Skip to main content

الوسم: مصرف ليبيا المركزي

“حسني بي”: لن يستقر الدينار الليبي بالقيود ولا بالحظر بل فقط عبر توحيد سعر الصرف إزالة الفجوة السعرية

كتب رجل الأعمال الليبي “حسني بي” أن السوق هو السيد، وتحديد الأسعار بقرارات إدارية سواء كان سعر صرف أو هوامش أرباح شركات الصرافة أو حظر التعاملات خارج منظومة محددة لا يتعدّى كونه إدارةً للأعراض، لا علاجًا للأسباب.

وأضاف “حسني بي” أن جوهر الأزمة يكمن في التسعير الإداري غير الواقعي للدولار، ومنها تنتج فجوة سعرية تغذّي المضاربة، وأول مظاهرها بيع المواطن حقوقه للحصول على بطاقات الأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار مقابل 2000 دينار، في عملية مضاربة مباشرة.

وأشار “بي” إلى أن السوق الموازي ليس انحرافًا سلوكيًا، بل استجابة اقتصادية عقلانية لوجود فرق ربح مضمون (مضاربة) لا يقل عن 25% لكل 2000 دولار تُمنح في شكل أغراض شخصية. ويتبع ذلك المضاربة على الاعتمادات، سواء كانت لأغراض تجارية أو صناعية.

وأوضح أن مصدر الفجوة الأولى يشمل: بيع البطاقة بنسبة 17%، إضافة إلى تكاليف 3%، وهامش فيزا، وعمولات ماكينات سحب العملة التي تتراوح بين 2% و5%، ليبلغ الإجمالي فجوة أولى تُقدَّر بنحو 25%.

وقال “حسني بي” إن هذه الفجوة تتحول تلقائيًا إلى ريع سريع (ضريبة مستترة)، يُموَّل من خلال إضعاف القوة الشرائية للمواطن، ويُعاد توزيعه لصالح قلة، تبدأ بالأغراض الشخصية وتمتد لتجرّ خلفها مضاربة الاعتمادات لأغراض التجارة والصناعة.

وتابع قائلاً إن الفجوة السعرية تمثل ضريبة مستترة يتحملها المستهلك وتستفيد منها القلة، كما أن تحديد هامش ربح للصرافة قد ينظم النشاط الرسمي، لكنه لا يؤثر جوهريًا طالما تتجاوز الفجوة السعرية عشرات النقاط المئوية، حيث تصبح عمولات 2% أو 4% تفصيلًا هامشيًا أمام فرصة مضاربة مضمونة.

وأكد “حسني بي” أن الحظر الإداري لا يُلغي الطلب الحقيقي على الدولار، بل يدفعه إلى الخفاء، ويرفع الكلفة والمخاطر، ويحوّل السوق الموازي إلى نشاط أكثر تعقيدًا، مما يزيد العبء على المواطن بدل تخفيفه، لافتا إلى أنه، رغم امتلاك مصرف ليبيا المركزي أدوات رقابية داخل النظام المصرفي، فإن الرقابة لا تستطيع هزيمة منطق السوق، ولا يمكن منع المضاربة ما دامت تتوافر فرصة خلق فجوة سعرية مفتوحة تشجع عليها.

وخَلَص “بي” إلى أن الدينار الليبي لن يستقر بالقيود ولا بالحظر، بل فقط عبر توحيد سعر الصرف، ومن ثم إزالة الفجوة السعرية، وانخفاض الطلب على العملة لأغراض المضاربة. وفي المقابل، يُوجَّه الإيراد الإضافي لتعويض المواطن مباشرة، فيما يُعرف بعلاوة معيشة، بدل تحميله كلفة سياسات غير مستدامة يدفع ثمنها أضعافًا مضاعفة بسبب المضاربة.

“المركزي”: سيستأنف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية يوم الاثنين المقبل

كشف مسؤول بمصرف ليبيا المركزي لـ”تبادل” اليوم الخميس بأن المصرف المركزي سيبدأ الإجراءات الإصلاحية الفعلية من الأسبوع القادم، حيث سيستأنف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية يوم الاثنين المقبل.

