Skip to main content

الوسم: رئيسي

“الصافي”: التضخم في ليبيا يلتهم 16% من الأجور والمدخرات وسببه عوامل داخلية

علق الخبير الاقتصادي “محمد الصافي” على بيانات مصلحة الإحصاء والتعداد بشأن ارتفاع معدل التضخم السنوي في ليبيا لشهر سبتمبر إلى 16.6%، مؤكداً أن هذا الارتفاع ينعكس مباشرة على تقليص القدرة الشرائية للدينار وانخفاض قيمة المدخرات والأجور الحقيقية للمواطنين بالمعدل ذاته.

وأشار “الصافي” إلى أن مقارنة هذه النسب بالمعدلات العالمية المسجلة خلال الفترة نفسها، والتي بلغت 4% في أوروبا، و3.6% في أمريكا، و5% في الهند، و1% في الصين، تثبت أن التضخم في ليبيا يرجع بالدرجة الأولى إلى عوامل واختلالات داخلية محلية وليس نتيجة ضغوط خارجية أو تضخم مستورد.

“الوطنية للنفط”: تكلفة توريد المحروقات وصلت إلى نحو 1.5 مليار دولار شهرياً

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط أن التكلفة الشهرية لتوريد المحروقات للسوق المحلي تراوحت خلال الأشهر الماضية بين مليار و1.5 مليار دولار، إثر الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية الناجم عن التوترات في مضيق هرمز والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى غلاء أجور الناقلات النفطية وتزايد الاستهلاك المحلي ومظاهر الاستغلال غير القانوني.

وأكدت المؤسسة، في بيان أفصحت فيه عن شحنات البنزين والديزل المستلمة خلال أكتوبر 2026، أن تعاقدات التوريد تتم وفق العطاء العام المعتمد تحت إشراف ديوان المحاسبة ومكتب النائب العام، مشيرةً إلى انتظام سلسلة الإمدادات وتجاوز أزمة التوريد، مع رفض الإساءة لجهود الإدارة العامة للتسويق الدولي في تأمين احتياجات السوق المحلي.

“حسني بي”: رسالة إلى رئيس مجلس النواب.. من إلغاء الدعم إلى استبداله نقداً لصالح المواطن الليبي

كتب : حسني بي – رجل الأعمال الليبي

رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس مجلس النواب الليبي

الموضوع: من إلغاء الدعم إلى استبداله نقداً لصالح المواطن الليبي

السيد المستشار الصالحين عبدالنبي، رئيس مجلس النواب المحترم،

تحية طيبة وبعد،

تابعت باهتمام وتقدير ما ورد في الندوة الأخيرة من دعوات إلى رفع الدعم السعري على المحروقات والطاقة الكهربائية واستبدالها بدعم المواطن وتعويض المواطنين نقدياً، ولكونها ترشيداً للاستهلاك والتصدي للسرقات والحد من التهريب والهدر والفساد.

وأود بدايةً أن أشكركم على طرح هذا الملف الاقتصادي والوطني بالغ الأهمية، الذي طالما دعوت إلى معالجته باعتباره أحد أكبر مصادر استنزاف الثروة الوطنية والنقد الأجنبي.

وأقترح أن نغيّر المصطلح والسياسة معاً: من «إلغاء الدعم» أو «رفع الدعم» إلى «استبدال الدعم السلعي بدعم نقدي مباشر للمواطن».

فالهدف ليس حرمان المواطن من الدعم، وإنما نقل قيمته من سلعة تُهدر وتُسرق وتُهرّب، ويستفيد منها الغني أكثر من الفقير، إلى مبلغ نقدي يصل مباشرة إلى حساب كل مواطن ليبي، ويحمي قدرته الشرائية ويساهم في انتشال الأسر من الفقر.

وأقترح أن يقوم البرنامج على الأسس التالية:

أولاً: الاستبدال النقدي الفوري والكامل للدعم السعري العام للمحروقات والطاقة الكهربائية، مع صرف التعويضات للمواطنين مقدماً، قبل تطبيق الأسعار الجديدة.

ثانياً: توزيع التعويض النقدي بالتساوي على جميع المواطنين الليبيين، عبر حساباتهم المصرفية أو محافظهم الإلكترونية، لمدة سنتين، دون تمييز بين غني وفقير، ضماناً للعدالة والشفافية في المرحلة الأولى.

ثالثاً: تحديد القيمة السنوية الإجمالية للتعويضات بسقف لا يتجاوز 20% من القيمة السنوية لإجمالي إنتاج ليبيا من النفط والغاز، محسوبة بالأسعار الفعلية، ولا يتجاوز في الوقت نفسه 15% من إجمالي الإنفاق العام للدولة، شاملاً جميع أبوابه وبنوده، أيهما أقل، وبما لا يتجاوز الموارد المتاحة فعلياً.

