Skip to main content

الوسم: ليبيا

مصرف ليبيا المركزي ينفي صدور أي تقرير بشأن “إيقاف المنظومة” ويؤكد نجاح خطة التعافي

نفى مصدر مسؤول بمصرف ليبيا المركزي صحة الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن صدور تقرير يتعلق بحادثة إيقاف منظومة المصرف، مؤكداً أن الوثيقة المنشورة مفبركة ولا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى التشويش على خطة التعافي التي حققت نجاحاً ملموساً في زمن قياسي.

وأوضح المصدر أن المصرف يتعامل مع الحادثة بمنتهى الشفافية، مذكّراً بنشره التفاصيل الرسمية للواقعة في وقت سابق، وملتزماً بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام فور صدور التقرير الفني النهائي من الشركة الدولية المتخصصة التي تعاقد معها المصرف لإجراء التقييم الفني.

وطمأن المركزي المواطنين بإن جميع المنظومات والخدمات المصرفية عادت للعمل بصورة طبيعية بفضل جهود الفرق التقنية وبمتابعة مستمرة من المحافظ، داعياً وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية تجنباً لتضليل الرأي العام.

لتعزيز الاستكشاف وزيادة الإنتاج.. المؤسسة الوطنية للنفط توقّع اتفاقيات مقاسمة مع شركات عالمية كبرى

أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” عن التوقيع الرسمي لاتفاقيات مقاسمة الإنتاج الخاصة بجولة العطاء العام 2025 مع تحالفات تضم عدداً من كبرى الشركات العالمية الرائدة في مجال الطاقة، في خطوة استراتيجية تعكس الثقة الدولية المتنامية في قطاع النفط والغاز الليبي.

وشملت الاتفاقيات الموقعة ثلاثة تحالفات دولية بارزة؛ حيث ضم التحالف الأول شركة ريبسول الإسبانية بالشراكة مع شركة البترول التركية، وجاء التحالف الثاني بقيادة شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة قطر للطاقة، فيما ضم التحالف الثالث مجموعة مول المجرية بالتعاون مع شركة البترول التركية وشركة ريبسول الإسبانية.

وأكد “سليمان” أن إبرام هذه الاتفاقيات يأتي في إطار الجهود المستمرة لتنشيط أعمال الاستكشاف والتطوير في الحقول النفطية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية، مشيرا إلى أن هذه الشراكات تدعم خطط الدولة الطموحة لرفع معدلات الإنتاج اليومي وتأمين عوائد مالية تسهم في تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

“الشلوي”: هل هبوط أسعار النفط بعد اتفاق هرمز خبر سيئ لليبيا؟

كتب: “منصف الشلوي” – خبير نفطي واقتصادي

شهدت أسواق النفط العالمية خلال الساعات الماضية تراجعاً ملحوظاً في أسعار خام برنت عقب الإعلان عن التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، وهو ما دفع الأسواق إلى التخلص من جزء كبير من “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي كانت مضافة إلى سعر النفط خلال الأشهر الماضية.

ومع كل انخفاض في أسعار النفط، يتكرر سؤال مشروع داخل ليبيا: هل يعني ذلك خسارة مباشرة للاقتصاد الليبي؟ والإجابة الموضوعية هي: ليس بالضرورة، بل إن الصورة أكثر تعقيداً وتوازناً مما يعتقده الكثيرون.

أولاً: لماذا انخفض النفط أصلاً؟

علينا أن نتذكر أن جزءاً مهماً من ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية لم يكن ناتجاً عن زيادة حقيقية في الطلب العالمي، بل بسبب مخاوف الأسواق من تعطل الإمدادات القادمة من الخليج العربي وإغلاق أو تقييد الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية. وعندما بدأت مؤشرات التهدئة والاتفاق بالظهور، تراجعت تلك المخاوف فانخفضت الأسعار تلقائياً. بمعنى آخر: السوق لم يخسر نفطاً فعلياً، بل فقد جزءاً من “علاوة الخوف”.

ثانياً: ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لليبيا؟

من الناحية النظرية، نعم، انخفاض سعر برنت يؤدي إلى انخفاض الإيرادات النفطية للدولة الليبية إذا استمر لفترة طويلة. لكن من الناحية العملية، يجب النظر إلى الجانب الآخر من المعادلة؛ فليبيا ليست فقط دولة مصدرة للنفط الخام، بل هي أيضاً مستورد كبير للبنزين، والديزل، والمازوت ومشتقات نفطية أخرى، ومستورد لجزء من احتياجات الغاز والوقود لمحطات الكهرباء بصورة غير مباشرة. وبالتالي فإن انخفاض أسعار النفط العالمية يؤدي عادة إلى انخفاض أسعار المنتجات النفطية المكررة التي تستوردها ليبيا.

