Skip to main content

الوسم: رئيسي

“سليمان الشحومي” يكتب: الثعابين والسياسة النقدية!

كتب: د. سليمان الشحومي – مؤسس سوق المال الليبي وأستاذ التمويل والاستثمار

يُروى أن السلطات البريطانية في دلهي أرادت التخلص من ثعابين الكوبرا، فعرضت مكافأة عن كل ثعبان ميت، فبدأ بعض السكان بتربية الكوبرا في بيوتهم لقتلها وقبض المكافأة، وحين أُلغي البرنامج أطلق المربون ثعابينهم في الشوارع، فزاد عددها عما كان عليه في البداية.

هذه الحكاية هي التطبيق العملي لما يعرف بـ “قانون غودهارت”، نسبة إلى الاقتصادي “تشارلز غودهارت” الذي لاحظ عام 1975 أن أي مؤشر تستخدمه السلطة أداةً للسيطرة يفقد دلالته؛ لأن الناس يغيّرون سلوكهم ليتعاملوا مع المؤشر لا مع الواقع الذي يعكسه. والخطأ في دلهي لم يكن في الرغبة بتقليل الثعابين، بل في اختيار الهدف، وهو عدد الثعابين الميتة بدلًا من عدد الثعابين في الشوارع.

السؤال الذي يُطرح هنا هو: ما الأهداف التي يطاردها مصرف ليبيا المركزي اليوم وتشبه في أثرها مكافأة الكوبرا؟ وما الأهداف البديلة التي تجعل تربية الكوبرا غير مربحة أصلًا؟

على مدى سنوات، تمحورت السياسة النقدية للمصرف المركزي حول هدف واحد في جوهره: الدفاع عن سعر رسمي للدينار يقل كثيرًا عن قيمته في السوق، ومحاولة احتواء السوق الموازية بأدوات إدارية وإجراءات معقدة. وتفرّعت عن هذا الهدف أهداف فرعية، كل منها تحول إلى مزرعة صغيرة للكوبرا:

فحين صار الهدف توفير الدولار للمواطنين بالسعر الرسمي عبر مخصصات سنوية، أصبح الحق في المخصص نفسه سلعة تُشترى وتُباع، وتحول آلاف المواطنين إلى مورّدين للسوق الموازية يأخذون الدولار بسعر ويبيعونه بسعر أعلى.

وحين صار الهدف تمويل الواردات عبر الاعتمادات المستندية بالسعر الرسمي، أصبح فتح الاعتماد هو الغاية، ونشأت شركات لا وظيفة لها سوى الحصول على الاعتمادات، وتضخمت الفواتير ولم تنعكس الأموال المصروفة على أسعار السلع في السوق.

وحين صار الهدف حماية السيولة المصرفية بسقوف السحب، أصبح النقد الورقي نفسه نادرًا وله سعر يختلف عن الدينار في الحساب المصرفي، فزاد تمسك الناس بالنقد خارج المصارف وتعمق الشح.

وحين صار الهدف تقليص الفارق عبر رسوم على بيع النقد الأجنبي، حقق ذلك نجاحًا مؤقتًا في بعض الفترات، لكن الرسم بقي قرارًا إداريًا قابلًا للتغيير، فظلت السوق تراهن على تعديله وتتصرف بناءً على توقعاتها لا على الرسم نفسه.

القاسم المشترك بين هذه الحالات هو استخدام الأدوات الإدارية كأداة أبقت على فارق بين سعرين ثم وزعت الحق في الوصول إلى السعر الأرخص، وما دام الفارق قائمًا فإن كل آلية توزيع ستتحول إلى مكافأة عن الكوبرا.

المبدأ الذي يجب أن يتغير: المطلوب من المصرف المركزي ليس قواعد أشد صرامة، فكل قاعدة جديدة ستفتح بابًا جديدًا للتحايل، إنما المطلوب هو التخلي عن هدف “القضاء على السوق الموازية” واستبداله بهدف “إلغاء الربح من وجودها”، حيث إن الفرق بين الهدفين هو الفرق بين قتل الثعابين وإغلاق المزارع.

والسوق الموازية لا تعيش على الطلب على الدولار وحده، بل على ثلاثة أمور: فارق السعر الذي يجعل المتاجرة مربحة، ووجود قنوات مميزة وانتقائية للوصول إلى السعر الرسمي، وضعف الثقة بالدينار والمصارف. إن أي هدف جديد يجب أن يعالج واحدًا على الأقل من هذه الثلاثة.