رابعاً: استغلال السنتين الأوليين لبناء قاعدة بيانات وطنية تربط السجل المدني والعقاري والتجاري والبيانات المالية، تمهيداً للانتقال التدريجي خلال السنوات الثلاث التالية إلى دعم نقدي يستهدف الأسر والأفراد الأكثر احتياجاً، وفق الدخل الفعلي ومستوى الأسعار وتكاليف المعيشة.

خامساً: إنهاء استفادة غير المواطنين والشركات الأجنبية من الأسعار المدعومة، واعتماد أسعار اقتصادية للوقود والطاقة، مع حماية الخدمات العامة الأساسية من الصدمات السعرية.

سادساً: إعداد موازنة تقديرية معلنة وشاملة لتكلفة دعم المحروقات والكهرباء، والتعويض النقدي البديل، والوفورات المتوقعة في الإنفاق العام وواردات الوقود، وذلك وفق الإجراءات المالية القائمة، ودون انتظار انتهاء الانقسام السياسي.

السيد الرئيس،

إن التكلفة الاقتصادية الشاملة لدعم الطاقة والمحروقات تُقدّر بنحو 100–120 مليار دينار سنوياً. وإذا نجحنا في خفضها إلى سقف يقارب 54 مليار دينار، وفق حجم الإنفاق العام المفترض، فإننا نستهدف خفضاً اقتصادياً قد يبلغ 30-50 مليار دينار سنوياً، مع ضرورة التمييز بين الوفر النقدي الفعلي للخزانة وقيمة الموارد النفطية والغازية المحررة.

كما أن تقليص تهريب الوقود وهدره يمكن أن يوفر مليارات الدولارات سنوياً من فاتورة الواردات، ويحسن الميزان التجاري وميزان المدفوعات، ويخفف الضغط على الدينار الليبي.

إن ليبيا لا تحتاج إلى إلغاء الدعم، بل إلى إلغاء الهدر والتهريب والفساد المرتبط بالدعم، وإيصال قيمته مباشرة إلى المواطن.

وأرى أن هذه فرصة لمبادرة وطنية تتجاوز الانقسام السياسي، وتجمع المؤسسات الاقتصادية والمالية حول برنامج تنفيذي لخمس سنوات، يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على الثروة الوطنية.

وأكرر شكري وتقديري لكم على إثارة هذا الملف، آملاً أن تتحول الدعوة إلى برنامج عملي واضح، يبدأ بتعويض المواطن نقدياً، لا بحرمانه من حقه في ثروة بلاده.

فليكن شعارنا: لا لإلغاء الدعم عن المواطن، نعم لاستبدال دعم السلعة بدعم نقدي مباشر وعادل ومستدام، وصولاً إلى مجتمع لا يُترك فيه مواطن تحت خط الفقر.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

“حسني بي”: إلى النخب وأساتذة الاقتصاد المدافعين عن التسعير الإداري: كفانا تكراراً لأخطاء الماضي!

كتب: حسني بي – رجل أعمال ليبي

أولاً – أخطاء اقتصادية تتكرر منذ عام 1982:

منذ أكثر من أربعة عقود ونحن نكرر الأخطاء الاقتصادية ذاتها: توسع في الإنفاق العام يتجاوز الموارد المستدامة، وتمويل للعجز بخلق نقود جديدة، ثم محاولة معالجة النتائج بتثبيت سعر الصرف إدارياً، وكأن القرار الإداري يستطيع حماية قيمة الدينار وقوته الشرائية بمعزل عن التوازنات الاقتصادية.

ثانياً – الانقسام السياسي ليس التفسير الوحيد للأزمة:

كفانا تعليق جميع إخفاقاتنا الاقتصادية على الانقسام السياسي والمطالبة بتوحيد الحكومة باعتباره الحل! فقد عشنا من عام 1982 حتى عام 2021 في ظل حكومة واحدة في كل مرحلة، ومع ذلك شهدنا أزمات مالية ونقدية وتدهوراً في قيمة الدينار. إذن، المشكلة ليست في عدد الحكومات وحده، بل في السياسات المالية والنقدية التي تتبعها.

ثالثاً – اقتصاد ريعي وإيرادات دولارية مركزية:

نحن دولة يأتي نحو 93% من إيراداتها العامة من النفط والغاز المقوّمين بالدولار، وتدير هذا المورد مؤسسات مركزية واحدة. بينما يجري الإنفاق العام بالدينار، ويظل سعر الصرف حلقة الوصل بين الإيرادات والالتزامات. ولذلك فإن استقرار الدينار يتطلب التوازن بين حجم الإنفاق والموارد الحقيقية، وليس مجرد تحديد سعر إداري.

