Skip to main content

الوسم: ليبيا

“عمران الشائبي”: هل التضخم الذي نشهده اليوم هو نتيجة جشع التجار؟!

كتب: الخبير الاقتصادي “عمران الشائبي”

كلما ارتفعت الأسعار، ارتفعت الأصوات لتتهم التجار بالجشع، لكن لنسأل بصراحة, إذا كان تاجرنا جشعا لأن الأسعار ترتفع، فهل تحوّل تجار قطر وسويسرا والبحرين إلى جمعيات خيرية لأن التضخم عندهم قريب من الصفر؟

أولاً، فلنفهم التضخم بشكل صحيح، التضخم ليس معناه أن الأسعار غالية، بل هو نسبة تغيّرها عن مستواها السابق، مثلا قهوة في سويسرا بـ4 دولارات العام الماضي ولازالت بنفس السعر هذا العام، هنا التضخم يصبح صفريا رغم غلاء سعر القهوة، والقهوة في ليبيا العام الماضي بدينار ونصف واليوم بثلاثة دينار، هنا التضخم 100% رغم أنها لازالت أرخص من سويسرا.

ثانياً، الأرقام التي تكشف الحقيقة تكمن في النشرة الاقتصادية حيث كان عرض النقود في 2014 ما يعادل 69 مليار دينار ومع نهاية عام 2025 تجاوز 190 مليار دينار زيادة بنسبة 175% في عقد واحد!!! في بلد لم يشهد نمواً اقتصادياً يبررها! 7 ملايين ليبي يسبحون في 190 مليار دينار كمية هائلة من النقود تطارد كمية محدودة من السلع والدولارات. النتيجة الحتمية ارتفاع الأسعار.

ثالثاً: لماذا يكون الجشع تفسير خاطئ؟ الكل يسعى لمصلحته التاجر يريد أعلى ربح، والموظف يريد أعلى راتب، وبائع القهوة يريد تعظيم دخله، هذه طبيعة أي اقتصاد، ودور السياسة الرشيدة توجيه هذا السعي للمصلحة العامة، لا الوعظ، والقمع اختبار يُسقط النظرية، فلو كان الجشع سبب التضخم، فالتجار الليبيون الأكثر جشعاً في العالم، بينما تجار البلدان ذات التضخم السالب تحولوا لمانحي صدقات، هذا كلام لا يقبله عاقل، حتى المحتكر لا يسعى للتضخم، المحتكر الذكي لا يضع أعلى سعر، بل السعر الذي يحقق أقصى ربح، فرفع السعر فوق هذه النقطة يُنقص ربحه لا يزيده، والحالة الوحيدة التي يستفيد فيها من الرفع حين يزداد الطلب بسبب ضخ مزيد من النقود.

رابعاً، السبب الحقيقي ببساطة هو انفجار الطلب انفجر عن طريق طباعة عشرات المليارات من الدنانير سواء ان كانت ورقية أو إدخالها في المنظومة إلكترونيا وضخها عبر الرواتب والإنفاق الحكومي المتضخم في اقتصاد يعتمد على الاستيراد‎ وإنتاج محلي محدود، والنتيجة أن التاجر لا يرفع السعر لأنه جشع بل لأن الدينار الذي في يده لم يعد يشتري نفس البضاعة التي يحتاج لتعويضها.

خامسا، لماذا الحلول الأمنية ستفشل؟ فرض أسعار غير واقعية وإغلاق المحلات وشح السلع وملاحقات تزيد الأزمة ولا تحلها وشهدنا هذا عند إغلاق سوق والمشير ومخازن زيت الطهي.

الخلاصة؛ أن الملاحقة الأمنية للتجار هو زيادة في التضخم لأنهم أداة وليس السبب، والصحيح هو النقدي غير المنضبط في المطبعة والإنفاق فلا يمكن ضخ 190 مليار دينار في اقتصاد 7 ملايين نسمة وتوقع استقرار الأسعار. الحل يبدأ بـوقف الإفراط في طباعة النقود ورقيا والكترونيا، وضبط الإنفاق الحكومي، والعمل على سياسات اقتصادية رشيدة، لا قمع بوليسي.

