افتتح مصرف الجمهورية أمس الخميس فرع المصرف بمنطقة الرقيبة بالجنوب الليبي، وحضر مراسم الافتتاح رئيس مجلس إدارة المصرف “علي أبوصلاح” وعضو مجلس الإدارة “ناصر بن يوسف” والمدير العام المكلّف “نوري أبوفليجة” وعدد من قيادات المصرف بالإدارة التنفيذية.
وأكدت إدارة المصرف أن افتتاح فرع الجمهورية الرقيبة يمثل خطوة إضافية ضمن خطة متكاملة لتحديث شبكة الفروع على مستوى البلاد، بما يعزز الجاهزية التشغيلية ويرفع من جودة الخدمات، ويسهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تسهيل العمليات المصرفية وتمكين الزبائن من الوصول إلى خدمات أكثر كفاءة وسرعة.
ويأتي افتتاح الفرع تنفيذًا لتوجيهات مجلس الإدارة بضرورة التوسع في افتتاح الفروع والاهتمام بتطويرها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المصرفية الحديثة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للزبائن في مختلف المناطق.
كتب: ربيع عمر الشتيوي – محلل بيانات مهتم بالشأن الاقتصادي
ما يحدث اليوم في ملف أسعار الصرف ليس مجرد خلل تقني أو سوء تنفيذ عابر، بل انعكاس مباشر لفراغ سياسي ومالي عميق يدار فوقه المصرف المركزي وكأنه صاحب القرار الوحيد.
لدينا سعر للاعتمادات وسعر للأغراض الشخصية، ماعدا سعرين السوق الموازية للكاش والصك بأسعار أعلى منهما، وبين هذه العوالم الثلاثة يقف المواطن والتاجر والدولة في حالة ارتباك دائم، بينما يطلب من المركزي أن يضبط المشهد دون أن تمنح له أدوات الضبط الحقيقية.
تعدد الأسعار لم يأتِ كخيار إصلاحي مدروس بل كحل ترقيعي لواقع أكثر تعقيدا، واقع إنفاق حكومتين بلا سقف واضح وبلا تنسيق وبلا سلطة تشريعية موحدة تقر ميزانية وتراقب تنفيذها.
الحكومتان تتصرفان وكأن الموارد لا تنضب، وكل طرف ينفق بمعزل عن الآخر، ثم حين تظهر آثار هذا الإنفاق على الاحتياطي وسعر الصرف والتضخم؛ ترمى الكرة في ملعب المصرف المركزي وكأن المشكلة نقدية بحتة وليست مالية وسياسية في أصلها.
المصرف المركزي في هذا السياق لا يملك قوة تحميه، لا قوة تنفيذية تفرض قراراته، ولا غطاء تشريعي يستند إليه، ولا توافق سياسي يحمي استقلاله، ومع ذلك يطلب منه أن يمول وأن يضبط وأن يحافظ على الاستقرار وأن يتحمل الكلفة السياسية لأي قرار يتخذه، إذا شدد الإجراءات مثل ما فعل “الكبير” أيام “السراج” قيل إنه يخنق الاقتصاد ويعقد حياة الناس، وإذا توسع في التمويل مثلما فعل بعد تعيين “الدبيبة” قيل إنه يدمر الدينار ويستنزف الاحتياطي، وإذا حاول التوازن عبر حلول وسط مثلما يحاول “ناجي عيسى” فعله الآن ينتهي بنا الأمر إلى مزيد من التشوهات وتوسع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.
استمرار هذا الوضع يعني أن المركزي سيبقى في موقع إدارة الأزمة وليس حلها، وسيظل يلجأ إلى تعدد الأسعار وتعقيد الإجراءات كوسيلة لشراء الوقت، لا كمسار إصلاحي حقيقي، ومع كل يوم يمر دون اتفاق واضح على سقف إنفاق موحد، تتآكل مصداقية السياسة النقدية أكثر، ويتحول سعر الصرف من أداة اقتصادية إلى مرآة لفشل الدولة في اتخاذ قرار مالي سيادي.
السيناريوهات أمام المصرف المركزي كلها صعبة؛ إما الاستمرار في التمويل دون سقف، وما يعنيه ذلك من ضغوط تضخمية وتآكل الاحتياطي، أو التشدد وتحمل تبعات اجتماعية وسياسية لا يملك أدوات حمايتها، أو البقاء في المنطقة الرمادية الحالية حيث لا استقرار حقيقي ولا إصلاح، فقط إدارة مؤقتة لفوضى مؤجلة في جميع الحالات، النتيجة واحدة للأسف طالما ظل أصل المشكلة قائما.
أزمة أسعار الصرف في ليبيا ليست أزمة سعر بل أزمة قرار، ليست أزمة مصرف مركزي بل أزمة دولة، وأي حديث عن تعديل السعر أو ضبط السوق دون معالجة الإنفاق غير المنضبط وغياب السلطة التشريعية سيبقى مجرد تغيير في الأرقام، لا في الواقع.
