Skip to main content

الوسم: الدينار الليبي

“حسني بي”: السوق الليبية تشهد فجوة متنامية بين سعر الدولار الرسمي وسعره في السوق الموازي

كتب : رجل الأعمال “حسني بي”

تشهد السوق الليبية فجوة متنامية بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق الموازي، مدفوعا بطلب سنوي يتجاوز 18 مليار دولار، ويُعزى جزء كبير من هذا الطلب إلى مضاربة ناتجة عن نشأة فجوة سعرية تقارب 70%، وليس إلى احتياجات الاقتصاد الحقيقي.

إن أول أسباب الخلل كانت سياسات تخفيض سقف الأغراض الشخصية من 10 آلاف دولار عام 2021 إلى 4 آلاف عام 2023 وألفيْ دولار فقط عام 2025، وتعقيد القنوات الرسمية للوصول للعملة كان من أهم أسباب تحويل الطلب المشروع إلى السوق الموازي.

لا ننسى الأخذ بالاعتبار أن المحرك الأول للتضخم يكمن في التمويل النقدي لعجز الميزانية، مما ينتج تضخم ومنها فجوة سعرية بين الإداري والسوق وتنتهي بالمضاربة والانهيار لسعر العملة.

كان نمو وانتشار المضاربة أولا عبر البطاقات المصرفية، الأغراض الشخصية 2000 دولار، و تحولت تباعا إلى المضاربة بالاعتمادات بمئات الملايين.

كما أن ندرة توفر العملة الصعبة بسبب تجزئة الإيرادات السيادية وغياب تدفقات منتظمة للنقد الأجنبي لحساب الخزانة بالمصرف المركزي مقابل تصدير النفط ومشتقاته، تسبب في ندرة العملة الصعبة، وحجم ومصدر الفجوة الأولى يرجع لسياسات تقليص مخصصات الأغراض الشخصية.

من خلال دراسة واقعنا الليبي يمكن القول أن الفجوة السعرية تتكون في ثلاث مراحل:

  • الأولى 21% – 25% ناتجة عن قيود السقوف بالأغراض الشخصية.
  • ثانيا 10% – 15% نشاط وسطاء ومضاربين بالسوق لتغطية الطلب الحقيقي.
  • ثالثا 20% – 25% تكاليف مالية غير مباشرة ومنها حرق الصكوك ونقص السيولة.

الفجوات الثلاثة تكلفتها ضرائب مستترة إجمالية تصل إلى 70% – 75% يدفعها الجميع ويتحصل عليها القلة.

وإذا أردنا تصفير الفجوات، الشرط الكُلّي الحاكم لإنحاح أية سياسات نقدية يحتاح إلى :

  • التزام كل من المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة النفط بتوريد كامل حصة الدولة من عوائد مبيعات وتصدير النفط ومشتقاته، والمقدرة (أساس السعر 65 دولار للبرميل)، بقيمة إجمالية 24 مليار دولار خلال عام 2026.
  • تورد كامل القيمة المستحقة إلى حسابات الخزانة الليبية، دون أي إدارة موازية.

الخلاصة والحل المقترح لسد وتصفير الفجوة السعرية للقضاء على المضاربة :

  • رفع سقف الأغراض الشخصية.
  • اعتماد سعر عطاءات للعملة يعكس واقع السوق.
  • ضخ أسبوعي منتظم بقيمة 150 مليون دولار.
  • ضبط استخدام وتداول البطاقات المصرفية.

النتائج المتوقعة من خلال التزام الجميع بالدور المنوط به :

  • خفض فوري للفجوة السعرية بنسبة 50% – 55%.
  • تقليص المضاربة إلى أقل من 7%.
  • استعادة التوازن بين العرض والطلب الحقيقي.
  • تعزيز استقرار سعر الصرف والسياسة النقدية.

الخلاصة
استقرار سعر الصرف في ليبيا يتطلب إصلاحًا هيكليًا يقوم على توحيد الإيرادات السيادية، وتوسيع القنوات الرسمية، وضخ نقدي منظم، بدل الاعتماد على سياسات تقييدية قصيرة الأجل.

“حسني بي”: مشكلة ليبيا الاقتصادية والمالية وسبب انهيار الدينار

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

لا يمكن لمصرف ليبيا المركزي أن يقرر رسومًا بدون قرار رسمي موقع من قبل رئيس البرلمان المستشار “عقيلة صالح”.

مشكلة ليبيا الاقتصادية والمالية وسبب انهيار الدينار

إنتاج ليبيا اليومي 1.35 مليون برميل نفط و2.4 مليار قدم مكعب غاز، لتغطية 93% من الإنفاق العام بعد خصم حصة الشريك الأجنبي ليتبقى صافي إجمالي حصص وإتاوات وحقوق وضرائب 88% من الإنتاج.

أولاً: هيكل الإنفاق العام (بالدينار الليبي)
– مرتبات: 70 مليار.
– محروقات: 98 مليار.
– نفقات تسييرية: 14 مليار.
– علاوات (أطفال – امرأة – بنات – إمداد صحي – بيئة – مياه): 18 مليار.
– تنمية: 70+ مليار.
إجمالي الإنفاق العام: ≈ 270 مليار دينار.

