Skip to main content

الوسم: حكومة الوحدة الوطنية

“أبوشيحة” يبحث مع قيادات مجلس أصحاب الأعمال بالمنطقة الشرقية تنظيم السوق وتحفيز الاستثمار

بحث وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية “سهيل أبوشيحة” في اجتماع موسع بمقر ديوان الوزارة بطرابلس مع قيادات مجلس أصحاب الأعمال الليبيين بالمنطقة الشرقية، آليات تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير التشريعات والسياسات الاقتصادية بما يواكب متطلبات المرحلة.

وتناول الاجتماع إيجاد آلية تواصل مباشر ونقل التحديات والمقترحات بفاعلية، لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي وخلق فرص العمل، واستعراض قرار مجلس الوزراء رقم (81) لسنة 2025 بشأن لائحة دعم وضمان تمويل الشركات الناشئة الابتكارية ورعاية رواد الأعمال، ومناقشة قرار وزير الاقتصاد بشأن ضوابط عمل الوكالات التجارية الأجنبية وتعزيز الشفافية في السوق.

​وأكد الوزير في ختام اللقاء حرص الوزارة على مواصلة تطوير الأطر التشريعية والاستماع لمجتمع الأعمال، لترسيخ شراكة حقيقية ترفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

وزارة الاقتصاد تعلن مؤشرات الشركات الأجنبية بالنصف الأول من عام 2026.. وتستعد لإطلاق منصة لتسجيلها

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية عن تسجيل 106 قرارا يتعلق بفروع الشركات الأجنبية والمشتركة ومكاتب التمثيل خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين وجاذبية السوق الليبية.

وشملت البيانات فتح وتمديد 79 فرعاً لشركات أجنبية، وتأسيس 19 شركة مشتركة، إلى جانب 4 مكاتب تمثيل، حيث تصدر قطاع المقاولات بـ 43 قراراً (38%)، يليه قطاع النفط والطاقة بـ 34 قراراً (32%)، ثم قطاعات البيئة والصناعة، وجاءت تركيا في المرتبة الأولى بـ 17 قراراً، تلتها تونس بـ 13 قراراً، ثم الإمارات والصين بـ 7 قرارات لكل منهما.

وكشفت الوزارة عن عزمها إطلاق المنصة الإلكترونية لتسجيل الشركات الأجنبية مطلع شهر أغسطس المقبل؛ لتبسيط إجراءات تسجيل المستثمرين الأجانب والشركات الدولية وتسهيل دخولها للسوق الليبية.

“حسني بي”: السكن المجاني للجميع وهم اقتصادي.. والحل في شراكة تنقذ 380 ألف وحدة سكنية متوقفة

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

النقاش حول أزمة الإسكان في ليبيا يجب أن ينتقل من المزايدات السياسية إلى الحقائق الاقتصادية؛ فالحقيقة لا تتغير بتغير قائلها..

واقعية تصريحات “الدبيبة” وتجارب العالم

قد نختلف أو نتفق مع الساسة والحكومات، لكن ما قاله رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد “عبد الحميد الدبيبة”، بأنه لا توجد دولة في العالم تستطيع توفير سكن مجاني لكل مواطنيها، هو كلام صحيح اقتصادياً ومالياً، وتجارب العالم تؤكد ذلك.

المشكلة ليست في التصريح، وإنما في استمرار بيع الوهم للمواطن الليبي طوال عقود؛ فجميع الدول التي نجحت في معالجة أزمة الإسكان لم تعتمد على منح المساكن المجانية للجميع، بل بنت سياساتها على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، والتمويل العقاري، والإيجار الاجتماعي، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.

فالحق في السكن شيء، وملكية سكن مجاني لكل مواطن شيء آخر تماماً.

فاتورة السياسات الشعبوية

إن ليبيا تدفع اليوم ثمن السياسات الشعبوية التي روجت لإمكانية قيام الدولة ببناء وتمليك مساكن مجانية للجميع، وهو ما أدى إلى تراكم ما يقارب 380 ألف وحدة سكنية متوقفة بمراحل إنجاز مختلفة، وتجميد مليارات الدنانير من الأموال العامة، في حين ما زالت أزمة الإسكان قائمة.