عقد رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” اليوم الأربعاء اجتماعا مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة”، مستجدات عطاءات بعض العقود في قطاع الطاقة التي شهدها اليوم، إضافة إلى الخطوات الحكومية المتعلقة بإدارة الإنفاق العام وضبط السياسة المالية، ومتابعة ملف الإيرادات وتعزيز الشفافية في العقود العامة.
وأكد الجانبان أهمية الالتزام بما تم الإتفاق عليه ضمن البرنامج التنموي الموحد بشأن وقف أي مسارات للإنفاق الموازي أو الصرف خارج الأطر القانونية المعتمدة، وحصر الإنفاق عبر القنوات الرسمية، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار المالية العامة.
كما تناول اللقاء حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة استعداداً لشهر رمضان المبارك، لاسيما ما يتعلق بضبط الأسواق، وضمان توفر السلع الأساسية، ومراقبة الأسعار، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” بأن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الصناعة النفطية، مشيراً إلى أن المؤسسة تدعم بشكل كامل إقامة شراكات استراتيجية فاعلة مع المستثمرين، بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي وتحديث البنية التحتية والمرافق الصناعية التابعة للقطاع.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها المؤسسة الوطنية للنفط صباح الاثنين بفندق كورنثيا بطرابلس، تحت عنوان “نحو شراكة استراتيجية مع المستثمرين لتطوير الصناعات النفطية’، وذلك لبحث آفاق التعاون مع القطاع الخاص واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة التي تساهم في رفع كفاءة القطاع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
بحث رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار “علي محمود” مع السفير اليوناني لدى ليبيا آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2769) لسنة 2025 بشأن إعادة استثمار الأصول الليبية المجمدة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ على قيمتها السوقية وتعزيز إدارتها وفق أفضل الممارسات الدولية.
وجاء لقاء “علي محمود” مع السفير اليوناني في ظل تولي جمهورية اليونان حالياً صفة نائب رئيس لجنة مجلس الأمن المعنية بليبيا، وما يمثله ذلك من أهمية في دعم المساعي الرامية إلى صون أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، وإعادة توظيف أصولها غير المستثمرة، مع الأخذ في الاعتبار بقائها مجمدة.
طمأنت شركة البريقة لتسويق النفط في بيان لها اليوم الاثنين، المواطنين بأن الوقود متوفر في السوق المحلي، مضيفة بأن عمليات التزويد لشركات التوزيع المختلفة ومحطات الشركة تسير بشكل طبيعي ومنتظم وفقاً للخطط المعتمدة وبدون أي انقطاع في الإمدادات.
وأوضحت شركة البريقة بأن هناك ناقلة وقود متواجدة حالياً في ميناء طرابلس البحري، ومن المتوقع دخول ناقلة أخرى غداً تحمل حمولة إضافية من الوقود لتوزيعها على المحطات، كما تتواجد ناقلة محملة بالوقود في ميناء مصراتة، وناقلة أخرى في ميناء بنغازي تقوم بعمليات التفريغ وأخرى متواجدة بمنطقة المخطاف في ميناء الزاوية.
وأكدت “البريقة للنفط” بأنها نعمل بشكل دائم ومستمر على متابعة تدفق الإمدادات وتنسيق العمليات اللوجستية مع كافة الجهات لضمان استقرار السوق وتلبية الاحتياجات المحلية دون انقطاع.
كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم الاثنين، بأن إجمالي إنتاج ليبيا من النفط الخام خلال شهر يناير 2026 وصل إلى نحو 42.7 مليون برميل، فيما بلغ إجمالي المصدر منه 27.2 مليون برميل.
وأضافت المؤسسة في بيانها بأن القيمة الإجمالية للصادرات النفطية الليبية والإتاوات خلال يناير تجاوزت 1.3 مليار دولار، مشيرة إلى أن الميزانية التي خصصت للمؤسسة خلال هذا الشهر لبند المرتبات بلغت 327 مليون دينار ليبي.
كتب رجل الأعمال الليبي “حسني بي” أن السوق هو السيد، وتحديد الأسعار بقرارات إدارية سواء كان سعر صرف أو هوامش أرباح شركات الصرافة أو حظر التعاملات خارج منظومة محددة لا يتعدّى كونه إدارةً للأعراض، لا علاجًا للأسباب.
وأضاف “حسني بي” أن جوهر الأزمة يكمن في التسعير الإداري غير الواقعي للدولار، ومنها تنتج فجوة سعرية تغذّي المضاربة، وأول مظاهرها بيع المواطن حقوقه للحصول على بطاقات الأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار مقابل 2000 دينار، في عملية مضاربة مباشرة.
وأشار “بي” إلى أن السوق الموازي ليس انحرافًا سلوكيًا، بل استجابة اقتصادية عقلانية لوجود فرق ربح مضمون (مضاربة) لا يقل عن 25% لكل 2000 دولار تُمنح في شكل أغراض شخصية. ويتبع ذلك المضاربة على الاعتمادات، سواء كانت لأغراض تجارية أو صناعية.
