Skip to main content

الوسم: المؤسسة الوطنية للنفط

في حوار مع “تبادل”.. “الشلوي” يتحدث عن النموذج التمويلي للمؤسسة الوطنية للنفط بين الواقع والمأمول

في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة، وانخفاض سعر صرف الدينار، وما أُثير حول تعليمات ضبط الإنفاق نتيجة عدم تسييل الميزانيات لعامي 2024 و2025، يبرز سؤال جوهري: هل الإشكال مالي ظرفي؟ أم أن جذوره أعمق وتمس طبيعة النموذج التمويلي الذي يحكم عمل المؤسسة الوطنية للنفط؟

نطرح هذه التساؤلات على الخبير النفطي الاقتصادي “عبدالمنصف الشلوي” في قراءة موضوعية تستحضر المصلحة الوطنية بعيدًا عن أي تجاذبات..

بداية، هل ما يحدث اليوم مجرد أزمة سيولة عابرة أم انعكاس لخلل في النموذج التمويلي؟

ج/ من الإنصاف القول إن ما نراه اليوم ليس وليد لحظة، بل هو تراكم تاريخي في آلية تمويل القطاع، النموذج الأصلي الذي أنشئت عليه المؤسسة في السبعينيات كان نموذجًا تجاريًا واضح المعالم “تبيع النفط نيابة عن الدولة، وتخصم تكاليف الإنتاج وفق ميزانية معتمدة، ثم تورد صافي العائد للخزانة العامة”، على أن تتم التسويات عبر حسابات ختامية وفق الأصول التجارية..
هذا النموذج معمول به في أغلب الدول النفطية، لأنه يضمن استمرارية العمليات ويُبقي القرار التشغيلي بعيدًا عن التقلبات السياسية قصيرة الأجل، لكن ما حدث لاحقًا، بسبب العقوبات وتذبذب الأسعار وانعدام الثقة بين المؤسسات، أدى إلى انتقال تدريجي نحو مركزية كاملة للإيرادات في الخزانة العامة، مقابل تخصيص اعتمادات دورية، وهنا بدأ الخلل الهيكلي، لأن الصناعة النفطية بطبيعتها يفترض أنها لا تُدار بذهنية “الاعتماد الشهري”، بل بمنطق استثماري طويل الأمد.

هل تقصد أن المشكلة اليوم هي فقدان الاستقلال المالي للمؤسسة؟

ج/ ليست القضية استقلالًا مطلقًا، فالمؤسسة جزء من الدولة وليست دولة داخل الدولة، لكن الصناعة النفطية تحتاج إلى مرونة تمويلية منضبطة، لا إلى تمويل إداري متقطع، عندما لا تُسيَّل الميزانيات لعامين متتاليين، وتُصدر تعليمات بتقييد الإنفاق دون أفق زمني واضح، فإن الرسالة التي تصل إلى السوق والمستثمرين هي أن هناك ارتباكًا في الرؤية المالية، وهذا يرفع كلفة التوريد، ويؤثر على المخزون الاستراتيجي، ويزيد التكاليف التشغيلية بدل أن يخفضها..
التقشف في قطاع إنتاجي رأسمالي قد يحقق وفورات آنية، لكنه قد يضاعف الكلفة لاحقًا إذا أثر على كفاءة العمليات وسلاسل الإمداد.

هل توجد تجارب دولية يمكن الاستفادة منها؟

ج/ بالتأكيد؛ النرويج تعتمد نموذجًا يفصل بوضوح بين دور الدولة كمالك ودور الشركة كمشغل تجاري، مع رقابة صارمة وشفافية كاملة في الحسابات، والسعودية منحت “أرامكو” استقلالًا تشغيليًا واسعًا مع التزام محاسبي عالمي وإفصاح دوري، وماليزيا “بتروناس” تعمل وفق نموذج تجاري كامل مع خضوعها للتدقيق الدولي ونشر تقارير مفصلة..
القاسم المشترك في كل هذه النماذج ليس فقط الاستقلال، بل الشفافية والانضباط المحاسبي، والثقة تُبنى على أرقام منشورة ومدققة، لا على تصريحات أو تطمينات.

إذن هل المشكلة مالية أم مشكلة ثقة؟

ج/ في تقديري؛ جوهر المسألة هو الثقة.. الثقة بين المؤسسة والسلطة المالية، والثقة بين المؤسسة والرأي العام، والثقة بين الدولة وشركائها الدوليين..
عندما تتأخر الحسابات الختامية، وعندما لا تتوفر تقارير دورية توضح مسارات الإنفاق، تتآكل هذه الثقة تدريجيًا، وعندما تُعلن مستهدفات إنتاجية كبيرة دون بيان تفصيلي لكلفتها الزمنية والمالية، يصبح الفارق بين الطموح والواقع مصدرًا إضافيًا للتشكيك..
القطاع النفطي صناعة أرقام، وكل رقم يجب أن يكون قابلاً للتدقيق.

