Skip to main content
|

​”أحمد المسلاتي”: خلف أرقام النفط الليبي قطاع يقاتل للبقاء منذ 2011

كتب: الباحث في الشأن النفطي والاقتصادي “أحمد المسلاتي”

​الحديث عن أرقام قطاع النفط لا يجب أن يتحول كل مرة إلى محاكمات شعبوية سريعة؛ لأن هذا القطاع لم يعمل طوال السنوات الماضية في ظروف طبيعية أصلاً، بل تحت الإغلاقات والاشتباكات والانقسامات وتهالك البنية التحتية وضغوط الحفاظ على استمرار الإنتاج والإمدادات.

​الكثير يقرأ أرقام الإنفاق ولا يقرأ حجم التحديات الفنية والتشغيلية التي واجهت الحقول والخزانات وخطوط النقل والموانئ، ولا يدرك أن جزءاً كبيراً من الأموال كان يُصرف للحفاظ على استمرارية القطاع ومنع توقفه الكامل، لا فقط لزيادة الإنتاج.

​ورغم كل شيء، ما زال النفط الليبي يحقق تدفقات وإيرادات حافظت على بقاء الدولة نفسها، في وقت كانت فيه مؤسسات كثيرة مهددة بالشلل الكامل.

​المشكلة الحقيقية اليوم ليست في وجود الأموال فقط، بل في بناء منظومة إدارة ورقابة وتخطيط قادرة على تحويل هذه الإيرادات إلى استقرار وخدمات وتنمية يشعر بها المواطن فعلياً.

​أما اختزال المشهد في عبارات من نوع “أين ذهبت الأموال؟” دون فهم طبيعة القطاع وتعقيداته، فلن ينتج إلا مزيداً من الضجيج لا الحلول.

​قد يختلف الليبيون حول الأرقام، لكن الحقيقة التي لا خلاف عليها أن قطاع النفط كان طوال السنوات الماضية يحمل على كتفيه عبء إبقاء الدولة واقفة، حتى في أصعب لحظات الانقسام والفوضى.

مشاركة الخبر