Skip to main content

الوسم: الإيرادات النفطية

“الوطنية للنفط”: إجمالي الإيرادات المحصلة والمحالة للمصرف الخارجي خلال شهر مايو الماضي بلغت قرابة 4 مليارات دولار

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان لها، عن إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة والمحالة للحساب السيادي بالمصرف الليبي الخارجي خلال شهر مايو 2026، والذي أظهر أن إجمالي الإيرادات النفطية الشهر الماضي ناهز 4 مليارات دولار.

وأوضحت المؤسسة أن إجمالي المبلغ المحول للحساب السيادي بلغ 3 مليارات و406 ملايين دولار، إضافة إلى شحنات تأخر تحصيلها بسبب عطلة عيد الأضحى بقيمة تجاوزت 354 مليون دولار، وإتاوات وضرائب عقود الامتياز بقيمة مليار و252 مليون دينار.

وأشارت المؤسسة إلى أنه وفقا للاتفاقات المبرمة يتم استقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، على أن يحال الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي، كاشفة بأن قيمة شحنات المحروقات خلال شهر مايو تجاوزت المليار دولار.

“الشلوي”: قراءة تحليلية في ملخص الإنتاج والإيرادات النفطية.. بين الشفافية المؤسسية ومتطلبات الاستدامة

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

مع انتهاء شهر أبريل 2026م، أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط ملخصها الشهري للإنتاج والإيرادات، في خطوة تؤكد استمرار نهج الإفصاح والشفافية الذي بات سمة إيجابية تعزز الثقة العامة وتدعم مصداقية قطاع النفط الليبي على الصعيدين المحلي والدولي. هذا النمط من النشر الدوري للبيانات لا يكتفي بعرض الأرقام، بل يفتح المجال أمام التحليل الموضوعي وتقييم الأداء وهو ما يشكل ركيزة أساسية لأي إدارة رشيدة للموارد الطبيعية.

أولاً: قراءة في مؤشرات إنتاج النفط الخام

بلغ إجمالي إنتاج النفط الخام خلال أبريل نحو 41.6 مليون برميل، توزعت بشكل رئيسي على:

أ/ حصة الدولة الليبية: 35.14 مليون برميل.
ب/ حصة الشركاء: 5.95 مليون برميل.
ج/ المتاح للتصدير: 4.87 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات أن:

أ/ المصدر كنفط خام: 30.84 مليون برميل.
ب/ المحول للتكرير: 3.99 مليون برميل.
ج/ الموجه لمحطات الكهرباء: 311.5 ألف برميل.

هذه الأرقام تعكس استقراراً نسبياً في مستويات الإنتاج، مع استمرار توجيه جزء معتبر للسوق المحلي وهو أمر يعكس توازناً بين الالتزامات التصديرية واحتياجات الاقتصاد الوطني.

مقارنة بشهر مارس (تابع مقالي السابق): عند مقارنة هذه الأرقام مع بيانات مارس التي كنت قد تناولتها بالسابق، يلاحظ أن:

أ/ متوسط سعر النفط في مارس بلغ 103.886 دولار للبرميل وهو مؤشر مهم لتقدير الإيرادات.
ب/ إذا افترضنا استقرار أو تحسناً طفيفاً في الإنتاج خلال أبريل، فإن العائدات تكون مرتبطة بشكل أكبر بعوامل السوق (الأسعار العالمية) وليس فقط بالكميات المنتجة.

هنا تبرز نقطة جوهرية: تحقيق الاستقرار الإنتاجي هو شرط لازم، لكنه غير كافٍ دون إدارة ذكية للإيرادات في ظل تقلبات الأسعار العالمية.

ثانياً: إنتاج الغاز الطبيعي

سجل إنتاج الغاز خلال أبريل نحو 62.7 مليار قدم مكعب، موزعة كالتالي:

أ/ الغاز المتاح للاستهلاك: 59.8 مليار قدم مكعب.
ب/ الغاز المستعمل: 40.97 مليار قدم مكعب.
ج/ الغازات الأخرى (حمضية وهيدروكربونية منخفضة الضغط): 13.66 مليار قدم مكعب.

هذه الأرقام تعكس استمرار الاعتماد الكبير على الغاز في دعم قطاع الكهرباء والصناعة وهو ما يفرض تحديات تتعلق بالكفاءة التشغيلية وتقليل الفاقد.

ثالثاً: الإيرادات النفطية

بلغت الإيرادات المحصلة والمحالة: أ/ 2.827 مليار دولار ب/ ما يعادل 2.866 مليار دينار ليبي

مع الإشارة إلى وجود التزامات قائمة مثل خطابات الاعتماد وتأثيرها على صافي التدفقات النقدية وهو ما يعكس تعقيدات الإدارة المالية للقطاع.

مقارنة تحليلية مع مارس: في مقال مارس، أشرنا إلى أهمية الربط بين السعر والإنتاج، وفي أبريل تؤكد البيانات أن:

أ/ استقرار الإنتاج لا يعني بالضرورة نمو الإيرادات إذا لم يقابله تحسن في الأسعار.
ب/ إدارة التدفقات النقدية أصبحت أكثر أهمية من مجرد تحقيق أرقام إنتاجية مرتفعة.

رابعاً: دلالات الشفافية المؤسسية

ما يميز هذا التقرير ليس فقط محتواه الرقمي، بل انتظام صدوره ووضوحه وهو ما يعكس:

أ/ التزام المