Skip to main content

الوسم: مصرف ليبيا المركزي

“ناجي عيسى” يناقش مع مديري المصارف توفير السيولة النقدية والتطور في مؤشرات الدفع الإلكتروني

ناقش محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” في اجتماعه اليوم الاثنين، مع رؤساء مجالس الإدارة والمديرين العامين للمصارف التجارية، عدداً من الموضوعات الهامة منها توفير السيولة النقدية بشكل منتظم وفق الخطة المعتمدة، ونجاح خطة سحب العملة من التداول بما يسهم في تنظيم حركة النقد والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.

وتطرّق الاجتماع إلى مناقشة التطور في مؤشرات الدفع الإلكتروني، تعزيزاً لاستخدام التقنيات المالية الحديثة بما يتماشى مع توجهات المصرف المركزي نحو التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المصرفية.

وشدد “ناجي عيسى” على ضرورة الالتزام بمتطلبات الامتثال وفق المعايير المحلية والدولية عند فتح الاعتمادات المستندية، وتطبيق ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً على أن المصرف المركزي سيواصل جهوده لضمان سلامة واستقرار النظام المصرفي وتعزيز ثقة المتعاملين به.

وأكد المحافظ في ختام الاجتماع على استمرار التنسيق بين المصرف المركزي وكافة المصارف العاملة لضمان تنفيذ الخطط المعتمدة وتحقيق الأهداف المرجوة لتطوير القطاع المصرفي الليبي.

يذكر أن الاجتماع كان بمشاركة أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي ومدراء الإدارات المختصة بالمصرف المركزي، وبحضور نائب المحافظ “مرعي البرعصي” عبر تقنية الفيديو من مدينة بنغازي، إضافة إلى حضور مدراء إدارات الامتثال بالمصارف.

“أيوب الفارسي”: سعر الصرف الثابت ضمانة للمنحى التنازلي للسوق السوداء غير الشرعية

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “أيوب الفارسي” إنه في ظل هيكل الاقتصاد أحادي مصدر النقد الأجنبي، والذي لا يمكن معه إلا اتباع سياسة التثبيت، فإنه حتى في ظل تنامي سوق سوداء وهو طابع مرتبط بسياسة التثبيت، ولكن هذا التنامي لا ينفلت بسبب أن السعر الثابت يشد هذا السوق ولا يجعله ينفلت.

وأضاف “الفارسي” بأنه ومع زيادة تدخلات مصرف ليبيا المركزي؛ فإن الهدف يكون تقليص الفجوة السعرية ومن ثم القضاء على هذا السوق الممنوع أساسا والذي يجب محاربته، أو على الأقل أن لا يكون سوقا حقيقيا بحيز مكاني ومتعاملين كأي سوق آخر .

وتابع قائلا: “طبعا لا أستطيع رسم سيناريو للتعويم لأنه ببساطة لا يمكن طبيقه أساسا في ليبيا من الناحية العملية، فهو أشبه بوضع وقود بنزين لسيارة تعمل بالديزل، ومن أساسيات الاقتصاد البديهي الذي يدرسه الطلاب أن المنافسة لها شروط وأهمها وجود عدد كبير من عارضي السلعة، أما الاحتكار فهو عكس ذلك، فلا يمكن أن يكون السوق محررا بوجود محتكر واحد للسلعة”.

نقاش اقتصادي واختلاف وجهات النظر بين “امراجع غيث وحسني بي” حول سعر الصرف ومسببات التهريب في ليبيا

قال وكيل وزارة المالية وعضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق “امراجع غيث” إنه مع تثبيت سعر الصرف من قبل مصرف ليبيا المركزي وليس مع ترك الأمر للسوق السوداء، مشيرا إلى هناك تأثير لتهريب الدولارات التي تأتي من بيع النفط إلى الخارج من خلال الاعتمادات والبطاقات على سعر الصرف.