توحيد الحكومات وعمل ميزانية موحدة وكبح الإنفاق أو زيادة الدخل هم الحل الوحيد الذي يمكن أن يكبح التضخم، فالتضخم الحقيقي في ليبيا يقدر ما بين 30-60% سنويا. فحينما يتحول الدولار من 6.3759 رسميًا إلى 10.85 موازيًا خلال أسابيع، فالسؤال الصحيح هو ليس من جشع؟ بل من صنع الفجوة؟ طبعا هذا لا يخلي جشع بعض التجار.

“حسني بي”: الفجوة السعرية والتضخم و”حرق الصكوك” وسعر الصرف في ليبيا

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

يشهد الاقتصاد الليبي منذ عقود أو منذ عام 1982 تدهورًا متكررًا في قيمة الدينار، وارتفاعًا في الأسعار واتساعًا في الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، بالتزامن مع أزمة سيولة وارتفاع كلفة الحصول على النقد؛ المعروفة شعبيًا بـ“حرق الصكوك”.

ومع تصاعد النقاش العام حول “تعديل سعر الصرف” أو “فرض رسوم/ضرائب على بيع النقد الأجنبي”، أصبح من الضروري تقديم موقف محايد يضع المشكلة في إطارها الصحيح، بعيدًا عن التخوين أو التبرير.

أولًا: ما الذي نتفق عليه كتشخيص عام؟
الفجوة السعرية ليست مجرد رقم؛ هي آلية توزيع غير عادلة للثروة عندما يُباع الدولار بسعر مدعوم لفئات أو عبر قنوات محدودة ثم تُسعَّر السلع والخدمات على جميع الناس بسعر أعلى. النتيجة أن المواطن يدفع فرقًا كبيرًا في الأسعار، بينما يستفيد من الفرق من يمتلك قدرة الوصول أو رأس المال أو أدوات التحايل.
التضخم في ليبيا متعدد الأسباب، لكنه يرتبط بشكل وثيق بثلاث قنوات رئيسية:
الإنفاق العام إذا تجاوز الإيرادات وتم تمويله نقديًا (خلق نقود/توسع مصرفي) فيرفع الطلب ويضغط على الأسعار وعلى العملة الأجنبية.
الاعتماد العالي على الاستيراد يجعل أي تدهور في سعر الصرف ينتقل سريعًا لأسعار السلع والطلب على الدولار من أجل المضاربة والتهريب (تضخم مستورد و مضاربة ).
ضعف المنافسة والاحتكار والندرة يضخم أثر الصرف ويزيد من هامش الجشع التجاري في بيئة غير منضبطة.
أزمة السيولة وحرق الصكوك ليست ظاهرة طبيعية؛ هي “كلفة ثقة وسيولة” يدفعها المواطن بسبب اختلالات مصرفية ونقدية وتنظيمية، وتتحول عمليًا إلى ضريبة غير معلنة على الدخول الثابتة.

ثانيًا: هل تعديل سعر الصرف يختلف عن فرض ضريبة/رسم على بيع الدولار؟
من حيث الأثر المباشر على الأسعار، قد يرى المواطن أن الحالتين “زيادة تكلفة” ستنعكس على السوق. لكن الفارق الجوهري ليس في من يدفع فقط، بل في من يستفيد وكيف تُدار العوائد:
الضريبة/الرسم: تزيد سعر الدولار رسميًا لصالح الدولة والمركزي والشعب (نظريًا)، لكن نجاحها يتوقف على شفافية التحصيل وحسن توظيف العائد لصالح الشعب ومنع خلق امتيازات جديدة أو بديلة أو الإغراق بالإنفاق العام .
تعديل/توحيد سعر الصرف: قد يقلل مساحة الريع ويغلق باب السعرين وينهي المضاربة والتهريب، لكن تطبيقه دون شبكة حماية اجتماعية وضبط إنفاق وثقة مؤسسية قد يؤدي إلى صدمة أسعار وفقدان قبول شعبي ما لا نتمناه.
الخلاصة المحايدة: المواطن قد يدفع في الحالتين، لكن الفارق الحقيقي هو: هل تتحول الكلفة إلى إيراد شفاف يعود على الناس بخدمات/تعويضات، أم تبقى ريعًا يتجمع عند القلة عبر فجوة وتمييز في الوصول.

