Skip to main content

الوسم: ليبيا

“الدبيبة” يشكل لجنة لمتابعة وضبط أسعار السلع الغذائية الأساسية

أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” قرارا بتشكيل لجنة برئاسة رئيس جهاز الأمن الداخلي وعضوية وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة ومدير عام مصلحة الجمارك ورئيس جهاز الحرس البلدي ومدير إدارة إنفاذ القانون بوزارة الداخلية، تتولى متابعة وضبط أسعار السلع الغذائية الأساسية، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة.

كما نص القرار على أن تقوم اللجنة المشكلة من رئيس الحكومة بمتابعة توفير السلع الغذائية الأساسية في السوق بالشكل الذي يلبي احتياجات المواطنين، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الرادعة واللازمة لتوفير السلع الأساسية ومنع ارتفاع أسعارها، ومنع الممارسات والمضاربة في الأسعار والاحتكارات التي تضر بالأمن الغذائي للمواطن.

“حسني بي”: الإطار القانوني لسلطات واستقلال مصرف ليبيا المركزي

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

يُعد مصرف ليبيا المركزي بموجب التشريع الليبي سلطة سيادية مستقلة، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويباشر اختصاصاته وفق أحكام القانون، دون خضوع إداري أو وظيفي لأي سلطة تنفيذية أو تشريعية.

موقع المصرف المركزي ضمن هيكل الدولة

المصرف المركزي يُصنّف ضمن السلطات السيادية، والسلطات السيادية تكون في مقامٍ موازٍ للسلطات الثلاث “التشريعية والتنفيذية والقضائية”، ولا تملك أي جهة من هذه السلطات ممارسة وصاية أو سلطان مباشر على قرارات المصرف المركزي النقدية أو المالية.

الاستقلال الوظيفي والإداري

يتمتع المصرف المركزي بالاستقلال في: رسم وتنفيذ السياسة النقدية، إدارة الاحتياطات، الإشراف المصرفي، تنظيم الصرف والائتمان، والاستقلال لا ينفي الخضوع لأحكام القانون، ولا للمساءلة القانونية، لكنه يمنع التدخل السياسي في القرارات الفنية.

التمثيل المالي الخارجي

المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بتمثيل الدولة الليبية ماليًا أمام الخارج، وأي التزامات أو قروض خارجية باسم الدولة الليبية لا تكون صحيحة وملزمة إلا إذا تمت عبر المصرف المركزي ووفق القانون، وأي تصرف مالي خارجي صادر عن غير المصرف المركزي لا يرتب التزامًا على الدولة الليبية.

مجلس إدارة المصرف المركزي (التشكيل والتفويض)

مدة التفويض القانونية
وفق القانون الليبي المنظم لعمل المصرف المركزي:
المحافظ:
مدة التفويض خمس (5) سنوات.
نائب المحافظ:
مدة التفويض خمس (5) سنوات.
أعضاء مجلس الإدارة:
مدة التفويض أربع (4) سنوات.

مبدأ استقرار التفويض
لا يجوز تغيير المحافظ أو نائبه أو أعضاء مجلس الإدارة قبل انتهاء مدة تفويضهم القانونية، والاستثناء الوحيد هو الاستقالة الطوعية، أو تحقق سبب قانوني جسيم منصوص عليه صراحة في القانون (وليس الخلاف السياسي أو الإداري).

بطلان التغيير خارج الإطار القانوني
أي قرار بتغيير مجلس الإدارة أو أحد أعضائه خارج مدة التفويض، أو دون استقالة، أو دون سند قانوني صريح، يُعد مخالفًا للقانون ويفتقر إلى المشروعية القانونية.

العلاقة مع السلطات السياسية
لا يجيز القانون الليبي لمجلس النواب، ولا لمجلس الدولة، ولا للحكومة، عزل أو تعيين أو توجيه مجلس إدارة المصرف المركزي خارج ما نص عليه القانون.