من جهته يرى رجل الأعمال “حسني بي” بأن سعر صرف الدولار الحقيقي هو سعر السوق، مذكرا بأنه عندما كان سعر الدولار في المصرف بـ”30 قرش” وصل في السوق إلى 3.85 دينار، ولما كان في المصرف المركزي بـ1.40 دينار، وصل سعر الدولار في السوق إلى 15 دينار بالصك.

واستطرد “امراجع غيث” قائلا إن سعر الصرف في دول مثل الأردن والبحرين والإمارات والسعودية وغيرها سعر الصرف ثابت، والإجراء الصحيح هو تقليل الإنفاق العام، مشددا على أن المصرف المركزي ليس مسؤولا عن الإنفاق الحكومي سواء عندها عجز أو فائض، وليس ملزما بتمويل الحكومة وفقا للقانون.

ورد “حسني بي” بأن المشكلة ليست في سعر الصرف في حد ذاته وإنما في كيف يتم إدارة الإيرادات دون عجز، والإخفاق في ليبيا هو في وجود عجز بالميزانية، وتمويل ميزانية نقدية من خلال خلق أموال جديدة، مؤكدا أن سعر صرف الدولار ليس مهما أن يكون 5 أو 6 أو 7 دينار، ولكن يجب أن يغطي ما نسبته 93% من الإنفاق العام.

وأضاف أنا كتاجر يهمني أن يكون سعر الصرف 1.40 وليس بأكثر، والرابح من زيادة سعر الصرف الرسمي هي الحكومة التي تبيع في الدولارات، مشيرا بأننا نملك دخل يومي 100 مليون دولار من بيع النفط، نعطوا فيه لـ 100 ألف شخص بسعر 6.20 وكنا نعطوا فيه 1.40، وبالمقابل يشتري باقي الليبيين “8.6 مليون مواطن” هذه الدولارات التي بعناها بـ7.44 دينار، وهذا يعني أننا أغنينا الـ100 ألف شخص وأفقرنا باقي الليبيين.

وحذر “امراجع غيث” من تهريب العملة خصوصا في ظل تفشي الفساد في الاعتمادات وبطاقات الأغراض الشخصية، مشددا على ضرورة محاربة السوق السوداء والحد منها، وتحديد السعر الذي يخدم المواطن لأن الدولارات هي أموال النفط وهي لكل الليبيين.

وقال “حسني بي”: أنا أطالب بأي طريقة أخرى إلا ما هي قائمة حاليا، سواء أكانت تعويم مدار أو تعويم نسبي أن أي نوع من التعويم، أما السعر الرسمي الثابت فهو “كذبة” و”سرقة مشرعنة”، والاستمرار فيما هو قائم حاليا هو سرقة لليبيين لإغناء 100 ألف شخص.

وفيما يتعلق بإلغاء الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي؛ قال “امراجع غيث” بأنه يجب إلغاء الضريبة دون شك، سواء من الناحية المعيشية للمواطن أو من ناحية ضرورة تطبيق أحكام القضاء التي صدرت بإلغاء الضريبة ويجب تنفيذها.

بالمقابل قال “حسني بي” بأنه حتى لو تم إلغاء الضريبة فإنه سيتم تخفيض سعر الصرف الدينار الليبي مجددا، لأن سعر الصرف مربوط بتغطية 93% من الإنفاق العام من خلال إيرادات النفط الموردة لمصرف ليبيا المركزي، ولم يتم ذلك سنخلق تضخم وزيادة فارق سعر الصرف بين الرسمي والموازي، وسيؤدي ذلك لزيادة الطلب على الدولار ونتجه للفشل.

“حسني بي”: شهادات الإيداع فرصة تثقيف بديل لتمويل القطاع الخاص.. هدف “المركزي” الأول تقليص الفجوة السعرية والحد من المضاربة

كتب: رجل الأعمال / حسني بي

يعتمد نجاح أو فشل قرار مجلس إدارة المصرف المركزي بشأن إصدار شهادات إيداع بقيمة 15 مليار دينار بنسبة 7.5% للمصارف و6.5% للمستثمرين؛ على عدة عوامل أساسية ومؤثرة ..