ثالثاً: أين تكمن المفارقة؟

خلال السنوات الأخيرة أصبحت فاتورة استيراد المحروقات في ليبيا من أكبر بنود الإنفاق بالعملة الصعبة، وقد شهد الرأي العام الليبي مؤخراً أرقاماً كبيرة تخص استيراد البنزين والديزل، وصلت في بعض الأشهر إلى مستويات غير مسبوقة. لذلك فإن انخفاض أسعار النفط العالمية لا يعني فقط تراجع الإيرادات، بل يعني أيضاً انخفاض تكلفة البنزين والديزل والمازوت المستورد، وانخفاض تكاليف النقل والتأمين البحري، وكذا انخفاض تكلفة تشغيل جزء من منظومة الكهرباء؛ وهنا تبدأ عملية التوازن الاقتصادي.

رابعاً: ما هو العامل الأهم؟

العامل الأهم ليس سعر النفط وحده، بل الفرق بين قيمة الصادرات النفطية وقيمة الواردات النفطية والمحروقات المستوردة. فإذا انخفض سعر النفط بنسبة 10% مثلاً، لكن انخفضت فاتورة المحروقات المستوردة بالنسبة نفسها أو أكثر، فإن الأثر الصافي على الاقتصاد قد يكون محدوداً أو حتى إيجابياً في بعض الحالات. ولهذا السبب لا يمكن الحكم على أي تطور في أسعار النفط من زاوية واحدة فقط.

خامساً: ماذا عن المواطن الليبي؟

المواطن الليبي غالباً لا يشعر مباشرة بتقلبات أسعار النفط العالمية بسبب نظام الدعم المحلي، لكن ما يهمه فعلياً هو استقرار الكهرباء، وتوفر الوقود بالمحطات، واستقرار سعر الصرف والأسعار والتضخم. وإذا ساهم انخفاض أسعار المحروقات عالمياً في تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، فإن ذلك قد ينعكس إيجابياً على الاقتصاد بصورة غير مباشرة.

سادساً: هل يجب أن نقلق؟

القلق الحقيقي لا يتعلق بانخفاض النفط من 100 دولار إلى 85 دولاراً مثلاً؛ بل يكون عندما تنخفض الأسعار إلى مستويات متدنية لفترات طويلة (أقل من 60 أو 50 دولاراً للبرميل)، لأن ذلك يؤثر على قدرة الدولة على تمويل الإنفاق العام والمشروعات التنموية. أما الأسعار الحالية، ورغم تراجعها، فما زالت ضمن مستويات جيدة تاريخياً مقارنة بمتوسطات طويلة الأجل.

الخلاصة

من الخطأ النظر إلى هبوط أسعار النفط باعتباره خبراً سيئاً لليبيا بشكل مطلق، كما أنه من الخطأ اعتبار ارتفاع الأسعار خبراً جيداً دائماً. الاقتصاد الليبي اليوم يقف في منطقة وسط بين كونه مصدراً للنفط الخام ومستورداً ضخماً للمحروقات المكررة، ولذلك فإن أي تقييم موضوعي يجب أن ينظر إلى جانبي المعادلة معاً.

أما الدرس الأهم الذي ينبغي أن نستخلصه من هذه التطورات فهو أن مستقبل الاقتصاد الليبي لا ينبغي أن يبقى رهينة لتقلبات سعر برميل النفط وحده، بل يجب أن يتجه نحو زيادة التكرير المحلي، وتقليل استيراد المحروقات، وتعظيم القيمة المضافة من كل برميل يتم إنتاجه. فعندما تنتج الدولة النفط وتكرر جزءاً أكبر منه محلياً، تصبح أقل تأثراً بارتفاع الأسعار أو انخفاضها، وأكثر قدرة على حماية اقتصادها من تقلبات الأسواق العالمية.

ولهذا فإن الخبر الحقيقي الذي ينبغي أن يشغل الليبيين ليس فقط كم أصبح سعر برنت اليوم، بل كم برميلاً من البنزين والديزل والمازوت ما زلنا نستورد من الخارج، وكم فرصة ما زالت متاحة لتحويل النفط الليبي من مادة خام للتصدير إلى مصدر قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

“الشلوي”: عندما يتراجع إنتاج أوبك إلى أدنى مستوياته منذ ربع قرن.. ماذا يعني ذلك للعالم وماذا يعني لليبيا؟

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

في عالم النفط، لا تكون جميع أزمات الإمدادات متشابهة، فبعضها ينشأ نتيجة ضعف الطلب كما حدث خلال جائحة كوفيد-19، وبعضها يأتي نتيجة قرارات سياسية طوعية بخفض الإنتاج، كما اعتدنا في اتفاقات أوبك+. أما ما نشهده اليوم فهو من نوع مختلف؛ إذ يرتبط بعوامل جيوسياسية وأمنية مباشرة مست أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وهو مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز في العالم.