رابعاً – ستون مليار دينار من الريع المحتمل، لمن تذهب؟

أستغرب ممن يدافع عن بيع 20 مليار دولار سنوياً بسعر إداري يقل عن سعر السوق بثلاثة دنانير للدولار الواحد. فهذه السياسة تخلق، حسابياً، ريعاً محتملاً يبلغ 60 مليار دينار سنوياً، موزعاً على النحو التالي:

8 مليارات دولار للأغراض الشخصية، بفارق سعري يعادل 24 مليار دينار.

12 مليار دولار للاعتمادات وغيرها، بفارق سعري يعادل 36 مليار دينار.

وهذه أرقام توضيحية مشروطة بتحقق الكميات والفارق السعري المفترض، وليست تقديراً لأرباح محققة بالكامل. لكنها تكشف حجم الامتياز الذي تمنحه ازدواجية سعر الصرف لمن يستطيع الوصول إلى الدولار بالسعر الرسمي.

خامساً – لماذا ندافع عن توزيع الريع على المستفيدين بدلاً من الخزانة العامة؟

الأغرب أن بعض المدافعين عن التسعير الإداري يقبلون ضمناً بمنح هذا الفارق السعري لأفراد وشركات، سواء تحت بند الأغراض الشخصية أو الاعتمادات، بينما يعارضون حصول المصرف المركزي والخزانة العامة على المقابل بالدينار من خلال سياسة صرف أكثر واقعية وشفافية.

فهل من العدالة الاقتصادية أن يستفيد من هذا الريع من يستطيع الحصول على الدولار الرخيص، بينما يتحمل بقية المواطنين تكلفة الاختلالات؟

سادساً – الريع حق عام، وليس امتيازاً لفئة محدودة:

لماذا نرفض تحويل هذا الفارق من ريع خاص إلى إيراد عام يمكن استخدامه في تخفيض العجز، وتمويل التعويض النقدي العادل للمواطنين، وإصلاح منظومة الدعم؟

إن توجيه الموارد العامة إلى المواطنين وفق قواعد واضحة وعادلة أفضل من توزيع امتيازات سعرية غير متكافئة. لكن ذلك يتطلب أيضاً منع إعادة إنفاق الإيرادات الإضافية بصورة تضخمية، حتى لا نعيد إنتاج الاختلال نفسه.

سابعاً – السبب الجوهري للتضخم وتراجع الدينار:

المشكلة ليست في مجرد قرار تخفيض سعر الصرف أو تثبيته، وإنما في استمرار الإنفاق بما يتجاوز الموارد الحقيقية، وتمويل العجز بخلق نقود جديدة دون مقابل إنتاجي أو موارد مستدامة.

وهذا من أهم محركات التضخم والضغط على سعر الصرف في اقتصادنا الريعي، إلى جانب عوامل العرض وتكاليف الواردات. أما تثبيت السعر إدارياً دون معالجة الاختلال، فلا يلغي الضغوط الاقتصادية، بل قد ينقلها إلى السوق الموازية والاحتياطيات والقيود على الحصول على النقد الأجنبي.

الخلاصة الأولى – توحيد الحكومة لا يكفي:

توحيد الحكومة والمؤسسات مطلوب، لكنه ليس بديلاً عن توحيد المالية العامة، وضبط الإنفاق، ووقف التمويل النقدي للعجز، وإصلاح دعم الطاقة، وتوحيد سوق الصرف. فقد أثبتت تجاربنا أن حكومة واحدة تستطيع أيضاً اتباع سياسات مالية ونقدية غير مستدامة.

الخلاصة الثانية – لا تجعلوا تنويع الاقتصاد ذريعة لتأجيل الإصلاح:

تنويع الاقتصاد ضرورة استراتيجية لمعالجة البطالة، وزيادة الإنتاج والصادرات والإيرادات غير النفطية، وتحقيق الاستدامة. لكنه مشروع طويل الأجل، ولا يجوز تقديمه باعتباره شرطاً مسبقاً لمعالجة الاختلال المالي والنقدي القائم اليوم.

رسالتي الأخيرة إلى النخب وأساتذة الاقتصاد:

أقول لمن يعتقد أن القرار الإداري يستطيع إلزام الاقتصاد بنتائج تخالف حقائقه: كفانا دفاعاً عن الأرقام الإدارية، ولنبدأ الدفاع عن التوازن الاقتصادي والعدالة في توزيع الموارد.

قال لكم “حسني بي”: الحلول متوفرة الآن!