ثانياً: صافي الإنفاق بعد استبعاد المحروقات
إجمالي الإنفاق: 270 مليار.
محروقات: 98 مليار.
صافي الإنفاق بعد خصم المحروقات : 172 مليار دينار.

ولتغطية هذا الإنفاق، يحتاج الاقتصاد إلى بيع عملة أجنبية بما لا يقل عن 160 مليار دينار.
وعليه، يصبح المصرف المركزي ملزماً ببيع الدولار بسعر صرف يسمح بتغطية إنفاق عام لا يقل عن 160 مليار دينار.

جذور الأزمة القائمة

1. الإنفاق العام المنفلت
إنفاق عام بدون ميزانية منضبطة، يتجاوز الإيرادات العامة، يتم تمويله نقدياً (تمويل بالعجز)، والنتيجة؛ تضخم مستمر وانهيار في القيمة الشرائية للدينار.

2. التمويل النقدي والفجوة السعرية
التمويل النقدي يؤدي إلى فجوة سعرية في الدولار ≈ 50%، وفجوة سعرية بين الكاش والصك ≈ 20%.

3. فجوة المحروقات (الأخطر)
تكلفة المحروقات: 98 مليار دينار، والإيراد المحقق فعلياً: ≈ 3 مليار دينار فقط، والفجوة السعرية تتجاوز 3000%.
النتيجة: “تهريب – سرقة – دعم مشوه”، ومستمرة منذ أكثر من 50 سنة.

4. الفجوات السعرية كضريبة مستترة
الفجوة السعرية سواء في الدولار، أو في الدينار (كاش/صك)، أو في دعم الوقود، تمثل ضريبة غير معلنة يدفعها كل مواطن من خلال ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل الحقيقي.
هذه الضريبة لا تدخل خزائن المصرف المركزي، ولا خزائن الحكومة، لكنها تُجبى فعلياً 100% من الليبيين، بينما تستفيد منها قلة عبر المضاربة.

5. مصدر الفجوة الدولارية
ما لا يقل عن 30% من فجوة الدولار ناتج عن بيع وشراء حقوق الـ 2000 دولار (حق مكتسب بدون رأس مال → أداة مضاربة).

6. أثر القرارات الأخيرة
فرض 12% رسم على الـ2000 دولار للأغراض الشخصية، مع إعفاء الـ500 دولار المخصصة كعلاوة أسرة؛ أدى ذلك إلى زيادة الفجوة السعرية بدل تقليصها.

7. الاعتمادات كمصدر مضاربة
الاعتمادات أصبحت أداة مضاربة، بسبب توفر فجوة سعرية مضمونة (≈30%)، خاصة في الأغراض الشخصية، لسهولة الحصول عليها وإعادة بيعها.

8. فجوة الكاش والصك
سببها الرئيسي هيكلة القاعدة النقدية، سابقاً (حتى 2024):
M0 (كاش) ≈ 50%.
50% احتياطي قانوني وتحفظ إضافي.
وبعد سبتمبر 2025:
نسبة الكاش انخفضت إلى ≈25% فقط.
أدى ذلك إلى ندرة الكاش، ونشوء فجوة سعرية، ومضاربة على الدينار نفسه.

الخلاصة:
الفجوات السعرية (دولار – دينار – وقود) = ضرائب مستترة، يدفعها الجميع، وتستفيد منها قلة، ولا تُحصّل لصالح الدولة، لكنها تُترجم مباشرة إلى تضخم وفقر.

الأسئلة الجوهرية المطروحة
هل نتفق على أن جذور التضخم والفجوة السعرية هي:
الإنفاق العام غير المنضبط؟
التمويل النقدي؟
الدعم المشوه؟
وفجوات الأسعار المصطنعة؟

ما العمل؟
كيف يمكن تحصيل هذه “الضريبة المستترة” بشكل رسمي عبر المصرف المركزي أو الحكومة، ثم إعادة توزيعها بعدالة على كامل الشعب نقداً أو عبر خدمات أو تخفيض تكاليف المعيشة بما يعوض المواطن عن الخسارة التي يتحملها حالياً دون مقابل؟

“حسني بي”: المشكلة ليست في سعر الصرف الرسمي ولا مكاتب الصرافة بل في الدولار المدعوم وتعدد الأسعار والرسوم

كتب : رجل الأعمال “حسني بي”

المشكلة في ليبيا ليست في سعر الصرف الرسمي “6.300” وحده ولا “مكاتب الصرافة “7.400” وحدها، بل هيكل كامل متعدد الأسعار والرسوم والاستثناءات، خلق “أصلًا ماليًا” جديدًا اسمه حق الحصول على الدولار المدعوم… وهذا الحق صار قابلًا للبيع والشراء والمضاربة (مثل الكوبون/الرخصة)، وبالتالي صار يولّد فجوة سعرية وتضخمًا حتى لو كانت نية السياسة “تخفيف على المواطن”.

سأقسم التعليق إلى:
(1) تشخيص اقتصادي/نقدي.
(2) تفكيك آلية المضاربة بالأرقام التي ذكرتها.
(3) لماذا تنتقل الفجوة إلى تضخم.
(4) أين مسؤولية المركزي وأين مسؤولية السياسة العامة.
(5) حزمة سياسات نقدية/تنظيمية بدائل عملية لصالح الشعب.
(6) تعليق مهني على شائعة الإفلاس/الدولرة/قرض البنك الدولي.

