Skip to main content

الوسم: ليبيا

“ميلاد حويو”: حل مشكلة سعر الصرف يجب أن يكون بإصلاح تدريجي يبدأ بتوحيد الحكومة وضبط الإنفاق العام

كتب: ميلاد حويو/ خبير مصرفي

الجدل بخصوص سعر الصرف وتثبيته من عدمه؛ واضح بين مدرستين مختلفتين:

“د.أبوسنينة” يميل للحذر، ويرى أن أي تغيير جذري في سعر الصرف قبل وجود حكومة موحدة وانتهاء الانقسام سيولّد فوضى أكبر.!!

“حسني بي” يرى أن المشكلة نفسها في النظام الثابت، ويعتبره “سرقة مشرعنة” يستفيدوا منها قلة على حساب المواطن، ويطالب بآليات أكثر مرونة.

بصراحة كلام الطرفين فيه نقاط قوة ونقاط ضعف.. “أبوسنينة” يحذر من التعويم لأن الظروف الحالية ليست مهيأة، والانقسام والمؤسسات الموازية فعلاً يجعل أي خطوة جريئة مغامرة خطيرة.

لكن من جهة أخرى؛ “حسني بي” لديه الحق عندما يقول أن نظام الصرف الحالي لم يأت سوى بالتشوهات وفوارق ضخمة استغلتها فئة معينة، والشعب هو الذي دفع الثمن.

الحل ليس في الجمود ولا في المغامرة العشوائية، وإنما يكمن في إصلاح تدريجي ومدروس، يبدأ أولاً بتوحيد الحكومة وضبط الإنفاق العام، وبعدها يفتح نقاش حقيقي على بدائل أكثر مرونة تخدم المواطن وتمنع السوق السوداء من التحكم في رقاب الناس.!!

بين رأييْ “أبوسنينة وحسني بي” .. “عمران الشائبي”: التعويم المُدار هو الخيار الأمثل لإدارة سعر الصرف في ليبيا

كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

في سياق إدارة سعر الصرف في بيئة نفطية، يبرز جدل بين رأيين:

رأي “الاستقرار أولاً” لـ (د. محمد أبوسنينة): يرى أن أي تغيير سريع لسعر الصرف الحالي سيُفاقم الأزمات القائمة.

ورأي “تفكيك التشوّهات” للسيد (حسني بي): يعتبر أن السعر الحالي الثابت وغير الواقعي يخلُق فسادًا، ويجب استبداله بنظام مرن على الفور.

تحليل الوضع الحالي
تسيطر ليبيا على سوق النقد الأجنبي، ما يخلق فرقًا كبيرًا بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية. هذا الفرق يولد ريعًا (ربحًا غير مستحق)، يذهب لمن لديهم وصول مميز للعملة الأجنبية. السياسة الحالية تؤدي لتضخم مستورد ونقص في الشفافية.

تقييم الرأيين
“د. أبوسنينة”: محق في تحذيره من مخاطر التعويم الكامل في بيئة غير مستقرة، ومطالبته بالانضباط المالي والشفافية. لكنه يغفل أن التثبيت الحالي يعمق الفساد ويُقوّض هدف الاستقرار نفسه.

“حسني بي”: محق في تشخيصه للفساد والريع الناتج عن فرق السعر، ودعوته للشفافية. لكنه قد يبالغ في التوصية بالتعويم الحر دون إطار حماية، ما قد يؤدي لتضخم مفرط.

برنامج عملي مُقترح
الخيار الأمثل ليس التثبيت الجامد ولا التعويم الحر، بل هو “التعويم المُدار” ضمن نطاق محدد. يهدف هذا الحل إلى توحيد سعر الصرف وإلغاء “الريوع”، بالتزامن مع انضباط مالي.