ثالثًا: أين تقع “الأغراض الشخصية” و“الاعتمادات” في المشكلة؟
أي نظام يتيح شراء عملة بسعر أقل من السوق 6.300 دينار لكل دولار مع وجود قيود وندرة، يخلق حافز “أربيتراج” (ربح مضمون)، ويؤدي إلى سوق ثانوي ووسطاء يتعدى 60% حاليا. لا يمكن الحكم على حجم تأثير “الأغراض الشخصية” أو “الاعتمادات” دون بيانات دقيقة، لكن المبدأ الاقتصادي واضح:
كلما اتسعت القيود وتعددت الأسعار، اتسعت فرص الريع والفساد والتحايل والتهريب لدول الجوار.
وكلما زادت شفافية التخصيص واتسع نطاق الوصول وفق قواعد عادلة، تقلصت الفجوة وتنتهي المضاربة.

رابعًا: النقطة السياسية والاجتماعية التي لا يجوز تجاهلها
حتى لو كان توحيد السعر أو الانتقال لسعر “أقرب للتوازن” خطوة صحيحة اقتصاديًا، فإن نجاحها يتطلب ثقة وقدرة تنفيذ. في بيئة انقسام وفقدان ثقة، أي قرار كبير قد يُفهم كتحميل جديد للمواطن، وقد يفشل اجتماعيًا ويُنتج نتائج عكسية لذلك على المركزي إعلان الأهداف والآليات بشفافية كاملة لإنهاء (تسارع دولرة، هلع تسعيري، توسع سوق موازية).

خامسًا: مبادئ عملية لأي حل مقبول وناجح
أي خيار؛ ضريبة على بيع العملة أو تعديل سعر الصرف أو نظام مزادات، ينجح مع حزمة متكاملة تقوم على:
سعر واحد أو مسار واضح لتقليص الفجوة ضمن جدول زمني ومعايير معلنة، مع تنظيم سوق الصرافة والرقابة الإلكترونية.
تعويض المواطن مباشرة عند أي رفع في التكلفة (علاوة معيشة/تحويل نقدي/سلة دعم ذكية)، بدل دعم سعر الدولار الذي يتحول غالبًا إلى ريع.
ضبط الإنفاق العام ووقف التمويل النقدي للعجز قدر الإمكان، لأن خلق النقود بلا غطاء يغذي التضخم ويضغط على الصرف.
شفافية كاملة في بيانات بيع العملة، الاعتمادات، وأوجه الإنفاق، وتوحيد عرض الأرقام بين الجهات، لأن الغموض هو البيئة المثالية للفجوة والاتهامات.
حل أزمة السيولة وحرق الصكوك كهدف موازٍ لتقليص الفجوة، لأن استمرار “سعرين للنقد” (رصيد/كاش) يُبقي الضريبة الخفية قائمة حتى لو انخفضت فجوة الدولار.

سادسًا: ما الرسالة للشارع؟
ليس الهدف تحميل المواطن صدمة جديدة، ولا الدفاع عن امتيازات قائمة، بل الوصول إلى معادلة عادلة:
إنهاء الريع والفجوة.
حماية القدرة الشرائية.
توفير العملة والسيولة بقواعد معلنة.
ومحاسبة من يستفيد من التشوهات بدل اتهام الناس بالجملة.

ختامًا
هذه ليست معركة “سعر رسمي ضد سعر موازي”، بل معركة عدالة وشفافية وحوكمة. وأي مسار إصلاحي يجب أن يبدأ من سؤال واحد يملكه الجميع:
كيف نمنع تحويل السياسة النقدية والمالية إلى ضرائب خفية يدفعها الشعب لصالح القلة؟

مصرف الجمهورية يفتتح فرع المصرف بمنطقة الرقيبة بالجنوب الليبي

افتتح مصرف الجمهورية أمس الخميس فرع المصرف بمنطقة الرقيبة بالجنوب الليبي، وحضر مراسم الافتتاح رئيس مجلس إدارة المصرف “علي أبوصلاح” وعضو مجلس الإدارة “ناصر بن يوسف” والمدير العام المكلّف “نوري أبوفليجة” وعدد من قيادات المصرف بالإدارة التنفيذية.