ما الذي يفترض إعادة النظر فيه تحديدًا في النموذج القائم؟

ج/ أرى أن المراجعة يجب أن تركز على أربعة محاور:
1/ إعادة تعريف آلية التمويل بحيث تضمن تدفقًا تشغيليًا مستقرًا لا يخضع للتجاذبات.
2/ إقفال الحسابات الختامية بانتظام وفق المعايير الدولية ونشر ملخصات واضحة للرأي العام.
3/ فصل التمويل التشغيلي عن الالتزامات السيادية الأخرى حتى لا يتحمل القطاع أعباء لا تخص نشاطه المباشر.
4/ وضع إطار قانوني يحمي النموذج المؤسسي ويمنع تسييسه أو إضعافه أمام الضغوط الظرفية.

هناك من يرى أن ضبط الإنفاق ضرورة لتجنب تراكم الديون.. كيف ترد؟

ج/ ضبط الإنفاق مطلوب، بل واجب، لكن الضبط لا يعني التجميد.. الفرق كبير بين ترشيد مدروس يستند إلى مراجعة فنية، وبين وقف شراء واسع قد يخل بتوازن سلسلة الإمداد..
التاريخ القريب يبيّن أن أي عطب في السلسلة التشغيلية يحتاج سنوات لإصلاحه، وتكلفته قد تفوق بكثير ما تم توفيره، والمعادلة الصحيحة هي: “انضباط مالي+ استقرار تشغيلي+ شفافية كاملة = ثقة مستدامة”.

كيف يمكن طمأنة المواطن بأن الإصلاح يخدمه أولًا؟

ج/ المواطن يريد أمريْن بسيطيْن؛ أن يعرف أين تذهب عوائد النفط، وأن يطمئن أن هذه الصناعة محمية ومستدامة..
عندما تُنشر بيانات مالية واضحة، وعندما يُشرح للرأي العام لماذا يحتاج الوصول إلى مليوني برميل يوميًا إلى خمس سنوات واستثمارات ضخمة، فإن التوقعات تصبح واقعية، ويختفي التضارب بين الوعود والنتائج..
الإصلاح ليس صراعًا بين مؤسسات، بل هو عملية تصحيح لضمان استمرار مصدر الدخل الرئيسي للبلاد، وأي طرح في هذا السياق يجب أن ينطلق من حماية الوطن وثروته، لا من تصفية حسابات.

في كلمة أخيرة، ما الرسالة التي تود توجيهها ؟

ج/ المؤسسة الوطنية للنفط ركيزة سيادية، وأي إضعاف لها ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني، لكن حمايتها لا تعني إعفاءها من التطوير والمساءلة، بل تعني دعمها بإطار تمويلي واضح وشفاف ومستقر..
إعادة النظر في النموذج التمويلي ليست ترفًا إداريًا، بل ضرورة استراتيجية، فالصناعة النفطية لا تنتظر، والأسواق لا ترحم، والثقة إن اهتزت يصعب ترميمها.. هدفنا جميعًا يجب أن يكون واحدًا: “نموذج تمويلي متوازن يحفظ للدولة سيادتها، وللمؤسسة مهنيتها، وللمواطن حقه في معرفة الحقيقة”.

“الشلوي”: الاكتشافات النفطية والغازية في ليبيا.. فرصة تاريخية بين التحديات والرهانات

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

في لحظة إقليمية ودولية تتسم باضطراب أسواق الطاقة وتزايد الطلب على الغاز تحديداً، لا يمكن النظر إلى الاكتشافات النفطية والغازية الأخيرة في ليبيا على أنها مجرد أخبار عابرة أو إنجازات تقنية محدودة الأثر؛ بل هي مؤشرات استراتيجية عميقة تحمل في طياتها أبعاداً فنية واقتصادية وأمنية وسياسية واستثمارية يجب التوقف عندها بجدية ومسؤولية.

لقد أثبتت النتائج المعلنة من المؤسسة الوطنية للنفط بالشراكة مع شركات عالمية كبرى، أن ليبيا لا تزال تمتلك مخزوناً واعداً من الموارد الهيدروكربونية غير المستغلة بالشكل الأمثل، فالاكتشافات في المنطقة البحرية غرب البلاد وحوض مرزق وحوض غدامس؛ تؤكد أن النشاط الاستكشافي لم يصل بعد إلى حدوده القصوى وأن هناك فرصاً حقيقية لتعزيز الاحتياطيات ورفع القدرة الإنتاجية مستقبلاً.