ملاحظة توثيقية: سعر الصرف الرسمي المنشور لدى مصرف ليبيا المركزي ليوم الأحد 22-02-2026 يقارب 6.330 دينارلكل دولار. كما أن المركزي أعلن تخفيضات أو تعديلات بسعر الصرف خلال 2025 ويناير 2026 وفق تغطيات موثوقة، آخرها الدولار يعادل 6.330 دينار.

1) التشخيص: لماذا تعدد الأسعار والرسوم يخلق سوقًا سوداء “بقانون”
عندما يكون لديك:

  • سعر رسمي/مصرفي (≈ 6.33)
    مصرف ليبيا المركزي
  • “أغراض شخصية” بسعر أعلى
  • (مثل 7.400 + عمولات)سلع ورسوم وشرائح (%2، %12، %20، %25، %35…)
  • ومنح بالدولار/بسعر مدعوم (400$ لأرباب الأسر… إلخ)

عمليًا صنعنا :

  • سعرًا رسميًا لا يعكس الندرة الحقيقية للعملة الصعبة لكل الاستخدامات.
  • سعرًا موازيًا رسميّ المنشأ عبر الرسوم والعمولات والاستثناءات.
  • سوق وسطاء مهمتها الوحيدة نقل “الحق” من مواطن إلى مضارب.
  • تسعير تجاري على أساس أعلى سعر متاح فعليًا (لأن التاجر يهمه “دولاره الحقيقي” وليس الورقي).

النتيجة الطبيعية:
يتحوّل الدعم من حماية مواطن إلى دعم أربيتراج (Arbitrage) مضاربة :

  • ربح مضمون بلا إنتاج للبعض ولا يشمل الجميع

2) آلية الأغراض الخاصة “2000 دولار” كمولّد للفجوة الاولى ويمكن تلخيصه اقتصاديًا كالتالي:

سلسلة العملية لغلق الفجوة الاولى من خلال 2000 دولار الاغراض الشخصية :

  • المواطن يملك حق شراء 2000 دولار بسعر رسمي : 12,600 دينار (أي 6.3د.ل/ للدولار)
  • المواطن يبيع “الحق” لمضارب مقابل ~ 2,000 د.ل
  • المضارب الاول تصبح تكلفته الكلية: 14,600 د.ل
  • ثم بسبب عمولات والشبكات والتاجر (تقريبًا 5%: 3% فيزا/ماستر + 2% نقطة بيع) يبقى صافي الدولار ≈ 1,900 دولار
  • إذن سعر الدولار الفعلي للمضارب = 14,600 ÷ 1,900 = 7.684 د.ل/دولار

وهذا يعني أن “الحق” صنع تلقائيًا سعر ظل (Shadow Rate) يقارب 7.68، حتى لو الرسمي 6.33.
مصرف ليبيا المركزي

هذه النقطة المحورية الناتجة للفجوة :

  • الفجوة لا تبدأ من “الصرافة”؛
  • بل الفجوة نشأت من تصميم الحق نفسه لأنه قابل للتسييل والبيع خارج غايته الأصلية.

3) لماذا تتحول الفجوة إلى تضخم (حتى لو المواطن “ربح” 2000 د.ل)؟؟
في اقتصاد يعتمد على المستورد سواء كان خامات أو منتجات، مثل ليبيا، سعر الصرف ينتقل للأسعار بسرعة (pass-through) لأن:

  • التاجر يدفع/يؤمّن عملته الصعبة بأسعار متعددة وعبر رسوم ومخاطر.
  • فالتاجر يسعّر على أساس أعلى تكلفة متاحة + هامش أمان.
  • ومع توقعات الناس (كلما زادت الفوضى) يحدث تسعير استباقي.

بالتالي، مكسب المواطن اللحظي من بيع الحق في 2000 دولار:

  • يزيد طلبه الاسمي (يشتري أكثر للمضاربة)
  • لكنه لا يزيد العرض الحقيقي (لا إنتاج ولا استيراد “إضافي” مضمون)، فيرتفع المستوى العام للأسعار
    ومثالكم التوضيحي صحيح من حيث المنطق:
    لو دخل 2000 د.ل شهريًا وتضخم 30% → خسارة قوة شرائية سنوية كبيرة قد تفوق مكسب بيع الحق.
    الخلاصة لسياسة بيع الأغراض الشخصية أو أرباب الأسر:
    السياسة تخلق “نشوة نقدية” قصيرة، ثم تسحبها من الجميع عبر ارتفاع الأسعار.

4) من المسؤول؟ المركزي وحده أم المنظومة؟
اتهام المركزي وحده عادةً تبسيط مخلّ، الواقع أن:

  • السياسة النقدية وحدها لا تنجح دون انضباط مالي: إنفاق عام مرتفع، عجز/تمويل، وغياب موازنة موحدة يزيد الضغط على العملة. (هذا يظهر أيضًا في تغطيات موثوقة عن ضغوط الإنفاق والدين العام).

