية العامة للدولة ويسحب هذا الاختصاص من البرلمان نظراً لتهالكه واهترائه نتيجة لتقادمه.
كلما ارتفعت الأسعار، ارتفعت الأصوات لتتهم التجار بالجشع، لكن لنسأل بصراحة, إذا كان تاجرنا جشعا لأن الأسعار ترتفع، فهل تحوّل تجار قطر وسويسرا والبحرين إلى جمعيات خيرية لأن التضخم عندهم قريب من الصفر؟
أولاً، فلنفهم التضخم بشكل صحيح، التضخم ليس معناه أن الأسعار غالية، بل هو نسبة تغيّرها عن مستواها السابق، مثلا قهوة في سويسرا بـ4 دولارات العام الماضي ولازالت بنفس السعر هذا العام، هنا التضخم يصبح صفريا رغم غلاء سعر القهوة، والقهوة في ليبيا العام الماضي بدينار ونصف واليوم بثلاثة دينار، هنا التضخم 100% رغم أنها لازالت أرخص من سويسرا.
ثانياً، الأرقام التي تكشف الحقيقة تكمن في النشرة الاقتصادية حيث كان عرض النقود في 2014 ما يعادل 69 مليار دينار ومع نهاية عام 2025 تجاوز 190 مليار دينار زيادة بنسبة 175% في عقد واحد!!! في بلد لم يشهد نمواً اقتصادياً يبررها! 7 ملايين ليبي يسبحون في 190 مليار دينار كمية هائلة من النقود تطارد كمية محدودة من السلع والدولارات. النتيجة الحتمية ارتفاع الأسعار.
ثالثاً: لماذا يكون الجشع تفسير خاطئ؟ الكل يسعى لمصلحته التاجر يريد أعلى ربح، والموظف يريد أعلى راتب، وبائع القهوة يريد تعظيم دخله، هذه طبيعة أي اقتصاد، ودور السياسة الرشيدة توجيه هذا السعي للمصلحة العامة، لا الوعظ، والقمع اختبار يُسقط النظرية، فلو كان الجشع سبب التضخم، فالتجار الليبيون الأكثر جشعاً في العالم، بينما تجار البلدان ذات التضخم السالب تحولوا لمانحي صدقات، هذا كلام لا يقبله عاقل، حتى المحتكر لا يسعى للتضخم، المحتكر الذكي لا يضع أعلى سعر، بل السعر الذي يحقق أقصى ربح، فرفع السعر فوق هذه النقطة يُنقص ربحه لا يزيده، والحالة الوحيدة التي يستفيد فيها من الرفع حين يزداد الطلب بسبب ضخ مزيد من النقود.
رابعاً، السبب الحقيقي ببساطة هو انفجار الطلب انفجر عن طريق طباعة عشرات المليارات من الدنانير سواء ان كانت ورقية أو إدخالها في المنظومة إلكترونيا وضخها عبر الرواتب والإنفاق الحكومي المتضخم في اقتصاد يعتمد على الاستيراد وإنتاج محلي محدود، والنتيجة أن التاجر لا يرفع السعر لأنه جشع بل لأن الدينار الذي في يده لم يعد يشتري نفس البضاعة التي يحتاج لتعويضها.
خامسا، لماذا الحلول الأمنية ستفشل؟ فرض أسعار غير واقعية وإغلاق المحلات وشح السلع وملاحقات تزيد الأزمة ولا تحلها وشهدنا هذا عند إغلاق سوق والمشير ومخازن زيت الطهي.
الخلاصة؛ أن الملاحقة الأمنية للتجار هو زيادة في التضخم لأنهم أداة وليس السبب، والصحيح هو النقدي غير المنضبط في المطبعة والإنفاق فلا يمكن ضخ 190 مليار دينار في اقتصاد 7 ملايين نسمة وتوقع استقرار الأسعار. الحل يبدأ بـوقف الإفراط في طباعة النقود ورقيا والكترونيا، وضبط الإنفاق الحكومي، والعمل على سياسات اقتصادية رشيدة، لا قمع بوليسي.