أهداف البرنامج:
توحيد السعر: إطلاق مزادات عملة أجنبية يومية شفافة بسعر واحد، وإلغاء الأسعار المتعددة.
حماية اجتماعية: توفير تحويلات نقدية مؤقتة للأسر الأكثر احتياجًا لامتصاص أي ارتفاع في الأسعار.
انضباط مالي: توحيد إيرادات النفط في حساب واحد، وعدم اللجوء إلى الاقتراض لتمويل العجز.
تعميق السوق: تفعيل الأدوات النقدية والرقابة على التجارة لتقليل التلاعب.

مؤشرات النجاح:
تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي إلى أقل من 2%.
اختفاء الطوابير ونقص العملة.
استقرار التضخم.
وجود احتياطيات تغطي واردات 8-12 شهرًا.

نستطيع أن نقول: لا للاستمرار في التثبيت الجامد الذي يولد فسادًا وريعًا. ولا للتعويم الحر المفاجئ الذي يسبب تقلبًا وتضخمًا مفرطًا.

نعم لـ”التعويم المُدار” الذي يوحد السعر من خلال مزادات شفافة، مع انضباط مالي، وحماية اجتماعية مؤقتة. هذا المسار يجمع بين حذر “د. أبوسنينة” ودعوة “حسني بي” للشفافية، ويحوّل الربح من فرق السعر إلى إيراد عام بدلاً من كونه “غنيمة” خاصة.

“أبوسنينة” يطالب بالمحافظة على سياسات سعر الصرف الثابت.. و”حسني بي” يعارضه ويطالب بالتغيير واتباع سياسات حرة أو أكثر مرونة

قال الخبير الاقتصادي “محمد أبوسنينة” إن المناداة بتغيير نظام سعر الصرف الثابت في الوقت الراهن لا تخدم معالجة وضع سعر صرف الدينار الليبي بل إنها ستزيد الأمر سوءًا، في حين رأى رجل الأعمال “حسني بي” بأن السعر الثابت ما هو إلا “سرقة مشرعنة” ساهم في إفقار الشعب وانهيار الاقتصاد بسبب أرباح فارق “المضاربة” ويطالب بالتغيير.

وأبدى “حسني بي” استغرابه من رفض بعض الاقتصاديين فكرة “تعويم الدينار” من خلال سعر حر أو من خلال سعر مدار أو سعر مدعوم جزئيا أو سعر صرف مع تحديد نطاق التحرك، مؤكدا أن السعر المربوط بسلة العملات “فشل ذريع”، وأشار إلى أن الحكومة ليست بحاجة لشراء الدولار حيث أن 93% من عرض الدولار بالسوق و65% من طلب الدينار مصدره مصرف ليبيا المركزي، لذلك فإن جميع أوراق “لعبة السوق” هي بيد المصرف المركزي المسؤول الأول عن “استقرار الأسعار” و”كبح التضخم”.

ويرى “أبوسنينة” أنه ورغم وضع الدينار الليبي غير المستقر، إلا أن ذلك ليس مبررا لإيجاد آلية جديدة لتحديد سعر الصرف مثل تعويم سعر صرف الدينار أو بيع الدولار بالمزادات أو البحث عن آلية أخرى لبيع النقد الاجنبي أو أن يوكل الأمر بكامله لشركات الصرافة، معتبرًا هذه المقترحات لا تخدم معالجة وضع سعر صرف الدينار الليبي، بل إنها ستزيد الأمر سوءًا وستُفقد المصرف المركزي زمام المبادرة.