تعدد الرسوم والضرائب على الواردات (التي تُنتج طبقات أسعار) يفترض أن جزءًا كبيرًا منه قرار مالي/تشريعي وليس “أداة نقدية خالصة” او قرار نقدي .

دور المركزي الحقيقي هنا: تصميم نافذة العملة + الرقابة على المصارف/البطاقات + إدارة السيولة والتوقعات.
فإذا سمح التصميم بتحويل “الحق” إلى سلعة مضاربة، فهو يتحمّل جزءًا مهمًا من المسؤولية الفنية.

5) حزمة حلول “نقدية وتنظيمية” فاعلة لصالح الشعب (بدون شعبوية)
مستويين: سريع (0–3 أشهر) ثم هيكلي (3–18 شهرًا).
الفكرة: نغلق باب “الأربيتراج” المضاربة، ونحوّل الدعم إلى استهداف اجتماعي نقدي بدل دعم سعر الصرف لفئات واسعة.

  • بديل “أكثر عدالة”: دعم الناس مباشرة بدل دعم الدولار.
  • استبدال دعم سعر الصرف بتحويل نقدي بالدينار (Targeted Cash Transfer).

إذا كانت الدولة تريد حماية أرباب الأسر:
أعطِ دعمًا بالدينار موجّهًا (سلة دخل/عدد أفراد/حالة اجتماعية) بدل بيع دولار مدعوم.

ميزة حل الاستبدال النقدي للحق يتمثل في هذا الحل:

  • لا يخلق “أربيتراج” دولاري.
  • أسهل رقابة.
  • يمكن ربطه بميزانية شفافة بدل نافذة عملة غامضة.

نعم: التحويلات النقدية قد تضغط على التضخم إذا كانت بلا تمويل سليم، لكن ضررها عادة أقل من “توزيع أربيتراج ومضاربة دولاري” لأنه لا يفتح باب المضاربة والتهريب بنفس السهولة.

إصلاح هيكلي: توحيد السعر وإدارة الانتقال بدون صدمة
خريطة طريق لتوحيد سعر الصرف (Managed Float)
ليس “8 للجميع غدًا” دفعة واحدة إن كان سيولد صدمة أسعار، بل:
توحيد تدريجي عبر نطاق (Band) يتحرك، مع مزادات/عطاءات شفافة للعملة.

الهدف: تقليل الفجوة حتى تصبح تكلفة المضاربة أقل عائدها.

  • أداة تعقيم نقدي (Sterilization) لتخفيف أثر بيع العملة على السيولة.
  • إصدار أدوات قصيرة الأجل (ودائع/أذونات) تمتص فائض الدينار الناتج عن مبيعات الدولار، حتى لا يتحول لضغط تضخمي مباشر.

تنسيق مالي–نقدي إلزامي
بدون إطار إنفاق واضح، سيظل الضغط على الدينار قائمًا. تغطيات موثوقة أشارت لأثر الانقسام والإنفاق والدين على قرار التخفيض.

هنا مطلوب سقف إنفاق، وقف التمويل بالعجز قدر الإمكان، وإدارة دين داخلي.

بخصوص الرسوم والشرائح على السلع (%…)
استبدال الرسوم المتعددة بنظام جمركي أبسط.
الشرائح الكثيرة تصنع “سوق استثناءات” وفساد تصنيفي (تصنيف السلعة لتقع في شريحة أقل).

خلاصة تنفيذية (بجملة واحدة)
أكبر مولّد للفجوة والتضخم بليبيا ليس السعر الرسمي بحد ذاته، بل “قابلية تداول حق الدولار المدعوم” + تعدد الأسعار والرسوم؛ والحل الفاعل هو قتل “الأربيتراج” بتقييد الاستخدام وتوحيد قنوات التسعير، ثم نقل الدعم من الدولار إلى المواطن مباشرة ضمن إطار مالي منضبط.

“رجب خليل”: نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وهذا هو الحل للخروج من هذه الأزمة..

كتب: رجب خليل / وكيل وزارة الاقتصاد سابقا

الدولار سلعة نشتريها نحن والحكومة بالدينار وهي سلعة محتكرة من الدولة تقريباً لا يوجد مصدر لدولار في السوق الليبي إلا الذي تعرضه الدولة وهو سبب الصراع غير الأخلاقي على السلطة في ليبيا بالإضافة إلى الصراع القبلي والجهوي العبيط.

واحتكار الدولة لهذه السلعة ليس رغبة وإنما هو تحصيل حاصل لان المصدر ريعي اي انه هبة من الله (مورد طبيعي) واحتسابه كدخل ليس بالأمر المعقد بل ينبغي ان يكون شفاف وواضح اكثر من الوضوح ( عقود استكشاف واستخراج عالمية والمفترض انها علنية وتكلفة إنتاج محصورة العناصر، وعقود بيع مراقبة ومسجلة عالمياً وسعر بيعة أيضاً معروف عالمياً )

فرص الوصول لهذه السلعة (الدولار) هو لب المشكلة الاقتصادية، وهو لب الصراع وهو سبب هذا الزخم من الفساد والضجيج الإعلامي من قبل الأكاديميين وأشباه الأكاديميين ورجال الأعمال وأشباه رجال الأعمال والمسؤولين وأشباه المسؤولين.