توحيد الحكومات وعمل ميزانية موحدة وكبح الإنفاق أو زيادة الدخل هم الحل الوحيد الذي يمكن أن يكبح التضخم، فالتضخم الحقيقي في ليبيا يقدر ما بين 30-60% سنويا. فحينما يتحول الدولار من 6.3759 رسميًا إلى 10.85 موازيًا خلال أسابيع، فالسؤال الصحيح هو ليس من جشع؟ بل من صنع الفجوة؟ طبعا هذا لا يخلي جشع بعض التجار.
يشهد الاقتصاد الليبي منذ عقود أو منذ عام 1982 تدهورًا متكررًا في قيمة الدينار، وارتفاعًا في الأسعار واتساعًا في الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، بالتزامن مع أزمة سيولة وارتفاع كلفة الحصول على النقد؛ المعروفة شعبيًا بـ“حرق الصكوك”.
ومع تصاعد النقاش العام حول “تعديل سعر الصرف” أو “فرض رسوم/ضرائب على بيع النقد الأجنبي”، أصبح من الضروري تقديم موقف محايد يضع المشكلة في إطارها الصحيح، بعيدًا عن التخوين أو التبرير.
أولًا: ما الذي نتفق عليه كتشخيص عام؟ الفجوة السعرية ليست مجرد رقم؛ هي آلية توزيع غير عادلة للثروة عندما يُباع الدولار بسعر مدعوم لفئات أو عبر قنوات محدودة ثم تُسعَّر السلع والخدمات على جميع الناس بسعر أعلى. النتيجة أن المواطن يدفع فرقًا كبيرًا في الأسعار، بينما يستفيد من الفرق من يمتلك قدرة الوصول أو رأس المال أو أدوات التحايل. التضخم في ليبيا متعدد الأسباب، لكنه يرتبط بشكل وثيق بثلاث قنوات رئيسية: الإنفاق العام إذا تجاوز الإيرادات وتم تمويله نقديًا (خلق نقود/توسع مصرفي) فيرفع الطلب ويضغط على الأسعار وعلى العملة الأجنبية. الاعتماد العالي على الاستيراد يجعل أي تدهور في سعر الصرف ينتقل سريعًا لأسعار السلع والطلب على الدولار من أجل المضاربة والتهريب (تضخم مستورد و مضاربة ). ضعف المنافسة والاحتكار والندرة يضخم أثر الصرف ويزيد من هامش الجشع التجاري في بيئة غير منضبطة. أزمة السيولة وحرق الصكوك ليست ظاهرة طبيعية؛ هي “كلفة ثقة وسيولة” يدفعها المواطن بسبب اختلالات مصرفية ونقدية وتنظيمية، وتتحول عمليًا إلى ضريبة غير معلنة على الدخول الثابتة.
ثانيًا: هل تعديل سعر الصرف يختلف عن فرض ضريبة/رسم على بيع الدولار؟ من حيث الأثر المباشر على الأسعار، قد يرى المواطن أن الحالتين “زيادة تكلفة” ستنعكس على السوق. لكن الفارق الجوهري ليس في من يدفع فقط، بل في من يستفيد وكيف تُدار العوائد: الضريبة/الرسم: تزيد سعر الدولار رسميًا لصالح الدولة والمركزي والشعب (نظريًا)، لكن نجاحها يتوقف على شفافية التحصيل وحسن توظيف العائد لصالح الشعب ومنع خلق امتيازات جديدة أو بديلة أو الإغراق بالإنفاق العام . تعديل/توحيد سعر الصرف: قد يقلل مساحة الريع ويغلق باب السعرين وينهي المضاربة والتهريب، لكن تطبيقه دون شبكة حماية اجتماعية وضبط إنفاق وثقة مؤسسية قد يؤدي إلى صدمة أسعار وفقدان قبول شعبي ما لا نتمناه. الخلاصة المحايدة: المواطن قد يدفع في الحالتين، لكن الفارق الحقيقي هو: هل تتحول الكلفة إلى إيراد شفاف يعود على الناس بخدمات/تعويضات، أم تبقى ريعًا يتجمع عند القلة عبر فجوة وتمييز في الوصول.