الرقابة
تخضع أعمال المصرف المركزي للرقابة اللاحقة القانونية، ولمتطلبات الشفافية المنصوص عليها في التشريعات النافذة، والرقابة لا تعني الوصاية، ولا تُنشئ سلطانًا على قرارات المصرف.

الخلاصة القانونية
المصرف المركزي الليبي سلطة سيادية مستقلة، لا سلطان لأي جهة سياسية عليه، ومدة تفويض مجلس إدارته محددة بنص القانون، ولا يجوز تغيير مجلس الإدارة إلا بانتهاء المدة القانونية أو بالاستقالة، وأي إجراء مخالف لذلك يُعد غير مشروع قانونًا.

    “عمران الشائبي”: سيناريوهات محتملة بعد أحداث فنزويلا اليوم

    كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

    اليوم انتشر خبر كبير جدًا عن تغيير مفاجئ في قيادة فنزويلا مع حديث عن دور أمريكي واحتمال فتح قطاع النفط أمام شركات أمريكية.

    خلّونا نفهمها بصيغة افتراضية: إذا اتجهت الأمور لزيادة إنتاج فنزويلا لاحقًا، ومعه ضغط سياسي واقتصادي لجعل النفط أقل من 50 دولار للبرميل، فالتبعات لن تكون على فنزويلا فقط بل على كل الدول التي تعتمد ميزانياتها على النفط.

    الاحتمال الأقرب الآن هو ارتفاع النفط أولًا، لكن لفترة قصيرة، الأسواق عادةً تتصرف بهذه الطريقة في الصدمات السياسية الكبيرة، الأيام والأسابيع الأولى يرتفع السعر غالبًا بسبب الارتباك وارتفاع علاوة المخاطر مثل تعطل شحن، خوف من اضطرابات، ضبابية في القرار داخل الدولة، بعدها يبدأ السعر يهدأ تدريجيًا عندما تظهر ملامح الاستقرار عن

    من يدير الدولة؟ وهل الموانئ تعمل؟ وهل الصادرات مستمرة؟ وما موقف الجيش؟

    التحول الحقيقي نزولا لو حدث مرتبط بـ سرعة تعافي الإنتاج وسرعة الشركات النفطية للدخول كي تصلح، توفر مخففات وخدمات، وترفع الصادرات فعليًا؟ لأن زيادة إنتاج فنزويلا ليست زر تشغيل بل تحتاج وقت وبنية تحتية وتمويل.

    ماذا يعني نفط أقل من 50 دولار للدول النفطية؟

    سعر النفط ليس رقمًا على الشاشة فقط، هو دخل الدولة، أي دولة ميزانيتها معتمدة على النفط، هبوط السعر يعني غالبًا انخفاض الإيرادات العامة وعجز أكبر في الميزانية أو تأخير مشاريع وخفض إنفاق وضغط على الاحتياطات الأجنبية والسيولة.

    السعودية عندها أدوات أقوى احتياطات، قدرة على الاقتراض، إدارة إنتاج، وتنويع اقتصادي، لكن انخفاض قوي وطويل قد يعني شد حزام أو إعادة جدولة إنفاق.

    ليبيا الأكثر حساسية في هذا السيناريو لأنها تعتمد على النفط بنسبة كبيرة جدًا من الإيرادات العامة 95%.

    الإنتاج الحالي يُذكر غالبًا بحدود 1.3 مليون برميل يوميًا ويتغير حسب الظروف، وتوجد ضغوط مالية التزامات إنفاق عالية، ومع أي هزة في السعر تتضاعف المشكلة.

    ليبيا تحديدًا إذا نزل البرميل إلى 50 دولار ماذا يحدث؟

    افتراضيًا، هبوط البرميل إلى 50 دولار يعني نقص كبير في دخل الدولة بالدولار مقارنة بسعر أعلى فإذا كانت المصروفات ثابتة أو ترتفع، فالنتيجة عجز أكبر وتمويل بالعجز، سحب احتياطي، دين، تأخير مرتبات ومشاريع، وتخفيضات في سعر الدينار. وأي إغلاقات نفطية أو اضطرابات داخلية تزيد الوضع سوءًا لأنك تخسر السعر والكمية معًا.