المصرف المركزي يحتاج أن تكون له مجموعة أهداف جديدة للسياسة النقدية معلنة وعملية وقابلة للتطبيق تحقق الغاية الأساسية لخفض الفارق الشاسع بين السعر الرسمي والسعر بالسوق الموازية، وليس عبر تكتيكات محدودة ومكشوفة لا تزرع الثقة وتحفز على تربية الثعابين بدلًا من الحد منها.

وهنا أقترح على محافظ مصرف ليبيا المركزي سبعة أهداف في هذا الإطار:

  • الهدف الأول: تضييق الفارق إلى ما دون تكلفة التحايل، لا محاربة السعر الموازي. ينبغي أن يكون مؤشر النجاح الأول هو نسبة الفارق بين السعر الرسمي والموازي، مع التزام معلن بإبقائه ضمن هامش ضيق؛ فحين ينخفض الفارق إلى مستوى لا يغطي عناء الوسيط ومخاطره، يتوقف بيع المخصصات وتفقد الاعتمادات الوهمية جدواها دون حاجة إلى ملاحقة أحد. والطريق إلى ذلك هو الاقتراب التدريجي والمعلن من سعر صرف يعكس العرض والطلب، بدلًا من التعديلات المفاجئة التي تفاجئ السوق مرة ثم تتركها تراهن على التعديل التالي، فقد تأخذ مثل هذه السياسة المرسومة وقتًا طويلًا، ولكنها واضحة وترسخ الثقة كونها معلنة ومعروفة للجميع من حيث توقيت التعديل لتقريب الفجوة وأيضًا مقدار الدولارات التي سيتم بيعها وفقًا للقنوات المحددة، وأن يبتعد المصرف المركزي عن لعب دور الموزع للعملة مباشرة للأفراد والتجار.
  • الهدف الثاني: توزيع النقد الأجنبي بالسعر لا بالحصص. الحصص هي بيئة الكوبرا المثالية لأنها تخلق من يستحق ومن لا يستحق وتخلق وسطاء بينهما، البديل هو بيع النقد الأجنبي للمصارف عبر مزادات دورية شفافة يُعلن فيها حجم المعروض وسعر التسوية وتتاح لكل المصارف بشروط واحدة، عندها لا يعود هناك حق مميز يستحق الشراء لأن السعر الذي يدفعه الجميع واحد.
  • الهدف الثالث: حماية الفقراء بالدعم المباشر في إطار شبكة حماية اجتماعية لا بسعر الصرف. فالتمسك بالسعر الرسمي المنخفض والبعيد عن السعر الحقيقي الذي تُسعر عليه السلع بالسوق سببه الخوف على القدرة الشرائية للمواطنين، لكن دعم المواطن عبر سعر صرف مخفض هو دعم يذهب معظمه لمن يملك القدرة على الوصول إليه (أي للوسطاء والمستوردين)، لذلك لا بد أن تحول الدولة قيمة هذا الدعم إلى تحويلات نقدية مباشرة بالدينار إلى الأسر، فإنها تحمي الفئات الضعيفة وتلغي في الوقت نفسه الحافز لبيع المخصصات. هذا الهدف يتطلب تنسيقًا مع وزارة المالية وقراراً حكومياً بالدرجة الأولى، لكنه قد يكون أهم خطوة لإغلاق مزارع تربية الثعابين.
  • الهدف الرابع: قياس نجاح تمويل الواردات بما يصل إلى السوق لا بما يُفتح من اعتمادات. بدلًا من اعتبار حجم الاعتمادات مؤشرًا على تلبية احتياجات السوق، يجب ربط كل دولار يُصرف بما دخل فعلًا عبر الجمارك، ومطابقة البيانات المصرفية بالبيانات الجمركية بشكل منتظم ونشر نسب المطابقة، ويصبح المؤشر المعتمد هو أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية مقارنة بتكلفتها المستوردة، فإذا بقيت الأسعار مرتفعة رغم ضخ الدولار فهذا دليل على أن الدولار لم يصل إلى غايته.
  • الهدف الخامس: رفع الثقة بالمصارف كهدف قائم بذاته. يجب أن يتبنى المصرف المركزي مؤشرًا صريحًا هو نسبة النقد المتداول خارج المصارف إلى إجمالي الكتلة النقدية، وأن يعمل على خفضها عبر التوسع في الدفع الإلكتروني ووسائل الدفع عبر الهاتف وتقديم عوائد على الودائع تجعل الاحتفاظ بالمال في المصرف أجدى من الاحتفاظ به في البيت أو تحويله إلى دولار. حين يثق الناس أن الدينار في الحساب يساوي الدينار في اليد، يختفي سوق النقد الورقي تلقائيًا.
  • الهدف السادس: ضبط نمو القاعدة النقدية والتنسيق المالي. لا يمكن لأي سعر صرف أن يستقر إذا كان الإنفاق العام يتوسع بلا سقف ويُموَّل بطرق تضخ دنانير جديدة في الاقتصاد، ينبغي أن يعلن المصرف المركزي سقفًا لنمو القاعدة النقدية وأن يربط تمويل الإنفاق الحكومي بإيرادات فعلية وأن ينشر بشكل منتظم ما يموله من عجز. هذا هو المصدر الأعمق للضغط على الدينار، وتجاهله يجعل كل الأهداف الأخرى مؤقتة.
  • الهدف السابع: الشفافية بوصفها أداة سياسة. السوق الموازية تعيش على الإشاعة وعدم اليقين، فحين ينشر المصرف المركزي أسبوعيًا حجم مبيعات النقد الأجنبي وأسماء المصارف المشترية ومستوى الاحتياطيات ومسار سعر الصرف المستهدف، فإنه يسحب من المضاربين أهم أدواتهم وهي التفوق في المعلومة.