وأوضح أن مصدر الفجوة الأولى يشمل: بيع البطاقة بنسبة 17%، إضافة إلى تكاليف 3%، وهامش فيزا، وعمولات ماكينات سحب العملة التي تتراوح بين 2% و5%، ليبلغ الإجمالي فجوة أولى تُقدَّر بنحو 25%.
وقال “حسني بي” إن هذه الفجوة تتحول تلقائيًا إلى ريع سريع (ضريبة مستترة)، يُموَّل من خلال إضعاف القوة الشرائية للمواطن، ويُعاد توزيعه لصالح قلة، تبدأ بالأغراض الشخصية وتمتد لتجرّ خلفها مضاربة الاعتمادات لأغراض التجارة والصناعة.
وتابع قائلاً إن الفجوة السعرية تمثل ضريبة مستترة يتحملها المستهلك وتستفيد منها القلة، كما أن تحديد هامش ربح للصرافة قد ينظم النشاط الرسمي، لكنه لا يؤثر جوهريًا طالما تتجاوز الفجوة السعرية عشرات النقاط المئوية، حيث تصبح عمولات 2% أو 4% تفصيلًا هامشيًا أمام فرصة مضاربة مضمونة.
وأكد “حسني بي” أن الحظر الإداري لا يُلغي الطلب الحقيقي على الدولار، بل يدفعه إلى الخفاء، ويرفع الكلفة والمخاطر، ويحوّل السوق الموازي إلى نشاط أكثر تعقيدًا، مما يزيد العبء على المواطن بدل تخفيفه، لافتا إلى أنه، رغم امتلاك مصرف ليبيا المركزي أدوات رقابية داخل النظام المصرفي، فإن الرقابة لا تستطيع هزيمة منطق السوق، ولا يمكن منع المضاربة ما دامت تتوافر فرصة خلق فجوة سعرية مفتوحة تشجع عليها.
وخَلَص “بي” إلى أن الدينار الليبي لن يستقر بالقيود ولا بالحظر، بل فقط عبر توحيد سعر الصرف، ومن ثم إزالة الفجوة السعرية، وانخفاض الطلب على العملة لأغراض المضاربة. وفي المقابل، يُوجَّه الإيراد الإضافي لتعويض المواطن مباشرة، فيما يُعرف بعلاوة معيشة، بدل تحميله كلفة سياسات غير مستدامة يدفع ثمنها أضعافًا مضاعفة بسبب المضاربة.
يمكن تتبع الدورة الاقتصادية لانهيار العملة المحلية من خلال مراقبة الفجوات السعرية وتوفر السيولة عبر المراحل التالية:
1. مرحلة التطابق الكامل: تتميز باستقرار تام، حيث يتطابق سعر الصرف الرسمي مع الفعلي. تتساوى قيمة النقد (الكاش) مع الأدوات المصرفية (صكوك/بطاقات)، وتتوفر العملة الأجنبية نقداً وحوالات بلا قيود.
2. مرحلة الازدواجية السعرية: يبدأ الانفصال بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي. ورغم اختلاف سعر الصرف، تظل قيمة “أداة الدفع” متساوية، فلا فرق بين الدفع نقداً أو عبر التحويل البنكي.
3. مرحلة تمايز وسائل الدفع: تتسع الفجوة، وتظهر سوق متعددة المستويات. يختلف السعر الرسمي عن الموازي، وفي الموازي نفسه تصبح قيمة “الكاش” أعلى من قيمة “الصكوك” أو التحويلات (خصم قيمة مقابل تسييل الأموال).
4. مرحلة الانحصار النقدي: تتعطل وظيفة المصارف في صرف النقد الأجنبي، ويقتصر دورها على الحوالات والبطاقات. ينحصر توافر “الكاش” الأجنبي حصرياً في السوق الموازي، مع اتساع الهوة بين سعر النقد وسعر الصكوك.
5. مرحلة التسعير الأجنبي الجزئي: يبدأ التجار بتسعير السلع المستوردة (كالإلكترونيات) بالدولار. يُقبل الدفع بالعملة المحلية بناءً على سعر السوق الموازي المتغير لحظياً، والذي يتفاوت بشدة بناءً على طريقة الدفع (نقد/شيك) واسم المصرف المسحوب عليه.
6. مرحلة الدولرة الشاملة: تفقد العملة المحلية وظيفتها تماماً، ويتم تسعير كافة السلع والخدمات بالدولار. يُرفض التعامل بالنقد المحلي إلا في المعاملات الحكومية الرسمية. تنتهي هذه المرحلة عادةً باعتراف رسمي بالانهيار وتعديل سعر الصرف ليعادل الأرقام الفلكية للسوق الموازي.
بين كل مرحلة ومرحلة يتم تغيير سعر الصرف الرسمي ويكون الانتقال بين مرحلة واخرى قريب بسبب عدم تناغم السياسة النقدية مع السياسة المالية والاقتصادية
والحل الوحيد للتراجع هو في توحيد المؤسسات الحكومية وتناغم السياسات الثلاثة وميزانية موحدة لحكومة واحدة.
حيث نلاحظ ان تجار الالكترونات بالفعل بدءوا بتسيعر بضائعهم بالدولار مما يعني أننا قد دخلنا المرحلة الخامسة.