أولاً: البعد الفني .. نجاح يعكس كفاءة واستمرارية
من الناحية الفنية؛ تعكس هذه الاكتشافات نجاحاً واضحاً في تنفيذ برامج الحفر والاستكشاف وفق المعايير العالمية، سواء من حيث الأعماق المحققة أو معدلات التدفق المسجلة، إن تحقيق تدفقات غازية تصل إلى 24 مليون قدم مكعب يومياً في المنطقة البحرية واكتشافات مشتركة من النفط والغاز في غدامس وإنتاج أولي في مرزق، كلها مؤشرات على جودة المكامن واستمرارية الجدوى الفنية لهذه المشاريع، كما أن استكمال هذه الآبار ضمن الالتزامات التعاقدية يعكس التزام الشركاء الدوليين ويعزز الثقة في البيئة التشغيلية الليبية رغم التحديات.

ثانياً: البعد الاقتصادي .. تعزيز الإيرادات وتخفيف الاختناقات
اقتصادياً؛ تمثل هذه الاكتشافات فرصة حقيقية لزيادة الإيرادات العامة، خاصة في ظل الاعتماد شبه الكلي على النفط والغاز كمصدر للدخل، والأهم من ذلك هو أن الاكتشافات الغازية تحمل قيمة استراتيجية إضافية، إذ يمكن أن تساهم في معالجة أزمة نقص الغاز التي تنعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال ظاهرة طرح الأحمال الكهربائية. إن أي زيادة في إنتاج الغاز تعني تحسين تغذية محطات الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود السائل الأكثر تكلفة وهو ما سينعكس بصورة إيجابية على الاستقرار المعيشي للمواطن.

ثالثاً: البعد الأمني .. الطاقة كركيزة للاستقرار
لا يمكن فصل قطاع الطاقة عن الأمن الوطني، فتعزيز الإنتاج وتوسيع رقعة الاستكشاف يساهمان في تقليل الضغوط الداخلية ويحدان من التوترات المرتبطة بتوزيع الموارد، كما أن استقرار الإمدادات الطاقية ينعكس مباشرة على استقرار الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء، ومن ناحية أخرى؛ فإن استمرار الشركات العالمية في العمل داخل ليبيا يعد مؤشراً على مستوى مقبول من الاستقرار الأمني وهو ما يجب البناء عليه وتطويره.

رابعاً: البعد السياسي .. تعزيز موقع ليبيا في معادلة الطاقة
في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، خاصة بعد الأزمات التي أثرت على إمدادات الطاقة إلى أوروبا، تبرز ليبيا كفاعل محتمل ومهم في سوق الغاز الإقليمي، وهذه الاكتشافات تمنح صانع القرار الليبي ورقة قوة إضافية في العلاقات الدولية وتفتح المجال لإعادة تموضع ليبيا كمصدر موثوق للطاقة، غير أن استثمار هذا الزخم يتطلب خطاباً سياسياً موحداً ورؤية استراتيجية واضحة تحمي هذا القطاع من التجاذبات الداخلية.

خامساً: البعد الاستثماري .. ضرورة الانتقال من الاكتشاف إلى التوظيف
الاكتشاف في حد ذاته ليس نهاية المطاف؛ بل هو بداية لمسار استثماري طويل، وهنا تبرز الحاجة الملحة لوضع آلية تمويل مستدامة لقطاع النفط والغاز، سواء من خلال الشراكات أو إعادة هيكلة بعض النماذج التعاقدية أو حتى الانفتاح على أدوات تمويل مبتكرة.
بطبيعة الحال، لا مانع بالمطلق من وضع إطار حوكمة مثلى يضمن الشفافية والكفاءة ويحقق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية السيادة الوطنية على الموارد.

دور المؤسسة الوطنية للنفط .. عمل متواصل رغم التحديات
ما تحقق اليوم هو نتيجة عمل تراكمي للمؤسسة الوطنية للنفط، التي تواصل أداء دورها الوطني رغم التعقيدات، فاستمرارها في تنفيذ برامج الاستكشاف والحفاظ على الشراكات الدولية والعمل على تعويض الإنتاج، يعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة المرحلة وأهمية الاستباق، كما أن توجهها نحو توسيع قاعدة الاحتياطيات يمثل خطوة استراتيجية لضمان استدامة القطاع وعدم الوقوع في فخ نضوب الموارد على المدى المتوسط.