وأكدت إدارة المصرف أن افتتاح فرع الجمهورية الرقيبة يمثل خطوة إضافية ضمن خطة متكاملة لتحديث شبكة الفروع على مستوى البلاد، بما يعزز الجاهزية التشغيلية ويرفع من جودة الخدمات، ويسهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تسهيل العمليات المصرفية وتمكين الزبائن من الوصول إلى خدمات أكثر كفاءة وسرعة.

ويأتي افتتاح الفرع تنفيذًا لتوجيهات مجلس الإدارة بضرورة التوسع في افتتاح الفروع والاهتمام بتطويرها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المصرفية الحديثة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للزبائن في مختلف المناطق.

“ربيع الشتيوي”: المركزي بين سعر للاعتمادات وسعر للأغراض الشخصية وسوق سوداء في عالم آخر

كتب: ربيع عمر الشتيوي – محلل بيانات مهتم بالشأن الاقتصادي

ما يحدث اليوم في ملف أسعار الصرف ليس مجرد خلل تقني أو سوء تنفيذ عابر، بل انعكاس مباشر لفراغ سياسي ومالي عميق يدار فوقه المصرف المركزي وكأنه صاحب القرار الوحيد.

لدينا سعر للاعتمادات وسعر للأغراض الشخصية، ماعدا سعرين السوق الموازية للكاش والصك بأسعار أعلى منهما، وبين هذه العوالم الثلاثة يقف المواطن والتاجر والدولة في حالة ارتباك دائم، بينما يطلب من المركزي أن يضبط المشهد دون أن تمنح له أدوات الضبط الحقيقية.

تعدد الأسعار لم يأتِ كخيار إصلاحي مدروس بل كحل ترقيعي لواقع أكثر تعقيدا، واقع إنفاق حكومتين بلا سقف واضح وبلا تنسيق وبلا سلطة تشريعية موحدة تقر ميزانية وتراقب تنفيذها.

الحكومتان تتصرفان وكأن الموارد لا تنضب، وكل طرف ينفق بمعزل عن الآخر، ثم حين تظهر آثار هذا الإنفاق على الاحتياطي وسعر الصرف والتضخم؛ ترمى الكرة في ملعب المصرف المركزي وكأن المشكلة نقدية بحتة وليست مالية وسياسية في أصلها.

المصرف المركزي في هذا السياق لا يملك قوة تحميه، لا قوة تنفيذية تفرض قراراته، ولا غطاء تشريعي يستند إليه، ولا توافق سياسي يحمي استقلاله، ومع ذلك يطلب منه أن يمول وأن يضبط وأن يحافظ على الاستقرار وأن يتحمل الكلفة السياسية لأي قرار يتخذه، إذا شدد الإجراءات مثل ما فعل “الكبير” أيام “السراج” قيل إنه يخنق الاقتصاد ويعقد حياة الناس، وإذا توسع في التمويل مثلما فعل بعد تعيين “الدبيبة” قيل إنه يدمر الدينار ويستنزف الاحتياطي، وإذا حاول التوازن عبر حلول وسط مثلما يحاول “ناجي عيسى” فعله الآن ينتهي بنا الأمر إلى مزيد من التشوهات وتوسع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.

استمرار هذا الوضع يعني أن المركزي سيبقى في موقع إدارة الأزمة وليس حلها، وسيظل يلجأ إلى تعدد الأسعار وتعقيد الإجراءات كوسيلة لشراء الوقت، لا كمسار إصلاحي حقيقي، ومع كل يوم يمر دون اتفاق واضح على سقف إنفاق موحد، تتآكل مصداقية السياسة النقدية أكثر، ويتحول سعر الصرف من أداة اقتصادية إلى مرآة لفشل الدولة في اتخاذ قرار مالي سيادي.

السيناريوهات أمام المصرف المركزي كلها صعبة؛ إما الاستمرار في التمويل دون سقف، وما يعنيه ذلك من ضغوط تضخمية وتآكل الاحتياطي، أو التشدد وتحمل تبعات اجتماعية وسياسية لا يملك أدوات حمايتها، أو البقاء في المنطقة الرمادية الحالية حيث لا استقرار حقيقي ولا إصلاح، فقط إدارة مؤقتة لفوضى مؤجلة في جميع الحالات، النتيجة واحدة للأسف طالما ظل أصل المشكلة قائما.