وفقاً لمسح وكالة رويترز، تراجع إنتاج دول أوبك الإحدى عشرة خلال شهر مايو إلى نحو 16.13 مليون برميل يومياً، بانخفاض يتجاوز مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، ليسجل أدنى مستوى منذ عام 2000، وهو رقم لافت ليس فقط بسبب حجمه، بل بسبب الظروف التي أوصلت إليه.

ما الذي حدث فعلياً؟
الانخفاض الحالي لا يعكس رغبة المنتجين في تقليص المعروض، بل يعكس صعوبات حقيقية في التصدير والنقل البحري نتيجة التوترات الإقليمية، والحصار المفروض على الصادرات الإيرانية، والاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. وهنا تكمن أهمية التمييز بين خفض إنتاج طوعي يهدف لدعم الأسعار، وتراجع إنتاج قسري ناتج عن تعطل سلاسل الإمداد والتصدير؛ فالنوع الأول يمكن التحكم فيه وإدارته، أما النوع الثاني فيحمل مخاطر أكبر على استقرار السوق العالمية.

لماذا يقلق العالم من هذا الرقم؟
لأن سوق النفط لا تنظر فقط إلى حجم الإنتاج الحالي، بل إلى الطاقة الاحتياطية القابلة للوصول إلى الأسواق. فقد تمتلك بعض الدول طاقة إنتاجية كبيرة تحت الأرض، لكن إذا تعذر تصديرها بسبب إغلاق ممرات بحرية أو مخاطر أمنية، فإن السوق تتعامل معها وكأنها غير موجودة فعلياً. ولهذا السبب شهدت الأسواق ارتفاعاً في ما يعرف بـ “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، أي الجزء الإضافي الذي يضاف إلى سعر البرميل بسبب المخاوف المستقبلية وليس بسبب نقص الإمدادات الحالية فقط.

هل نحن أمام أزمة نفط عالمية؟
حتى الآن لا يمكن الجزم بذلك، فالسوق ما زالت تمتلك عوامل توازن مهمة، منها وجود مخزونات استراتيجية لدى الدول الصناعية، واستمرار إنتاج الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة، وزيادة الإمدادات من بعض المنتجين خارج الخليج، وقدرة بعض الدول على رفع الإنتاج إذا تحسنت الظروف اللوجستية. لكن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى مرحلة أكثر حساسية، خصوصاً إذا توسعت دائرة الاضطرابات أو تأثرت منشآت إنتاجية إضافية.

ماذا عن ليبيا؟
من الناحية النظرية، تبدو ليبيا من أكثر الدول القادرة على الاستفادة من مثل هذه الظروف، حيث تتمتع بعدد من المزايا المهمة:

أولاً الموقع الجغرافي: فالنفط الليبي يصل إلى الأسواق الأوروبية مباشرة عبر البحر المتوسط دون الحاجة إلى المرور بمضيق هرمز أو باب المندب، وهو ما يمنحه ميزة لوجستية واضحة في أوقات الأزمات.

ثانياً جودة الخام: فالخام الليبي من الخامات الخفيفة منخفضة الكبريت، وهي خامات مطلوبة بشدة لدى المصافي الأوروبية والأمريكية، وغالباً ما تحقق أسعاراً متميزة مقارنة بعدد من الخامات المنافسة.

ثالثاً الطاقة الإنتاجية الممكنة: فرغم أن ليبيا تنتج حالياً في حدود 1.3 إلى 1.4 مليون برميل يومياً تقريباً، فإن الإمكانات الفنية المتاحة تسمح بالوصول إلى مستويات أعلى إذا استمرت الاستثمارات وجرى تنفيذ المشاريع المخطط لها في القطاع.