بالمقابل أكد “حسني بي” بأنه يجب ترك نظام سعر الصرف الثابت أو المربوط بسلة “حقوق السحب الخاصة SDR”، لأنه ثبث فشله وأفقر الشعب، متسائلا كيف يمكن لمن يملك جميع أوراق لعبة سوق النقد الاجنبي ولمن يعرض كل صباح 93% من الدولارات المتداولة، لا حاجة للحكومة شراؤها” ومصدرها بيع إنتاج النفط، وهي ذات الجهة التي تشتري 65% من الدينارات المطلوبة لمواجهة النفقات الحكومية والعامة، ويتخوف من “التعويم” وبل يصر على الإبقاء على السعر الثابت الذي أثبت فشله على مدى 5 عقود؟

وأضاف “حسني بي” قائلا: إنتاج ليبيا اليومي من النفط والغاز يتعدى 100 مليون دولار، و هذا الدخل الريعي ملك للشعب وتعدادنا 8.6 مليون نسمة، والمصرف المركزي ليس إلا “بيت مال الليبيين”، والمعادلة بسيطة؛ “المركزي” يبيع الـ100 مليون دولار لعدد أقصاه مليون ليبي وبسعر ثابت يحقق إيراد “622 مليون دينار” يوميا، في حين أن القيمة الحقيقية لهذا الريع اليومي “744 مليون دينار”؟؟؟

وتابع: الكارثة الكبرى ما لم يراها الاقتصاديون أن الـ8.6 مليون مواطن ليبي هم ذاتهم من يشترون الدولار والبضائع مقابل 744 مليون دينار، والفارق بين سعر بيع وسعر شراء الـ100 مليون دولار تتعدى 122 مليون دينار كل صباح. إنها غنيمة قدرها 44.5 مليار دينار سنويا، “غنيمة تسيل لعاب كل شريف”.

من جهة أخرى قال “أبوسنينة” أن المطلوب في هذه المرحلة إيجاد حكومة موحدة وتحويل إيرادات النفط إلى المصرف المركزي، والإنفاق وفقا لميزانية في حدود الموارد المتاحة بدون تمويل بالعجز، وتبني سياسة تجارية متوافقة مع أهداف سياسة استقرار سعر صرف الدينار، ذلك يكفي للنأي بسعر صرف النقد الاجنبي عن الانفلات أو المزيد من الانخفاض في سعر صرف الدينار الليبي ويغني عن الاجتهادات غير المدروسة لدعم سعر صرف الدينار الليبي، والتي لن تؤدي إلا للمزيد من عدم الاستقرار وتعزز حالة عدم اليقين ، والمضاربة في السوق السوداء.

وتابع قائلا: إن مراجعة نظام الصرف وأساس تحديد سعر الصرف يأتي في مرحلة لاحقة لا يكون فيها انقسام مؤسسي ولا انفلات أمني، وسيطرة تامة للمصرف المركزي على الإيرادات المتأتية يومياً من تصدير النفط الخام والغاز بالنقد الاجنبي وبيئة تشريعية مستقرة.

ولخص “حسني بي” رأيه بالقول بأنه لا يمكن إحداث تغيير يذكر أو تحسن “سياسي أو اقتصادي أو مالي أو نقدي”، مع الجمود والإبقاء على ذات السياسات والعمل من خلال ذات الآليات، منتظرين مخرجات مختلفة وأفضل مما حققناه خلال 7 عقود مضت.. “لا يمكن التغيير إلا من خلال تغيير المدخلات والآليات لتحقيق مخرجات مختلفة”.

“المشاي” يتابع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ضمن الخطة التطويرية الشاملة لقطاع الكهرباء

عقد رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء “محمد المشاي” اجتماعا موسعا اليوم الاثنين، مع مديري الإدارات الفنية وعدد من المسؤولين في الإدارات العامة المختصة بالشركة، وذلك في لمتابعة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن الخطة التطويرية الشاملة لقطاع الكهرباء في مختلف مناطق البلاد.

وتم خلال الاجتماع استعراض المراحل التنفيذية للمشاريع الكبرى في منطقة سهل بنغازي والجبل الأخضر والمنطقة الغربية والجنوبية، حيث شدّد رئيس مجلس الإدارة على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنجاز هذه المشاريع وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية، بما يضمن رفع كفاءة الشبكة العامة وتعزيز استقرارها على المدى الطويل.