كما أعلن بأنه سيتم تغطية الحجوزات المتبقية من سنة 2025 “شهر 12” في حدود 600 مليون دولار، وبعدها تستمر شركات الصرافة ببيع قيم الأغراض الشخصية المخصصة لسنة 2026 بواقع 2000 دولار، وتمنح كاش أو حوالة، وأيضًا 8000 دولار لغرض العلاج والدراسة.

مصرف ليبيا المركزي يعلن عن إلغاء الضريبة على السلع الغذائية والأساسية والدواء والأعلاف وحليب الأطفال والحفاظات وغيرها

وأشار المسؤول بالمصرف المركزي أنه لن يتم فرض أي ضريبة على هذه السلع المذكورة، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على دعم السلع قبل شهر رمضان المبارك بأسعار مخفضة ومدعومة لوزارتي الاقتصاد غرباً وشرقاً.

مصرف ليبيا المركزي يعلن عن إلغاء الضريبة على السلع الغذائية والأساسية والدواء والأعلاف وحليب الأطفال والحفاظات وغيرها

مصرف ليبيا المركزي يعلن عن قرب استئناف العمل بمنظومة الاغراض الشخصية وستكون الحصة 2000 دولار

أعلن مصرف ليبيا المركزي الحصول على موافقة الجهات الدولية لاستيراد 600 مليون دولار شهرياً وبشكل نقدي بجهود من المحافظ وثقة المجتمع الدولي في المصرف المركزي، وذلك بعد أكثر من 15 سنة.

كما أعلن المصرف المركزي عن قرب استئناف العمل بمنظومة الاغراض الشخصية وستكون الحصة 2000 دولار مبدئياً من المركزي مباشرة ويستطيع المواطن سحبها كاش عبر المصارف وشركات ومكاتب الصرافة المرخص لها والتي أصبحت جاهزة بمنظوماتها للعمل، وسيمنح المركزي الدولار “كاش”.

أما لمن يرغب في الحصول على عملة صعبة خارج مخصص الاغراض الشخصية والعلاج والدراسة سيمنح الإذن لهم للشراء من شركات ومكاتب الصرافة بسقف من 8000 إلى 10000 دولار سنوياً.

وأضاف مصرف ليبيا المركزي بأن الضوابط والتعليمات الخاصة بمزاولة نشاط الصرافة هي وفق معايير منع ممارسات غسل وتمويل الارهاب، بتعليمات صارمة تعرض المخالفين منها لسحب تراخيصها واغلاقها على الفور بتعاون الجهات المختصة في الدولة.

وأشار “المركزي” إلى أنه سيتم منح شركات الصرافة تحويلات سويفت لصغار التجار من حساباتها التي سيتم تغطيتها بالعملة الاجنبية من المركزي او من عمليات شراء العملة من الأفراد والشركات  وغير المقيمين.

“محمود الدرسي”: يا مجلس النواب ومصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية كفاكم عبثًا بمصير الشعب الليبي

كتب : د. محمود الدرسي – رئيس فرع مجلس المنافسة ومنع الاحتكار ببنغازي

يا مجلس النواب بكل أطيافه ولجانه، ويا مصرف ليبيا المركزي بكل أعضاء لجنته، ويا وزارة المالية (المسؤولة عن السياسة المالية)، كفاكم عبثًا بمصير هذا الشعب، كفى سرقةً لخبزه وأمانه وكرامته، كفى تحويل الدولة إلى مزرعة خاصة تُدار لمصلحة فئة قليلة وتُترك الأغلبية للفقر والعوز.

الضريبة التي وُجدت لتحقيق العدالة الاجتماعية، تُؤخذ من القادرين وتُعاد للفقراء في صورة خدمات وكرامة وفرص، لكنكم في ليبيا قلبتم المعادلة رأسًا على عقب، فجعلتم الفقير يدفع ثمن فسادكم، بينما يربح التاجر الفاسد في حماية سلطتكم، أنتم لا تمارسون سياسة اقتصادية، بل تمارسون جريمة اجتماعية، تُعفون المتحالفين معكم من المحاسبة، وتطاردون المواطن البسيط بالرسوم والجبايات، تُحصِّنون رأس المال الفاسد، وتُجَوِّعون أصحاب الدخل المحدود.

