Skip to main content

الوسم: رئيسي

“شكشك” يبحث مع جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق تنفيذ مشروع الطريق الدائري الثالث بطرابلس

بحث رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، مع مدير عام جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق “محمد اسماعيل”، سير العمل بمشروع الطريق الدائري الثالث بالعاصمة طرابلس.

وجرى خلال اللقاء مناقشة سير العمل بالمشروع، واستعراض جملة من الملاحظات الفنية والإدارية المتعلقة بتنفيذه، إلى جانب بحث عدد من المشروعات ذات الصلة، وفي مقدمتها مشروعات جسور المشاة ومحطات معالجة الصرف الصحي والبنية التحتية للمدن.

كما تم تناول الاجتماع دور المكتب الاستشاري في الإشراف والمتابعة، والتأكيد على أهمية تفعيل دوره بما يضمن الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة وجودة التنفيذ، وبما يسهم في حسن إدارة المشروع وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

“قادربوه ومسعود سليمان” يبحثان عددا من الملفات أبرزها مقترح استبدال دعم الوقود بدعم مالي موجه

بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه” مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” عددا من الملفات التي تهم قطاع النفط، وأبرزها ملف دعم المحروقات ومقترح استبدال دعم الوقود المباشر بدعم مالي موجه.

وتناول الاجتماع مناقشة مقترح المؤسسة لزيادة الإنتاج النفطي وفق خطة عملها المعتمدة، مع بحث آلية الاستقطاع من الإيراد السيادي لقطاع النفط، والتي تقوم على تحويل إيرادات النفط والغاز بعد خصم الضرائب والأتاوات إلى الحساب السيادي للدولة، بما يضمن ضبط الصرف ومنع الإنفاق العشوائي، وتوفير التمويل اللازم للمرتبات والنفقات التسييرية والمشاريع التنموية، إضافة إلى دعم خطط التطوير والصيانة ورفع الكفاءة التشغيلية للقطاع.

وناقش الاجتماع ملف دعم المحروقات، وانعكاساته المالية والاقتصادية على الموازنة العامة، وجرى استعراض الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة بشأن مدى إمكانية التوجه نحو استبدال دعم الوقود المباشر بدعم مالي موجه، بما يسهم في تقليص الهدر، والحد من الاختلالات، والحد من تهريب الوقود، والحفاظ على مورد البلاد الرئيسي، وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الدعم، ودراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذا التحول.

كما تم التطرق إلى أزمة ومختنقات توزيع الوقود على محطات التوزيع، من حيث أسباب الإشكاليات القائمة، والتحديات اللوجستية والإدارية المصاحبة، وطرح جملة من الحلول والمعالجات التي من شأنها تحسين كفاءة التوزيع وضمان وصول الوقود بشكل منتظم وعادل إلى مختلف المناطق.

وأكد “قادربوه ومسعود سليمان” في ختام الاجنماع على أهمية تعزيز مبادئ الشفافية والرقابة في إدارة الموارد النفطية، والالتزام بالأطر القانونية المنظمة للإيرادات والصرف، بما يسهم في حماية المال العام، وتحقيق الاستقرار المالي، وضمان توجيه العوائد النفطية لخدمة الأولويات الوطنية للدولة.

“الدبيبة” يشكل لجنة لمتابعة وضبط أسعار السلع الغذائية الأساسية

أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” قرارا بتشكيل لجنة برئاسة رئيس جهاز الأمن الداخلي وعضوية وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة ومدير عام مصلحة الجمارك ورئيس جهاز الحرس البلدي ومدير إدارة إنفاذ القانون بوزارة الداخلية، تتولى متابعة وضبط أسعار السلع الغذائية الأساسية، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة.

كما نص القرار على أن تقوم اللجنة المشكلة من رئيس الحكومة بمتابعة توفير السلع الغذائية الأساسية في السوق بالشكل الذي يلبي احتياجات المواطنين، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الرادعة واللازمة لتوفير السلع الأساسية ومنع ارتفاع أسعارها، ومنع الممارسات والمضاربة في الأسعار والاحتكارات التي تضر بالأمن الغذائي للمواطن.