لا نحتاج إلى انتظار حكومة جديدة أو اكتمال تنويع الاقتصاد حتى نبدأ الإصلاح. نحتاج إلى قرارات فورية وشجاعة تضبط الإنفاق، وتوقف خلق النقود لتمويل العجز، وتحد من ريع ازدواجية سعر الصرف، وتعيد توجيه الموارد إلى عموم المواطنين.

فالقرار الإداري يستطيع تحديد السعر الرسمي للدولار، لكنه لا يستطيع إلزام السوق باحترامه إذا افتقد الاقتصاد شروط التوازن. 

“المنفي” يبحث مع المحافظ التطورات الاقتصادية والسياسات النقدية في البلاد

بحث رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” اليوم الثلاثاء مع محافظ مصرف ليبيا المركزي “فوزي أبوخزام”، تطورات المشهد الاقتصادي والمالي في البلاد، والملفات المشتركة التي تتطلب تنسيقاً مؤسسياً.

واستعرض الجانبان القضايا المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية وأداء القطاع المصرفي، إلى جانب الجهود المبذولة للمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي في ظل التحديات الراهنة.

وشدد اللقاء على أهمية استمرار التشاور بشأن الملفات الاقتصادية ذات الأولوية وتطوير كفاءة إدارة الموارد العامة، بما يدعم الاستقرار ويهيئ البيئة لدفع مسارات الإصلاح والتنمية.

“الدبيبة” يبحث مع محافظ المصرف المركزي استقرار سعر الصرف والتنسيق المالي

بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” مع محافظ مصرف ليبيا المركزي “فوزي أبوخزام”، تطورات الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، وسبل تعزيز التنسيق بين الحكومة والمصرف المركزي.

وتناول اللقاء السياسات المالية والنقدية، والإجراءات اللازمة لدعم استقرار سعر صرف الدينار الليبي، ومعالجة التحديات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز الانضباط المالي وتنظيم الإنفاق العام، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المؤسسي بين الحكومة والمصرف المركزي، وتوحيد الجهود لمعالجة الاختلالات المالية والنقدية، وضمان استقرار الخدمات المصرفية وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.

“الشلوي”: دعوة اليونان للتفاوض حول الحدود البحرية تستوجب رؤية ليبية موحدة تحمي الحقوق السيادية والاقتصادية

تتصاعد التطورات في ملف الحدود البحرية بالبحر المتوسط بعد اعتماد البرلمان الليبي للاتفاقية البحرية مع تركيا، حيث جددت اليونان دعواتها لإطلاق مفاوضات مباشرة مع ليبيا بشأن ترسيم المناطق البحرية، الأمر الذي يطرح التساؤل حول كيفية تعاطي الدولة الليبية مع هذه الدعوات بما يضمن حماية مقدراتها وثرواتها البحرية للأجيال القادمة.

وللحديث أكثر عن ذلك، توجهنا بالسؤال إلى الخبير النفطي والاقتصادي د. عبد المنصف الشلوي، والذي أمدنا بهذا التصريح:

أرى أن تجديد اليونان دعوتها إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع ليبيا بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط يمثل تطوراً مهماً يستوجب التعامل معه بقدر عالٍ من المسؤولية الوطنية والواقعية السياسية والفنية، بعيداً عن ردود الفعل الآنية أو التعامل مع الملف باعتباره مجرد خلاف دبلوماسي بين دولتين متجاورتين.

فالمسألة، من منظور اقتصادي ونفطي، تتجاوز تحديد خطوط جغرافية على الخرائط؛ إذ ترتبط بحقوق السيادة على المناطق البحرية، وما قد تختزنه من موارد هيدروكربونية، فضلاً عن حقوق الاستكشاف والتطوير والاستثمار، وما يمكن أن تمثله هذه المناطق من قيمة اقتصادية واستراتيجية للأجيال القادمة.

ومن المهم التأكيد أن ليبيا ليست أمام خيار بين التفاوض أو التمسك بحقوقها، فالتفاوض في حد ذاته أداة مشروعة لحماية هذه الحقوق وتثبيتها، شريطة أن يستند إلى قاعدة واضحة من الندية، والمرجعيات القانونية، والدراسات الفنية والهيدروغرافية، وأن ينطلق من المصالح الوطنية الليبية، لا من افتراضات أو خطوط أحادية سبق أن تبناها أي طرف.