لكن هل يكفي ارتفاع الأسعار لتحقيق الاستفادة؟
الإجابة لا، فهذه نقطة مهمة كثيراً ما يغفل عنها الرأي العام. الاستفادة الحقيقية لا تتحقق فقط عندما يرتفع سعر البرميل، بل عندما تكون الدولة قادرة على المحافظة على استقرار الإنتاج، وحماية البنية التحتية النفطية، وتنفيذ برامج الصيانة والتطوير، وجذب الاستثمارات للاستكشاف والإنتاج، وإدارة العوائد النفطية بكفاءة وشفافية. فكم من مرة شهد العالم ارتفاعاً في الأسعار بينما لم تستفد بعض الدول المنتجة بالشكل المطلوب بسبب مشكلات داخلية أو قيود تشغيلية.

الدرس الأهم لصناع القرار في ليبيا:
الأحداث الحالية تذكرنا بحقيقة استراتيجية مهمة وهي أن أمن الطاقة لم يعد مرتبطاً فقط بحجم الاحتياطي النفطي، بل بقدرة الدولة على ضمان استمرارية الإنتاج والتصدير في مختلف الظروف. ولهذا فإن الاستثمار في البنية التحتية النفطية، وخطوط الأنابيب، الموانئ، مشاريع الغاز، برامج تقليل الحرق، والتحول الرقمي في إدارة العمليات، لم يعد ترفاً أو خياراً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة وطنية واقتصادية.

كلمة أخيرة:
بصفتي متابعاً للشأن النفطي والاقتصادي منذ عقود، أرى أن ما يحدث اليوم يحمل رسالة واضحة لليبيا؛ فالعالم يدخل مرحلة جديدة تتزايد فيها أهمية الدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وآمنة وموثوقة من الطاقة. وليبيا تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون أحد أبرز المستفيدين من هذا التحول، ليس فقط بسبب احتياطياتها النفطية والغازية الكبيرة، بل أيضاً بسبب موقعها الجغرافي الاستثنائي وقربها من الأسواق الأوروبية. غير أن تحويل هذه الفرصة إلى مكسب حقيقي يتطلب إرادة مؤسسية مستمرة، واستقراراً تشغيلياً، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى تجعل من قطاع النفط والغاز رافعة للتنمية الاقتصادية، لا مجرد مصدر للإيرادات الآنية. فالأزمات العالمية، مهما كانت قاسية، تظل بالنسبة للدول الجاهزة فرصاً تاريخية، وبالنسبة للدول المترددة فرصاً ضائعة، وليبيا اليوم أمام اختبار من هذا النوع.

مصادر بالمركزي تكشف لـ”تبادل” عن استعادة الأنظمة الحيوية ومنظومة “سويفت” بعد عزل الهجوم السيبراني

كشفت مصادر مطلعة بمصرف ليبيا المركزي، في تصريحات لمنصة “تبادل”، عن إحراز تقدم ملحوظ وإيجابي في معالجة الأزمة التقنية واحتواء الحادث السيبراني الذي تعرضت له بعض أنظمة المصرف خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن الفرق الفنية المختصة تبذل جهوداً مكثفة على مدار الساعة لضمان العودة الآمنة لكافة الخدمات.

وأفادت المصادر بأن الفرق التقنية والخبراء تمكنوا حتى الآن من استرجاع عدد من الأنظمة والبيانات الرئيسية، من بينها خدمة إدارة المستخدمين (Active Directory)، وبيانات منظومة الأغراض الشخصية، وبيانات المنظومة المصرفية الأساسية، بالإضافة إلى استعادة خوادم وبيانات منظومة SWIFT بشكل كامل.

وأشارت المصادر إلى أن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال استرجاع بقية الأنظمة والخدمات الفرعية بشكل تدريجي ومدروس، حيث ينصب التركيز الفني حالياً على ضمان استمرارية العمليات الحيوية، والحفاظ التام على سلامة وأمن البيانات، والتحقق من عدم تأثر الخدمات الأساسية المتاحة للجمهور.

واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن كافة المؤشرات الفنية الحالية تعكس تقدماً إيجابياً متسارعاً نحو احتواء الأزمة بالكامل، واستعادة التشغيل الفعلي لكافة الأنظمة والخدمات وفق خطة الطوارئ الفنية الموضوعة مسبقاً، مشيدة بالكفاءة العالية التي أظهرتها الفرق الفنية المتخصصة خلال هذه المرحلة الحرجة.

“الشلوي”: الركائز الاستراتيجية للمؤسسة الوطنية للنفط.. بين طموح المليونين برميل يومياً ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي

استعرضت المؤسسة الوطنية للنفط خلال اجتماع مجلس الوزراء لحكومة الوحدة الوطنية اليوم الأربعاء، أهم الركائز الاستراتيجية للمؤسسة خلال الفترة القادمة وخطط زيادة الإنتاج على المدى القصير والمتوسط ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي وتطوير قطاع النفط والغاز.. وللسؤال عن أبرز ملامح استراتيجيات المؤسسة في الفترة المقبلة توجهنا بالسؤال للخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي” والذي خصّنا بهذه الإجابات..