في أي دولة محترمة تُفرَض الضريبة لتحقيق العدالة، وفي ليبيا تُفرَض لإدامة الظلم، أنتم لا تبنون دولة بل تهدمون الثقة، ولا تديرون اقتصادًا بل تديرون شبكة فساد، ولا تمثلون الشعب بل تصادرون حقه في العيش الكريم، نقولها بوضوح: لن ندفع ثمن فسادكم، لن نصمت على نهبنا المنظم، لن نقبل أن يُطلب من الفقير أن يمول غنى الفاسدين.

“حسني بي”: مصرف ليبيا المركزي بين المطرقة والسندان

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

الإطار العام للأزمة

يقف مصرف ليبيا المركزي اليوم أمام معادلة شديدة التعقيد، أقرب ما تكون إلى وضع “بين المطرقة والسندان”، في ظل اختلالات هيكلية عميقة لا يمكن تجاوزها بإجراءات شكلية منها الاستمرار بسياسات “السعر الثابت” والذي ثبت فشله على مدار سبعة عقود.
المطرقة تتمثل في منظومة تمويل عام منفلتة ثلاثية الأبعاد تشمل: بند مرتبات متضخم وغير مرتبط بالإنتاجية “70 مليار دينار” ومنظومة دعم واسعة وغير مستهدفة ومرتفعة الكلفة “98 مليار دينار” محروقات” و”18 مليار” بنود مختلفة من الدعم، وإنفاق تسييري “14 مليار” وتنموي مفتوح السقف يتعدى “60 مليار دينار”.
كل ذلك يُموَّل، في جزء كبير منه لا يقل عن 93%، عبر التوسع في خلق النقود دون غطاء حقيقي من إنتاج أو نمو اقتصادي.
أما السندان فيتمثل في محاولة تغطية هذا الإنفاق الضخم عبر إيرادات دولارية يجب أن تشكل نحو 93% من مصادر تمويل الإنفاق العام، وهي إيرادات أحادية المصدر، شديدة التقلب، ارتفاع تكاليف الإنتاج، وخاضعة لعوامل خارجية لا يمكن التحكم بها داخليًا.
اقتصاديًا، تُعد هذه المعادلة مستحيلة التوازن، إذ لا يمكن تحقيق استقرار مالي أو نقدي في ظل: إنفاق مرتفع ومفتوح، وإيرادات أحادية ومتقلبة، وتمويل نقدي مباشر أو غير مباشر للعجز، وغياب الأدوات النقدية مثل الفوائد.
وفي هذا السياق، لا يُعد تعديل سعر الصرف خيارًا تفضيليًا أو إصلاحًا جذريًا، بل يتحول إلى أداة اضطرارية ملزمة لمحاولة إعادة توازن شكلي بين الإيرادات والإنفاق، دون معالجة جوهر الخلل القائم.

قرار تعديل سعر الصرف نتيجة حتمية لا خيار سياسي
إن خفض سعر صرف الدينار بنحو 14%، من 5.40 إلى 6.35 دينارًا للدولار، مع إلغاء الضريبة المفروضة على النقد الأجنبي، جاء نتيجة طبيعية، وإن كانت متأخرة، لمسار من السياسات المالية غير المستدامة التي طبقت خلال الفترة ما قبل 2004 ومن 2015 إلى 2020، وتكرر عام 2023 والربع الأول من عام 2024، وعلى رأسها اللجوء إلى خلق النقود من العدم لتمويل الإنفاق العام، بدل معالجة الخلل في حينه عبر تصحيح شفاف ومباشر لسعر الصرف.
ورغم ما شهدته الاحتياطيات الأجنبية والذهب من نمو ملحوظ خلال الفترة من 2018 وحتى 2023 ، فإن تراجع القوة الشرائية للدينار أكد حقيقة اقتصادية أساسية مفادها أن: نمو الاحتياطيات لا يعني بالضرورة قوة الاقتصاد، ولا يعكس تلقائيًا متانة العملة الوطنية، إذا لم يكن مدعومًا بسياسات مالية منضبطة وهيكل إنفاق مستدام.
القيمة الحقيقية للدينار لا تُقرر إداريًا، بل يحددها السوق باعتبارها انعكاسًا مباشرًا للسياسات المالية والتجارية، وتحديدًا لمعادلة الإيرادات العامة مقابل الإنفاق العام.