“المركزي” يستعد لضخ كميات من العملة الأجنبية لدعم استقرار سوق الصرف

أفادت مصادر بمصرف ليبيا المركزي بعزم المصرف ضخ كميات من العملة الأجنبية خلال الأيام القادمة؛ وذلك لدعم استقرار سوق الصرف وتعزيز توفر النقد الأجنبي بالسوق المحلية.

​وأوضحت المصادر أن هذه التحركات تتزامن مع تحسن المؤشرات الاقتصادية وإيرادات النفط، إلى جانب إبرام تفاهمات مع شركاء اقتصاديين لدعم الاقتصاد الوطني.

وأكدت المصادر حرص “المركزي” على الحفاظ على مستويات مناسبة من الاحتياطيات لضمان الاستدامة المالية والنقدية وضبط مستويات العجز حتى نهاية العام.

المجلس الرئاسي يطلب دعما من المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الهجمات المدنية والنفطية في طرابلس الزاوية

رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” يتقدم بطلب رسمي إلى مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية للحصول على الدعم الفني والتقني والقانوني للتعزيز في التحقيقات الجارية بشأن هجمات إرهابية استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية.

وأوضح المجلس أن التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف خزانات وقود ومحطات كهرباء ضمن أعمال وصفها بالإرهابية، مؤكداً أن ليبيا مستعدة لتوسيع التعاون مع المحكمة، ولا سيما مع وجود أطراف أجنبية يُشتبه في ضلوعها.

“ناجي عيسى” يبحث في لندن مع بنوك دولية تعزيز التعاون وبرامج الإصلاح المصرفي

بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” خلال اجتماعه في العاصمة البريطانية لندن مع عدد من كبرى المؤسسات والبنوك المالية والعربية والدولية، آفاق التعاون المصرفي وتطوير قنوات المراسلة والتعاملات المالية الدولية.

​وشهد اللقاء، الذي ضم مؤسسات عالمية بارزة من بينها “بنك نيويورك ميلون” و”مورغان ستانلي” و”بنك قطر الوطني”، استعراض جهود مصرف ليبيا المركزي في تنفيذ برنامج متكامل للإصلاح والتطوير الاستقراري النقدي، إلى جانب تحديث أطر الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر بالقطاع المصرفي.

​واستعرض “ناجي عيسى” أبرز مستجدات التحول الرقمي وتحديث نظام المدفوعات في ليبيا، والتوسع في وسائل الدفع الإلكتروني والتحويلات الفورية، إضافة إلى مشروع “راتبك لحظي”، مؤكداً أن بناء قطاع مصرفي حديث يُعد ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة بالمنظومة المالية.

“ميلاد احويو”: إصلاح الدعم في ليبيا.. بين واقعية “حسني بي” وشكوك الشارع

كتب: الخبير الاقتصادي “ميلاد احويو”

ما يواجهه السيد “حسني بي” في الشارع والمنصات الليبية يعود إلى فجوة سيكولوجية واقتصادية عميقة بين المنطق المالي الصريح والمخاوف الشعبية المشروعة، وليس بالضرورة لأن الطرح خاطئ اقتصادياً.