نموذج الشراكة الثلاثي كحل بديل

الحل لا يتمثل في تخصيص ميزانيات جديدة أو إنشاء صناديق إضافية، بل في إعادة توظيف الأصول القائمة وتحويلها إلى مشاريع استثمارية منتجة من خلال نموذج شراكة عادل يضم ثلاثة أطراف: مالك الأرض، والخزانة العامة بما أنفقته من استثمارات، والمستثمر الجديد الذي يتولى استكمال التمويل والتنفيذ؛ بحيث يحصل كل طرف على حصة عادلة تعكس مساهمته.

تأسيس محفظة الإيجار الاجتماعي

حصة الدولة الناتجة عن هذه المشروعات يجب ألا تُباع، وإنما تُخصص لتكوين محفظة وطنية للإيجار الاجتماعي تديرها البلديات أو وزارة الشؤون الاجتماعية، وتوجه إلى محدودي الدخل، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والأرامل، والأيتام، وغير القادرين على العمل، مقابل إيجارات رمزية تكفل استدامة الصيانة والإدارة، مع إمكانية منح المستفيد حق التملك التدريجي بعد سنوات طويلة من الإقامة وفق ضوابط واضحة تمنع المضاربة وإساءة استخدام الدعم.

“الدبيبة” يتابع مع وزير المالية سير العمل في ملف الإفراجات المالية

تابع رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” مع وزير المالية “راشد أبوغفة”، خلال اجتماعهما اليوم الأحد، سير العمل في ملف الإفراجات المالية.

وشدد “الدبيبة” على ضرورة التزام كافة الجهات العامة بالضوابط القانونية والمالية لتعزيز الحوكمة والانضباط المالي، كما ناقش ملف مساهمات الدولة الليبية في البنوك والمؤسسات المالية الدولية، وسبل تعظيم الاستفادة منها وتوظيفها لدعم الأولويات الاقتصادية والتنموية.

“أبوشيحة” يبحث مع السفير المصري تعزيز التبادل التجاري بين ليبيا ومصر

بحث وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية “سهيل أبوشيحة” مع السفير المصري لدى ليبيا “تامر الحفني”، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتطوير التعاون الاقتصادي المشترك.

وأكد “أبوشيحة” والسفير المصري على ضرورة تحسين الخدمات بالمنافذ البرية بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة السلع والبضائع ورفع حجم المعاملات التجارية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بما يخدم مصالح البلدين.

“ناجي عيسى” يبحث مع وزير الداخلية تنظيم سوق الصرف ودعم الدفع الالكتروني

بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” مع وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية اللواء “عماد الطرابلسي”، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومتابعة خطة العمل المتفق عليها في اجتماعهما السابق.

وتأتي هذه الخطوات لدعم رؤية مصرف ليبيا المركزي في تنظيم سوق الصرف الأجنبي، ومكافحة الظواهر السلبية، إلى جانب دعم التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.

“الدبيبة” والمحافظ يفتتحان معرض ليبيا الدولي للدفع الإلكتروني والتحول الرقمي “إيبيكس 2026”

افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” اليوم الثلاثاء، رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” فعاليات معرض ليبيا الدولي للدفع الإلكتروني والتحول الرقمي “إيبيكس 2026″، الذي أُقيم على أرض معرض طرابلس الدولي، بمشاركة واسعة من المصارف والمؤسسات المالية وشركات الاتصالات والتقنيات الرقمية.

وأكد “الدبيبة” خلال كلمته في الافتتاح، أن التحول الرقمي والدفع الإلكتروني يمثلان ركيزة أساسية في مسار تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها وشفافيتها، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت خطوات عملية لترسيخ هذا التوجه، من بينها اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني كوسيلة رسمية لتحصيل الرسوم والمستحقات الحكومية، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء الحكومي.

وأوضح “الدبيبة” في كلمته بأن الحكومة تنظر إلى التحول الرقمي باعتباره استثمارا استراتيجيا في مستقبل ليبيا، يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر شفافية وقطاع مالي أكثر كفاءة وخدمات حكومية تواكب تطلعات المواطنين، مؤكدا استمرار دعم المبادرات والمشروعات التي تعزز الاقتصاد الرقمي وتمكن القطاع الخاص والشباب من الإسهام في عملية التنمية.