في صناعة النفط، لا تُقاس قيمة المؤسسات بحجم الإنتاج الحالي فقط، بل بقدرتها على بناء رؤية استراتيجية متكاملة تضمن استدامة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي وحماية الأصول الوطنية للأجيال القادمة. ومن هذا المنطلق، تمثل الركائز الاستراتيجية السبع التي أعلنتها المؤسسة الوطنية للنفط خارطة طريق متكاملة تقود قطاع النفط والغاز الليبي نحو مرحلة جديدة من النمو والاستقرار حتى عام 2030.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية استثنائية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن قطاع النفط والغاز لا يزال يشكل العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ يوفر ما يزيد على 90% من الإيرادات العامة للدولة وأكثر من 95% من حصيلة النقد الأجنبي، الأمر الذي يجعل أي تطوير لهذا القطاع ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطن.

أولاً: هدف المليوني برميل يومياً… أكثر من مجرد رقم

رفع القدرة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً من النفط وأكثر من 4 مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز يمثل هدفاً وطنياً واقتصادياً قبل أن يكون هدفاً نفطياً.

ففي حال تحقق هذا الهدف، ومع افتراض متوسط سعر نفط يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، فإن ليبيا ستكون قادرة على تحقيق إيرادات إضافية بمليارات الدولارات سنوياً مقارنة بمستويات الإنتاج الحالية.

لكن الوصول إلى هذا الهدف لا يتوقف فقط على زيادة الإنتاج من الحقول القائمة، بل يتطلب:

استثمارات رأسمالية ضخمة.

استقراراً تشريعياً ومؤسسياً.

تطوير البنية التحتية.

تسوية الالتزامات المالية المتراكمة.

استقطاب الشركات العالمية للتنقيب والاستكشاف.

ولهذا فإن تحقيق هدف المليوني برميل يومياً يجب النظر إليه باعتباره مشروع دولة وليس مشروع مؤسسة فقط.

ثانياً: تعويض الاحتياطيات… ضمان استدامة الثروة الوطنية

من المبادئ الأساسية في صناعة النفط أن الدولة التي لا تستكشف احتياطيات جديدة هي دولة تستهلك مخزونها الاستراتيجي تدريجياً.

ورغم امتلاك ليبيا احتياطيات مؤكدة تتجاوز 48 مليار برميل من النفط وحوالي 53 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، فإن المحافظة على هذه المكانة تتطلب مواصلة برامج الاستكشاف بشكل مستمر.

ولعل استئناف جولات العطاءات والاستكشاف بعد سنوات من التوقف يعد من أهم الخطوات الاستراتيجية للحفاظ على مكانة ليبيا النفطية عالمياً.

فالهدف ليس فقط إنتاج النفط اليوم، بل ضمان وجود نفط وغاز للأجيال القادمة.

ثالثاً: تطوير البنية التحتية… الحلقة الأكثر حساسية

خلال العقود الماضية تعرضت أجزاء واسعة من البنية التحتية النفطية إلى الاستهلاك الطبيعي وتأجيل أعمال التطوير والصيانة.

وتشمل هذه البنية:

خطوط الأنابيب.

الخزانات.

الموانئ النفطية.

مرافق الغاز.

شبكات الكهرباء الصناعية.

أنظمة التحكم والمراقبة.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن كل دولار يُستثمر في الصيانة والتطوير يساهم في حماية عدة دولارات من الإيرادات المستقبلية التي قد تضيع نتيجة الأعطال أو التوقفات الطارئة.

ولهذا فإن تطوير البنية التحتية ليس بنداً إنفاقياً بل استثمار مباشر في استدامة الإيرادات الوطنية.

رابعاً: موثوقية الإمداد… أساس الثقة العالمية

أسواق الطاقة العالمية لا تبحث فقط عن المنتج، بل عن المورد الموثوق.

وعندما تستطيع ليبيا المحافظة على استقرار صادراتها النفطية والغازية فإنها تعزز موقعها كمصدر يعتمد عليه في الأسواق الأوروبية والعالمية.

ومن المعروف أن الأسواق تمنح علاوات سعرية وثقة أكبر للدول القادرة على الالتزام بعقودها التصديرية بصورة مستقرة ومنتظمة.

لذلك فإن تعزيز موثوقية الإمداد لا يقل أهمية عن زيادة الإنتاج نفسه.