    كيف ينعكس هذا على سعر الصرف في ليبيا؟ الرسمي 6.4 والسوق موازية 8.6 دينار للدولار. عندما تقل إيرادات النفط بالدولار، تقل قدرة الدولة او المصرف المركزي على توفير العملة الصعبة، وهذا غالبًا يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرسمي والموازي، لأن الدولار يصبح أندر في السوق، فيرتفع سعره في السوق السوداء وضغط لتغيير سياسات النقد الأجنبي أو حتى تحريك الرسمي، وقد تظهر قيود على التحويل والاعتمادات، رسوم إضافية، أو تعديل في آلية التسعير.

    ارتفاع أسعار السلع لأن جزءًا كبيرًا من الاستهلاك مستورد انكشاف بنسبة 94% وأي ضعف في سعر الصرف الفعلي يترجم لغلاء في كل الاسعار

    الخلاصة في سطر، إذا وصل النفط إلى 50 دولار لفترة، فالأقرب أن الدينار يضعف في السوق الموازية أولًا، وقد تزيد الضغوط لاحقًا على الرسمي أو على توفير الدولار إلا إذا تم خفض إنفاق الدولة أو توفر غطاء احتياطي وسياسات قوية.

    نقطة مهمة، ما الذي يحدد إن كان الانخفاض مؤقتًا أم مستمرا، حتى لو فنزويلا فتحت الباب للشركات الأمريكية، التأثير النهائي يعتمد على مدى الاستقرار السياسي بعد استبدال الرئيس وسرعة تعافي الإنتاج والصادرات وهذه تحتاج وقت وخدمات وتمويل، ورد فعل “أوبك+” قد تخفض دول أخرى إنتاجها لمنع هبوط كبير، والطلب العالمي إن كان قويًا سيخفف أثر أي زيادة.

    السيناريو الأقرب افتراضيًا هو ارتفاع أولي في أسعار النفط بسبب الارتباك، ثم تهدئة لاحقة عندما تتضح صورة الحكم في فنزويلا وتثبت الصادرات. أما نفط عند 50 دولار فهو خطر حقيقي على الدول المعتمدة على النفط، وليبيا قد تتأثر بسرعة عبر العجز والدولار في السوق الموازية والأسعار خصوصًا إذا لم يُخفَّض الإنفاق أو لم يتحسن الاستقرار والإنتاج.

    زد عليها فرضية التوصل لحل بين أوكرانيا وروسيا من خلال طرد “زلنسكي” ورجوع النفط الروسي للأسواق.

    “ميلاد حويو” يكتب: المنصّة قبل البورصة.. لماذا الحل يبدأ من الموبايل؟

    كتب: الخبير الاقتصادي “ميلاد حويو”

    قبل ما نحكوا على بورصة، وأسهم، واستثمار، خلّونا نكونوا واقعيين:

    المواطن الليبي اليوم ما يثقش في الشبابيك، لكن يثق في الموبايل؛ يدفع بيه ويحوّل ويتواصل ويقضي شغله.

    يعني لو في حل حقيقي لتحريك الفلوس، راهو يبدأ من منصّة إلكترونية، مش من مبنى فخم ولا طوابير.

    الفكرة بسيطة وواضحة: منصّة وطنية، إلكترونية، تخليك كمواطن تفتح حسابك برقمك الوطني وتشوف الشركات المدرجة وتشتري سهم بدينار ولا دينارين وتبيع وقت ما تحب وتعرف أرباحك بكل شفافية، من غير تعقيد مصرفي ومن غير “تعال بكرة”.

    ليش المنصّة أهم من البورصة نفسها؟

    لأن البورصة من غير وصول سهل تصبح حكر على قلة، أما المنصّة فهي اللي تعمم الفايدة وتدخل الفكة للسوق وتخلق ثقافة استثمار حقيقية.