وفي هذا السياق، فإن التعامل مع الموقف اليوناني يستوجب التوقف عند جملة من المسائل الفنية والقانونية، من بينها أثر الجزر في عملية الترسيم، ومبدأ التناسب والإنصاف، وطبيعة السواحل المتقابلة، وكذلك تداعيات اتفاقية الترسيم البحري اليونانية الإيطالية، وما يرتبط بها من إحداثيات ونقطة الالتقاء رقم (16)، التي تمثل إحدى المسائل التي ينبغي أن تحظى باهتمام خاص في أي دراسة ليبية متكاملة.

كما أعتقد أنه من الضروري ألا تتعامل ليبيا مع هذا الملف بمعزل عن بقية ملفات حدودها البحرية في المتوسط، سواء مع اليونان أو إيطاليا أو مالطا أو مصر أو تونس، وأن تنظر إليها ضمن تصور وطني شامل يضمن الاتساق القانوني والفني بين مختلف الحدود البحرية، ويمنع نشوء تعارضات قد تؤثر في الموقف الليبي مستقبلاً.

أما التوصية الأساسية، فهي ضرورة تشكيل فريق وطني متخصص وموحد لإدارة ملف الترسيم البحري، يضم خبراء القانون الدولي للبحار، والهيدروغرافيا، والجيولوجيا البحرية، والاقتصاد والطاقة، ومؤسسة النفط والجهات السيادية ذات العلاقة، مع ضمان المشاركة والتوافق الوطني بين مختلف المؤسسات الليبية. وأن تكون لهذا الفريق ولاية واضحة لإعداد قاعدة بيانات وطنية للإحداثيات والحقوق البحرية، ومراجعة الخرائط والاتفاقيات والمذكرات ذات الصلة، وتحديد المصالح الاقتصادية والموارد المحتملة في المناطق محل التداخل.

وأرى كذلك أن من الضروري الفصل بين حق ليبيا في التفاوض المباشر مع اليونان وبين أي تفاهمات أو اتفاقيات أخرى أبرمتها ليبيا مع دول الجوار؛ فلكل مسار طبيعته القانونية والسياسية، لكن جميعها يجب أن تلتقي عند هدف واحد، وهو حماية الحقوق البحرية الليبية وعدم الانتقاص منها.

ولا ينبغي أن نغفل أن استمرار منح تراخيص الاستكشاف أو المضي في أنشطة استثمارية داخل مناطق بحرية لم يُحسم ترسيمها قد يخلق وقائع عملية واقتصادية يصعب التعامل معها لاحقاً، ولذلك فإن حماية الحقوق الليبية تتطلب تحركاً دبلوماسياً وفنياً متوازناً، بالتوازي مع المفاوضات، ودون التفريط في الخيارات القانونية المتاحة.

خلاصة القول: إن المطلوب من ليبيا اليوم ليس مجرد الاستجابة لدعوة تفاوضية، وإنما الدخول إلى هذا المسار بعقلية الدولة التي تعرف حدود مصالحها، وتمتلك أدوات الدفاع عنها، وتدرك أن الثروة البحرية ليست مورداً اقتصادياً فحسب، بل جزء أصيل من سيادتها وحقوق أجيالها القادمة.

  • عدم الذهاب إلى المفاوضات من نقطة الصفر: لدى ليبيا مواقف وإيداعات ومذكرات سابقة لدى الأمم المتحدة، وينبغي أن تكون أساساً للمراجعة والبناء، لا أن تبدأ الدولة من فراغ.
  • عدم التسليم بخط 4001/2011 اليوناني: وهو الخط الذي اعتمدته اليونان في تشريعاتها المتعلقة بتحديد حدودها البحرية في غياب اتفاق ثنائي. ينبغي ألا يتحول إلى نقطة انطلاق مفترضة وملزمة لليبيا.
  • عدم اختزال الملف في مذكرة ليبيا وتركيا لعام 2019: يجب الدفاع عن الحقوق الليبية في التفاوض مع اليونان على أساس مستقل ومتكامل، مع الحفاظ على الاتفاقيات والمصالح الليبية الأخرى.
  • إدخال البعد النفطي في صلب المفاوضات: لا يكفي أن يشارك القانونيون والدبلوماسيون؛ بل لا بد من خبراء النفط والغاز والجيولوجيا البحرية وتقييم الموارد المحتملة، حتى لا تتحول التسوية الحدودية إلى خسارة اقتصادية غير محسوبة.

وهذه النقاط تكتسب أهمية إضافية في ظل اعتراض اليونان الرسمي على قرار مجلس النواب بشأن المذكرة الليبية التركية، وتمسكها بتفسيرها الخاص لقانون البحار وحقوق الجزر.

توصية إضافية أرى أنها مهمة جداً:

أقترح أن يكون هناك مسار وطني فني موازٍ للمسار الدبلوماسي، وأن تُدرس إمكانية الاستعانة بخبرات دولية متخصصة في ترسيم الحدود البحرية، مع الاحتفاظ بالقرار والتفاوض والمرجعية الوطنية الليبية.