المشكلة ببساطة هل يتم استخدام هذه السلعة المحدودة نسبياً في الانفاق الاستثماري والتنمية ومحاربة الفقر ام استهلاكها سلع وبضائع ورشاوي شعبوية ساذجة بنزين مدعوم وطاقة مدعومة وحج ببلاش وسفارات لدولة فاشلة على حساب المدارس والجامعات والمواني والمطارات والطرق الآمنة ومحطات التحلية ومحطات وشبكات الصرف الصحي والمخططات الحديثة والمناطق الحرة والمناطق الصناعية الحديثة وأدوات الانتاج الفعلية إن كان هناك فعلاً فرصة للإنتاج والمنافسة.

قد يقول منتبه وماذا عن الدينار؟ العملة الوطنية رمز من رموز السيادة مثل العلم والنشيد اما ما يحدث الان فالدينار وسيط تافه يتم خلقه من عدم مثل ان يكون لك دفتر صكوك به خمسون صك كل صك تستطيع ان تكتب به الف دينار فيولد الوهم داخلك كالاطفال بأن لديك خمسون الف لكن رصيدك بالمصرف فعلياً به عشرة الاف فقط وفي هذه الحالة يمكنك اعطاء صكوك بدون رصيد وانتظر العواقب الوخيمة وهذا ما تقوم به الحكومتان غير الرشيدتان.

نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وللخروج من هذه الأزمة و بالشكل الذي يحرج المتصارعين والذين يدعون الوطنية منهم تخصيصاً هو تكوين مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية ( مالية ونقدية وتجارية ) لا يوجد به سياسيين يكون مستقل كاستقلال المجلس الأعلى للقضاء له سلطة مطلقة على أدوات الانفاق وزارتي التخطيط والمالية وايضاً يحد من تفرد المصرف المركزي في التصرف الاحادي في هذه السلعة (الثروة او الصرة من الدولارات )

كما يناط لهذا المجلس اعتماد الميزانية العامة للدولة ويسحب هذا الاختصاص من البرلمان نظراً لتهالكه واهترائه نتيجة لتقادمه.

“حسني بي” يتساءل: متى نعترف بأن سياسة سعر الصرف الثابت فشلت ونتخذ القرار الصحيح؟!

كتب/ رجل الأعمال “حسني بي”

يتكرر فشل سعر الصرف الثابت منذ عام 1982، عندما كان الدينار يعادل 3.30 دولار رسمياً، بينما كان سعره في السوق 3.85 دينار مقابل الدولار.

والسؤال الذي يتكرر منذ عام 1971 هو: هل العملة وسيلة أم سلعة؟

شخصياً ومنذ عام 1971، أرى أن العملة، سواء كانت الدولار، أو الين الياباني، أو الجنيه المصري، أو الريال السعودي، قد تحولت من كونها وسيلة مضمونة باحتياطيات دولارية مقومة بعدد جزء من غرام الذهب، إلى كونها وسيلة وسلعة. الضامن لها لا يتعدى قوتها المتمثلة باقتصاد الدولة التي تصدرها.

واقع العملة في ليبيا

الآن في ليبيا، نجد: سعر دولار رسمي، وسعر سوق موازي (كاش)، وسعر سوق موازي (صكوك)، كما نجد سعر صرف للدينار النقدي، وما يسمى بـ “حرق الصكوك”.

وكل ما أستغربه هو إصرار الاقتصاديين على اعتبار العملة وسيلة، وسعرها مثبت بقرار، رغم أنه واقعياً لا يمثل قيمتها ولا يمثل قدرتها الشرائية. بل ومن خلال هذه الثقافة، تحولت العملة إلى سوق للمضاربين.

فجوة السعر الرسمي والسوق الموازي

الكارثة أن الدولة تضمن ربحاً حده الأدنى 20% بالكاش لكل من يحصل ويشتري العملة الصعبة بما يسمى السعر الرسمي. وقد وصل الفارق إلى 45% بالصكوك، مما يسيل له لعاب كل من يتمكن من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي.

والأسوأ هو أن الفجوة السعرية خلقت فرص اغتنام يصعب على البشر رفضها، ولهذا رأينا موظف مصرف يحاكم ويسجن كل عشر ساعات خلال سنة 2025.

سياسة سعر الصرف الثابت الفاشلة

والسؤال الجوهري هو: متى نعترف بأن سياسة سعر الصرف الثابت قد فشلت لمدة 70 سنة من التجارب ومحاولات الإصلاح؟ فدينارنا القوي عام 1982، والذي كان يعادل 3.30 دولار، انخفض 95% ليعادل الآن الدولار الواحد ما يتعدى 7 دينار؟

فمتى نتخذ القرار الصحيح ونغير السياسات التي ثبت فشلها على مدى 70 عامًا؟!

“حسني بي” يوضح سبب استقرار العملة في دول مثل تونس والأردن وانخفاض قيمتها في ليبيا

قال رجل الأعمال “حسني بي” إن سبب استقرار العملة في دول مثل تونس والأردن وانخفاض قيمتها في ليبيا، هو أن تلك الدول لم تخلق دين عام وتموله من خلال خلق النقود مثل ما يحدث في ليبيا.