ثالثًا: أين تقع “الأغراض الشخصية” و“الاعتمادات” في المشكلة؟ أي نظام يتيح شراء عملة بسعر أقل من السوق 6.300 دينار لكل دولار مع وجود قيود وندرة، يخلق حافز “أربيتراج” (ربح مضمون)، ويؤدي إلى سوق ثانوي ووسطاء يتعدى 60% حاليا. لا يمكن الحكم على حجم تأثير “الأغراض الشخصية” أو “الاعتمادات” دون بيانات دقيقة، لكن المبدأ الاقتصادي واضح: كلما اتسعت القيود وتعددت الأسعار، اتسعت فرص الريع والفساد والتحايل والتهريب لدول الجوار. وكلما زادت شفافية التخصيص واتسع نطاق الوصول وفق قواعد عادلة، تقلصت الفجوة وتنتهي المضاربة.
رابعًا: النقطة السياسية والاجتماعية التي لا يجوز تجاهلها حتى لو كان توحيد السعر أو الانتقال لسعر “أقرب للتوازن” خطوة صحيحة اقتصاديًا، فإن نجاحها يتطلب ثقة وقدرة تنفيذ. في بيئة انقسام وفقدان ثقة، أي قرار كبير قد يُفهم كتحميل جديد للمواطن، وقد يفشل اجتماعيًا ويُنتج نتائج عكسية لذلك على المركزي إعلان الأهداف والآليات بشفافية كاملة لإنهاء (تسارع دولرة، هلع تسعيري، توسع سوق موازية).
خامسًا: مبادئ عملية لأي حل مقبول وناجح أي خيار؛ ضريبة على بيع العملة أو تعديل سعر الصرف أو نظام مزادات، ينجح مع حزمة متكاملة تقوم على: سعر واحد أو مسار واضح لتقليص الفجوة ضمن جدول زمني ومعايير معلنة، مع تنظيم سوق الصرافة والرقابة الإلكترونية. تعويض المواطن مباشرة عند أي رفع في التكلفة (علاوة معيشة/تحويل نقدي/سلة دعم ذكية)، بدل دعم سعر الدولار الذي يتحول غالبًا إلى ريع. ضبط الإنفاق العام ووقف التمويل النقدي للعجز قدر الإمكان، لأن خلق النقود بلا غطاء يغذي التضخم ويضغط على الصرف. شفافية كاملة في بيانات بيع العملة، الاعتمادات، وأوجه الإنفاق، وتوحيد عرض الأرقام بين الجهات، لأن الغموض هو البيئة المثالية للفجوة والاتهامات. حل أزمة السيولة وحرق الصكوك كهدف موازٍ لتقليص الفجوة، لأن استمرار “سعرين للنقد” (رصيد/كاش) يُبقي الضريبة الخفية قائمة حتى لو انخفضت فجوة الدولار.
سادسًا: ما الرسالة للشارع؟ ليس الهدف تحميل المواطن صدمة جديدة، ولا الدفاع عن امتيازات قائمة، بل الوصول إلى معادلة عادلة: إنهاء الريع والفجوة. حماية القدرة الشرائية. توفير العملة والسيولة بقواعد معلنة. ومحاسبة من يستفيد من التشوهات بدل اتهام الناس بالجملة.
ختامًا هذه ليست معركة “سعر رسمي ضد سعر موازي”، بل معركة عدالة وشفافية وحوكمة. وأي مسار إصلاحي يجب أن يبدأ من سؤال واحد يملكه الجميع: كيف نمنع تحويل السياسة النقدية والمالية إلى ضرائب خفية يدفعها الشعب لصالح القلة؟
كتب الناشط “عثمان الريشي” أن فبراير مكوّنٌ بشريٌّ غير متجانس، لم يكن يومًا موحّد الهدف ولا الغاية، وانطلاقتها الحقيقية صنعها أولئك الذين آمنوا بالتغيير وأقبلوا عليه بصدورٍ عارية، في سياقٍ كان العقيد معمر القذافي نفسه وصفه بالتطوّر الطبيعي للأحداث في البلاد.