رغم التحديات؛ تعتبر شهادات الإيداع التي أعلن عنها مصرف ليبيا المركزي، من خلال طرح قيمة 15 مليار دينار، خطوة هامة وتحول واجب في إطار تعزيز الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي في البلاد، والأهم قبول الفكرة لتمويل عام وخاص من قبل أموال راكدة.

بالمرحلة الحالية الهدف غير المعلن من إصدار الشهادات هو تقليص عرض النقود، الذي يتجاوز بنهاية أغسطس من هذا العام 170 مليار دينار، وهذه القيمة المطروحة تمثل نسبة 8.70% من إجمالي عرض النقود.

حسب اعتقادي الهدف تقليص الفجوة السعرية بين “الرسمي و السوق” بنسبة تتعدى 10%. ومع ذلك، فإن تأثير هذه الشهادات على سعر الصرف أو فشلها مرهون بعدة عوامل، أهمها قوة أو ضعف الدينار الليبي والذي يحدده الإنفاق العام “فائضًا أو عجزًا”.

قوة الدينار ترجع بالدرجة الأولى على قوة الاقتصاد، ولا يتحقق من خلال ارتفاع الاحتياطيات بالعملة الصعبة أو الذهب، “حسب اعتقاد الأغلبية بليبيا”. فقوة الدينار تعتمد على عدة عوامل رئيسية منها :

  • توازن الإيرادات والإنفاق العام بالميزانية، ولتحقيق نحاح خطة المركزي يجب تحقيق توازن بين الإيرادات والنفقات العامة، مع التزام “المركزي” بعدم تمويل نقدي لأي عجز، إن أخلت الحكومات بالتزاماتها من خلال تحقيق توازن بالميزانية العامة، شرط أساسي “صفر عجز” أو “توازن كامل بالميزانية”. العجز بالميزانية وتمويل المصرف المركزي للعجز نقديا يمثل المحرك الأكبر لارتفاع معدلات التضخم.
  • مقدار عرض النقود في السوق: تشير التقارير إلى أن إجمالي عرض النقود انخفض بمقدار 9 مليارات دينار (5%) منذ نهاية 2024 حتى نهاية أغسطس 2025. هذا الانخفاض يعكس تراجع السيولة النقدية المتاحة في السوق. للعلم ارتفع عرض النقود بمقدار 32 مليار خلال الفترة من يناير 2023 و حتى مارس 2024 مما تسبب في نمو الطلب على الدولار .

أصدر مصرف ليبيا المركزي منشورا في شهر أغسطس ألزم بموجبه المصارف التجارية بعدم خلق الأموال من خلال الاقتراض الثانوي للمؤسسات (دون الأفراد).

  • عوامل خارجية، مثل مردود صافي إيراد بأسواق المال للعملات الأجنبية الأخرى، حيث تتأثر جاذبية وتحريك الأموال بمردود شهادات إيداع منافسة ومقارنة بمردود أسواق حرة منافسة ومردودها مثل الدولار واليورو وغيرها بدول الجوار.

الأكيد أن من أهداف إصدار شهادات الإيداع؛ سحب الأموال (الدينارات) من إجمالي عرض النقود، لتحقيق إعادة التوازن بين المعروض النقدي من الدينارات والطلب على العملات الأجنبية من دولارات أو غيرها، حيث أن الفجوة السعرية الحالية تتعدى 20% “فارق السعر بين الرسمي والموازي”، والذي بسببه تنشط المضاربة على الدولار.

  • فرص أخرى داعمة للنجاح :
    طرح بيع بمزادات علنية أسبوعية لكميات من الدولارات، مما يضغط على تقليل وتحجيم المضاربة، على ألا يمنح أكثر من 20% من القيمة المطروحة من الدولارت إلى أعلى عارض، وعلى أن توزع باقي الكمية 80% بالتساوي بين كل من يرغب الشراء بالسعر الأعلى.