“حسني بي”: الإطار القانوني لسلطات واستقلال مصرف ليبيا المركزي

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

يُعد مصرف ليبيا المركزي بموجب التشريع الليبي سلطة سيادية مستقلة، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويباشر اختصاصاته وفق أحكام القانون، دون خضوع إداري أو وظيفي لأي سلطة تنفيذية أو تشريعية.

موقع المصرف المركزي ضمن هيكل الدولة

المصرف المركزي يُصنّف ضمن السلطات السيادية، والسلطات السيادية تكون في مقامٍ موازٍ للسلطات الثلاث “التشريعية والتنفيذية والقضائية”، ولا تملك أي جهة من هذه السلطات ممارسة وصاية أو سلطان مباشر على قرارات المصرف المركزي النقدية أو المالية.

الاستقلال الوظيفي والإداري

يتمتع المصرف المركزي بالاستقلال في: رسم وتنفيذ السياسة النقدية، إدارة الاحتياطات، الإشراف المصرفي، تنظيم الصرف والائتمان، والاستقلال لا ينفي الخضوع لأحكام القانون، ولا للمساءلة القانونية، لكنه يمنع التدخل السياسي في القرارات الفنية.

التمثيل المالي الخارجي

المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بتمثيل الدولة الليبية ماليًا أمام الخارج، وأي التزامات أو قروض خارجية باسم الدولة الليبية لا تكون صحيحة وملزمة إلا إذا تمت عبر المصرف المركزي ووفق القانون، وأي تصرف مالي خارجي صادر عن غير المصرف المركزي لا يرتب التزامًا على الدولة الليبية.

مجلس إدارة المصرف المركزي (التشكيل والتفويض)

مدة التفويض القانونية
وفق القانون الليبي المنظم لعمل المصرف المركزي:
المحافظ:
مدة التفويض خمس (5) سنوات.
نائب المحافظ:
مدة التفويض خمس (5) سنوات.
أعضاء مجلس الإدارة:
مدة التفويض أربع (4) سنوات.

مبدأ استقرار التفويض
لا يجوز تغيير المحافظ أو نائبه أو أعضاء مجلس الإدارة قبل انتهاء مدة تفويضهم القانونية، والاستثناء الوحيد هو الاستقالة الطوعية، أو تحقق سبب قانوني جسيم منصوص عليه صراحة في القانون (وليس الخلاف السياسي أو الإداري).

بطلان التغيير خارج الإطار القانوني
أي قرار بتغيير مجلس الإدارة أو أحد أعضائه خارج مدة التفويض، أو دون استقالة، أو دون سند قانوني صريح، يُعد مخالفًا للقانون ويفتقر إلى المشروعية القانونية.

العلاقة مع السلطات السياسية
لا يجيز القانون الليبي لمجلس النواب، ولا لمجلس الدولة، ولا للحكومة، عزل أو تعيين أو توجيه مجلس إدارة المصرف المركزي خارج ما نص عليه القانون.

الرقابة
تخضع أعمال المصرف المركزي للرقابة اللاحقة القانونية، ولمتطلبات الشفافية المنصوص عليها في التشريعات النافذة، والرقابة لا تعني الوصاية، ولا تُنشئ سلطانًا على قرارات المصرف.

الخلاصة القانونية
المصرف المركزي الليبي سلطة سيادية مستقلة، لا سلطان لأي جهة سياسية عليه، ومدة تفويض مجلس إدارته محددة بنص القانون، ولا يجوز تغيير مجلس الإدارة إلا بانتهاء المدة القانونية أو بالاستقالة، وأي إجراء مخالف لذلك يُعد غير مشروع قانونًا.

