“عطية الفيتوري”: ضخ الدولار الحي المستمر يضمن استقرار الدينار.. والتقطع قد يغذي السوق الموازي
كتب: الخبير الاقتصادي “عطية الفيتوري”
ضخ المصرف المركزي للدولار الحي الورقي قد يكون عاملاً لتغذية السوق السوداء للعملات الأجنبية، وقد يكون عاملاً لسد الفجوة أو تقريب السعرين بين السعر الرسمي والسعر في السوق السوداء.
هذا يعتمد على استراتيجية المصرف المركزي؛ فإذا ضخ كمية من الدولار (600 مليون مثلاً) وتوقف عن ذلك شهرين أو ثلاثة ثم بدأ الضخ مرة أخرى، فهذا سيؤدي إلى تغذية السوق السوداء وقد ينفد جزء كبير من الاحتياطيات دون فائدة.
أما إذا ضخ 600 مليون دولار كل شهر أو 6 أسابيع باستمرار دون توقف، فإن الكثير من الراغبين في اقتناء الدولار سيتأكد لهم أن المصرف قادر على استقرار قيمة الدينار عند المستوى الرسمي، وبعد فترة سيبدأ الطلب على الدولار في الانخفاض وليس الارتفاع، حيث سيؤدي إلى خفض الفجوة بين السعرين الرسمي والسوق السوداء.
ما يجب أن يصاحب ذلك، على المحافظ عقد لقاءات مع غرف التجارة ومجالس رجال الأعمال لطمأنتهم على أنه لا ينوي خفض قيمة الدينار ولفترة طويلة، كما يجب على المحافظ عقد الاجتماعات مع مديري المصارف التجارية لطمأنة زبائنهم من التجار بأن المصرف المركزي سيكون عند كلمته.
لا بد من تحرك المصرف المركزي والاستمرار في ضخ الدولار، وكما قلنا في البداية سيكون الطلب مرتفعاً ولكن إذا ما شعر الجمهور بالاطمئنان فإن الطلب سوف ينخفض ويقترب السعران من بعضهما.