وتابع قائلاً : لكن، ومع تسارع اللحظة، قفز إلى الواجهة آخرون وتقدّموا الصفوف واختطفوا البوصلة، مجموعة الإصلاح ومعظمهم ممّن منّوا النفس بموقع في مشروع الدكتور سيف الإسلام القذافي آنذاك، وتنظيماتٌ كانت قد تصالحت مع النظام، وأطرافٌ لم تلتحق إلا بعد سقوط الكتيبة في بنغازي، ومع تغيّر المزاج الإعلامي وانحياز قنوات كبرى مثل قناة الجزيرة.
وحضرت تركيباتٌ قبلية رأت في اللحظة زخمًا يمنحها أحقية وراثة الحكم، فنسجت تحالفاتها على هذا الأساس، ثم جاء آخرون مع اقتراب أول انتخابات، فامتطوا الموجة بدورهم.
واليوم وبعد خمسة عشر عامًا، يتحدّث كلٌّ عن فبراير من الزاوية التي انطلق منها وتحت مظلّتها، الحالمون بالتغيير يعتصرهم ألم النتائج، ويثقلهم الحلم المؤجَّل، بل وتقلقهم مؤشّرات ما هو أشدّ إيلامًا في القادم، وفي المقابل، هناك من يرى أنّ ما تحقق هو بالضبط ما كان يسعى إليه، يعيش لحظته بقدرٍ من الفرح والاحتفال بما آلت إليه الأمور، أو على الأقل بما يرضيه حتى الآن.
فبراير لم تعد حدثًا واحدًا في الذاكرة، بل روايات متعددة لغايةٍ لم تُحسم بعد، وبين الحلم المؤجَّل والفرح المُعلَن تبقى الحقيقة الأهم: أن الأوطان لا تُقاس بلحظة الانطلاق، بل بقدرتنا على تصحيح المسار وبناء معنىً مشتركٍ للمستقبل
افتتح مصرف الجمهورية أمس الخميس فرع المصرف بمنطقة الرقيبة بالجنوب الليبي، وحضر مراسم الافتتاح رئيس مجلس إدارة المصرف “علي أبوصلاح” وعضو مجلس الإدارة “ناصر بن يوسف” والمدير العام المكلّف “نوري أبوفليجة” وعدد من قيادات المصرف بالإدارة التنفيذية.
وأكدت إدارة المصرف أن افتتاح فرع الجمهورية الرقيبة يمثل خطوة إضافية ضمن خطة متكاملة لتحديث شبكة الفروع على مستوى البلاد، بما يعزز الجاهزية التشغيلية ويرفع من جودة الخدمات، ويسهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تسهيل العمليات المصرفية وتمكين الزبائن من الوصول إلى خدمات أكثر كفاءة وسرعة.
ويأتي افتتاح الفرع تنفيذًا لتوجيهات مجلس الإدارة بضرورة التوسع في افتتاح الفروع والاهتمام بتطويرها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المصرفية الحديثة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للزبائن في مختلف المناطق.
كتب: ربيع عمر الشتيوي – محلل بيانات مهتم بالشأن الاقتصادي
ما يحدث اليوم في ملف أسعار الصرف ليس مجرد خلل تقني أو سوء تنفيذ عابر، بل انعكاس مباشر لفراغ سياسي ومالي عميق يدار فوقه المصرف المركزي وكأنه صاحب القرار الوحيد.
لدينا سعر للاعتمادات وسعر للأغراض الشخصية، ماعدا سعرين السوق الموازية للكاش والصك بأسعار أعلى منهما، وبين هذه العوالم الثلاثة يقف المواطن والتاجر والدولة في حالة ارتباك دائم، بينما يطلب من المركزي أن يضبط المشهد دون أن تمنح له أدوات الضبط الحقيقية.
تعدد الأسعار لم يأتِ كخيار إصلاحي مدروس بل كحل ترقيعي لواقع أكثر تعقيدا، واقع إنفاق حكومتين بلا سقف واضح وبلا تنسيق وبلا سلطة تشريعية موحدة تقر ميزانية وتراقب تنفيذها.
الحكومتان تتصرفان وكأن الموارد لا تنضب، وكل طرف ينفق بمعزل عن الآخر، ثم حين تظهر آثار هذا الإنفاق على الاحتياطي وسعر الصرف والتضخم؛ ترمى الكرة في ملعب المصرف المركزي وكأن المشكلة نقدية بحتة وليست مالية وسياسية في أصلها.