من جانبه أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي إطلاق خدمة قبول بطاقات “فيزا” الدولية بالعملة الأجنبية عبر شبكة نقاط البيع المحلية، إلى جانب إطلاق تقنية SoftPOS لأول مرة في ليبيا، والتي تتيح تحويل الهواتف الذكية الداعمة لتقنية NFC إلى نقاط قبول إلكترونية معتمدة، في خطوة تستهدف توسيع نطاق المدفوعات الرقمية وتعزيز الشمول المالي ودعم اندماج ليبيا في منظومة المدفوعات العالمية.

“الشلوي”: الركائز الاستراتيجية للمؤسسة الوطنية للنفط.. بين طموح المليونين برميل يومياً ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي

استعرضت المؤسسة الوطنية للنفط خلال اجتماع مجلس الوزراء لحكومة الوحدة الوطنية اليوم الأربعاء، أهم الركائز الاستراتيجية للمؤسسة خلال الفترة القادمة وخطط زيادة الإنتاج على المدى القصير والمتوسط ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي وتطوير قطاع النفط والغاز.. وللسؤال عن أبرز ملامح استراتيجيات المؤسسة في الفترة المقبلة توجهنا بالسؤال للخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي” والذي خصّنا بهذه الإجابات..

في صناعة النفط، لا تُقاس قيمة المؤسسات بحجم الإنتاج الحالي فقط، بل بقدرتها على بناء رؤية استراتيجية متكاملة تضمن استدامة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي وحماية الأصول الوطنية للأجيال القادمة. ومن هذا المنطلق، تمثل الركائز الاستراتيجية السبع التي أعلنتها المؤسسة الوطنية للنفط خارطة طريق متكاملة تقود قطاع النفط والغاز الليبي نحو مرحلة جديدة من النمو والاستقرار حتى عام 2030.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية استثنائية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن قطاع النفط والغاز لا يزال يشكل العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ يوفر ما يزيد على 90% من الإيرادات العامة للدولة وأكثر من 95% من حصيلة النقد الأجنبي، الأمر الذي يجعل أي تطوير لهذا القطاع ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطن.

أولاً: هدف المليوني برميل يومياً… أكثر من مجرد رقم

رفع القدرة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً من النفط وأكثر من 4 مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز يمثل هدفاً وطنياً واقتصادياً قبل أن يكون هدفاً نفطياً.

ففي حال تحقق هذا الهدف، ومع افتراض متوسط سعر نفط يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، فإن ليبيا ستكون قادرة على تحقيق إيرادات إضافية بمليارات الدولارات سنوياً مقارنة بمستويات الإنتاج الحالية.

لكن الوصول إلى هذا الهدف لا يتوقف فقط على زيادة الإنتاج من الحقول القائمة، بل يتطلب:

استثمارات رأسمالية ضخمة.

استقراراً تشريعياً ومؤسسياً.

تطوير البنية التحتية.

تسوية الالتزامات المالية المتراكمة.

استقطاب الشركات العالمية للتنقيب والاستكشاف.

ولهذا فإن تحقيق هدف المليوني برميل يومياً يجب النظر إليه باعتباره مشروع دولة وليس مشروع مؤسسة فقط.

ثانياً: تعويض الاحتياطيات… ضمان استدامة الثروة الوطنية

من المبادئ الأساسية في صناعة النفط أن الدولة التي لا تستكشف احتياطيات جديدة هي دولة تستهلك مخزونها الاستراتيجي تدريجياً.

ورغم امتلاك ليبيا احتياطيات مؤكدة تتجاوز 48 مليار برميل من النفط وحوالي 53 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، فإن المحافظة على هذه المكانة تتطلب مواصلة برامج الاستكشاف بشكل مستمر.

ولعل استئناف جولات العطاءات والاستكشاف بعد سنوات من التوقف يعد من أهم الخطوات الاستراتيجية للحفاظ على مكانة ليبيا النفطية عالمياً.