من يتحمّل الكلفة الحقيقية؟
من المهم تصحيح فهم اقتصادي شائع يتم الترويج له في النقاش العام، وهو الاعتقاد بإمكانية تحميل كلفة القرارات الاقتصادية لطرف دون آخر.
الحقيقة الاقتصادية الواضحة هي أن: جميع أوجه الإنفاق، وجميع الضرائب والرسوم سواء كانت إنتاجا أو استهلاك أو مبيعات، وجميع تخفيضات سعر الصرف تتحمل كلفتها النهائية القاعدة العريضة من المواطنين بل جميع المواطنين.
اقتصاديًا: لا توجد حكومة “تخسر” فعليًا على المدى المتوسط والطويل والخاسر دوما هو الشعب، ولا يوجد تاجر يتحمل الخسارة النهائية، ولا توجد فئة محددة من الشعب تدفع الكلفة وحدها دون العامة، فالاقتصاد يعيد توزيع أي عبء عبر آلياته الطبيعية على المجتمع بأكمله وبدون استثناء فرد من خلال: ارتفاع الأسعار، والتضخم، وتآكل القوة الشرائية، وتراجع مستوى المعيشة.
وأي خسارة يتحملها طرف ما، يتم تمريرها تلقائيًا إلى بقية الاقتصاد، لأن السوق في النهاية يعيد تحميلها على الأغلبية.

هوامش بيع العملة (2% أو 4%) “تحديد الدور الحقيقي”

ما يُعرف بهوامش بيع العملة عبر شركات ومكاتب الصرافة يُساء فهمه غالبًا، فهذه الهوامش: ليست سياسة تسعيرية، ولا أداة فعالة لضبط السوق، ولا تمثل إصلاحًا نقديًا بحد ذاتها، بل هي ببساطة تكلفة خدمة مرتبطة بآلية التنفيذ والتوزيع، يبقى السوق، لا الهامش الإداري، هو المحدد الحقيقي للسعر.
وعليه، إذا استمر: اختلال التوازن بين العرض والطلب، أو استمر التوسع في خلق النقود، فلن يمنع أي هامش رسمي، سواء 2% أو 4%، نشوء سعر فعلي آخر خارج الإطار الرسمي.

تخفيض سعر الصرف أو الضرائب

كما أن الفجوة السعرية بين الرسمي والسوق وحرق الصكوك تعتبر ضرائب مقنّعة، من منظور اقتصادي صرف يُعد تخفيض سعر الصرف شكل من أشكال الضرائب، كما تُعد الفجوة بين السعر الرسمي والموازي وحرق الصكوك ضريبة مقنعة وغير معلنة.
الاختلاف الجوهري لا يكمن في الأثر، بل في الجهة التي تتحصل على العائد، ففي حالة الفجوة السعرية وحرق الصكوك، قد يكون المستفيد فردًا أو جماعة، خاصة كانت أم جهة عامة تحصلت على ملايين الدولارات، أو فردا حصل على تخصيص عملة أجنبية “2000 دولار”.
في حالة الرسم أو الضريبة الرسمية، يكون المستفيد هو الخزانة العامة ولكن جميعها لها تاثير سلبي وتضخمي، وفي كلتا الحالتين، يبقى المواطن هو الدافع النهائي، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

الخلل في سعر الصرف.. نتيجة لا أصل الأزمة

إن اختلال سعر الصرف والفجوة السعرية ليست سبب الأزمة الاقتصادية، بل نتيجة مباشرة لاختلالات أعمق في السياسات المالية، وهيكل الإنفاق، ونمط تمويل العجز.
وما لم تتم معالجة هذه الجذور، فإن تغيير سعر الصرف، أو فرض رسوم إضافية، أو تعديل هوامش بيع، ستبقى جميعها إجراءات إدارية لإدارة الأزمة، لا حلولًا حقيقية لها.