المصرف المركزي في هذا السياق لا يملك قوة تحميه، لا قوة تنفيذية تفرض قراراته، ولا غطاء تشريعي يستند إليه، ولا توافق سياسي يحمي استقلاله، ومع ذلك يطلب منه أن يمول وأن يضبط وأن يحافظ على الاستقرار وأن يتحمل الكلفة السياسية لأي قرار يتخذه، إذا شدد الإجراءات مثل ما فعل “الكبير” أيام “السراج” قيل إنه يخنق الاقتصاد ويعقد حياة الناس، وإذا توسع في التمويل مثلما فعل بعد تعيين “الدبيبة” قيل إنه يدمر الدينار ويستنزف الاحتياطي، وإذا حاول التوازن عبر حلول وسط مثلما يحاول “ناجي عيسى” فعله الآن ينتهي بنا الأمر إلى مزيد من التشوهات وتوسع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.
استمرار هذا الوضع يعني أن المركزي سيبقى في موقع إدارة الأزمة وليس حلها، وسيظل يلجأ إلى تعدد الأسعار وتعقيد الإجراءات كوسيلة لشراء الوقت، لا كمسار إصلاحي حقيقي، ومع كل يوم يمر دون اتفاق واضح على سقف إنفاق موحد، تتآكل مصداقية السياسة النقدية أكثر، ويتحول سعر الصرف من أداة اقتصادية إلى مرآة لفشل الدولة في اتخاذ قرار مالي سيادي.
السيناريوهات أمام المصرف المركزي كلها صعبة؛ إما الاستمرار في التمويل دون سقف، وما يعنيه ذلك من ضغوط تضخمية وتآكل الاحتياطي، أو التشدد وتحمل تبعات اجتماعية وسياسية لا يملك أدوات حمايتها، أو البقاء في المنطقة الرمادية الحالية حيث لا استقرار حقيقي ولا إصلاح، فقط إدارة مؤقتة لفوضى مؤجلة في جميع الحالات، النتيجة واحدة للأسف طالما ظل أصل المشكلة قائما.
أزمة أسعار الصرف في ليبيا ليست أزمة سعر بل أزمة قرار، ليست أزمة مصرف مركزي بل أزمة دولة، وأي حديث عن تعديل السعر أو ضبط السوق دون معالجة الإنفاق غير المنضبط وغياب السلطة التشريعية سيبقى مجرد تغيير في الأرقام، لا في الواقع.
عقد رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” اليوم الأربعاء اجتماعا مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة”، مستجدات عطاءات بعض العقود في قطاع الطاقة التي شهدها اليوم، إضافة إلى الخطوات الحكومية المتعلقة بإدارة الإنفاق العام وضبط السياسة المالية، ومتابعة ملف الإيرادات وتعزيز الشفافية في العقود العامة.
وأكد الجانبان أهمية الالتزام بما تم الإتفاق عليه ضمن البرنامج التنموي الموحد بشأن وقف أي مسارات للإنفاق الموازي أو الصرف خارج الأطر القانونية المعتمدة، وحصر الإنفاق عبر القنوات الرسمية، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار المالية العامة.
كما تناول اللقاء حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة استعداداً لشهر رمضان المبارك، لاسيما ما يتعلق بضبط الأسواق، وضمان توفر السلع الأساسية، ومراقبة الأسعار، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” بأن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الصناعة النفطية، مشيراً إلى أن المؤسسة تدعم بشكل كامل إقامة شراكات استراتيجية فاعلة مع المستثمرين، بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي وتحديث البنية التحتية والمرافق الصناعية التابعة للقطاع.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها المؤسسة الوطنية للنفط صباح الاثنين بفندق كورنثيا بطرابلس، تحت عنوان “نحو شراكة استراتيجية مع المستثمرين لتطوير الصناعات النفطية’، وذلك لبحث آفاق التعاون مع القطاع الخاص واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة التي تساهم في رفع كفاءة القطاع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.