Skip to main content
|

“الشلوي”: إغلاق خط الشرارة يدخل يومه الرابع.. 720 ألف برميل فاقد وأكثر من 75 مليون دولار خسائر ومصفاة الزاوية أمام خطر التوقف

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم الجمعة، عن أن خسائر إغلاق خط “الشرارة – الزاوية” خلال أربعة أيام فقط تجاوزت 75 مليون دولار، محذرة من احتمال توقف مصفاة الزاوية في حال استمرار الإغلاق. ولتسليط الضوء أكثر على ما جاء في هذا البيان ومخاطر الإغلاقات النفطية على الاقتصاد الوطني، تواصلت “تبادل” مع الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي” الذي خصنا بهذا التصريح:

أرقام المؤسسة الوطنية للنفط المعلنة حتى 24 سبتمبر تكشف أن استمرار إغلاق خط نقل خام الشرارة إلى الزاوية لم يعد مجرد مشكلة تشغيلية محدودة، وإنما بدأ يتحول إلى خسارة مباشرة ومتزايدة على الاقتصاد الوطني.

فخلال أربعة أيام فقط، بلغ الفاقد التراكمي من إنتاج حقل الشرارة 720,362 برميلاً، وفق البيانات المعلنة، فيما تجاوزت الخسائر المالية المباشرة 75 مليون دولار.

واللافت أن الفاقد اليومي لم يستقر عند مستوى واحد، بل سجل في 21 سبتمبر نحو 129 ألف برميل، ثم ارتفع في 22 سبتمبر إلى أكثر من 259 ألف برميل، قبل أن يسجل نحو 236 ألف برميل في 23 سبتمبر و238 ألف برميل في 24 سبتمبر.

وهنا يجب النظر إلى المسألة من زاوية أوسع من مجرد قيمة النفط الخام المفقود.

خط الشرارة – الزاوية يمثل شرياناً مهماً لتغذية مصفاة الزاوية، وبالتالي فإن استمرار توقفه يهدد مخزون الخام المتاح للتكرير، وقد يقود، إذا طال أمد الإغلاق، إلى تراجع أو توقف بعض وحدات التكرير، بما ينعكس مباشرة على إمدادات المشتقات النفطية في السوق المحلية.

وهذا يعني أن الخسارة قد لا تتوقف عند 75 مليون دولار، لأن استمرار الإغلاق يفتح الباب أمام خسائر إضافية مرتبطة بالإنتاج والتصدير والتكرير، فضلاً عن تكاليف توفير البدائل والمحافظة على استقرار إمدادات الوقود.

ومن الناحية الاقتصادية، كل يوم إضافي من الإغلاق يعني خسارة جديدة في مورد يمثل أساس الإيرادات العامة للدولة، وفي الوقت نفسه يزيد الضغط على المؤسسة الوطنية للنفط وعلى منظومة توفير المشتقات النفطية.

لذلك، فإن التعامل مع مثل هذه الإغلاقات يجب ألا يُنظر إليه باعتباره خلافاً فنياً أو تشغيلياً عابراً؛ بل باعتباره مسألة تمس الإنتاج الوطني، والإيرادات العامة، وأمن إمدادات الوقود، واستقرار الاقتصاد الليبي ككل.

والرسالة الأهم من هذه الأرقام هي أن استمرار الإغلاق لا يوقف تدفق النفط فقط، وإنما يراكم تكلفة اقتصادية يومية يدفع ثمنها الاقتصاد الوطني والمواطن الليبي.

مشاركة الخبر