التحديات المتوقعة .. قراءة واقعية للمشهد
رغم الإيجابيات؛ لا بد من الاعتراف بوجود تحديات، أبرزها:
أ/ نقص التمويل اللازم لتطوير الاكتشافات بسرعة.
ب/ البنية التحتية التي تحتاج إلى تحديث وتوسعة.
ج/ استمرار خطر نقص الغاز وتأثيره على الكهرباء.
د/ التحديات السياسية التي قد تعرقل اتخاذ القرار.

الخلاصة .. بين الإمكانات والإرادة
إن هذه الاكتشافات تمثل فرصة حقيقية للدولة الليبية، لكنها في الوقت ذاته اختبار لقدرتنا على تحويل الموارد إلى تنمية. بلادنا تزخر بالخيرات، لكن ما نحتاجه اليوم هو الإرادة والإدارة الرشيدة، والروح الوطنية التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
لم يعد من المقبول أن تمر مثل هذه النجاحات مرور الكرام؛ بل يجب أن تكون نقطة انطلاق نحو رؤية وطنية شاملة لقطاع الطاقة، قائمة على الاستثمار الذكي والحوكمة الرشيدة والتخطيط طويل الأمد، فليبيا قادرة بمواردها وكوادرها على أن تكون رقماً صعباً في معادلة الطاقة العالمية، وقطاع النفط والغاز يمكن أن يتحول من مجرد مصدر دخل إلى ركيزة حقيقية للاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد.

الوطنية لحفر وصيانة آبار النفط وسوناطراك تحققان اكتشافًا نفطيًا وغازيًا جديدًا بحوض غدامس

حققت الشركة الوطنية لحفر وصيانة آبار النفط، إحدى شركات المؤسسة الوطنية للنفط، وبالشراكة مع شركة سوناطراك بتروليوم إكسبلوريشن آند برودكشن كوربوريشن – فرع ليبيا (SIPEX)، اكتشافًا نفطيًا وغازيًا جديدًا بحوض غدامس.

جاء هذا الإنجاز ثمرة تنفيذ العمليات من خلال توفير الحفارة (11) وكافة الخدمات المصاحبة، في تأكيد واضح على الجاهزية الفنية والتشغيلية العالية للشركة وقدرتها على تنفيذ المشاريع المتكاملة بكفاءة واحترافية، حيث أشرفت الحفارة (11) على حفر البئر الاستكشافية (A1-69/02) وفق نموذج الحفر المتكامل (IPM)، الذي يُعد من أحدث النماذج المعتمدة في قطاع النفط والغاز.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار سعي الشركة الوطنية لحفر وصيانة آبار النفط إلى ترسيخ تطبيق النماذج التشغيلية الحديثة، والمساهمة بفعالية في دعم قطاع النفط والغاز في ليبيا، تحقيقًا لرؤية وأهداف المؤسسة الوطنية للنفط في تطوير قطاع النفط والغاز في ليبيا.

“الوطنية للنفط”: الجهات المختصة تتابع عن كثب تطورات وضع الناقلة الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية

أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط بيانا مساء الاثنين، بشأن الناقلة الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية، أكدت فيه بأن الجهات المختصة تتابع عن كثب تطورات وضع الناقلة المتضررة قبالة السواحل الليبية، مشيرة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية وجهت منذ اللحظات الأولى بتسخير كل الإمكانات لضمان التعامل السريع والفعال مع الوضع.

وأضافت المؤسسة الوطنية للنفط بأنه قد تم تفعيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، تضم المؤسسة والشركات المشغلة للمنشآت البحرية ومصلحة الموانئ، إلى جانب التنسيق الفني مع شركاء دوليين، من بينهم شركة إيني، والتواصل مع شركات متخصصة عالمياً في عمليات الإنقاذ البحري والتعامل مع الحوادث البحرية المماثلة.

“عبدالمنصف الشلوي”: مخاوف حقيقية مرتبطة بحادث ناقلة الغاز الروسية قرب ليبيا

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

الأدق حتى ( الآن ) هو التالي .. حتى 23 مارس 2026 لا توجد تقارير موثقة تؤكد وصول (حطام) ناقلة الغاز الروسية “Arctic Metagaz” إلى الشواطئ الليبية أو الأحياء الساحلية

إن الخطر الرئيسي المعلن حالياً ليس حطاماً متناثراً على الساحل، بل الناقلة نفسها وهي متضررة وتنجرف باتجاه الساحل الليبي، وما قد يترتب على ذلك من تسرب “وقود/ديزل” أو “انبعاث/تشتت” غاز أو “جنوح السفينة أو اصطدامها”.