خلاصة

إن تعديل سعر الصرف في ليبيا اليوم ليس إصلاحًا اقتصاديًا شاملًا، ولا يمثل حلًا جذريًا للأزمة، بل هو أداة اضطرارية فرضتها معادلة مالية ونقدية غير قابلة للاستمرار.
وطالما استمر الإنفاق العام المنفلت، والاعتماد شبه الكامل على الإيرادات الدولارية، وتمويل العجز عبر خلق النقود، فإن أي كلفة جديدة ستُنقل حتمًا إلى المواطن، وسيبقى سعر الصرف مهما تغيّر مجرد مرآة تعكس اختلالات أعمق في بنية الاقتصاد.
إن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عندما يتوازن الإنفاق مع الإيرادات الحقيقية، ويتوقف خلق النقود خارج الأطر السليمة، وتُدار الموارد العامة بسياسات واقعية لا شعاراتية، ويكون هدف السياسة الاقتصادية واضحًا ومحددًا في: تحقيق نمو اقتصادي حقيقي، واستقرار مالي ونقدي، وتحسين فعلي ومستدام لمعيشة المواطن.

“عمران الشائبي”: المعضلة القادمة في ليبيا.. سعر لتر البنزين والديزل الأرخص في العالم

كتب: الخبير الاقتصادي – عمران الشائبي

سعر لتر البنزين والديزل بعد تعديل سعر الصرف يعادل 0.2 سنت يعني “تنك السيارة 60 لتر يعادل 1.40 دولار! .. لا توجد دولة في العالم منذ اكتشاف النفط يمكنك أن تملأ سيارتك فيها بـ1.40 دولار.

أين المعضلة؟.. المعضلة أن الدولة تصرف ما يقارب من 80 مليار دولار للوقود كدعم بالسعر السابق، ومع زيادة الطلب “للتهريب” ستحتاج الدولة أن تستورد بما لا يقل عن عشرين مليار أخرى كي توفره في بعض محطات الوقود.

لماذا تتخذ الدولة بجهاتها التشريعية والتنفيذية قرارات في الوقت الضائع لا تزيد إلا من نسبة الفقر للمواطن، المصرف المركزي وحده لا يستطيع فعل الكثير “يد واحدة ما تصفقش”، حيث يطلب منه توفير الميزانيات للحكومتين مع إصرار الصرف المتسارع لكل حكومة، دون مراعاة لسعر برميل النفط وما تجلبه المؤسسة للمركزي مقابل ما يتم صرفه.

إذا استمر الوضع بالصرف بدون ميزانية موحدة ومعتمدة، وتوحيد الحكومتين، وضبط رؤوس الاعتمادات وحرمان كل شركة لا تقوم باستيراد كل البضائع التي تم فيها اعتماد ودليل على دخولها ودفع الضريبة والجمارك، وتفتيش مخازنها لأن بعضها سيستورد أجهزة الكترونية على أنها مواد غذائية، وغلق أغلب السفارات وضبط الحدود واستبدال دعم الوقود في هيئة إيداعات مباشرة للمواطنين والذي لن تزيد عن ثماني مليارات دينار، وإلا فإن سعر الصرف الحالي مع الضريبة وغيرها لن يكون كافيا قبل نهاية السنة؛ بل سيتم إضافة ضريبة أخرى على السعر.

“حسني بي”: الإطار القانوني لسلطات واستقلال مصرف ليبيا المركزي

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

يُعد مصرف ليبيا المركزي بموجب التشريع الليبي سلطة سيادية مستقلة، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويباشر اختصاصاته وفق أحكام القانون، دون خضوع إداري أو وظيفي لأي سلطة تنفيذية أو تشريعية.

موقع المصرف المركزي ضمن هيكل الدولة

المصرف المركزي يُصنّف ضمن السلطات السيادية، والسلطات السيادية تكون في مقامٍ موازٍ للسلطات الثلاث “التشريعية والتنفيذية والقضائية”، ولا تملك أي جهة من هذه السلطات ممارسة وصاية أو سلطان مباشر على قرارات المصرف المركزي النقدية أو المالية.