خامساً: رفع معدلات التكرير… الانتقال من تصدير الخام إلى تعظيم القيمة

من أهم الركائز الاستراتيجية التي تستحق الإشادة التركيز على رفع معدلات التكرير وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية.

فليبيا تمتلك ثروة نفطية كبيرة لكنها ما تزال تنفق مبالغ ضخمة سنوياً على استيراد بعض المنتجات النفطية المكررة.

وكل برميل يتم تكريره محلياً يحقق للدولة:

قيمة مضافة أعلى.

فرص عمل جديدة.

تقليل فاتورة الاستيراد.

تعزيز الأمن الطاقي الوطني.

ولهذا فإن مشاريع تطوير مصافي الزاوية ورأس لانوف ومشروعات التكرير المستقبلية تمثل ركيزة اقتصادية بامتياز وليست مجرد مشاريع صناعية.

سادساً: خفض الحرق… من الهدر إلى الاستثمار

يعد برنامج خفض حرق الغاز أحد أهم التحولات الاستراتيجية التي يشهدها قطاع النفط الليبي حالياً.

فالغاز الذي كان يحرق في المشاعل لعقود يمكن أن يتحول إلى:

وقود لمحطات الكهرباء.

مادة أولية للصناعات البتروكيميائية.

مصدر إضافي للتصدير.

أداة لتقليل الانبعاثات الكربونية.

وتنسجم هذه الرؤية مع هدف المؤسسة الوطنية للنفط للوصول إلى “صفر حرق روتيني للغاز بحلول عام 2030″، وهو هدف يحمل أبعاداً اقتصادية وبيئية واستثمارية في آن واحد.

سابعاً: الكوادر البشرية… رأس المال الحقيقي

مهما بلغت قيمة الاحتياطيات والمنشآت، فإن العنصر الحاسم يبقى الإنسان.

فالقطاع النفطي الليبي يمتلك إرثاً مهنياً كبيراً وخبرات تراكمت على مدى أكثر من ستة عقود.

وتطوير هذه الكفاءات وتأهيل جيل جديد من المهندسين والفنيين والاقتصاديين ومديري المشاريع يمثل الضمان الحقيقي لاستمرار نجاح القطاع مستقبلاً.

فالنفط يمكن اكتشافه، والمنشآت يمكن بناؤها، أما الخبرات الوطنية فتحتاج سنوات طويلة لتكوينها.

التحدي الحقيقي: التمويل

ومن بين الرسائل المهمة التي تضمنها العرض، الإشارة إلى أن تحقيق هدف 1.5 مليون برميل يومياً على المدى القريب يرتبط بعاملين رئيسيين:

تسهيل واعتماد الميزانيات التشغيلية والرأسمالية في الوقت المناسب.

معالجة وتسوية الالتزامات والديون المتراكمة على القطاع.

وهنا تبرز قضية جوهرية كثيراً ما تحدثنا عنها خلال السنوات الماضية، وهي أن قطاع النفط ليس مجرد جهة إنفاق حكومي، بل هو القطاع المنتج للإيرادات الذي تمول منه الدولة الليبية بأكملها.

ومن ثم فإن تمكين المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها من تنفيذ برامجها الاستثمارية وفق آليات حوكمة ورقابة وشفافية واضحة يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثماراً في الاقتصاد الوطني وليس عبئاً على المالية العامة.

الخلاصة

إن الركائز الاستراتيجية السبع للمؤسسة الوطنية للنفط لا تمثل أهدافاً منفصلة، بل منظومة متكاملة يرتبط نجاح كل ركيزة فيها بنجاح الأخرى.

فزيادة الإنتاج تحتاج إلى استكشافات جديدة، والاستكشاف يحتاج إلى تمويل، والتمويل يحتاج إلى استقرار مؤسسي، والاستقرار يحتاج إلى بنية تحتية موثوقة وكوادر مؤهلة وإدارة رشيدة للموارد.

وإذا نجحت ليبيا في توفير البيئة المناسبة لتنفيذ هذه الرؤية، فإن قطاع النفط والغاز لن يكون فقط مصدراً للإيرادات، بل سيكون المحرك الرئيسي لإعادة بناء الاقتصاد الوطني، وتعزيز الأمن الطاقي، وتحقيق التنمية المستدامة التي يتطلع إليها الليبيون.

فالمعركة الحقيقية ليست الوصول إلى مليوني برميل يومياً فحسب، بل تحويل كل برميل إضافي وكل قدم مكعب من الغاز إلى قيمة اقتصادية مستدامة تنعكس على المواطن والدولة والأجيال القادمة.