لذا، يبقى السؤال الأهم تحديد آلية للتحجيم لغرض القضاء على المضاربة؟

  • الحل يكمن في تنفيذ مزادات علنية دورية لقيم دولارات ما بين 50 و150 ألف دولار كل أسبوع، أو حتى أكثر من مرة بالأسبوع، هذا الإجراء سيسهم في تخفيض عرض النقود وتحجيم ربح المضاربة وتقليص القاعدة النقدية وأهمها تقليص الفجوة السعرية بين الرسمي والموازي إلى حد أقصى 5%، نسبة تعزز استقرار وتقوية الدينار الليبي.

المحافظ “ناجي عيسى” يتابع آخر مستجدات التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني

عقد محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” اجتماعا صباح اليوم الاثنين مع عدد من المدراء العامون للمصارف التجارية بحضور مسؤولي شركة معاملات للخدمات المالية، والشركات المُزودة لخدمات الدفع الإلكتروني، وبمشاركة مدراء بعض الادارات المختصة بالمصرف المركزي.

وبحث المحافظ خلال الاجتماع آخر مستجدات التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى متابعة تطور مؤشرات الأداء الخاصة بها، واستعراض جاهزية القطاع المصرفي للمرحلة القادمة بما يتماشى مع خطة مصرف ليبيا المركزي في تعزيز الشمول المالي.

كما تم متابعة ورصد التحديات والعوائق الفنية والتقنية التي تواجه عملية التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، وسبل معالجتها ضمن آليات مُمنهجة تضمن استمرارية الاعمال، وطلب المحافظ التركيز على توفير بيئة آمنة تعزز ثقة المستخدمين وتواكب أحدث المعايير الدولية.

“حلمي القماطي”: تحليل ركود سوق العقارات في ليبيا رغم قرب انتهاء مهلة سحب فئتي 20 و5 دينار

كتب: د. حلمي القماطي – أستاذ الاقتصاد

رغم توقعات مبدئية بأن قرب انتهاء مهلة قبول فئات نقدية (20، 5 دينار) سيدفع جزءاً من السيولة المتداولة إلى سوق العقار كملاذ لحفظ القيمة فإن السوق شهد ركوداً واضحًا. السبب ليس عنصرًا منفردًا (كالسحب نفسه) بل مزيج من عوامل هيكلية ونقدية وتمويلية وقانونية أدت إلى امتصاص أو إعادة توجيه تلك السيولة بعيدًا عن العقار. المؤشرات الرسمية وبيانات السوق تدعم هذا التقييم.

1) ما الذي كان متوقعًا نظريًا؟

عند صدور قرار بسحب فئات نقدية محددة من التداول تُولد توقعات سلوكية فأصحاب السيولة يسرعون لتحويل النقود القابلة للاستهلاك إلى أصول قابلة للحفظ (عقار، ذهب، عملة أجنبية).

هذا توقع سلوكي معياري لكنه يعتمد على حجم السيولة المتأثرة ومدى سهولة تسييل الأصول وثقة السوق وتوفر بدائل استثمارية وسيولة مصرفية.

2) لماذا لم يحدث ذلك عمليًا في ليبيا؟

الأسباب الرئيسية

1.حجم النقد المتداول وتوزيعه والسيولة المصرفية

إجراء السحب شمل دفعات محددة وفترات زمنية؛ والمصرف المركزي أعاد التأكيد على مواعيد التسليم والإيداع لدى البنوك (المهلة النهائية كانت محددة بنهاية سبتمبر 2025). لكن النقد المتداول الكلي في الاقتصاد أكبر بكثير من نسب الفئات المسحوبة، لذا أثرها على إجمالي السيولة المتاحة للاستثمار العقاري كان محدوداً.