كما ينبغي ألا يُترك الملف لتجاذبات الحكومات أو الانقسامات المؤسسية؛ فالحدود البحرية والحقوق المرتبطة بها ملك للدولة الليبية، وليست ملكاً لحكومة أو مرحلة سياسية بعينها.

“مالية النواب” تناقش مع وزير المالية مشروع قانون نظام المرتبات الموحد

ناقشت اللجنة المالية بمجلس النواب مع وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية “راشدأبوغفة” في اجتماع اليوم الأربعاء، مشروع قانون نظام المرتبات المقدم من الحكومة والحيثيات القانونية والاقتصادية المصاحبة له.

وتناول الاجتماع احتمالات الإيرادات المتوقعة أثناء نفاذ القانون، حيث أكد وزير المالية مرتكزات المشروع القائمة على العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية. واتفق الحضور في ختام الاجتماع على ضرورة تسريع خطوات إقرار مشروع القانون بما يستجيب للمطالب الشعبية وينسجم مع المشهد الاقتصادي للبلاد.

من يقود الاستقرار النقدي في ليبيا؟.. ثلاث رؤى بين توحيد سوق الصرف وقيادة السياسة النقدية والانضباط المالي

أثار تراجع قيمة الدينار الليبي واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي نقاشاً اقتصادياً مهماً، بدأ بما نشره محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق فرحات بن قدارة حول تجربة توحيد سعر الصرف، ثم بما طرحه الدكتور محمد أحمد بشأن القيادة الفكرية والمؤسسية للسياسة النقدية، وأعقب ذلك تعليقان مستقلان من حسني بي على كل من الطرحين، أعادا النقاش إلى جذور الاختلال في المالية العامة ومصدر النقود.

ورغم اختلاف المداخل، فإن الرؤى الثلاث تتكامل في تشخيص الأزمة، لكنها تختلف في ترتيب الأسباب وأولويات العلاج.

أولاً: فرحات بن قدارة — توحيد السوق لا يتحقق بمجرد تخفيض الدينار

استعرض بن قدارة تجربة توحيد سعر الصرف خلال الفترة 1999–2002، عندما كان الدولار يُباع رسمياً بنحو 0.33 دينار، بينما بلغ سعره في السوق الموازية نحو 3.70 دنانير.

بدأ الإصلاح باعتماد سعر صرف خاص معلن قريب من السوق، في حدود 3.20 دنانير للدولار، ثم جرى تعديل الأسعار تدريجياً وتوسيع الحصول على النقد الأجنبي عبر المصارف، حتى تقارب المساران عند نحو 1.30 دينار للدولار مطلع 2002.

الدرس الأساسي من التجربة أن السوق الموازية لم تتراجع بالمنع، وإنما بنقل الطلب منها إلى القنوات المصرفية، من خلال سعر واقعي وتوفير فعلي للنقد الأجنبي.

ويرى بن قدارة أن تخفيض قيمة الدينار بقرار إداري، مع استمرار القيود والفجوة السعرية، لا يحقق التوازن، بل قد يؤدي إلى استمرار المضاربة والريع.

كما أن نجاح توحيد سعر الصرف واستدامته يتطلبان انضباطاً مالياً ونقدياً يمنع نمو الطلب على الدولار بصورة تتجاوز الموارد المتاحة.

ثانيًا: الدكتور محمد أحمد — قوة المصرف المركزي في قيادة الفكر النقدي لا سلطة المحافظ

انتقل الدكتور محمد أحمد بالنقاش إلى سؤال مختلف: هل تكمن قوة المصرف المركزي في الصلاحيات التنفيذية للمحافظ، أم في قدرته على قيادة مؤسسة تنتج سياسة نقدية متكاملة؟

واستحضر في هذا السياق تجارب ميلتون فريدمان وبول فولكر وآلان غرينسبان، للتمييز بين الفكر الاقتصادي، والقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة، والقيادة المؤسسية للسياسة النقدية.

ومن هذا المنطلق تبرز أسئلة جوهرية حول ليبيا:

  • هل امتلك المصرف المركزي منذ عام 2011 سياسة نقدية معلنة تربط بين عرض النقود والإنفاق العام والتضخم وسعر الصرف؟
  • وهل كانت لجنة السياسة النقدية ومجلس الإدارة مشاركين فعليين في صناعتها، أم غلبت سلطة المحافظ الفردية؟

إن هذه المقاربة تؤكد أن الاستقرار النقدي يحتاج إلى مؤسسات قوية وقرارات قائمة على التحليل الاقتصادي، لا على الأشخاص أو الاعتبارات السياسية.