    المواطن ما يبيش مضاربة، يبي وضوح وأمان نسبي وحرية يطلع من استثماره وقت ما يحتاج!!

    وليبيا اليوم أحوج ما تكون لـ هالنوع من الحلول، خاصة في وجود سيولة كبيرة خارج المصارف ودولارات نايمة في البيوت وشباب يبي يشارك مش يتفرج.

    المنصّة الإلكترونية تقدر تكون بديلة جزئية عن المصارف، قناة لتجميع السيولة وأداة رقابة شعبية على الشركات!!

    لكن بشرط واحد؛ “الشفافية”، لازم كل الأرقام تكون معلنة وكل شركة عندها تقارير وكل حركة محسوبة ومراقبة ودور المصرف المركزي هنا يكون “تنظيم+ رقابة+ حماية”، مش إغلاق وتحكّم.

    يمكن السؤال الحقيقي مش كيف نطلقوا منصّة؟

    لكن: هل في استعداد نخلو المواطن شريك؟

    لأن أول ما المواطن يملك سهم، راح يطالب ويسأل وما يسكتش، وفي بلاد تعودت على اقتصاد مغلق، منصّة في الموبايل ممكن تكون أخطر من ألف قرار!!

    “عمران الشائبي”: زيف الـ14 مليار دولار.. هل نُضَحّي بنصف ميزانيتنا لتمويل المهربين؟

    كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

    لغة الأرقام لا تكذب، وما يحدث في الاقتصاد الليبي اليوم جريمة مكتملة الأركان. عندما نعلم أن فاتورة دعم المحروقات تلتهم وحدها 40% من إجمالي الإنفاق العام، وتقدر بنحو 14 مليار دولار سنوياً، ندرك حجم الكارثة. نحن لا نتحدث عن مجرد دعم، بل عن ثقب أسود يبتلع العملة الصعبة ومستقبل الأجيال.
    أكذوبة الدعم للجميع، الحديث عن استمرار دعم الوقود ليكون في متناول الغني والفقير هو في الحقيقة قرار باستمرار الفوضى. هذا الدعم الأعمى هو السبب المباشر في استنزاف خزينة الدولة لصالح مافيا التهريب والجريمة المنظمة، التي حولت وقود الليبيين إلى سلعة تُباع في دول الجوار وعرض البحر.
    الحل الجراحي يكمن في وقف النزيف وإنصاف المستحق
    لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يجب تطبيق خطة واضحة وصارمة تقوم على ركيزتين:
    1- سعر التكلفة للجميع بلا استثناء
    يجب وقف بيع الوقود بالسعر المدعوم نهائياً. يباع الوقود بسعر التوريد (بدون أرباح وبدون ضرائب) وهنا يكمن الدعم غير المضر وللكافة. ويشمل ذلك إلزام الوزارات، والمؤسسات العامة، والشركة العامة للكهرباء بدفع ثمن الوقود الذي تستهلكه. فالمجانية هي باب الهدر والفساد الأول.
    ‎2- التحول للدعم النقدي الموجه
    الـ 14 مليار دولار المهدرة يجب أن تُصان، ويُعاد توجيه جزء منها لدعم من يستحق فعلاً. الدعم الحقيقي لا يكون عبر بنزين رخيص, بل عبر مخصصات مالية شهرية تضاف لمرتبات وحسابات الفئات الهشة التي يتم حصرها بدقة، وهم:
    ‎* ذوو الدخل المحدود وأصحاب المرتبات المتدنية.
    ‎* المتقاعدون.
    ‎* الأرامل والمطلقات.
    ‎* ذوو الاحتياجات الخاصة ومن يرعاهم.
    * العاطلين عن العمل والخريجين الجدد.
    إما أن نستمر في حرق 14 مليار دولار سنوياً لندعم المهربين والأثرياء والفساد الإداري، وإما أن نوقف هذه السرقة المشرعنة ونمنح المواطن البسيط حقه كاش في يده ليواجه أعباء الحياة. الخيار واضح لمن يريد بناء دولة.