وكالتا “رويترز وأسوشياتد برس” تحدثتا عن ناقلة متضررة بلا طاقم دخلت نطاق المسؤولية الليبي، مع عدم رصد تسربات مؤكدة حتى وقت النشر.

أين يمكن أن يكون الخطر جغرافياً؟ الصورة ليست ثابتة 100% لأن موقع الناقلة تغيّر مع الرياح والأمواج. في 20 مارس قالت “رويترز” إنها كانت على بعد نحو 53 ميلاً بحرياً شمال طرابلس، ثم قالت “AP” في 21 مارس إنها أصبحت على بعد 40 ميلاً بحرياً من المياه الإقليمية الليبية.

في تحديث محلي يوم 23 مارس قالت بلدية زوارة إن الناقلة أصبحت على بعد نحو 65 كم عن الساحل وتتجه جهة الشمال الغربي بعيداً عن البر، لذلك أقرب نطاق مشار إليه علنا هو الساحل الغربي/ الشمال الغربي الليبي بين محور “طرابلس- زوارة”، لكن لا أستطيع الجزم بنقطة ساحلية محددة بدقة أعلى من ذلك من دون بيانات تتبع بحرية رسمية مباشرة ومحدثة لحظة بلحظة.

ما المخاطر الحقيقية؟

المعلن من الجهات المتابعة أن على السفينة نحو (450) طن وقود ثقيل و(250) طن ديزل، إضافة إلى كمية غير مؤكدة من الغاز الطبيعي المسال (يقال إنها تزيد عن 60 ألف طن من غاز الميثان)، القلق الأكبر هو تسرب “وقود” يلوث البحر والساحل أو تشتت “انبعاث غاز” أو جنوح السفينة إذا اقتربت من الشاطئ أو حادث ملاحي مع سفن أخرى.

في المقابل؛ حتى الآن قيل إنه لم تُرصد تسربات غاز مؤكدة وقت تلك التصريحات، كما أن بعض كمية “LNG” قد تكون تفرغت/ تحولت بالفعل.

هل الخطر في البحر أم على الأحياء الساحلية والبشر؟

حالياً الخطر أعلى في البحر أولا؛ على البيئة البحرية والملاحة والصيد والمنشآت البحرية ..
أما على الأحياء السكنية “الساحلية والبشر” مباشرة؛ فالمخاطر تصبح أعلى فقط إذا حصل أحد هذه السيناريوهات التالية:
1/ تسرب نفطي واسع يصل مع التيارات إلى الشاطئ.
2/ سحب/أبخرة ملوثة قرب الساحل أو الميناء أثناء السحب أو المناولة.
3/ جنوح السفينة قرب مناطق مأهولة أو مرافق ساحلية.
بصيغة أوضح؛ الخطر المباشر على السكان ليس هو السيناريو الأرجح الآن، لكن الخطر البيئي والبحري حقيقي، وقد يتحول إلى خطر ساحلي إذا ساءت الأحوال أو حدث تسرب.

ما الذي فعلته المؤسسة والحكومة الليبية؟

المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت أنها تعاقدت مع شركة متخصصة للتعامل مع الناقلة، وأنها أنشأت غرفة طوارئ للتنسيق، وأن السفينة ستسحب إلى أحد الموانئ الليبية بالتنسيق مع الجهات المختصة وهيئة الموانئ، مع تأكيدها أن المنشآت النفطية الليبية ليست حالياً في خطر تلوث.

كما أن مركز التنسيق الليبي للبحث والإنقاذ البحري التابع لخفر السواحل وأمن الموانئ قال إنه فعّل إجراءات الطوارئ، ويراقب حركة الناقلة ويُبعد السفن عنها لضمان سلامة الملاحة، كذلك عُقد اجتماع طارئ بوزارة المواصلات بمشاركة “البيئة وخفر السواحل وهيئة الموانئ والمؤسسة الوطنية للنفط” وجهات أخرى.

ما الاحتياطات المطلوبة فعلاً؟

بالنسبة للدولة والجهات المختصة:
أ/ استمرار المراقبة البحرية والجوية لمسار الناقلة والتيارات والرياح.
ب/ تجهيز حواجز ومعدات مكافحة التلوث النفطي قرب القطاع الساحلي الغربي والمرافئ المرشحة للاستقبال.
ج/ إصدار تحذيرات ملاحية وإبعاد سفن الصيد والمرور البحري عن مسارها.
د/ أخذ عينات دورية من مياه البحر والشاطئ إذا اقتربت أكثر أو بدأ أي تسرب.
ه/ إعلان واضح وسريع للجمهور عن أي تغير في الاتجاه أو أي دخول إلى ميناء.