أزمة أسعار الصرف في ليبيا ليست أزمة سعر بل أزمة قرار، ليست أزمة مصرف مركزي بل أزمة دولة، وأي حديث عن تعديل السعر أو ضبط السوق دون معالجة الإنفاق غير المنضبط وغياب السلطة التشريعية سيبقى مجرد تغيير في الأرقام، لا في الواقع.

“مسعود سليمان”: الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الصناعة النفطية

أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” بأن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الصناعة النفطية، مشيراً إلى أن المؤسسة تدعم بشكل كامل إقامة شراكات استراتيجية فاعلة مع المستثمرين، بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي وتحديث البنية التحتية والمرافق الصناعية التابعة للقطاع.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها المؤسسة الوطنية للنفط صباح الاثنين بفندق كورنثيا بطرابلس، تحت عنوان “نحو شراكة استراتيجية مع المستثمرين لتطوير الصناعات النفطية’، وذلك لبحث آفاق التعاون مع القطاع الخاص واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة التي تساهم في رفع كفاءة القطاع وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

“علي محمود” يبحث مع السفير اليوناني آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن إعادة استثمار الأصول الليبية المجمدة

بحث رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار “علي محمود” مع السفير اليوناني لدى ليبيا آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2769) لسنة 2025 بشأن إعادة استثمار الأصول الليبية المجمدة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ على قيمتها السوقية وتعزيز إدارتها وفق أفضل الممارسات الدولية.

وجاء لقاء “علي محمود” مع السفير اليوناني في ظل تولي جمهورية اليونان حالياً صفة نائب رئيس لجنة مجلس الأمن المعنية بليبيا، وما يمثله ذلك من أهمية في دعم المساعي الرامية إلى صون أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، وإعادة توظيف أصولها غير المستثمرة، مع الأخذ في الاعتبار بقائها مجمدة.

“الوطنية للنفط”: إجمالي إنتاج ليبيا من النفط الخام خلال شهر يناير بلغ 42.7 مليون برميل

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم الاثنين، بأن إجمالي إنتاج ليبيا من النفط الخام خلال شهر يناير 2026 وصل إلى نحو 42.7 مليون برميل، فيما بلغ إجمالي المصدر منه 27.2 مليون برميل.

وأضافت المؤسسة في بيانها بأن القيمة الإجمالية للصادرات النفطية الليبية والإتاوات خلال يناير تجاوزت 1.3 مليار دولار، مشيرة إلى أن الميزانية التي خصصت للمؤسسة خلال هذا الشهر لبند المرتبات بلغت 327 مليون دينار ليبي.

برعاية وزارة المالية.. مؤسسة خبراء فرنسا تطلق “مشروع استثمر من أجل ليبيا” بتمويل من الاتحاد الأوروبي

أطلقت مؤسسة “خبراء فرنسا” اليوم الاثنين مشروع “استثمر من أجل ليبيا”، برعاية من وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية وتمويل من الاتحاد الأوروبي.

ويهدف المشروع إلى تحفيز الاقتصاد الليبي وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الشفافية ودعم الاستثمار، وتطوير منظومة ريادة الأعمال للمشروعات الصغرى والمتوسطة.

“عمران الشائبي” يكتب: المراحل الستة لتآكل القوة الشرائية وانهيار العملة

كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

‎يمكن تتبع الدورة الاقتصادية لانهيار العملة المحلية من خلال مراقبة الفجوات السعرية وتوفر السيولة عبر المراحل التالية:

1. مرحلة التطابق الكامل: تتميز باستقرار تام، حيث يتطابق سعر الصرف الرسمي مع الفعلي. تتساوى قيمة النقد (الكاش) مع الأدوات المصرفية (صكوك/بطاقات)، وتتوفر العملة الأجنبية نقداً وحوالات بلا قيود.