    “مسعود سليمان” يستعرض الخطط الاستثمارية لشركة “بي بي” في ليبيا بعد افتتاح مكتبها في طرابلس

    بحث رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” خلال اجتماعه مع ممثلي شركة “بريتش بتروليوم” “بي بي”، مستجدات التعاون بين الجانبين، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يوليو الماضي، والتي تهدف إلى تقييم إمكانات إعادة تطوير بعض الحقول، واستكشاف الفرص في المناطق غير المطورة.

    كما استعرض الجانبان خلال الاجتماع آلية العمل وخطوات تنفيذ البئر الاستكشافي المقرر حفره في يناير المقبل، وفق أعلى المعايير الفنية ومعايير السلامة المهنية، وناقشا تعزيز التعاون لاسيما بعد افتتاح شركة “بي بي” مكتبها في طرابلس، ليكون منطلقاً لتعزيز الشراكة وإنجاز كل الخطط المتفق على تنفيذها بالشكل المطلوب، واستشراف مشاريع مستقبلية في كل مجالات صناعة الطاقة.

    شركة البريقة تصدر بيانا بشأن اعتصام سائقي الشاحنات الناقلة للوقود

    أصدرت شركة البريقة لتسويق النفط بيانا توضيحيا بشأن اعتصام سائقي الشاحنات الناقلة للوقود للمطالبة بمراجعة تعريفة النقل بما يتناسب مع الارتفاع في التكاليف التشغيلية، أكدت فيه أن اختصاصها القانوني يقتصر على توفير وتزويد المشتقات النفطية وتسليمها للجهات والزبائن المعتمدين وفق العقود والإجراءات المنظمة، ولا يدخل ضمن مسؤولياتها ضبط أو تحديد تعريفة النقل أو إدارة شؤون شركات النقل أو سائقي الصهاريج.

    وأضافت شركة البريقة بأن جميع عمليات نقل الوقود تتم عبر الصهاريج التابعة للجمعية العربية لنقل الوقود ومشتقاته وبعض شركات النقل الخاصة، وذلك تحت إشراف الجهات المختصة، مشيرة إلى أن أنها تواصل أداء دورها في توفير الوقود دون انقطاع، وأن الإمدادات متوفرة وجاهزية التوزيع مستمرة، وتعمل بكل التزام للحفاظ على استقرار تزويد السوق المحلي بالمشتقات النفطية في جميع المناطق.

    “سند الحاسي”: محاربة الفقر وضمان مستوى معيشي كريم يجب أن تكونا في صميم أي مسار تنموي

    كتب/ الخبير المصرفي “سند الحاسي”

    وفقا للبنك الدولي فإن أي شخص لديه دخل يومي أقل من 3 دولار (18.75 دينار) فهو في فقر مدقع (Extreme Poverty)، وهو أشد درجات الفقر، ويقيس القدرة على تلبية أبسط الضروريات للبقاء، خصوصاً الغذاء في أفقر الدول في العالم.

    أما خط الفقر في الدول ذات تصنيف متوسط الدخل المنخفض ( مثل ليبيا )، فيحدد خط الفقر عند مستوى أقل من 4.2 دولار في اليوم (26.25 دينار)، وبالنسبة للدول ذات الدخل المتوسط المرتفع فهو 8.3 دولار في اليوم (51.8 دينار).

    لذلك، فإن محاربة الفقر وضمان مستوى معيشي كريم يجب أن تكونا في صميم أي مسار تنموي، فالقضية ليست في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة فقط، بل في كيفية تحقق هذا النمو ومصادره.

    والنمو المتوسط والمستدام الذي يخلق فرص عمل حقيقية ويخفض الفقر، يُعدّ أفضل من نمو أعلى لكنه قائم على تفاوت كبير في الدخول، ويكون أكثر هشاشة أمام التقلبات والأزمات.