بالنسبة للمواطنين .. خاصة في مدن الساحل الغربي:
أ/ متابعة بيانات المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة المواصلات وخفر السواحل، وربما البلديات المعنية.
ب/ عدم الاقتراب من أي أجسام طافية مجهولة أو بقع زيتية أو روائح غاز غير معتادة على الشاطئ.
ج/ إبلاغ خفر السواحل والسلطات المحلية فوراً عن أي تلوث أو نفوق أسماك أو مواد طافية.
د/ على الصيادين تجنب المنطقة التي تصدر بشأنها تحذيرات ملاحية إلى أن تتضح العملية.

الخلاصة:
الأنباء عن وجود خطر محتمل على الساحل الليبي صحيحة من حيث المبدأ، لكن الحديث الأدق هو عن ناقلة متضررة “تنجرف ويتعامل معها قبالة الساحل”، وليس عن وصول حطام إلى المدن الساحلية حتى الآن..
أقرب منطقة مرجحة للتأثر؛ بحسب ما نشر علنا، هي الساحل الغربي الليبي قرب محور “طرابلس- زوارة”، مع مؤشرات محلية أحدث، إلا أن الناقلة كانت تتحرك شمال غرباً بعيداً عن الساحل يوم 23 مارس؛ لذا فالوضع يستدعي الحذر والجاهزية، لكنه لا يعني حالياً وجود كارثة وصلت إلى الأحياء الساحلية أو السكان.

“الشلوي”: اكتشافات الغاز في بحر السلام فرصة طاقوية جديدة لليبيا بين الجيولوجيا والاقتصاد السياسي للطاقة

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

في صناعة الطاقة، ليست قيمة الاكتشافات في الرقم الذي تعلنه الشركات بقدر ما تكمن في المنظومة الاقتصادية والمؤسسية القادرة على تحويل المورد الطبيعي إلى قيمة مستدامة.. من هذا المنطلق، فإن إعلان شركة إيني الإيطالية عن اكتشافين جديدين للغاز الطبيعي في المنطقة البحرية الليبية، بإجمالي موارد تقديرية تتجاوز تريليون قدم مكعب، يمثل تطورًا مهمًا في الجغرافيا الطاقوية لليبيا يستحق قراءة أعمق.

يقع الاكتشافان في تركيبي Bahr Essalam South 2 و Bahr Essalam South 3 ضمن الحوض البحري شمال غرب ليبيا، وعلى مسافة تقارب (85) كيلومترًا من الساحل، وفي عمق مائي يقارب (650) قدمًا، وقد أكدت البيانات الأولية وجود طبقات غازية منتجة ضمن تكوين المتلوي (Metlaoui Formation)، وهو الخزان الجيولوجي الذي يشكل العمود الفقري للإنتاج الغازي البحري في المنطقة منذ بدء تشغيل حقل بحر السلام في عام 2005.

من الناحية الجيولوجية، فإن الاكتشاف يعزز الفرضية التي يتبناها الجيولوجيون منذ سنوات بأن الأحواض البحرية في غرب ليبيا لا تزال تحتوي على نظام بترولي نشط وقابل للتوسع، وأن الموارد الغازية في تلك المنطقة لم تُستنفذ بعد رغم عقود من النشاط الاستكشافي.

غير أن القيمة الحقيقية لهذا الاكتشاف لا تكمن فقط في حجمه التقديري، بل في موقعه الاستراتيجي داخل بنية تحتية إنتاجية قائمة.. الاكتشافان يقعان على بعد نحو (16) كيلومترًا فقط من حقل بحر السلام، أكبر حقل غاز بحري في ليبيا، ما يتيح إمكانية تطويرهما عبر ربطهما بالمنشآت البحرية الحالية.

باقتصاديات الغاز البحري، غالبًا ما يكون القرب من البنية التحتية القائمة هو العامل الأكثر تأثيرًا في الجدوى الاقتصادية. فتكاليف إنشاء المنصات وخطوط الأنابيب البحرية يمكن أن تمثل الجزء الأكبر من الاستثمار الرأسمالي لأي مشروع غازي. لذلك فإن الاكتشافات القريبة من الحقول المنتجة عادة ما تتحول إلى إنتاج فعلي بسرعة أكبر وتكلفة أقل مقارنة بالاكتشافات المعزولة.