2. مرحلة الازدواجية السعرية: يبدأ الانفصال بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي. ورغم اختلاف سعر الصرف، تظل قيمة “أداة الدفع” متساوية، فلا فرق بين الدفع نقداً أو عبر التحويل البنكي.

3. مرحلة تمايز وسائل الدفع: تتسع الفجوة، وتظهر سوق متعددة المستويات. يختلف السعر الرسمي عن الموازي، وفي الموازي نفسه تصبح قيمة “الكاش” أعلى من قيمة “الصكوك” أو التحويلات (خصم قيمة مقابل تسييل الأموال).

4. مرحلة الانحصار النقدي: تتعطل وظيفة المصارف في صرف النقد الأجنبي، ويقتصر دورها على الحوالات والبطاقات. ينحصر توافر “الكاش” الأجنبي حصرياً في السوق الموازي، مع اتساع الهوة بين سعر النقد وسعر الصكوك.

5. مرحلة التسعير الأجنبي الجزئي: يبدأ التجار بتسعير السلع المستوردة (كالإلكترونيات) بالدولار. يُقبل الدفع بالعملة المحلية بناءً على سعر السوق الموازي المتغير لحظياً، والذي يتفاوت بشدة بناءً على طريقة الدفع (نقد/شيك) واسم المصرف المسحوب عليه.

6. مرحلة الدولرة الشاملة: تفقد العملة المحلية وظيفتها تماماً، ويتم تسعير كافة السلع والخدمات بالدولار. يُرفض التعامل بالنقد المحلي إلا في المعاملات الحكومية الرسمية. تنتهي هذه المرحلة عادةً باعتراف رسمي بالانهيار وتعديل سعر الصرف ليعادل الأرقام الفلكية للسوق الموازي.

بين كل مرحلة ومرحلة يتم تغيير سعر الصرف الرسمي ويكون الانتقال بين مرحلة واخرى قريب بسبب عدم تناغم السياسة النقدية مع السياسة المالية والاقتصادية

والحل الوحيد للتراجع هو في توحيد المؤسسات الحكومية وتناغم السياسات الثلاثة وميزانية موحدة لحكومة واحدة.

حيث نلاحظ ان تجار الالكترونات بالفعل بدءوا بتسيعر بضائعهم بالدولار مما يعني أننا قد دخلنا المرحلة الخامسة.

“محمود الدرسي”: يا مجلس النواب ومصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية كفاكم عبثًا بمصير الشعب الليبي

كتب : د. محمود الدرسي – رئيس فرع مجلس المنافسة ومنع الاحتكار ببنغازي

يا مجلس النواب بكل أطيافه ولجانه، ويا مصرف ليبيا المركزي بكل أعضاء لجنته، ويا وزارة المالية (المسؤولة عن السياسة المالية)، كفاكم عبثًا بمصير هذا الشعب، كفى سرقةً لخبزه وأمانه وكرامته، كفى تحويل الدولة إلى مزرعة خاصة تُدار لمصلحة فئة قليلة وتُترك الأغلبية للفقر والعوز.

الضريبة التي وُجدت لتحقيق العدالة الاجتماعية، تُؤخذ من القادرين وتُعاد للفقراء في صورة خدمات وكرامة وفرص، لكنكم في ليبيا قلبتم المعادلة رأسًا على عقب، فجعلتم الفقير يدفع ثمن فسادكم، بينما يربح التاجر الفاسد في حماية سلطتكم، أنتم لا تمارسون سياسة اقتصادية، بل تمارسون جريمة اجتماعية، تُعفون المتحالفين معكم من المحاسبة، وتطاردون المواطن البسيط بالرسوم والجبايات، تُحصِّنون رأس المال الفاسد، وتُجَوِّعون أصحاب الدخل المحدود.

في أي دولة محترمة تُفرَض الضريبة لتحقيق العدالة، وفي ليبيا تُفرَض لإدامة الظلم، أنتم لا تبنون دولة بل تهدمون الثقة، ولا تديرون اقتصادًا بل تديرون شبكة فساد، ولا تمثلون الشعب بل تصادرون حقه في العيش الكريم، نقولها بوضوح: لن ندفع ثمن فسادكم، لن نصمت على نهبنا المنظم، لن نقبل أن يُطلب من الفقير أن يمول غنى الفاسدين.