“امراجع غيث”: دعم الوقود يلتهم 45% من الميزانية الموحدة.. والاستبدال النقدي يحمي الموارد من المهربين

جدد عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق “امراجع غيث” دعوته إلى ضرورة التحول من منظومة الدعم العيني للمحروقات إلى نظام التحويلات النقدية المباشرة للأسر، مؤكداً أن هذا الطرح يستند إلى أدبيات اقتصادية رصينة وتجارب دولية ناجحة تخلصت من تشوهات الدعم العيني.

واستعرض “غيث” أرقاماً ومؤشرات تعكس حجم الهدر في قطاع الطاقة؛ مشيراً إلى أن قيمة الوقود المستورد في عام 2023 وحده بلغت حوالي 41 مليار دينار (نحو 8.5 مليار دولار)، في حين بلغت القيمة الإجمالية للوقود المستهلك بالكامل قرابة 76 مليار دينار (نحو 15.5 مليار دولار)، وذلك دون احتساب قيمة النفط الخام المسلم إلى المصافي المحلية.

وتساءل “غيث” عما إذا كانت الدولة الليبية تستهلك بالفعل هذه الكميات الهائلة من الوقود وبهذه القيمة المرتفعة، خصوصا وأن هذا البند بات يعادل نحو 45% من قيمة الموازنة العامة الموحدة للبلاد، مشددا على أن الفساد في هذا الملف بات أمراً لا يمكن لأحد إنكاره.

واختتم “غيث” حديثه بالتأكيد على ضرورة توجيه هذه المليارات نحو مشاريع تنموية حقيقية أو إعانات اجتماعية مباشرة للمواطنين، مشيرا إلى أن الحل يعد خياراً أفضل بكثير من تركها عرضة للتهريب، أو إهدارها وحرقها دون طائل نتيجة لتدني أسعارها، فضلاً عما تسببه من تلوث بيئي مستمر.

“حسني بي”: الإصلاح الشامل.. الحجة المثالية لعدم إصلاح أي شيء

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

“هذا ليس وقته”… حجة الفاشل الذي ينتظر مخرجات مختلفة بدون إجراء أي تغيير..

كلما طُرح إصلاح بند واضح ومحدد ونازف، خرج علينا البعض بالعبارة السحرية: “نحن مع الإصلاح الشامل وليس الجزئي.” وكأنهم اكتشفوا فجأة أن ليبيا تعاني من مشاكل أخرى غير دعم المحروقات!

يا للعجب… كأن الشعب الليبي لم يكن يعلم أن لدينا أزمة إنفاق عام، وأزمة سعر صرف، وأزمة قطاع عام مترهل، وأزمة حوكمة، وأزمة فساد، وأزمة تهريب، وأزمة خدمات. لكن السؤال الحقيقي هو: ماذا نفعل بينما ننتظر ذلك “الإصلاح الشامل” الذي يتحدثون عنه منذ عقود ولم يأتِ؟

هل نواصل إنفاق عشرات المليارات على منظومة يعلم الجميع أنها تبتلع ما يقارب 40% من الإنفاق العام؟ هل نستمر في تمويل التهريب والهدر بحجة أن إصلاح القضاء لم يكتمل؟ وهل نؤجل وقف النزيف لأن غرفة العمليات لم تُطل بالكامل بعد؟

المنطق الذي يقول: “لا تصلح بند المحروقات قبل إصلاح كل شيء”، يشبه تماماً طبيباً يرى مريضاً ينزف فيرفض إيقاف النزيف بحجة أنه يريد أولاً علاج أسنانه، وضبط ضغطه، وإجراء فحص شامل، ثم بعد ذلك ينظر في الجرح المفتوح!

الإصلاح الشامل هدف نبيل، لكنه لا يكون ذريعة لتعطيل الإصلاح الممكن. الحقيقة أن معظم الإصلاحات الكبرى في العالم بدأت بإصلاحات جزئية: بند دعم، أو نظام ضرائب، أو قطاع مصرفي، أو سعر صرف. لم تستيقظ دولة ذات صباح لتُصلح كل شيء دفعة واحدة.

أما في ليبيا، فقد أصبح شعار “الإصلاح الكلي” عند البعض أشبه بلافتة مكتوب عليها: “رجاءً لا تلمسوا شيئاً.”

إن إصلاح دعم المحروقات لا يعني إلغاء الدعم، بل إعادة الدعم إلى صاحبه الحقيقي: المواطن الليبي. ولا يعني التخلي عن الإصلاح الشامل، بل البدء من أكبر تشوه اقتصادي وأكبر نزيف مالي وأكبر مصدر للهدر والتهريب.