    النيابة العامة تضبط مواطن بتهمة تزويد جماعات تهريب المحروقات

    أعلنت النيابة العامة اليوم السبت عن ضبط 14 ألف لتر من وقود الديزل في منزل مفوض الأداة رقم 1002 ببلدية مسلاتة

    حيث أكدت “النيابة العامة” قام المفوض بحرمان سكان بلدية مسلاتة من المحروقات المخصصة لهم عبر هذه القناة، مشيرة إلى أن المفوض نقل هذه الكمية إلى منزله بغية التصرف فيها لفائدة جماعات تهريب المحروقات.

    “عمران الشائبي”: سيناريوهات محتملة بعد أحداث فنزويلا اليوم

    كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

    اليوم انتشر خبر كبير جدًا عن تغيير مفاجئ في قيادة فنزويلا مع حديث عن دور أمريكي واحتمال فتح قطاع النفط أمام شركات أمريكية.

    خلّونا نفهمها بصيغة افتراضية: إذا اتجهت الأمور لزيادة إنتاج فنزويلا لاحقًا، ومعه ضغط سياسي واقتصادي لجعل النفط أقل من 50 دولار للبرميل، فالتبعات لن تكون على فنزويلا فقط بل على كل الدول التي تعتمد ميزانياتها على النفط.

    الاحتمال الأقرب الآن هو ارتفاع النفط أولًا، لكن لفترة قصيرة، الأسواق عادةً تتصرف بهذه الطريقة في الصدمات السياسية الكبيرة، الأيام والأسابيع الأولى يرتفع السعر غالبًا بسبب الارتباك وارتفاع علاوة المخاطر مثل تعطل شحن، خوف من اضطرابات، ضبابية في القرار داخل الدولة، بعدها يبدأ السعر يهدأ تدريجيًا عندما تظهر ملامح الاستقرار عن

    من يدير الدولة؟ وهل الموانئ تعمل؟ وهل الصادرات مستمرة؟ وما موقف الجيش؟

    التحول الحقيقي نزولا لو حدث مرتبط بـ سرعة تعافي الإنتاج وسرعة الشركات النفطية للدخول كي تصلح، توفر مخففات وخدمات، وترفع الصادرات فعليًا؟ لأن زيادة إنتاج فنزويلا ليست زر تشغيل بل تحتاج وقت وبنية تحتية وتمويل.

    ماذا يعني نفط أقل من 50 دولار للدول النفطية؟

    سعر النفط ليس رقمًا على الشاشة فقط، هو دخل الدولة، أي دولة ميزانيتها معتمدة على النفط، هبوط السعر يعني غالبًا انخفاض الإيرادات العامة وعجز أكبر في الميزانية أو تأخير مشاريع وخفض إنفاق وضغط على الاحتياطات الأجنبية والسيولة.

    السعودية عندها أدوات أقوى احتياطات، قدرة على الاقتراض، إدارة إنتاج، وتنويع اقتصادي، لكن انخفاض قوي وطويل قد يعني شد حزام أو إعادة جدولة إنفاق.

    ليبيا الأكثر حساسية في هذا السيناريو لأنها تعتمد على النفط بنسبة كبيرة جدًا من الإيرادات العامة 95%.

    الإنتاج الحالي يُذكر غالبًا بحدود 1.3 مليون برميل يوميًا ويتغير حسب الظروف، وتوجد ضغوط مالية التزامات إنفاق عالية، ومع أي هزة في السعر تتضاعف المشكلة.

    ليبيا تحديدًا إذا نزل البرميل إلى 50 دولار ماذا يحدث؟

    افتراضيًا، هبوط البرميل إلى 50 دولار يعني نقص كبير في دخل الدولة بالدولار مقارنة بسعر أعلى فإذا كانت المصروفات ثابتة أو ترتفع، فالنتيجة عجز أكبر وتمويل بالعجز، سحب احتياطي، دين، تأخير مرتبات ومشاريع، وتخفيضات في سعر الدينار. وأي إغلاقات نفطية أو اضطرابات داخلية تزيد الوضع سوءًا لأنك تخسر السعر والكمية معًا.