أسباب الهجوم والتنمر المستمر على مقالاته:

صدمة الواقعية الحادة:

يتحدث “حسني بي” بلغة رجل الأعمال والمالي الذي ينظر للأرقام والتشوهات الهيكلية مباشرة (التسعير الجبري، دعم المحروقات، والسوق الموازية)، في حين أن المواطن البسيط يسمع كلمة “رفع الدعم” أو “حرية الأسعار” كتهديد مباشر لقوته اليومي، خصوصاً مع غياب الثقة في المؤسسات التنفيذية.

أزمة الثقة في البديل النقدي:

منطقياً، تحويل دعم المحروقات إلى “بديل نقدي” للمواطن هو الحل العلمي لإيقاف نزيف التهريب وتجارة الريع. لكن شريحة واسعة من المواطنين تخشى أن ينتهي بهم الأمر بخسارة الدعم العيني ثم تآكل البدل النقدي بفعل التضخم وانخفاض قيمة الدينار أو توقف صرفه مستقبلاً كما حدث في تجارب سابقة.

شخصنة الطرح الاقتصادي:

كون الرجل صاحب أعمال ومستثمراً بارزاً يجعل البعض يتعامل مع آرائه بريبة (تضارب مصالح)، فيفسرون دفاعه عن آليات السوق الحر وتصحيح التشوهات على أنه دفاع عن مصالح كبار التجار، حتى وإن كان كلامه مطابقاً لأساسيات الاقتصاد الكلي.

قراءة في رده على د. عبدالحميد الفضيل:

يُعد الطرح الصادر في رده مقاربة اقتصادية سليمة ودقيقة 100%:

  1. معالجة السبب لا العَرَض:
    إبقاء الوقود بربع قيمته العالمية يخلق بيئة خصبة وجاذبة للتهريب تشجع شبكات الفساد، ولا يمكن لأي جهاز أمني في العالم ضبط حدود شاسعة إذا كان هامش الربح التجاري للتهريب يصل إلى 1000%.
  2. تحويل الجريمة إلى مسؤولية محددة:
    تحويل الدعم إلى نقدي يُغلق باب “الريع التشاركي” ويجعل سرقة الوقود مجرد سرقة للمال العام من المحطة أو المستودع، مما يسهل تتبعه أمنياً وقانونياً.

المشكلة ليست في “منطقية الحل” بل في “بيئة التطبيق”؛ فالإصلاحات الاقتصادية الجذرية تحتاج إلى حزمة إفصاح وشفافية وضمانات حكومية صارمة حتى يُتقبل المنطق ولا يُترجم في الشارع على أنه عبء إضافي على البسطاء.

خطوات تنسيقية بين وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي لرفع المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الأسواق

أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية بأنها تواصل التنسيق مع مصرف ليبيا المركزي لرفع مستويات المخزون التجاري والاستراتيجي من السلع الأساسية، وتعزيز انتظام تمويل الواردات لضمان استدامة تدفق السلع ووفرة المعروض بالسوق المحلية.

​وبحسب الوزارة فإن هذه الخطوة تستهدف تعزيز مرونة السوق لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، مع منح الأولوية للسلع الغذائية والأدوية ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني، والتحول نحو إدارة استباقية للمخزون تحد من الاعتماد على المعالجات الطارئة.

​وأكدت الوزارة أن متابعة السوق تشير إلى توفر مستويات تغطية جيدة في عدة أصناف مع مواصلة العمل لتعزيز بضائع أخرى، مشددة على أن الاستقرار المالي والغذائي يرتبط بوجود مخزون فعلي داخل البلاد يوفر هامش أمان للمواطنين والمنتجين ويحقق استقرار الأسعار.

المؤسسة الوطنية للنفط تحذر من “القوة القاهرة” عقب توقف الإنتاج في حقول الحمادة

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن التوقف الكامل لعمليات الإنتاج والتشغيل في حقول الحمادة (NC8)، والطهارة (NC4)، والمحطة (NC5)، إثر إغلاق قسري وغير قانوني لصمام خط الشحن الرئيسي (الحمادة – الزاوية) من قبل مجموعة تابعة لجهاز حرس المنشآت النفطية صباح اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن هذا الإجراء تسبب في ارتفاع مفاجئ في الضغط عند نقطة حقل الطهارة، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمعدات والشبكة التشغيلية.