لكنها تفتح سؤالاً آخر: هل تستطيع أفضل قيادة نقدية تحقيق الاستقرار إذا استمرت المالية العامة في توليد عجز يُموّل بخلق نقود جديدة؟

ثالثًا: حسني بي — أصل الاختلال في المالية العامة قبل سوق الصرف

جاءت تعليقات حسني بي على الطرحين بصورة مستقلة، متفقة مع كثير من مضمونهما، لكنها اختلفت في ترتيب الأسباب الاقتصادية.

في تعليقه على بن قدارة، اتفق مع ضرورة توحيد سعر الصرف وتوفير الدولار عبر القنوات الرسمية، لكنه اعتبر أن المشكلة لا تقتصر على كيفية توزيع الدولار، بل تبدأ بالسؤال: من أين جاءت الدنانير التي تطارده، وبأي سعر يجب بيع الدولار؟

فالاقتصاد الليبي يعتمد على النفط مصدراً شبه وحيد لإيرادات الدولة، بينما يجري معظم الإنفاق العام بالدينار.

وتوضح بيانات مصرف ليبيا المركزي حتى سبتمبر 2026 أن إيرادات النفط والأتاوات بلغت نحو 111.6 مليار دينار من إجمالي إيرادات مسجلة قدرها 114.58 ملياراً، أي قرابة 97%.

وعندما يتجاوز الإنفاق الموارد المستدامة، ويُموّل العجز نقدياً، تتوسع الكتلة النقدية ويزداد الطلب على السلع والواردات والدولار، فتظهر الضغوط على سعر الصرف.

وهنا تتشكل سلسلة الاختلال: عجز مالي ← تمويل نقدي وخلق دينار ← توسع السيولة والطلب ← ضغط على الدولار ← فجوة سعرية وريع ومضاربة وتضخم.

ومن ثم فإن السوق الموازية ليست بالضرورة أصل المرض، بل إحدى مظاهره.

ويرى حسني بي أن توزيع الدولار بالسعر الرسمي على الأفراد أو التجار أو شركات الصرافة لا يلغي الريع إذا ظل السعر الرسمي بعيداً عن سعر التوازن؛ فقد يتغير المستفيد من الريع، لكن الريع نفسه يستمر.

أما سعر التوازن المطلوب، فيجب أن يراعي عرض النقود والطلب على النقد الأجنبي والموارد الدولارية، وأن ينسجم مع موازنة مستدامة، دون اعتبار تخفيض الدينار بديلاً عن ضبط الإنفاق.

وفي تعليقه على الدكتور محمد أحمد، اتفق حسني بي مع أهمية القيادة الفكرية والمؤسسية، لكنه أكد أن السياسة النقدية، مهما بلغت كفاءتها، لا تستطيع وحدها معالجة عجز مالي مستمر يُموّل بخلق النقود.

فتجربة بول فولكر في مكافحة التضخم الأمريكي جرت في اقتصاد يمتلك أسواقاً مالية وائتمانية عميقة، بينما يهيمن الإنفاق العام على جانب كبير من النشاط الاقتصادي الليبي، وتظل أدوات انتقال السياسة النقدية محدودة نسبياً.

ولهذا فإن مسؤولية المحافظ ليست فقط إدارة السيولة والاحتياطيات، وإنما إعلان حدود الموارد المتاحة، وتوضيح الآثار الاقتصادية للإنفاق والعجز على التضخم وسعر الصرف والقوة الشرائية.

رابعًا: الاحتياطيات ودعم الطاقة — بين حماية الاستقرار واستدامته

تؤكد هذه المناقشة أن حجم الاحتياطيات الأجنبية، رغم أهميته، لا يحدد وحده قوة الدينار.

فالاحتياطيات توفر الحماية من الصدمات وتمكّن الدولة من تمويل الواردات، لكنها لا تستطيع الدفاع إلى ما لا نهاية عن سعر صرف غير متوازن إذا استمر الإنفاق الممول بالعجز والتوسع النقدي.

وهذا يتفق مع تحذيرات صندوق النقد الدولي من عدم استدامة المسار المالي الليبي، وأن تعديل سعر الصرف والإجراءات الإدارية لا يغنيان عن التصحيح المالي.

كما يبرز إصلاح دعم الطاقة والمحروقات بوصفه أحد أهم مجالات معالجة هيكل الإنفاق.

فإلى جانب فاتورة المرتبات الضخمة، تمثل الطاقة تكلفة اقتصادية كبيرة، لا تقتصر على الدعم المباشر المسجل في الموازنة، بل تشمل أيضاً الوقود المستورد والنفط والغاز المستهلكين محلياً.