وأضاف بأننا في ليبيا حتى عندما لم يكن لدينا دين عام في 2023 وبداية عام 2024، أخذنا الدولارات وخلقنا نقود بقيمة 40 مليار دينار، والتي على أثرها طلب المحافظ السابق “الصديق الكبير” من رئيس مجلس النواب فرض ضريبة على بيع النقد الأجنبي بقيمة 27%.

وأكد “حسني بي” بأنه لا يمكن لأي عملة محلية أن تنهار قيمتها ما لم يكن هناك تمويل نقدي لعجز حكومي، مشيرا إلى أنه لا يوجد في الاقتصاد شيء اسمه نقود غير معروفة ومجهولة المصدر، ولا توجد أموال منفقة وغير مدرجة في الحسابات لأنها ستظهر في عرض النقود.

“حسني بي”: منطق السوق وسلوك القطاع الخاص في ظل التعويم

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

تثار أحيانًا مخاوف من أن يؤدي تعويم العملة إلى قيام القطاع الخاص باستغلال الوضع ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وكأن هذا السلوك نتيجة حتمية للتعويم. لكن عند تحليل المسألة من منظور اقتصادي بحت، يتضح أن هذا التخوف يفتقر إلى المنطق العملي في آلية عمل السوق.

أولاً: من يملك ماذا؟
القطاع الخاص يمتلك دينارات، وليس دولارات، وحين يحتاج إلى استيراد السلع أو تغطية التزاماته الخارجية، فإنه يسعى إلى شراء الدولار باستخدام الدينار، في المقابل، يمتلك البنك المركزي (نيابة عن الحكومة) دولارات، ويقوم ببيعها للحصول على دينارات لتغطية الإنفاق العام أو 93% من الإنفاق العام.

ثانياً: معادلة السوق
إذا نظرنا إلى العلاقة التجارية بين الطرفين، نجد أن السلعة التي يعرضها القطاع الخاص هي الدينار الليبي، والسلعة التي يطلبها القطاع الخاص الليبي هي الدولار، بينما الحكومة (من خلال البنك المركزي) تبيع الدولار وتشتري الدينار لتغطية 93%من نفقات الحكومة.

وفق هذا المنطق، لا مصلحة للقطاع الخاص في أن يبخس قيمة ما يملكه (الدينار) أو أن يرفع قيمة ما يشتريه (الدولار)، لأن ذلك سيزيد كلفته ويقلص قدرته على الاستيراد والتشغيل.

ثالثاً: الفرق بين السوقين
في السوق الرسمي، تسيطر الحكومة عبر البنك المركزي على عملية بيع الدولار وتنظيمها بنسبة 93% مقابل شراء 65% من الدينارات المتداولة.
أما في السوق الموازي (الثانوي)، فهناك آلاف المتعاملين من القطاع الخاص، وتخضع الأسعار فيه لآليات العرض والطلب، لا لقرارات أحادية.

الخلاصة
من الخطأ افتراض أن القطاع الخاص سيستغل التعويم لرفع الأسعار، لأن ذلك يتناقض مع مصلحته الاقتصادية المباشرة.
السوق، في نهاية المطاف، يقوم على التوازن بين رغبة البائع في الحصول على أفضل قيمة لسلعته وقدرة المشتري على الدفع، وليس على نوايا الاستغلال.

“الشحومي”: الإصلاح لا يكتمل دون الاعتراف بالأخطاء والمطلوب إعادة بناء المصرف المركزي كمؤسسة مستقلة ووضع ميزانية موحدة

كتب : منذر الشحومي / الخبير المصرفي والمالي

في زحام النقاشات حول انهيار الدينار الليبي وما يرافقه من ارتباك اقتصادي، يطل علينا بعض المسؤولين وكأنهم ملائكة الخلاص، بينما يتناسى الجميع أننا أمام إرثٍ ثقيل من الفشل وسوء الإدارة.

قيادة المصرف المركزي السابقة لعبت دورًا محوريًا في تقويض المؤسسات وتكريس الانقسام، حين انحازت إلى معسكر سياسي على حساب المصلحة الوطنية، فبدلاً من أن يكون المصرف المركزي مؤسسة محايدة تحمي قيمة العملة وتراقب السياسة المالية، تحول إلى أداة في صراع سياسي، الأمر الذي شق البلاد إلى مصرفين متنافسين يطبع كلٌ منهما عملة ويمول حكومته الخاصة .

وما يزيد من الاستياء أن القيادة الحالية تعيد تدوير الرواية نفسها، وترمي بفشلها في دعم الدينار على “السياسات النقدية للفرع الشرقي” خلال فترة الانقسام، نعم، طبع الفرع الشرقي نقودًا في روسيا، لكن هذا الرقم ضئيل مقارنة بالسيولة التي ضخها المصرف المركزي نفسه عبر “خلق نقود رقمية” وتمويل إنفاق الحكومات دون غطاء حقيقي.

تقرير البنك الدولي يُظهر أن النقد خارج البنوك ارتفع من أقل من ثلاثة مليارات دينار عام 2004 إلى أضعاف مضاعفة بدون أي زيادة ملحوظة في الإنتاجية او الناتج العام المحلي، ما يعني أن المشكلة أعمق من “عملة مطبوعة في روسيا”، الأزمة تتعلق بثقافة الإنفاق الارتجالي والعجز عن التوصل إلى ميزانية موحدة؛ إذ اضطرت الحكومات إلى اتفاقيات مالية غير رسمية، وأصبح المصرف المركزي هو من يحدد سقف الإنفاق عبر التحكم في النقد الأجنبي.