الاستقلال الوظيفي والإداري

يتمتع المصرف المركزي بالاستقلال في: رسم وتنفيذ السياسة النقدية، إدارة الاحتياطات، الإشراف المصرفي، تنظيم الصرف والائتمان، والاستقلال لا ينفي الخضوع لأحكام القانون، ولا للمساءلة القانونية، لكنه يمنع التدخل السياسي في القرارات الفنية.

التمثيل المالي الخارجي

المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بتمثيل الدولة الليبية ماليًا أمام الخارج، وأي التزامات أو قروض خارجية باسم الدولة الليبية لا تكون صحيحة وملزمة إلا إذا تمت عبر المصرف المركزي ووفق القانون، وأي تصرف مالي خارجي صادر عن غير المصرف المركزي لا يرتب التزامًا على الدولة الليبية.

مجلس إدارة المصرف المركزي (التشكيل والتفويض)

مدة التفويض القانونية
وفق القانون الليبي المنظم لعمل المصرف المركزي:
المحافظ:
مدة التفويض خمس (5) سنوات.
نائب المحافظ:
مدة التفويض خمس (5) سنوات.
أعضاء مجلس الإدارة:
مدة التفويض أربع (4) سنوات.

مبدأ استقرار التفويض
لا يجوز تغيير المحافظ أو نائبه أو أعضاء مجلس الإدارة قبل انتهاء مدة تفويضهم القانونية، والاستثناء الوحيد هو الاستقالة الطوعية، أو تحقق سبب قانوني جسيم منصوص عليه صراحة في القانون (وليس الخلاف السياسي أو الإداري).

بطلان التغيير خارج الإطار القانوني
أي قرار بتغيير مجلس الإدارة أو أحد أعضائه خارج مدة التفويض، أو دون استقالة، أو دون سند قانوني صريح، يُعد مخالفًا للقانون ويفتقر إلى المشروعية القانونية.

العلاقة مع السلطات السياسية
لا يجيز القانون الليبي لمجلس النواب، ولا لمجلس الدولة، ولا للحكومة، عزل أو تعيين أو توجيه مجلس إدارة المصرف المركزي خارج ما نص عليه القانون.

الرقابة
تخضع أعمال المصرف المركزي للرقابة اللاحقة القانونية، ولمتطلبات الشفافية المنصوص عليها في التشريعات النافذة، والرقابة لا تعني الوصاية، ولا تُنشئ سلطانًا على قرارات المصرف.

الخلاصة القانونية
المصرف المركزي الليبي سلطة سيادية مستقلة، لا سلطان لأي جهة سياسية عليه، ومدة تفويض مجلس إدارته محددة بنص القانون، ولا يجوز تغيير مجلس الإدارة إلا بانتهاء المدة القانونية أو بالاستقالة، وأي إجراء مخالف لذلك يُعد غير مشروع قانونًا.

    “ميلاد حويو” يكتب: المنصّة قبل البورصة.. لماذا الحل يبدأ من الموبايل؟

    كتب: الخبير الاقتصادي “ميلاد حويو”

    قبل ما نحكوا على بورصة، وأسهم، واستثمار، خلّونا نكونوا واقعيين:

    المواطن الليبي اليوم ما يثقش في الشبابيك، لكن يثق في الموبايل؛ يدفع بيه ويحوّل ويتواصل ويقضي شغله.

    يعني لو في حل حقيقي لتحريك الفلوس، راهو يبدأ من منصّة إلكترونية، مش من مبنى فخم ولا طوابير.

    الفكرة بسيطة وواضحة: منصّة وطنية، إلكترونية، تخليك كمواطن تفتح حسابك برقمك الوطني وتشوف الشركات المدرجة وتشتري سهم بدينار ولا دينارين وتبيع وقت ما تحب وتعرف أرباحك بكل شفافية، من غير تعقيد مصرفي ومن غير “تعال بكرة”.