كما ناقش المجتمعون أبرز التحديات الفنية واللوجستية التي تواجه بعض المشاريع قيد التنفيذ، وسبل تذليل الصعوبات وتسريع وتيرة الإنجاز، إلى جانب متابعة برامج الصيانة الدورية والتطوير والتحديث التي تشمل مختلف مكونات الشبكة الكهربائية من محطات توليد ونقل وتوزيع.

وثمّن “المشاي” الجهود المبذولة لإعادة توحيد إدارة الشركة العامة للكهرباء تحت مظلة واحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار الشبكة الوطنية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في جميع المناطق.

“مسعود سليمان” يشدد على ضرورة المضي قدماً نحو تنفيذ استراتيجية المؤسسة الوطنية للنفط الرامية لزيادة الإنتاج

شدد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” خلال اجتماع لجنة الإدارة العامة المنعقد برئاسته صباح اليوم، على ضرورة المضي قدماً نحو تنفيذ استراتيجية المؤسسة الرامية لزيادة الإنتاج، والمحافظة على المستويات التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية.

وأكد “مسعود سليمان” على أهمية وضع البدائل والحلول التعويضية المناسبة في حالات الصيانة والعمرة للمجمعات بالكامل أو جزء منها، لافتاً إلى الحاجة الملحّة لوضع استراتيجية واضحة ودقيقة لإنتاج الغاز وتحديد الأولويات، ودعم مشاريع المسح السيزمي، وإعطاء مشاريع التفتيش والقياس والسلامة وحماية البيئة الأولوية والاهتمام.

وأشار “سليمان” إلى ضرورة رفع وتيرة العمل للتحول الرقمي والعمل تحت مظلة الإدارة العامة للمعلومات والتحول الرقمي، وتحقيق غاية التكامل المؤسسي، مشدداً على الالتزام بمبدأ الشفافية في العطاءات، والإعلان عن طريق الموقع الرسمي، وتحقيق العدالة في منح الفرص للمستثمرين والموردين دون تمييز.

المؤسسة الوطنية للنفط تستعد لتنظيم المنتدى الليبي الأمريكي الأول للطاقة

تستعد المؤسسة الوطنية للنفط لتنظيم المنتدى الليبي الأمريكي الأول للطاقة خلال الفترة القريبة القادمة، وذلك بالشراكة مع شركة “فريدم فيرست” الأمريكية.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا والولايات المتحدة، وتوسيع دائرة الشراكة والاستثمار في قطاع النفط والغاز، بما يحقق مستقبلاً واعداً للطاقة المستدامة، والتعاون في مجال نقل الخبرات وتوطين المعرفة التقنية والفنية.

ومن المزمع أن يجمع هذا اللقاء الاستراتيجي، الذي سيُعقد في ليبيا، عددا من ممثلي ومندوبي الشركات الأمريكية الرائدة في مجال النفط والغاز، ولفيفًا من المستثمرين مع نظرائهم من الجانب الليبي في القطاعين الرسمي والخاص المعنيين بصناعة الطاقة.

“أحمد المسلاتي”: إجراءات المركزي… ليش مهمة؟

كتب: “أحمد المسلاتي” – المهتم بالشأن العام والطاقة

الوضع المالي في ليبيا صعب جدًا والتقارير الدولية تحط بلادنا ضمن أخطر 10 دول في العالم في غسيل الأموال والجرائم الاقتصادية. هالكلام خطير لأنه يخلي مصارفنا تحت المراقبة الدولية طول الوقت.

لو استمرينا هكي النتيجة بتكون:
عزلة مصرفية توقف التحويلات وتجمّد الأرصدة.
صعوبة فتح اعتمادات للتجار.
هروب أكثر  للاستثمارات ورؤوس الأموال.
زيادة نفوذ السوق السوداء والجماعات المسلحة.