لكن القراءة المهنية للخبر تقتضي أيضًا وضع حد للمبالغة في تفسير الأرقام.. فالتقدير المعلن، أكثر من تريليون قدم مكعب، هو في الواقع يمثل تقديرا أوليا للموارد الغازية في المكمن، وليس احتياطيًا مؤكدًا قابلا للإنتاج الفوري، في صناعة النفط والغاز، تمر الاكتشافات عادة بمراحل تقييم فني واقتصادي معقدة قبل أن تتحول إلى احتياطي تجاري معتمد، بالتالي فإن الرقم المعلن يجب أن يُقرأ باعتباره مؤشرا على الإمكانات الجيولوجية وليس تعبيرا مباشرا عن إنتاج وشيك.

مع_ذلك، تشير التقديرات الأولية إلى أن تطوير الاكتشافين قد يضيف نحو (130) مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز إلى منظومة الإنتاج الليبية عند دخولهما الخدمة.. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو متواضعًا على المستوى العالمي، فإنه يحمل أهمية كبيرة في السياق الليبي، حيث تواجه منظومة الطاقة المحلية منذ سنوات تحديات في توازن إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء والصناعات، من هذا المنظور، فإن القيمة الاقتصادية الحقيقية للاكتشاف قد تظهر أولا في تعزيز أمن الطاقة المحلي قبل أن تظهر في ميزان الصادرات.

هذا الاكتشاف لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الأوسع في جغرافيا الطاقة في البحر المتوسط.. فالقارة الأوروبية منذ أزمة الطاقة العالمية في عام 2022، تسعى إلى إعادة تشكيل خريطة إمدادات الغاز عبر تنويع مصادرها والحد من الاعتماد على الموردين التقليديين.. في هذا السياق؛ اكتسبت منطقة جنوب المتوسط بما فيها ليبيا أهمية متزايدة في معادلة أمن الطاقة الأوروبي.

تحتل إيطاليا موقعا محوريا في هذه المعادلة، ليس فقط كمستهلك للطاقة، بل أيضًا كمركز عبور وتوزيع للغاز نحو أوروبا.. من هنا تكتسب العلاقة الطاقوية بين ليبيا وإيطاليا عبر شركة إيني وخط أنابيب (غرين ستريم) بعدا يتجاوز التجارة الثنائية ليصبح جزءا من التوازنات الطاقوية في البحر المتوسط.

غير أن الأبعاد الجيوسياسية للاكتشاف لا يجب أن تطغى على البعد الأهم، وهو الإدارة الاقتصادية للمورد داخل ليبيا نفسها.. فالتجربة التاريخية لقطاع الطاقة في العديد من الدول المنتجة تثبت أن الاكتشافات الكبيرة لا تتحول تلقائيًا إلى مكاسب اقتصادية، ما لم تُدار ضمن إطار مؤسسي فعال.

في الحالة الليبية تحديدا؛ فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الموارد، باعتبار أن ليبيا تمتلك واحدا من أكبر الاحتياطيات الهيدروكربونية في أفريقيا، بل في القدرة المؤسسية على تسريع تطوير الاكتشافات وتحويلها إلى إنتاج مستقر.

هنا يظهر عامل حاسم آخر، وهو الحوكمة المؤسسية لقطاع الطاقة.. ففي معظم الدول المنتجة، يُعد إعلان الاكتشافات النفطية والغازية مسألة سيادية تُعلن عادة عبر المؤسسة الوطنية للنفط أو ببيان مشترك مع الشريك الأجنبي، ليس فقط لأسباب بروتوكولية، بل لضبط الرسائل الموجهة إلى الأسواق الدولية و لضمان دقة المعلومات المتعلقة بالموارد الوطنية.

لكن هذه الاعتبارات المؤسسية، رغم أهميتها، لا تقلل من حقيقة أن الاكتشاف يمثل إشارة إيجابية لعودة النشاط الاستكشافي إلى المياه الليبية بعد سنوات من التباطؤ بسبب الظروف السياسية والاقتصادية.

بنهاية المطاف، فإن قيمة هذا الاكتشاف لن تتحدد بالرقم الذي أعلنته “إيني” اليوم، بل بمدى قدرة ليبيا على تحويله إلى قصة نجاح إنتاجية واقتصادية خلال السنوات القادمة.

بعالم الطاقة، لا تصنع الثروة الجيولوجية وحدها الفارق، الذي يصنع الفارق الحقيقي هو القرار الاقتصادي والمؤسسي الذي يحول الموارد الطبيعية إلى قيمة مستدامة.

إذا نجحت ليبيا في تطوير هذا الاكتشاف بسرعة وكفاءة، فقد يمثل خطوة إضافية نحو تعزيز أمنها الطاقوي واستعادة موقعها كأحد الفاعلين المهمين في سوق الغاز المتوسطي.