    كيف ينعكس هذا على سعر الصرف في ليبيا؟ الرسمي 6.4 والسوق موازية 8.6 دينار للدولار. عندما تقل إيرادات النفط بالدولار، تقل قدرة الدولة او المصرف المركزي على توفير العملة الصعبة، وهذا غالبًا يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرسمي والموازي، لأن الدولار يصبح أندر في السوق، فيرتفع سعره في السوق السوداء وضغط لتغيير سياسات النقد الأجنبي أو حتى تحريك الرسمي، وقد تظهر قيود على التحويل والاعتمادات، رسوم إضافية، أو تعديل في آلية التسعير.

    ارتفاع أسعار السلع لأن جزءًا كبيرًا من الاستهلاك مستورد انكشاف بنسبة 94% وأي ضعف في سعر الصرف الفعلي يترجم لغلاء في كل الاسعار

    الخلاصة في سطر، إذا وصل النفط إلى 50 دولار لفترة، فالأقرب أن الدينار يضعف في السوق الموازية أولًا، وقد تزيد الضغوط لاحقًا على الرسمي أو على توفير الدولار إلا إذا تم خفض إنفاق الدولة أو توفر غطاء احتياطي وسياسات قوية.

    نقطة مهمة، ما الذي يحدد إن كان الانخفاض مؤقتًا أم مستمرا، حتى لو فنزويلا فتحت الباب للشركات الأمريكية، التأثير النهائي يعتمد على مدى الاستقرار السياسي بعد استبدال الرئيس وسرعة تعافي الإنتاج والصادرات وهذه تحتاج وقت وخدمات وتمويل، ورد فعل “أوبك+” قد تخفض دول أخرى إنتاجها لمنع هبوط كبير، والطلب العالمي إن كان قويًا سيخفف أثر أي زيادة.

    السيناريو الأقرب افتراضيًا هو ارتفاع أولي في أسعار النفط بسبب الارتباك، ثم تهدئة لاحقة عندما تتضح صورة الحكم في فنزويلا وتثبت الصادرات. أما نفط عند 50 دولار فهو خطر حقيقي على الدول المعتمدة على النفط، وليبيا قد تتأثر بسرعة عبر العجز والدولار في السوق الموازية والأسعار خصوصًا إذا لم يُخفَّض الإنفاق أو لم يتحسن الاستقرار والإنتاج.

    زد عليها فرضية التوصل لحل بين أوكرانيا وروسيا من خلال طرد “زلنسكي” ورجوع النفط الروسي للأسواق.

    “ميلاد حويو” يكتب: المنصّة قبل البورصة.. لماذا الحل يبدأ من الموبايل؟

    كتب: الخبير الاقتصادي “ميلاد حويو”

    قبل ما نحكوا على بورصة، وأسهم، واستثمار، خلّونا نكونوا واقعيين:

    المواطن الليبي اليوم ما يثقش في الشبابيك، لكن يثق في الموبايل؛ يدفع بيه ويحوّل ويتواصل ويقضي شغله.

    يعني لو في حل حقيقي لتحريك الفلوس، راهو يبدأ من منصّة إلكترونية، مش من مبنى فخم ولا طوابير.

    الفكرة بسيطة وواضحة: منصّة وطنية، إلكترونية، تخليك كمواطن تفتح حسابك برقمك الوطني وتشوف الشركات المدرجة وتشتري سهم بدينار ولا دينارين وتبيع وقت ما تحب وتعرف أرباحك بكل شفافية، من غير تعقيد مصرفي ومن غير “تعال بكرة”.

    ليش المنصّة أهم من البورصة نفسها؟

    لأن البورصة من غير وصول سهل تصبح حكر على قلة، أما المنصّة فهي اللي تعمم الفايدة وتدخل الفكة للسوق وتخلق ثقافة استثمار حقيقية.