وتشير تقديرات تحليلية أوسع إلى أن التكلفة الاقتصادية الشاملة للطاقة قد تقترب من 40% من الإنفاق العام الفعلي، مع ضرورة التمييز بين هذه التقديرات والبنود المحاسبية الرسمية.

ومن هنا تبرز أهمية الانتقال التدريجي من دعم السلعة إلى دعم المواطن نقداً، بما يقلص الهدر والتهريب ويحسن كفاءة الإنفاق، مع حماية القوة الشرائية.

كذلك فإن تنويع الاقتصاد لا يكفي ما لم يتحول إلى تنويع حقيقي لإيرادات الدولة، من خلال توسيع النشاط الإنتاجي الرسمي والقاعدة الضريبية، بدلاً من استمرار الاعتماد شبه الكامل على النفط.

خامسًا: أين تلتقي الرؤى الثلاث، وأين تختلف؟

يمكن اختصار جوهر النقاش في ثلاثة أسئلة:

  • فرحات بن قدارة: كيف نوحد سوق الصرف عند سعر واقعي، وننقل الطلب على الدولار من السوق الموازية إلى المصارف؟
  • الدكتور محمد أحمد: من يصنع السياسة النقدية، وكيف نبني قيادة مؤسسية قادرة على اتخاذ قرارات اقتصادية سليمة؟
  • حسني بي: من أين جاءت الدنانير التي تطارد الدولار، وكيف نضبط الإنفاق والعجز ومصدر تمويلهما قبل معالجة النتائج؟

الاختلاف الأساسي ليس في أهمية هذه العناصر، بل في ترتيبها.

فبن قدارة يركز على آليات سوق الصرف، ومحمد أحمد على القيادة والمؤسسات النقدية، بينما يعيد حسني بي السبب الأول إلى المالية العامة والتمويل النقدي للعجز.

والواقع أن ليبيا تحتاج إلى المستويات الثلاثة، ولكن ضمن إطار متكامل يبدأ بمنع تجدد الاختلال المالي، ثم اعتماد سعر صرف توازني وقنوات موثوقة للنقد الأجنبي، تديرها مؤسسة نقدية مستقلة وفعالة.

الخلاصة: الاستقرار النقدي يبدأ من التوازن الاقتصادي

لا تحتاج ليبيا إلى محافظ قوي وحده، ولا إلى تخفيض جديد للدينار وحده، ولا إلى فتح شركات الصرافة وحدها.

إنما تحتاج إلى سياسة مالية تضبط الإنفاق والعجز، وسياسة نقدية مؤسسية، وسعر صرف يعكس التوازن الاقتصادي، وإصلاح تدريجي لدعم الطاقة، وتنويع حقيقي لمصادر الإيرادات العامة.

ويمكن تلخيص جوهر الأزمة في المعادلة التالية: عجز مالي + تمويل نقدي + سعر صرف إداري غير متوازن = ضغوط تضخمية + فجوة سعرية + ريع ومضاربة وسوق موازية.

لقد قدم بن قدارة درساً عملياً في توحيد سوق الصرف، وطرح محمد أحمد أهمية القيادة الفكرية والمؤسسية، بينما أعاد حسني بي النقاش إلى الموازنة العامة ومصدر النقود.

والقراءة الأكثر اكتمالاً ليست المفاضلة بين هذه الرؤى، وإنما ترتيبها في منظومة إصلاح واحدة: انضباط مالي يمنع إنتاج الاختلال، وسعر صرف توازني يمنع صناعة الريع، ومصرف مركزي مؤسسي يحمي الاستقرار.

فالمشكلة في ليبيا ليست نقص القرارات، بل غياب التوازن بين الموارد والإنفاق والنقود.

والاقتصاد لا ينتظر القرار السياسي، ولا يحترم قراراً إدارياً يتعارض مع قواعده وتوازناته.

اجتماع ثلاثي بين “المركزي والمالية والوطنية للنفط” لتعزيز التنسيق ودعم الاستقرار المالي

بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي “فوزي أبوخزام”، اليوم الاثنين، مع وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية “راشد أبو غفة”، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان”، سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين المؤسسات الثلاث بما يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.

​وتناول الاجتماع أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار في إدارة الموارد المالية، حيث أكد المحافظ استعداد المصرف المركزي لتقديم الدعم اللازم للمؤسسة الوطنية للنفط وفق التشريعات والإمكانيات المتاحة للحفاظ على استدامة عملياتها.

كما أكد المجتمعون على ضرورة تعزيز قنوات التواصل وتبادل المعلومات لتذليل الصعوبات ورفع كفاءة إدارة موارد الدولة.