    ومن هنا تبرز ضرورة أن يكون البعد الاجتماعي حاضرًا بقوة عند صياغة سياسات النمو والاستقرار الاقتصادي، وهذا ما يُعرف بسياسة “الاقتسام العادل لثمار النمو” (Shared Growth)، وهي مقاربة نجحت في دول جنوب شرق آسيا فيما سُمّي بـ “المعجزة الآسيوية”، لأنها جمعت بين النمو الاقتصادي وتحسين توزيع عوائده على المجتمع.

    “حلمي القماطي” يكتب: تحليل مؤسسي لظاهرة تهميش خريجي الاقتصاد لصالح الماليين في ليبيا

    كتب: د. حلمي القماطي – أستاذ الاقتصاد

    ما يحدث في ليبيا اليوم لا يمكن اختزاله في سوء توظيف أو أخطاء تقديرية في التعيينات بل هو نتيجة تشوه مؤسسي طويل تراكم حتى أصبح الاقتصاد بلا اقتصاديين.

    فالتخصص الذي يفترض أن يقود تفكير الدولة ويهندس سياساتها بات يقف على الهامش بينما يتصدر المشهد منطق الحسابات والصرف دون رؤية تحليل اقتصادي.

    1/ جوهر المشكلة ؛؛ سوق العمل الليبية لم تعد تقرأ شهادة الاقتصادي كوثيقة تشير إلى القدرة على التشخيص والتحليل وصناعة السياسات بل تحولت الوظائف الاقتصادية إلى امتداد للمهنة المالية والمصرفية.

    هكذا تم اختطاف دور الاقتصادي ليس بفعل قوة مهنية عادلة، بل بفعل غياب ضوابط تحمي حدود التخصص.

    هذه الظاهرة خلقت وضعاً غير متناظر “كوادر مالية تموضع نفسها كمحلل ومشرّع ومخطط اقتصادي”، بينما يتم تهميش من درسوا الاقتصاد فعلاً.

    2/ لماذا حدث ذلك؟

    لأن السوق فشل في إرسال إشارة صحيحة حول القيمة الوظيفية للمتخصص الاقتصادي. الشهادة لم تعد تكفي والمهنة غير محمية واللغة المؤسسية تسوّق أي موظف مصرفي كخبير اقتصاد في غياب معايير تمنع ذلك.

    في المقابل؛ آليات الاستحواذ المؤسسي عملت بفعالية حيث تم ملء مراكز التحليل الاقتصادي بخبرات مالية تشغيلية، لأن المؤسسات تبحث عن الوظيفة الأسرع لا العقل الأعمق.

    3/ منطق السوق لا يرحم حيث المؤسسات تميل إلى توظيف من يستطيع “القيام بالعمل الآن” حتى لو كان العمل حسابياً لا اقتصادياً.

    بينما خريج الاقتصاد يحتاج مساحات للتدريب وأدوات تحليل وفرصة لصقل مهاراته التطبيقية وهذه المساحات غير موجودة فكان الحل الأسهل

    إقصاؤه أو تهميشه ثم استبداله بمنطق التشغيل المحاسبي.

    4. التكلفة الحقيقية لهذه الظاهرة ؛؛ ما خسرته ليبيا ليس فقط فرص عمل لخريجي الاقتصاد، بل خسرت قدرتها على التفكير الاقتصادي وعلى تقييم سياساتها بتوازن وهيكلة وعلى صناعة قرار قائم على تحليل لا على انطباع.

    أصبحت المؤسسات المالية تصمم سياسات الاقتصاد الكلي بناء على حسابات لا على نماذج تنمية، وبالتالي نُفّذت سياسات بدون عقل اقتصادي فكانت النتائج كارثية على التضخم وسعر الصرف والاستثمار وسلوك السوق.

    5/ كيف يمكن إصلاح المسار؟

    الحل ليس شعاراً ولا مطالبة مجردة بإعادة التوظيف بل يتطلب أربع خطوات جوهرية:

    الأولى :- استعادة تعريف “الوظيفة الاقتصادية” عبر توصيفات معيارية تحصر تحليل الاقتصاد في من تلقى تأهيلاً اقتصادياً.