فالهدف ليس فقط إنتاج النفط اليوم، بل ضمان وجود نفط وغاز للأجيال القادمة.

ثالثاً: تطوير البنية التحتية… الحلقة الأكثر حساسية

خلال العقود الماضية تعرضت أجزاء واسعة من البنية التحتية النفطية إلى الاستهلاك الطبيعي وتأجيل أعمال التطوير والصيانة.

وتشمل هذه البنية:

خطوط الأنابيب.

الخزانات.

الموانئ النفطية.

مرافق الغاز.

شبكات الكهرباء الصناعية.

أنظمة التحكم والمراقبة.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن كل دولار يُستثمر في الصيانة والتطوير يساهم في حماية عدة دولارات من الإيرادات المستقبلية التي قد تضيع نتيجة الأعطال أو التوقفات الطارئة.

ولهذا فإن تطوير البنية التحتية ليس بنداً إنفاقياً بل استثمار مباشر في استدامة الإيرادات الوطنية.

رابعاً: موثوقية الإمداد… أساس الثقة العالمية

أسواق الطاقة العالمية لا تبحث فقط عن المنتج، بل عن المورد الموثوق.

وعندما تستطيع ليبيا المحافظة على استقرار صادراتها النفطية والغازية فإنها تعزز موقعها كمصدر يعتمد عليه في الأسواق الأوروبية والعالمية.

ومن المعروف أن الأسواق تمنح علاوات سعرية وثقة أكبر للدول القادرة على الالتزام بعقودها التصديرية بصورة مستقرة ومنتظمة.

لذلك فإن تعزيز موثوقية الإمداد لا يقل أهمية عن زيادة الإنتاج نفسه.

خامساً: رفع معدلات التكرير… الانتقال من تصدير الخام إلى تعظيم القيمة

من أهم الركائز الاستراتيجية التي تستحق الإشادة التركيز على رفع معدلات التكرير وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية.

فليبيا تمتلك ثروة نفطية كبيرة لكنها ما تزال تنفق مبالغ ضخمة سنوياً على استيراد بعض المنتجات النفطية المكررة.

وكل برميل يتم تكريره محلياً يحقق للدولة:

قيمة مضافة أعلى.

فرص عمل جديدة.

تقليل فاتورة الاستيراد.

تعزيز الأمن الطاقي الوطني.

ولهذا فإن مشاريع تطوير مصافي الزاوية ورأس لانوف ومشروعات التكرير المستقبلية تمثل ركيزة اقتصادية بامتياز وليست مجرد مشاريع صناعية.

سادساً: خفض الحرق… من الهدر إلى الاستثمار

يعد برنامج خفض حرق الغاز أحد أهم التحولات الاستراتيجية التي يشهدها قطاع النفط الليبي حالياً.

فالغاز الذي كان يحرق في المشاعل لعقود يمكن أن يتحول إلى:

وقود لمحطات الكهرباء.

مادة أولية للصناعات البتروكيميائية.

مصدر إضافي للتصدير.

أداة لتقليل الانبعاثات الكربونية.

وتنسجم هذه الرؤية مع هدف المؤسسة الوطنية للنفط للوصول إلى “صفر حرق روتيني للغاز بحلول عام 2030″، وهو هدف يحمل أبعاداً اقتصادية وبيئية واستثمارية في آن واحد.

سابعاً: الكوادر البشرية… رأس المال الحقيقي

مهما بلغت قيمة الاحتياطيات والمنشآت، فإن العنصر الحاسم يبقى الإنسان.

فالقطاع النفطي الليبي يمتلك إرثاً مهنياً كبيراً وخبرات تراكمت على مدى أكثر من ستة عقود.

وتطوير هذه الكفاءات وتأهيل جيل جديد من المهندسين والفنيين والاقتصاديين ومديري المشاريع يمثل الضمان الحقيقي لاستمرار نجاح القطاع مستقبلاً.

فالنفط يمكن اكتشافه، والمنشآت يمكن بناؤها، أما الخبرات الوطنية فتحتاج سنوات طويلة لتكوينها.