ولهذا السبب مصرف ليبيا المركزي مضطر ياخذ إجراءات مشددة. والهدف منها واضح:
حماية الدينار من الانهيار.
تقليل المضاربات في السوق السوداء.
طمأنة العالم إن ليبيا قادرة تحارب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

اللي يحمي دينارك… هو في نفس الوقت يحمي جيبك. و”المركزي” اليوم آخر خط دفاع قبل ما نوصلوا لعزلة مالية خانقة.

وباللهجة الليبية نقول:
“اللي يحمي دينارك… راهو يحمي خبزتك وغدوة صغارك”.

مجلس إدارة مصرف الساحل والصحراء يعقد اجتماعه الدوري العادي للعام 2025

عقد مجلس إدارة مصرف الساحل والصحراء للاستثمار والتجارة صباح اليوم الثلاثاء، اجتماعه العادي للعام 2025 بطرابلس ، برئاسة رئيس مجلس الإدارة وبحضور الأعضاء.

وناقش المجلس خلال الاجتماع عدداً من البنود المدرجة بجدول الأعمال، من أبرزها متابعة تنفيذ القرارات السابقة وتقارير اللجان المنبثقة عن المجلس “المخاطر والمراجعة والترشيحات والمكافآت”، إضافةً إلى استعراض أهم المؤشرات المالية حتى 30 يونيو 2025.

كما بحث المجلس مشروع تقييم أداء الإدارات التنفيذية والمدراء المركزيين للقطاعات، ومخرجات الاجتماعات السابقة المنعقدة خلال شهري يونيو ويوليو 2025، إلى جانب مشروع تقييم وتطوير المنظومة المصرفية.

وأكد المجلس على ضرورة استكمال معايير تعزيز الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي بما يحقق أهداف المصرف الاستراتيجية، مع تحديد موعد الاجتماع القادم لمتابعة ما يستجد من أعمال.

“المنفي” يترأس اجتماع اللجنة المنبثقة عن اللجنة المالية العليا لمتابعة إنفاق قطاعي النفط والكهرباء

ترأس رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” الاجتماع الأول للجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة المالية العليا، والمعنية بمتابعة النفقات التشغيلية والاستثنائية للمؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء.

وخُصص الاجتماع لبحث أبرز التحديات والعوائق التي تعترض طريق الإصلاح المالي والإداري، لاسيما تلك المتعلقة بإجراء مراجعة شاملة ودقيقة للجوانب القانونية والفنية والمالية لكافة العقود المُبرمة في قطاعي النفط والكهرباء خلال الأعوام الخمسة المنصرمة.

وشدد “المنفي” على أهمية إخضاع جميع التعاقدات للرقابة القانونية الرصينة، والتحقق من مدى التزامها بالتشريعات الوطنية واللوائح التنظيمية النافذة، بما يحفظ سيادة الدولة ويصون مقدّراتها، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الوثيق مع الأجهزة الرقابية والقضائية ذات الصلة.

وأكد أعضاء اللجنة الفنية استمرارهم في التواصل مع فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن ضماناً للامتثال الكامل للقرارات الدولية، دون المساس بسيادة ليبيا أو التفريط في حقوق شعبها ومقدّراته.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها اللجنة المالية العليا لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتعزيز الإدارة الرشيدة في المؤسسات السيادية للدولة.

“حسني بي”: مشكلة ليبيا ليست في الدولارات ولا في نقص الاحتياطيات أو الإيرادات

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

أستغرب عدم الإدراك والوعي أن مشكلتنا بليبيا سوء فهم الأساسيات الاقتصادية والمالية والنقدية، حتى نعالج التشوهات الناتجة عن سياسات قائمة منذ عام 1978.

أطالب الاقتصاديين إجراء محاكاة والكشف عن مسببات الانهيار، منها التضخم وتدهور قيمة الدينار منذ كان الدولار يعادل 330 درهم عام 1982، وأسباب فقدان قيمته بنسبة 95% خلال الفترة.

نجزم أن مشكلة ليبيا في عدم فهم المعادلة بين مقومات الدول ومنها المحاور الثلاثة المكونة للاقتصاد الكلي “المالية والنقدية والاقتصادية”.