2.غياب التمويل العقاري المنظم

قطاع الإقراض العقاري عمليًا ضعيف نسبة الرهون العقارية إلى الناتج منخفضة والقروض العقارية التقليدية شبه غائبة ما يعني أن معظم المشترين يحتاجون إلى تدفقات نقدية كبيرة مقدمة لشراء عقار.

هذا يرفع حاجز الدخول إلى السوق ويحدّ من الطلب حتى عند توفر بعض السيولة المحلية.

3.انخفاض القوة الشرائية الحقيقية وارتفاع الأسعار النسبية للعقار

متوسط الدخول الحقيقية لا يتناسب مع أسعار العقارات في المدن الرئيسة كما أن الارتفاع العام في تكاليف المعيشة قلّص مدخرات الأسر القابلة للاستثمار في العقارات.

بيانات أسعار المنازل والمؤشرات الدولية تُظهر استقرارًا أو تراجعًا طفيفًا فعليًا بعد ضبط التضخم النسبي.

4.البدائل الاستثمارية والسيولة الموجهة إلى قنوات أخرى

كثير من أصحاب الأموال فضلوا إما إيداع المبالغ في البنوك (لتفادي فقدان القيمة أو مشاكل قبول النقود لاحقًا) أو توجيهها لشراء ذهب/سيولة أجنبية/سلع قابلة للتداول أو نشاط تجاري.

كما أن عمليات الاستيراد والتجارة عادت لتكون قناة جاذبة للسيولة لدى التجار بسبب فروق الربح السريعة.

5.مخاطر الملكية والتسجيل والبيئة القانونية

ضعف نظم التسجيل العقاري ووجود نزاعات على الملكية في مناطق عدّة يرفع مخاطرة الاستثمار العقاري ويخفض الطلب المستثمر خصوصًا عندما تُقارن بملاذات أقل تعقيدًا مثل الذهب أو التحويل للخارج.

بالإضافة إلى ذلك تكاليف المعاملات (رسوم، ضرائب، تأمين) تجعل الانتقال إلى العقار أقل جاذبية.

3) مؤشرات رقمية أساسية تدعم التحليل

إعلان المصرف المركزي والجهات الإعلامية عن مواعيد قبول الفئات المسحوبة وحتى نهاية سبتمبر 2025 ما يدل على إطار زمني محدد لإجراءات السحب والإيداع.

نسبة الرهون والقروض العقارية إلى الناتج منخفضة (بيانات مؤسسات التخصّص تشير إلى أن قيمة الرهن العقاري المتداولة محدودة والمرجع الوطني يقدّر السقف بنحو 1%–1.5% بالعلاقة إلى الناتج). هذا يعني سوق رهن عقاري غير ناضج.

مؤشرات أسعار العقارات وبيانات مواقع الأسعار تُظهر ثباتًا أو تراجعًا حقيقيًا في القيمة أو في حجم التداول في السنوات الأخيرة ما يقطع طريق الارتفاع السريع المتوقع في حال تدفق سيولة كبرى إلى السوق.

التطورات النقدية (تحركات سعر الصرف والسياسات النقدية الأخيرة بما في ذلك عمليات طباعة وإصدار أوراق نقدية جديدة العام السابق) أدت إلى تشويش في توقعات المستثمرين بشأن سعر الصرف والاحتفاظ بالقيمة، ففضّل كثيرون الحلول قصيرة الأجل.

لماذا الركود ليس مفاجئًا ؟

الركود العقاري رغم قرب مهلة سحب أوراق نقدية منطقي إذا أخذنا في الحسبان ضعف التمويل العقاري و ارتفاع حاجز الطلب مقارنةً بالدخل ومخاطر قانونية على الملكية وتفضيل المستثمرين لقنوات أكثر سيولة أو أقل مخاطرة. لذلك فإن مجرد نفاد أو سحب فئات نقدية قصيرة الأجل لا يكفي لوحده لتحفيز انتعاش عقاري مستدام.