من جهة أخرى، جمد المصرف المركزي العمل بأدوات التحويل الاعتيادية وفرض قيودًا بيروقراطية خانقة على فتح الاعتمادات وتحويل العملة الصعبة، متذرعًا بمحاربة المضاربة وغسل الأموال. تلك القيود لم تؤدِ إلا إلى ازدهار السوق الموازية؛ فالإجراءات المعقدة وضريبة الصرف المرتفعة دفعت الشركات إلى اللجوء للسوق السوداء.

وبدلًا من معالجة جذور الأزمة، عمد المصرف المركزي إلى تهميش البنوك التجارية وتحويلها إلى مجرد “نوافذ إدارية” تصدر اعتمادات بأمره، بينما تعتمد أرباحها على عمولات بيع العملة الأجنبية، هذه السياسات غير الرشيدة قضت على ثقة المواطنين في النظام المصرفي وزادت من اكتناز السيولة خارج البنوك.

الأخطر من ذلك أن المصرف المركزي، تحت مسمى “الإصلاح”، بدأ يمارس مهامًا ليست من اختصاصه: فأصبح يحدد سقف الإنفاق الحكومي كأنه وزارة مالية، ويفرض شروطًا على التجارة كأنه وزارة تجارة، بل وأدار منصة لتوزيع العملة الصعبة أشبه بمكتب صرافة. استخدام سلطة الرقابة لتسيير عمليات تجارية وتمويلية يناقض جوهر دور المصرف المركزي، الذي يجب أن يركز على الاستقرار النقدي والرقابة المصرفية لا على إدارة الاعتمادات وتقرير من يحصل على الدولار. إن إعادة البنك إلى وظيفته التنظيمية والإشرافية ضرورة لإعادة الثقة في النظام المالي.

إن الحديث عن الإصلاح لا يكتمل من دون الاعتراف بالأخطاء والفساد الذي غذى هذه الأزمة، والمطلوب هو إعادة بناء المصرف المركزي كمؤسسة مستقلة، ووضع ميزانية موحدة شفافة، وإلغاء الضرائب غير المجدية على العملات الأجنبية، وإعادة البنوك إلى دورها الطبيعي كشريك في التنمية لا كمنفذ لشروط المصرف المركزي، وبدون هذه الإصلاحات الجذرية، سيظل الدينار رهينة للقرارات الارتجالية، وستبقى السوق السوداء هي الملاذ لكل من يريد ممارسة التجارة والاستيراد او حتي الاستخدام الشخصي في ليبيا.

“عبد الحكيم الثليب” يكتب عن تعويم الدينار الليبي

كتب: الخبير الاقتصادي “عبد الحكيم الثليب”

هناك من يقول لا يجوز تعويم الدينار الليبي لأن الدينار الليبي لا يزال طفلا صغيرًا لا يعرف العوم، وسوف يغرق، وينبغي ترك هذا الطفل الصغير الرضيع في حاله لكي يبقى طفلا رضيعًا لأنه نسى أن يكبر، أما رمي هذا الدينار في الماء والشروع في تعليمه العوم ودفعه وتشجيعه لكي يكبر وينضج مثل البشر الآخرين بطريقة منظمة ومتحكم فيها؛ فإن ذلك يتعارض مع تقاليدنا العريقة في تكرار تجريب المجرب الذي سبق وأن جربناه سبعة آلاف مرة، وأوصلنا إلى الذي نحن فيه، “وزيد الماء وزيد الدقيق”.

هناك فريق آخر يحتج ويقول كيف تعوموا الدينار ونحن ليس لدينا تنوع في الاقتصاد، وهذا يقودنا إلى المعضلة القديمة الشهيرة بخصوص من جاء أولا الدجاجة أم البيضة، فتعويم الدينار حسب هؤلاء السادة يحتاج أولا إلى تنويع الاقتصاد، وتنويع الاقتصاد من غير المتوقع أن يتحقق حتى بعد مليون سنة أخرى في ظل استمرار النمط الديناصوري الحالي الذي يقوم على الاعتمادات الدولارية والأبواب الخلفية وتوريد السلع الاستهلاكية، وتفضلوا للاستمرار في الركض واللهث في الحلقة الفارغة.

للعلم والتذكير، لا توجد عملة في العالم تخضع بشكل مطلق لعوامل العرض والطلب الطبيعية، حتى الدولار الأمريكي الذي يهيمن لوحده على أكثر من 70٪ من التعاملات على مستوى العالم لا يزال يتأثر بسياسات المركزي الأمريكي الذي يسمونه الاحتياطي الفيدرالي،

يقال أنه “لا توجد طهارة بدون دم!”، وبوسع هذا البلد أن يستمر في المحافظة على ديناره الرضيع في مرحلة الرضاعة طالما أن البترودولارات لا تزال متوفرة عن طريق تدفق البترول، وبعد ذلك، بعد أن ينفض سوق البترول، فإن لكل حادث حديث.