    ليش المنصّة أهم من البورصة نفسها؟

    لأن البورصة من غير وصول سهل تصبح حكر على قلة، أما المنصّة فهي اللي تعمم الفايدة وتدخل الفكة للسوق وتخلق ثقافة استثمار حقيقية.

    المواطن ما يبيش مضاربة، يبي وضوح وأمان نسبي وحرية يطلع من استثماره وقت ما يحتاج!!

    وليبيا اليوم أحوج ما تكون لـ هالنوع من الحلول، خاصة في وجود سيولة كبيرة خارج المصارف ودولارات نايمة في البيوت وشباب يبي يشارك مش يتفرج.

    المنصّة الإلكترونية تقدر تكون بديلة جزئية عن المصارف، قناة لتجميع السيولة وأداة رقابة شعبية على الشركات!!

    لكن بشرط واحد؛ “الشفافية”، لازم كل الأرقام تكون معلنة وكل شركة عندها تقارير وكل حركة محسوبة ومراقبة ودور المصرف المركزي هنا يكون “تنظيم+ رقابة+ حماية”، مش إغلاق وتحكّم.

    يمكن السؤال الحقيقي مش كيف نطلقوا منصّة؟

    لكن: هل في استعداد نخلو المواطن شريك؟

    لأن أول ما المواطن يملك سهم، راح يطالب ويسأل وما يسكتش، وفي بلاد تعودت على اقتصاد مغلق، منصّة في الموبايل ممكن تكون أخطر من ألف قرار!!

    “علي الدائري” مخاطبا “المركزي”: يجب وقف سياسة بيع الدولار للتجار بالاعتمادات وبيعه مباشرة للمواطنين

    كتب/ د.علي الصغير الدائري- دكتور التمويل والمرشح السابق للانتخابات البرلمانية

    إلى مصرف ليبيا المركزي،،

    أنتم تتبعون سياسة بيع الدولار للموردين عن طريق فتح اعتمادات مستندية، وهم التجار الذين يستوردون بضائع لغرض بيعها للمواطنين، وأيضا أصحاب الشركات الصناعية الذين يستوردون موادا خام وما شابه، ألا تعلمون بأن هؤلاء الموردون يتحصلون على الدولار بالسعر الرسمي “6.15” ويسعرون بضائعهم على سعر الدولار بالسوق الموازي، مثلهم مثل الموردين الذين لا يحصلون على دولاركم ويشترونه من السوق السوداء.

    الدليل على ذلك أننا لم نجد في الأسواق سعر أي منتج أو سلعة مقوم على السعر الرسمي وغيرها مقوم على السوق الموازي، وأيضا كلما ارتفع سعر الدولار في السوق الموازي؛ يرتفع معه المستوى العام للأسعار، لا فرق بين مستورد بسعر رسمي أو مستورد بالسعر الموازي، وفي ذات الوقت ما تمنحونه للمواطنين هو الفتات من حصيلتكم الدولارية، وقد خفضتوها إلى 2000 دولار بعد أن كانت 10 آلاف دولار.

    بالتالي أنتم تدعمون التجار والصناع وتوفرون لهم ربحا من الفارق يفوق الربح العادي أو المعقول بأضعاف، وتساهمون في إثراءهم على حساب المواطن الغلبان، والصحيح والأولى هو دعم المستهلك لأن الفرق يدفع من جيبه، فلا تستفيدون أنتم ولا تعدلون في الفائدة بين المستهلك والتاجر.

    وإذا كان الموردون لا يلتزمون بالتسعيرة وفقا لتكلفة استيرادها الحقيقية وإضافة ربح معقول، فأن الأمر يتطلب التوقف عن هذه السياسة الظالمة التي ينعكس أثرها السلبي على المواطن، ويجب أن يباع الدولار للمواطنين مباشرة والتجار يشترون حاجتهم من السوق الموازي، إلى حين تنظيم التجارة ووضع ضوابط تكبح تلاعبهم وتربحهم غير المشروع من الفرق، وإلى حين القضاء على السوق الموازي، بعدها ترجع عمليات البيع لهم وفتح الاعتمادات لكل من يطلب.