في ليبيا لدينا متلازمة الدولار؛ ونؤمن بأن احتياطيات الدولار أهم وأولى من قوة الدينار “معدل عام الأسعار وكبح التضخم”، ونتج عن ذلك ثقافة حب اكتناز الدولار، واعتقادنا أن إقرار سعر رسمي منخفض غير محرر للدينار يعالج التشوهات ويكبح جماح التضخم ويقوي الدينار.

الحقيقة أن الانهيار كان دوما نتيجة عشقنا لربط سعر صرف الدينار بالدولار، ومنها نوهم أنفسنا أن الدينار قوي.

الواقع الليبي أنه ومنذ عام 1982؛ الكثيرون من اقتصاديينا الأفاضل لم يدركوا أن سبب انهيار قيمة العملة والتضخم لدى جميع الدول؛ وليبيا ليست استثناءً، هو نتاج أخطاء سياسات:

أولا “مالية”: إنفاق عام يتعدى الإيراد العام وينتج عجز عام.
ثانيا “نقدية”: إذ يتم تمويل العجز بالميزانية نقديًا من خلال خلق نقود، مما ينتج انهيار الدينار ويتسبب في التضخم.
ثالثا “اقتصادية”: في ليبيا 93% من الإنفاق العام يموّل من دولارات النفط، لأنه تم القضاء على القطاع الخاص و حُوِّلتْ ليبيا إلى “ريع النفط”.

لذلك كلما ارتفع الإنفاق العام بالدينار مع ثبوت الإيراد بالدولار؛ كلما ينتج عجز بالميزانية العامة، ومنها نضطر لأحد الحلول الثلاثة، ولا رابع لها إلا إعادة هيكلة الاقتصاد لتحقيق نمو يتعدى معدل العجز، وتغيير النموذج يتطلب خمس سنوات في حال وجود إرادة آنية، أو من 10 إلى 20 سنة بعد توفر الإرادة.

لكن نحن بحاجة لحلول آنية؛ فكل صباح التزامات ليبيا تتعدى 700 مليون دينار، تغطى 93% منها من خلال إنتاح ليبيا من النفط والغاز بما قيمته 100 مليون دولار كل صباح.

الحلول الآنية المتوفرة لنا حسب وجهة نظري “ثلاثة”:

1- تغيير سعر الصرف لتحقيق توازن الإنفاق العام مع ما يُموّل ويغطى من خلال بيع الدولارات المتمثلة في إيرادات النفط بالدولار لتمويل 93% من الإنفاق العام.
2- الإبقاء على السعر القائم ولكن لكبح التضخم والقضاء على السوق الموازي علينا اللجوء لتمويل العحز من بيع دولارات الاحتياطيات لتغطية العجز.
3- تغطية العجز من خلال خلق نقود “طباعة أو قيود افتراضية” تنتج تضخم وتغول السوق السوداء والمضاربة.

للأسف منذ أن كان الدولار بـ330 درهم عام 1982 إلى الآن؛ تم تبني الحل الثالث أعلاه، رافعين شعار “عزة وكرامة الدينار”، والإصرار على سعر صرف ثابت لا يحقق التوازن.

الكثيرون يرفضون تعوييم الدينار ويصرّون على تبني السعر الثابت الذي ثبت فشله، ومن خلال تلك السياسات المتمثلة بالحل الثالث أعلاه، إنهار الدينار 95% منذ 1982.

وشخصيا أرفض الحل الثالث بالمطلق؛ وقد أتقبل ما لا يتعدى التضحية بنسبة 2% من الاحتياطيات حسب ما ورد بالحل الثاني، وأطالب بترشيد الإنفاق العام حتى لا يتعدى الإيراد، واستبدال الدعم نقدا لتحقيق عدالة التوزيع، أو تغيير سعر الصرف لتحقيق معادلة “إيراد عام = إنفاق عام”.