وحذرت المؤسسة من إمكانية التوجه لإعلان حالة “القوة القاهرة” في حال استمرار إغلاق الصمام أو امتداد التهديدات لإغلاق حقول أخرى مثل حقل “شمال الحمادة”. واستنكرت هذه الممارسات التي تُفقد البلاد فرص الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وتهدد سمعة ليبيا كمزود مستقر للطاقة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على قدرة الخزينة العامة في إيفاء التزاماتها وسداد مرتبات الموظفين.

​واختتمت المؤسسة بيانها بدعوة الجهات المسؤولة بالدولة إلى التحرك العاجل لإنهاء الأزمة، مناشدة عناصر حرس المنشآت النفطية بضرورة تحكيم لغة العقل، والتحلي بالمسؤولية الوطنية، وسلوك الطرق القانونية المشروعة للمطالبة بحقوقهم بعيداً عن تعطيل مقدرات الشعب الليبي وثرواته.

“ناجي عيسى”: حققنا قفزة تاريخية في التحول الرقمي.. واستقرار الدينار الليبي يرتكز على الانضباط المالي

أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” في تصريحات لمجلة “سينترال بانكينغ” البريطانية، أن المصرف المركزي أدّى دوراً محورياً في إقرار أول موازنة وطنية موحدة منذ أكثر من 13 عاماً، مشدداً على أن التركيز الحالي ينصبّ على الانضباط في التنفيذ وضمان الشفافية.

​واستعرض المحافظ الطفرة الرقمية التي حققها قطاع المدفوعات والخدمات المالية في ليبيا، مشيراً إلى أن منظومة «راتبك لحظي» شملت نحو 1.75 مليون موظف حكومي بنسبة مشاركة بلغت 79%، مما قلّص زمن وصول المرتبات من أسبوعين إلى بضع ساعات.

كما ارتفعت قيمة المعاملات الإلكترونية من 71.4 مليار دينار في سبتمبر 2024 إلى نحو 643 مليار دينار حتى نهاية يوليو 2026، وسط توقعات بتجاوزها حاجز التريليون دينار بنهاية العام الحالي. وشهدت البنية التحتية توسعاً كبيراً بازدياد نقاط البيع الفعّالة إلى 209 آلاف جهاز، وتضاعف مستخدمي منصات الدفع الفوري (LyPay وOnePay) إلى 7.73 مليون مشترك.

​وحول السياسة النقدية، أوضح المحافظ أن المصرف المركزي أجرى مراجعتين لسعر الدينار المرجعي مع مواصلة ضخ النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، بهدف تقليص الفارق مع السوق الموازي إلى 5%.

واختتم “ناجي عيسى” حديثه بالتأكيد على أن استقرار العملة الوطنية يتطلب انضباطاً مالياً وتوحيداً لقنوات الإنفاق والالتزام الكامل بالاتفاق الموحد من المؤسسات والأطراف كافة.

“الدبيبة وبرنت” يبحثان مستجدات المشهد السياسي والاقتصادي في ليبيا

بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” اليوم الأحد، مع كبير مستشاري السياسات للشؤون الليبية بوزارة الخارجية الأمريكية “جيريمي برنت”، مستجدات المشهدين السياسي والاقتصادي في ليبيا وعددًا من الملفات المشتركة.

​وتناول اللقاء تطورات المسار السياسي وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، مع التأكيد على مخرجات لجنة 4+4 لإعداد الإطار القانوني، وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، ودور البعثة الأممية في دعم التوافقات الوطنية.

​وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الجانبان على الالتزام باتفاق الإنفاق التنموي الموحد لتعزيز الشفافية والاستقرار المالي، إضافة إلى بحث سبل دعم المؤسسة الوطنية للنفط وضمان استقرار الإنتاج وتطوير كفاءة إدارة قطاع النفط.

مصرف ليبيا المركزي: وضع الاحتياطيات الأجنبية مريح ويغطي المعروض النقدي بالكامل

أكد مصرف ليبيا المركزي أن وضع احتياطيات النقد الأجنبي مريح ويغطي المعروض النقدي من الدينار الليبي البالغ 210 مليارات دينار، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الأجنبية السائلة والقابلة للتسييل تتجاوز 400 مليار دينار.

وأوضح المصرف المركزي أن التوازن النقدي قائم، لافتاً إلى قدرته على تحقيق الاستقرار المالي في حال تم ضبط الإنفاق العام، وتفادي التمويل بالعجز، إلى جانب الإسراع في تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي شامل.