    المواطن ما يبيش مضاربة، يبي وضوح وأمان نسبي وحرية يطلع من استثماره وقت ما يحتاج!!

    وليبيا اليوم أحوج ما تكون لـ هالنوع من الحلول، خاصة في وجود سيولة كبيرة خارج المصارف ودولارات نايمة في البيوت وشباب يبي يشارك مش يتفرج.

    المنصّة الإلكترونية تقدر تكون بديلة جزئية عن المصارف، قناة لتجميع السيولة وأداة رقابة شعبية على الشركات!!

    لكن بشرط واحد؛ “الشفافية”، لازم كل الأرقام تكون معلنة وكل شركة عندها تقارير وكل حركة محسوبة ومراقبة ودور المصرف المركزي هنا يكون “تنظيم+ رقابة+ حماية”، مش إغلاق وتحكّم.

    يمكن السؤال الحقيقي مش كيف نطلقوا منصّة؟

    لكن: هل في استعداد نخلو المواطن شريك؟

    لأن أول ما المواطن يملك سهم، راح يطالب ويسأل وما يسكتش، وفي بلاد تعودت على اقتصاد مغلق، منصّة في الموبايل ممكن تكون أخطر من ألف قرار!!

    “عمران الشائبي”: زيف الـ14 مليار دولار.. هل نُضَحّي بنصف ميزانيتنا لتمويل المهربين؟

    كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

    لغة الأرقام لا تكذب، وما يحدث في الاقتصاد الليبي اليوم جريمة مكتملة الأركان. عندما نعلم أن فاتورة دعم المحروقات تلتهم وحدها 40% من إجمالي الإنفاق العام، وتقدر بنحو 14 مليار دولار سنوياً، ندرك حجم الكارثة. نحن لا نتحدث عن مجرد دعم، بل عن ثقب أسود يبتلع العملة الصعبة ومستقبل الأجيال.
    أكذوبة الدعم للجميع، الحديث عن استمرار دعم الوقود ليكون في متناول الغني والفقير هو في الحقيقة قرار باستمرار الفوضى. هذا الدعم الأعمى هو السبب المباشر في استنزاف خزينة الدولة لصالح مافيا التهريب والجريمة المنظمة، التي حولت وقود الليبيين إلى سلعة تُباع في دول الجوار وعرض البحر.
    الحل الجراحي يكمن في وقف النزيف وإنصاف المستحق
    لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يجب تطبيق خطة واضحة وصارمة تقوم على ركيزتين:
    1- سعر التكلفة للجميع بلا استثناء
    يجب وقف بيع الوقود بالسعر المدعوم نهائياً. يباع الوقود بسعر التوريد (بدون أرباح وبدون ضرائب) وهنا يكمن الدعم غير المضر وللكافة. ويشمل ذلك إلزام الوزارات، والمؤسسات العامة، والشركة العامة للكهرباء بدفع ثمن الوقود الذي تستهلكه. فالمجانية هي باب الهدر والفساد الأول.
    ‎2- التحول للدعم النقدي الموجه
    الـ 14 مليار دولار المهدرة يجب أن تُصان، ويُعاد توجيه جزء منها لدعم من يستحق فعلاً. الدعم الحقيقي لا يكون عبر بنزين رخيص, بل عبر مخصصات مالية شهرية تضاف لمرتبات وحسابات الفئات الهشة التي يتم حصرها بدقة، وهم:
    ‎* ذوو الدخل المحدود وأصحاب المرتبات المتدنية.
    ‎* المتقاعدون.
    ‎* الأرامل والمطلقات.
    ‎* ذوو الاحتياجات الخاصة ومن يرعاهم.
    * العاطلين عن العمل والخريجين الجدد.
    إما أن نستمر في حرق 14 مليار دولار سنوياً لندعم المهربين والأثرياء والفساد الإداري، وإما أن نوقف هذه السرقة المشرعنة ونمنح المواطن البسيط حقه كاش في يده ليواجه أعباء الحياة. الخيار واضح لمن يريد بناء دولة.