ومن الغريب أن بعض من يرفضون إصلاح بند واحد بحجة ضرورة الإصلاح الكلي، لا يقدمون أي خارطة طريق لذلك الإصلاح الكلي، ولا جدولاً زمنياً، ولا أولويات، ولا حتى مشروع قانون. فقط عبارة أنيقة تصلح للندوات والتعليقات التلفزيونية: “يجب الإصلاح الشامل.”

لقد دفع الليبيون ثمن الانتظار طويلاً. وإذا كان الإصلاح الشامل سيأتي يوماً، فمرحباً به. أما إذا كان المقصود به أن ننتظر عشر سنوات أخرى بينما تستنزف ثروة الليبيين أمام أعينهم، فإن هذا ليس إصلاحاً، بل إدارة محترفة للجمود.

الخلاصة بسيطة: نعم، نريد إصلاحاً شاملاً. لكننا نرفض أن يتحول حلم الإصلاح الشامل إلى ذريعة لعدم إصلاح أي شيء. فلا يجوز أن نؤجل علاج أكبر نزيف اقتصادي في البلاد بحجة أن الجسد كله مريض. إيقاف النزيف ليس خيانة للإصلاح الشامل… بل هو أول خطوة نحوه.

المدعي العام العسكري يبحث مع “المركزي” معوقات صرف مستحقات العسكريين المتقاعدين

التقى المستشار المدعي العام العسكري مع مدير الإدارة العامة للعمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي، لبحث ومتابعة الملف المالي الخاص بتسوية أوضاع العسكريين المحالين على التقاعد.

وخصّص الاجتماع للوقوف على أسباب عدم استكمال الإجراءات التنفيذية المتعلقة بقرار مجلس الوزراء بشأن تخصيص اعتمادات مالية لصالح وزارة الدفاع، والموجهة لتغطية المستحقات المالية لشريحة العسكريين الذين بلغوا السن القانونية للتقاعد.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء جملة من المحاور والخطوات المتخذة لتنفيذ القرار المذكور، كما جرى بحث مسببات تأخر الحوالات والأذونات المالية، وما ترتب عليها من عرقلة في استكمال إجراءات التسوية التقاعدية المستحقة لهذه الشريحة.

واختتم اللقاء باتخاذ حزمة من التوصيات العملية واللازمة لمعالجة كافة المعوقات التقنية والإدارية، بما يضمن تسريع وتيرة العمل وصرف المستحقات المالية لأصحابها دون تأخير.

“الصور وقادربوه” يبحثان ملفات المحروقات وتمويل قطاع النفط والعقود الإدارية

بحث النائب العام المستشار “الصديق الصور” خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء مع رئيس هيئة الرقابة الإدارية “عبدالله قادربوه”، عددًا من الملفات ذات الأولوية الوطنية ومنها ملف المحروقات وتمويل قطاع النفط والعقود الإدارية.

وتركزت نقاشات الاجتماع على ملف المحروقات من مختلف جوانبه؛ حيث شدد الجانبان على أهمية إحكام الرقابة الصارمة على كافة مراحل إدارة قطاع الطاقة، وتطوير التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استقرار وانسياب الإمدادات بشكل منتظم.

وأكد “الصور وقادربوه” على ضرورة دعم المؤسسة الوطنية للنفط، وتمكينها من أداء مهامها وفق الأطر القانونية والفنية المعتمدة، بما يضمن استمرار توفر الوقود في السوق المحلية بصورة طبيعية ودون أي اختناقات.

كما بحث الجانبان آليات تمويل القطاع النفطي، وسبل تعزيز مبادئ الشفافية في إدارة الموارد وتخصيص الإمكانات المالية اللازمة وفق الضوابط المعمول بها، بما يضمن حسن توجيه الإنفاق العام وترشيد استخدامه ومنع الهدر.

وناقش النائب العام مع رئيس الهيئة ملف العقود الإدارية بوجه عام، وأكدا على تعزيز إجراءات الرقابة المسبقة واللاحقة، وتكثيف أعمال المراجعة القانونية للتأكد من سلامة التعاقدات ومدى توافقها مع التشريعات النافذة، صوناً للمال العام.

واختتم الاجتماع بتبادل الملفات المشتركة وفق مخرجات الإدارة العامة للتحقيق بالهيئة، باعتبارها الجهة المختصة بمهام الاتهام الإداري والجنائي وفق قرار إنشائها رقم (20) لسنة 2013، وبما يخدم التكامل المؤسسي بين أعمال الرقابة الإدارية ومهام النيابة العامة في المتابعة القانونية والقضائية.