    ثانياً:- ميثاق مهني للاقتصاديين مشابه لما يملكه المحاسبون والماليون يحدد من هو الاقتصادي ومن ليس كذلك.

    ثالثاً:- تجديد المناهج بحيث لا تبقى نظرية بل تتضمن مهارات تحليل البيانات وتصميم السياسات والدراسات التطبيقية.

    رابعاً:- ربط الجامعات بسوق العمل من خلال تدريب حقيقي داخل المؤسسات الاقتصادية لا تدريب شكلي.

    يا سادة الاقتصادي ليس موظف ميزانية؛ بل عقل يقرأ الظواهر ويقيس الأثر ويصنع الاتجاه، وعندما يغيب هذا العقل عن مواقع القرار تصبح السياسات عمياء مهما كانت الأرقام مرتبة في دفاترها.

    لذلك فإن إعادة تموضع خريجي الاقتصاد ليست دفاعاً عن فئة معينة، بل دفاعاً عن وظيفة التفكير الاقتصادي في الدولة.

    وإذا لم تُستعد هذه الوظيفة عبر حماية مهنية وتطوير أكاديمي جيد وتفعيل مؤسسي سيظل الاقتصاد الليبي بلا عقل اقتصادي يقوده.

    “حسني بي” يتساءل: متى نعترف بأن سياسة سعر الصرف الثابت فشلت ونتخذ القرار الصحيح؟!

    كتب/ رجل الأعمال “حسني بي”

    يتكرر فشل سعر الصرف الثابت منذ عام 1982، عندما كان الدينار يعادل 3.30 دولار رسمياً، بينما كان سعره في السوق 3.85 دينار مقابل الدولار.

    والسؤال الذي يتكرر منذ عام 1971 هو: هل العملة وسيلة أم سلعة؟

    شخصياً ومنذ عام 1971، أرى أن العملة، سواء كانت الدولار، أو الين الياباني، أو الجنيه المصري، أو الريال السعودي، قد تحولت من كونها وسيلة مضمونة باحتياطيات دولارية مقومة بعدد جزء من غرام الذهب، إلى كونها وسيلة وسلعة. الضامن لها لا يتعدى قوتها المتمثلة باقتصاد الدولة التي تصدرها.

    واقع العملة في ليبيا

    الآن في ليبيا، نجد: سعر دولار رسمي، وسعر سوق موازي (كاش)، وسعر سوق موازي (صكوك)، كما نجد سعر صرف للدينار النقدي، وما يسمى بـ “حرق الصكوك”.

    وكل ما أستغربه هو إصرار الاقتصاديين على اعتبار العملة وسيلة، وسعرها مثبت بقرار، رغم أنه واقعياً لا يمثل قيمتها ولا يمثل قدرتها الشرائية. بل ومن خلال هذه الثقافة، تحولت العملة إلى سوق للمضاربين.

    فجوة السعر الرسمي والسوق الموازي

    الكارثة أن الدولة تضمن ربحاً حده الأدنى 20% بالكاش لكل من يحصل ويشتري العملة الصعبة بما يسمى السعر الرسمي. وقد وصل الفارق إلى 45% بالصكوك، مما يسيل له لعاب كل من يتمكن من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي.

    والأسوأ هو أن الفجوة السعرية خلقت فرص اغتنام يصعب على البشر رفضها، ولهذا رأينا موظف مصرف يحاكم ويسجن كل عشر ساعات خلال سنة 2025.

    سياسة سعر الصرف الثابت الفاشلة

    والسؤال الجوهري هو: متى نعترف بأن سياسة سعر الصرف الثابت قد فشلت لمدة 70 سنة من التجارب ومحاولات الإصلاح؟ فدينارنا القوي عام 1982، والذي كان يعادل 3.30 دولار، انخفض 95% ليعادل الآن الدولار الواحد ما يتعدى 7 دينار؟

    فمتى نتخذ القرار الصحيح ونغير السياسات التي ثبت فشلها على مدى 70 عامًا؟!