    “مسعود سليمان” يستعرض الخطط الاستثمارية لشركة “بي بي” في ليبيا بعد افتتاح مكتبها في طرابلس

    بحث رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” خلال اجتماعه مع ممثلي شركة “بريتش بتروليوم” “بي بي”، مستجدات التعاون بين الجانبين، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يوليو الماضي، والتي تهدف إلى تقييم إمكانات إعادة تطوير بعض الحقول، واستكشاف الفرص في المناطق غير المطورة.

    كما استعرض الجانبان خلال الاجتماع آلية العمل وخطوات تنفيذ البئر الاستكشافي المقرر حفره في يناير المقبل، وفق أعلى المعايير الفنية ومعايير السلامة المهنية، وناقشا تعزيز التعاون لاسيما بعد افتتاح شركة “بي بي” مكتبها في طرابلس، ليكون منطلقاً لتعزيز الشراكة وإنجاز كل الخطط المتفق على تنفيذها بالشكل المطلوب، واستشراف مشاريع مستقبلية في كل مجالات صناعة الطاقة.

    “الشحاتي” : دين عام خفي وسعر صرف مضطرب.. كيف تخفي السياسة النقدية أثر العجز المالي ويستمر المواطن في دفع سعر الفائدة

    كتب: الخبير الاقتصادي “محمد الشحاتي”

    يشيع في الخطاب المالي الليبي أن الإنفاق الحكومي هو السبب المباشر لانهيار قيمة الدينار وأن العجز المتراكم خلال سنوات الانقسام الحكومي ليس أكثر من رقم نظري تم “امتصاصه” عبر انخفاض سعر الصرف والتضخم، وبالتالي فإن قيمته الحالية تساوي صفراً ولا يستوجب أي اعتراف أو تسجيل كدين عام. هذا الطرح يبدو intuitively جذاباً للكثيرين لأنه يربط بين توسع الدولة في الإنفاق وبين تدهور القوة الشرائية، لكنه لا يصمد أمام التحليل الاقتصادي الصارم سواء من زاوية النظرية أو الوقائع الليبية نفسها.

    النظرية الاقتصادية الحديثة، سواء في مدرسة ميزانية القطاع العام عند بارو أو في تحليلات العجز والدين عند وودفورد وسارجنت، لا تعتبر الإنفاق الحكومي بذاته قوة ضاغطة على العملة. فالتدهور في سعر الصرف لا يحدث إلا عبر قنوات محددة هي التوسع النقدي غير المعوّض، أو اختلال ميزان المدفوعات، أو تغير توقعات القطاع الخاص تجاه المستقبل. لذلك فإن القول بأن الإنفاق الحكومي هو السبب المباشر لانخفاض قيمة الدينار يختزل الظاهرة ويغفل أن المشكلة الأساسية في ليبيا لم تكن الإنفاق بحد ذاته، بل الطريقة التي جرى تمويله بها في ظل جهاز مصرفي غير قادر على امتصاص السيولة ونظام نقدي مشوّه يقوم على خلق النقود بدلاً من تدويرها.

    العجز المالي الليبي تراكم خلال أكثر من عشر سنوات بسبب إنفاق حكومي تجاوز الإيرادات الفعلية، خصوصاً في سنوات 2014 إلى 2019 التي شهدت انهياراً حاداً في أسعار النفط متزامناً مع إغلاقات في التصدير. كان من الطبيعي أن يظهر هذا العجز في هيئة دين عام، غير أن الحكومات لم تصدر أي أدوات دين قابلة للتداول أو تسمح بقياس التكلفة الحقيقية للإنفاق. في المقابل قام المصرف المركزي بتغطية هذا العجز عبر خلق نقود جديدة واستخدام جانب من الاحتياطيات الأجنبية لتمويل الالتزامات الخارجية مثل الاعتمادات المستندية وتوريد الوقود. بذلك أعيد تكوين الالتزامات الحكومية في شكل نقدي لا دينِي، بينما أُبعدت بالكامل عن ميزانية الدولة.