أما إذا تعثر المسار المؤسسي أو تأخر التطوير، فسيبقى الاكتشاف مجرد رقم واعد في تقارير الشركات، دون أن يتحول إلى أثر ملموس في الاقتصاد الوطني، بصناعة الطاقة، كما يقول خبراؤها دائمًا، الثروة تحت الأرض تفتح الباب فقط، لكن النجاح الحقيقي يبدأ فوق سطح القرار.

“مسعود سليمان”: نُعلن بكل فخر عن تحقيق اكتشاف غازي مهم في المياه البحرية الليبية

أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” عن تحقيق اكتشاف غازي مهم في المياه البحرية الليبية، باحتياطيات تُقدّر بحوالي تريليون قدم مكعب من الغاز، وذلك بالتعاون مع شركة “إيني” الإيطالية، مشيرا إلى أن هذا الاكتشاف هو رسالة واضحة تؤكد أن ليبيا ما تزال تزخر بفرص واعدة في قطاع الطاقة، وأن جهودها المستمرة في الاستكشاف والتطوير بدأت تؤتي ثمارها.

وأضاف “مسعود سليمان”: “هذا الاكتشاف يمثل خطوة استراتيجية مهمة، ويدعم خططنا لرفع معدلات الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلي، إلى جانب تعزيز موقع ليبيا كمصدر موثوق للطاقة للأسواق العالمية، ونعمل حاليًا على تسريع خطط التطوير وربط الاكتشافات الجديدة بالبنية التحتية القائمة، بما يضمن إدخالها إلى الإنتاج في أقرب وقت ممكن”.

المحافظ يناقش مع “مسعود سليمان” سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم استقرار قطاع النفط

ناقش محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان”، سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم استقرار قطاع النفط، وآليات تذليل الصعوبات التي تواجه القطاع وتوفير الموارد بهدف دعم خطط المؤسسة لزيادة معدلات الإنتاج، والوصول به إلى أعلى المستويات، بما يساهم في تعزيز الإيرادات الوطنية والاستفادة من ارتفاع مستوى اسعار النفط، وتوفير السيولة اللازمة للدولة.

وفي ختام الاجنماع؛ توافق المحافظ “ناجي عيسى” ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد، وضمان انسياب الإيرادات لحسابات وزارة المالية لدى المصرف المركزي لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية للقطاع النفطي، وتبعث رسائل إيجابية للشركات العالمية الراغبة في الاستثمار بالسوق الليبي، وتؤكد على وحدة الهدف والعمل بين المؤسسات الليبية لتحقيق الازدهار للوطن.

“شكشك” يترأس اجتماعًا سياديًا موسّعًا لمتابعة ملف توريد المحروقات

ترأس رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” اجتماعًا سياديًا موسّعًا مساء الأحد، بمشاركة محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” ووزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية “خالد المبروك” ومدير عام المصرف الليبي الخارجي، وذلك لمتابعة ملف توريد المحروقات وضمان انتظام انسيابها داخل البلاد.

وأكد المجتمعون في ختام الاجنماع على ضرورة الالتزام التام بمخرجات العطاء العام لتوريد المحروقات، بما يضمن تنفيذ التعاقدات وفق الأطر القانونية والرقابية المعتمدة، ويكفل الشفافية في جميع مراحل التوريد والدفع والتوزيع، كما شددوا على أهمية الاستخدام الأمثل للموارد المالية، وترشيد الإنفاق المرتبط بملف المحروقات، بما يعزز كفاءة إدارة المال العام ويحد من الهدر.

كما تم التأكيد على وضع المعالجات والإجراءات العملية الكفيلة بمنع تهريب المحروقات، وتعزيز آليات الرقابة والتتبع، بما يسهم في إحكام السيطرة على منظومة التوزيع وضمان وصول الإمدادات إلى مستحقيها وفق الضوابط المعتمدة، وشددوا على ضرورة مواصلة التنسيق المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحمي مقدرات الدولة.

“مسعود سليمان”: الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الصناعة النفطية

أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” بأن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الصناعة النفطية، مشيراً إلى أن المؤسسة تدعم بشكل كامل إقامة شراكات استراتيجية فاعلة مع المستثمرين، بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي وتحديث البنية التحتية والمرافق الصناعية التابعة للقطاع.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها المؤسسة الوطنية للنفط صباح الاثنين بفندق كورنثيا بطرابلس، تحت عنوان “نحو شراكة استراتيجية مع المستثمرين لتطوير الصناعات النفطية’، وذلك لبحث آفاق التعاون مع القطاع الخاص واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة التي تساهم في رفع كفاءة القطاع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.