التحدي الحقيقي: التمويل

ومن بين الرسائل المهمة التي تضمنها العرض، الإشارة إلى أن تحقيق هدف 1.5 مليون برميل يومياً على المدى القريب يرتبط بعاملين رئيسيين:

تسهيل واعتماد الميزانيات التشغيلية والرأسمالية في الوقت المناسب.

معالجة وتسوية الالتزامات والديون المتراكمة على القطاع.

وهنا تبرز قضية جوهرية كثيراً ما تحدثنا عنها خلال السنوات الماضية، وهي أن قطاع النفط ليس مجرد جهة إنفاق حكومي، بل هو القطاع المنتج للإيرادات الذي تمول منه الدولة الليبية بأكملها.

ومن ثم فإن تمكين المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها من تنفيذ برامجها الاستثمارية وفق آليات حوكمة ورقابة وشفافية واضحة يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثماراً في الاقتصاد الوطني وليس عبئاً على المالية العامة.

الخلاصة

إن الركائز الاستراتيجية السبع للمؤسسة الوطنية للنفط لا تمثل أهدافاً منفصلة، بل منظومة متكاملة يرتبط نجاح كل ركيزة فيها بنجاح الأخرى.

فزيادة الإنتاج تحتاج إلى استكشافات جديدة، والاستكشاف يحتاج إلى تمويل، والتمويل يحتاج إلى استقرار مؤسسي، والاستقرار يحتاج إلى بنية تحتية موثوقة وكوادر مؤهلة وإدارة رشيدة للموارد.

وإذا نجحت ليبيا في توفير البيئة المناسبة لتنفيذ هذه الرؤية، فإن قطاع النفط والغاز لن يكون فقط مصدراً للإيرادات، بل سيكون المحرك الرئيسي لإعادة بناء الاقتصاد الوطني، وتعزيز الأمن الطاقي، وتحقيق التنمية المستدامة التي يتطلع إليها الليبيون.

فالمعركة الحقيقية ليست الوصول إلى مليوني برميل يومياً فحسب، بل تحويل كل برميل إضافي وكل قدم مكعب من الغاز إلى قيمة اقتصادية مستدامة تنعكس على المواطن والدولة والأجيال القادمة.

“بن غلبون” يؤكد على ضرورة التنسيق بين مؤسسة النفط وشركة الكهرباء لمعالجة أي اختناقات تواجه قطاع الكهرباء

أكد وزير الدولة لشؤون رئيس حكومة الوحدة الوطنية “محمد بن غلبون” على ضرورة التنسيق العاجل بين الشركة العامة للكهرباء والمؤسسة الوطنية للنفط والجهات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات الفورية وإعداد المقترحات اللازمة لمعالجة أي اختناقات تواجه قطاع الكهرباء، بما يضمن استقرار واستمرارية إمدادات الطاقة الكهربائية وعدم انقطاعها في مختلف مناطق البلاد.

وشدد “بن غلبون” في خطاب موجه لرئيسي مجلسي إدارة المؤسسة وشركة الكهرباء، على أهمية توحيد الجهود وتشكيل فريق عمل مشترك لمتابعة تنفيذ الحلول الفنية والتشغيلية، ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة ذروة الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف، على أن يتم أي طرح للأحمال وفق أسس عادلة وشفافة تضمن التوزيع المتوازن بين جميع المناطق والمدن، بما يحافظ على استقرار الشبكة ويحقق العدالة في تقديم الخدمة.

“الدبيبة” يستدعي رئيسيْ مجلسيْ مؤسسة النفط وشركة الكهرباء لاجتماع طارئ بشأن أزمة الوقود

وجه رئيس مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” تعليمات عاجلة باستدعاء رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان”، ورئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء “محمد المشاي”، لحضور اجتماع طارئ وهام بمقر ديوان مجلس الوزراء.

وحدد ديوان مجلس الوزراء موعد الاجتماع الطارئ يوم غدٍ الأحد، لمناقشة تزويدات الوقود وتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف الحالي، وذلك بناءً على الكتاب المحال من المدير العام لشركة الكهرباء والمتعلق بالمطالبة العاجلة بتوفير احتياجات محطات الإنتاج من الوقود اللازم لتفادي تراجع التوليد.