وفي المقابل فإن بالإمكان الكف عن عادة تكرار تجريب المجرب والدوران في حلقة البيضة والدجاجة المغلقة، وبالإمكان الشروع في حث ودفع هذا الدينار الليبي الرضيع لكي يكبر ويشب عن الطوق ويتعلم كيف يعوم مثل عملات البشر الأخرى عبر عملية ممنهجة منظمة شفافة ومتحكم فيها، والصيغ والوسائل العلمية والعملية لتحقيق ذلك متاحة ومتوفرة وتطبقها كل يوم الشعوب الواعية التي تعرف كيف تحترم نفسها وتفرض احترامها، والفرصة لا تزال متاحة طالما لا تزال هناك سوق للبترول وبترودولارات، ولكن الوقت ينفذ والفرص تتضاءل، وإذا استمر النمط الحالي فإن الدينار الرضيع قد يتحول إلى كومة من الأوراق عديمة القيمة، وما زيمبابوي وفنزويلا وغيرها من التجارب عنكم ببعيد، والله الهادي.

نقاش اقتصادي واختلاف وجهات النظر بين “امراجع غيث وحسني بي” حول سعر الصرف ومسببات التهريب في ليبيا

قال وكيل وزارة المالية وعضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق “امراجع غيث” إنه مع تثبيت سعر الصرف من قبل مصرف ليبيا المركزي وليس مع ترك الأمر للسوق السوداء، مشيرا إلى هناك تأثير لتهريب الدولارات التي تأتي من بيع النفط إلى الخارج من خلال الاعتمادات والبطاقات على سعر الصرف.

من جهته يرى رجل الأعمال “حسني بي” بأن سعر صرف الدولار الحقيقي هو سعر السوق، مذكرا بأنه عندما كان سعر الدولار في المصرف بـ”30 قرش” وصل في السوق إلى 3.85 دينار، ولما كان في المصرف المركزي بـ1.40 دينار، وصل سعر الدولار في السوق إلى 15 دينار بالصك.

واستطرد “امراجع غيث” قائلا إن سعر الصرف في دول مثل الأردن والبحرين والإمارات والسعودية وغيرها سعر الصرف ثابت، والإجراء الصحيح هو تقليل الإنفاق العام، مشددا على أن المصرف المركزي ليس مسؤولا عن الإنفاق الحكومي سواء عندها عجز أو فائض، وليس ملزما بتمويل الحكومة وفقا للقانون.

ورد “حسني بي” بأن المشكلة ليست في سعر الصرف في حد ذاته وإنما في كيف يتم إدارة الإيرادات دون عجز، والإخفاق في ليبيا هو في وجود عجز بالميزانية، وتمويل ميزانية نقدية من خلال خلق أموال جديدة، مؤكدا أن سعر صرف الدولار ليس مهما أن يكون 5 أو 6 أو 7 دينار، ولكن يجب أن يغطي ما نسبته 93% من الإنفاق العام.

وأضاف أنا كتاجر يهمني أن يكون سعر الصرف 1.40 وليس بأكثر، والرابح من زيادة سعر الصرف الرسمي هي الحكومة التي تبيع في الدولارات، مشيرا بأننا نملك دخل يومي 100 مليون دولار من بيع النفط، نعطوا فيه لـ 100 ألف شخص بسعر 6.20 وكنا نعطوا فيه 1.40، وبالمقابل يشتري باقي الليبيين “8.6 مليون مواطن” هذه الدولارات التي بعناها بـ7.44 دينار، وهذا يعني أننا أغنينا الـ100 ألف شخص وأفقرنا باقي الليبيين.

وحذر “امراجع غيث” من تهريب العملة خصوصا في ظل تفشي الفساد في الاعتمادات وبطاقات الأغراض الشخصية، مشددا على ضرورة محاربة السوق السوداء والحد منها، وتحديد السعر الذي يخدم المواطن لأن الدولارات هي أموال النفط وهي لكل الليبيين.

وقال “حسني بي”: أنا أطالب بأي طريقة أخرى إلا ما هي قائمة حاليا، سواء أكانت تعويم مدار أو تعويم نسبي أن أي نوع من التعويم، أما السعر الرسمي الثابت فهو “كذبة” و”سرقة مشرعنة”، والاستمرار فيما هو قائم حاليا هو سرقة لليبيين لإغناء 100 ألف شخص.

وفيما يتعلق بإلغاء الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي؛ قال “امراجع غيث” بأنه يجب إلغاء الضريبة دون شك، سواء من الناحية المعيشية للمواطن أو من ناحية ضرورة تطبيق أحكام القضاء التي صدرت بإلغاء الضريبة ويجب تنفيذها.

بالمقابل قال “حسني بي” بأنه حتى لو تم إلغاء الضريبة فإنه سيتم تخفيض سعر الصرف الدينار الليبي مجددا، لأن سعر الصرف مربوط بتغطية 93% من الإنفاق العام من خلال إيرادات النفط الموردة لمصرف ليبيا المركزي، ولم يتم ذلك سنخلق تضخم وزيادة فارق سعر الصرف بين الرسمي والموازي، وسيؤدي ذلك لزيادة الطلب على الدولار ونتجه للفشل.