“حسني بي”: الاقتصاد وحد المضاربة وتمويل الاستيراد بالدولار معادلة ممكنة بأرض تهدي رعاياها 36.5 مليار دولار سنويا

كتب: حسني بي – رجل الأعمال الليبي

الاقتصاد والمضاربة وتمويل الاستيراد بدولارات النفط، معادلة واجبة وممكنة بأرض تمنح رعاياها 36.5 مليار دولار سنويا (100 مليون دولار كل صباح) .. يكمن التحدي في تحقيق معادلة ثلاثية الأبعاد، تكفل الاستعمال الأمثل لثروة الريع من خلال التوافق بين مصلحة “الوطن والمواطن” من جهة، والحد من “المضاربة والطلب على الدولار” من جهة ثانية، وثالثهم “قوة السوق وتوفر الخدمات من خلال المنافسة الشريفة”.

وزارة الاقتصاد تصدر قرارًا للمرة “ة” مطالبة وزارة المالية والجمارك بمنع استيراد بضائع خارج المنظومة المصرفية للحد من غسيل الأموال والتهريب والغش و التزوير، ومن الإجراءات المطلوبة، إثبات وسيلة الدفع والتمويل للواردات. قرار يلزم التعامل من خلال المصارف ويلزم تحديد موارد التمويل بهدف منع عمليات غسيل الأموال والتزوير وتوريد الممنوعات ومنها “المخدرات”.

من جهة أخرى ولدعم التطبيق، سيادة النائب العام ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ووزير المالية يطالبون الموردين والمصدرين الليبيين بالتسجيل والتقيد بآليات منظومة التتبع “ACI” ” وذلك ابتداء من 1 نوفمبر 2025، للأسف يحاول الكثير عدم تطبيق التوجيهات والاشتراطات بحجج عدة، ولكل معترض حجته و مسبباته؛ يجمع الرفض على كل من قرار وزارة الاقتصاد وعلى منشور تطبيق التتبع الموقع والنافذ من قبل وزارة المالية ومن خلال الإدارة العامة للجمارك.

حجج الرفض عدة ، وأحدها استحالة التطبيق في ظل انحصار حق التوريد وبيع وشراء العملة “الدولار” من خلال خطابات الاعتماد ودون العمل بوسائل الدفع الأخرى المتوفرة قانونا مثل “الدفع ضد مستندات أو برسم التحصيل أو الدفع بالأجل”. الواقع والحاجة تفرض ضرورة إقرار آليات للحد من المضاربة وتمكين السلطات القضائية من التعرف على الجناة، ومنها سهولة وملاحقة المهربين والمزورين، إلا أنني كلي ثقة بأنه فيما لو تم تطبيق برنامج التتبع ونفذ بنجاح، مصرف ليبيا المركزي سوف يعيد النظر في قرارات اختصار الدفع من خلال الاعتمادات المصرفية ومنح وسائل دفع أخرى مسموحة قانونًا وقبول جميع أدوات الدفع البديلة، ومنها خطابات الضمان وخطابات الاعتماد وبرسم التحصيل والدفع الآجل “90 و180 يومًا” وغيرها .

السؤال: هل نتمكن من تحقيق المعادلة ثلاثية الأبعاد؟؟ بأرض تهدي شعبها (كل صباح) 100 مليون دولار وسنويا 36.5 مليار دولار؟؟؟ .. شخصيا نؤمن بأن بإمكاننا تحقيق المعادلة رغم المعارضين والمشككين والمزورين والمهربين وتجار الممنوعات والغشاشين وتجار البشر ومن يرفضون الرقابة المصاحبة.

برعاية المصرف المركزي .. ليبيا تستضيف المؤتمر العربي الخامس للادخار والثقافة المالية

تحت رعاية محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى”؛ يستضيف ليبيا المؤتمر العربي الخامس للادخار والثقافة المالية، بمشاركة واسعة من البنوك المركزية والمؤسسات المالية ومقدمي الخدمات والمتخصصين في الشمول المالي وشركات التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى هيئات الحماية الاجتماعية وتمكين الشباب والمرأة في مختلف الدول العربية.