    الحجة المقابلة تقول إن هذا العجز اليوم “صفر” لأن الدولة لم تقترض فعلياً وأن المواطن هو من تحمل التكلفة من خلال انخفاض سعر الصرف وارتفاع الأسعار، وبالتالي فلا جدوى من تسجيل دين على الحكومة. غير أن هذا الطرح، رغم انتشاره، يتعارض مباشرة مع النظرية المالية الحديثة. فالنقود التي خُلقت لتمويل الإنفاق ليست بلا مالك، بل هي التزامات على الخزانة وإن لم تُسجَّل. كل إنفاق حكومي يولد منفعة عامة أو خاصة، من مشروعات طرق وإعمار إلى سلع وخدمات، وهذه المنافع هي المقابل الحقيقي للدين، ولا يمكن إلغاؤها أو الادعاء أنها لم تنتج تبعات مالية. المواطن دفع الفائدة على هذا الدين غير المسجل في شكل تضخم وتخفيض لقيمة مدخراته، لكن أصل الدين بقي قائماً على الخزانة لأنه مثّل تحويل موارد مستقبلية إلى حاضرة بلا مقابل تمويلي.

    تؤكد النظرية الاقتصادية أن تسجيل العجز كدين عام ليس مسألة محاسبية بل ضرورة لضبط المالية العامة ولتوزيع العبء بين الحكومة والمجتمع بصورة عادلة ومستدامة. فالدين العام هو أداة لإعادة التوازن بين زمن إنتاج المنافع وزمن تمويلها، ومن غير المنطقي أن تستفيد الحكومات من الإنفاق بينما يُحمّل المواطن التكلفة وحده عبر التضخم دون اعتراف رسمي بالتزام الدولة. أما فكرة “تصفير الدين” فهي تناقض أساسي للنظرية الاقتصادية لأنها تنفي العلاقة بين الإنفاق والالتزامات الحكومية وتَعتبر التضخم وسعر الصرف بديلاً للدين، بينما الأخير في الاقتصاد الحديث لا يزول بمجرد تدهور قيمة العملة بل ينتقل من شكل صريح إلى شكل خفي يدفعه المجتمع.

    تسجيل العجز كدين عام يفتح الباب أمام آلية دوران الدين حيث تدفع الحكومة الفوائد عبر دورة مالية واضحة تمكّن من إعادة توزيع العبء من المواطن إلى الدولة. فحين تُسجَّل الديون وتُدار عبر أدوات مالية شفافة، فإن تكلفة الفائدة تُموَّل من الموازنة لا من جيوب المواطنين عبر التضخم وهو ما يجعل أساس السياسة المالية أكثر تماسكاً ويعيد الانضباط والوضوح للعلاقة بين الحكومة والمصرف المركزي. أما تجاهل الدين فيعني استمرار المواطن في دفع الفائدة الحقيقية عبر التضخم طوال السنوات القادمة حتى يتم “تصفية” أصل الدين الخفي، وهو ما يعني فعلياً استمرار استنزاف القوة الشرائية وغياب أي مساءلة مالية عن الإنفاق السابق.

    إن النقاش حول الدين العام في ليبيا ليس نقاشاً محاسبياً أو تقنياً بل نقاش حول العدالة الاقتصادية وتوازن الأعباء بين المجتمع والدولة. فالإنفاق الذي تحقق طوال سنوات الانقسام راكم منافع مادية وحقيقية، وهذه المنافع لها تكلفة، وهذه التكلفة يجب أن تُعترف وأن تُدار وأن تُوزع بصورة عادلة. تحميلها للمواطن وحده عبر التضخم وتدهور سعر الصرف يعني تكريس فقدان الثقة واستمرار التشوه، بينما تحويلها إلى دين عام يعني إدخالها في إطار مالي قابل للإدارة والمساءلة ويمنح الاقتصاد فرصة للعودة إلى مسار طبيعي.