وسيناقش المؤتمر الإقليمي الذي يعقد تحت شعار “بناء الإستقرار المالي للقرن الحادي والعشرين” خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو 2026، موضوع الثقافة المالية، بالإضافة إلى الشمول المالي والتأميني والاستثماري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما ستركز أعمال المؤتمر على مكونات الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي والتثقيف المالي، والمشاريع الحالية في ليبيا والدول العربية، لتحسين مستوى الثقافة المالية والادخارية والاستثمارية في منطقتنا العربية.

وبهذه المناسبة، قال محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى: يسرنا كثيرا استضافة هذا التجمع الحيوي للمؤسسات المالية العربية في ليبيا، للنظر في تصميم وتنفيذ الاستراتيجيات ومعالجة أية ثغرات في البرامج الحالية للشمول المالي والتثقيف المالي لدول المنطقة، وأضاف أن استضافة هذا الحدث يعد جزء من الجهود العديدة التي يبذلها مصرف ليبيا المركزي لتنشيط وتحفيز الأنشطة الاقتصادية الإقليمية في ليبيا، بالإضافة إلى التركيز على البرامج والخطط التي تهدف إلى تعزيز الوعي المالي والمرونة المالية لدى المواطنين في ليبيا.

المحافظ يناقش مع النائب العام ووزير المالية أغراض المشروع الوطني الشامل لتوحيد قواعد الإنفاق العام

ناقش محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” مع النائب العام “الصديق الصور” ووزير المالية “خالد المبروك”، أغراض المشروع الوطني الشامل لتوحيد قواعد الإنفاق العام؛ والنتائج المترتبة عن تنفيذ أولى مراحل نظام حساب الخزانة الموحد.

‏وتناول المجتمعون أيضا خطوة مبادرة المصرف المركزي في إطلاق مشروع منظومة “راتبك لحظي” بالتعاون مع وزارة المالية وأهميتها في تسهيل صرف المرتبات وتحويلها بشكل مباشر وآمن وسريع لحسابات الموظفين.

‏كما تطرق الحضور إلى دور النيابة العامة في تعزيز حوكمة نظام صرف المرتبات الممولة من الخزانة العامة؛ والاطلاع على ما أبدته سلطة التحقيق من ملاحظات تكشفت عند تصديها لواقعات ارتكبت خلال سنوات سابقة.

‏وبحث المجتمعون كذلك المصلحة المرجوة من تفعيل نظام تتبع الواردات؛ وفائدة المعلومات المتولدة في مجالات رد التحايل الرامي إلى التكسب من الاعتمادات المستندية بالمخالفة للتشريعات؛ وتعيين المسؤولية عن تهريب المواد المحظورة؛ وتقليل المخاطر المحتملة على صحة المستهلك.

“حلمي القماطي”: مشروع “راتبك لحظي” خطوة في الاتجاه الصحيح.. ولكن!

كتب: د. حلمي القماطي – أستاذ الاقتصاد

لستُ ضد مشروع “راتبك لحظي”، بل أعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الرقمنة والحداثة. لكن ما حدث مؤخراً من تأخر نزول المرتبات رغم وصول رسائل المطابقة من المصرف المركزي يؤكد أن المنظومة تواجه صعوبات فنية طبيعية في أي تجربة جديدة.

من هنا، كنتُ ولا أزال أدعو إلى التطبيق التدريجي الجزئي للبرنامج على قطاعات محددة، لضمان معالجة الثغرات والوصول إلى النجاح المرجو. فالتحول الرقمي يحتاج إلى تدرج مدروس، “درجة درجة”، وليس قفزاً.

أدعم الرقمنة وأشجع عليها، لكن أحمّل المصرف المركزي مسؤولية أي ارتباك حدث نتيجة التسرع في تعميم المنظومة دون مراحل انتقالية واضحة.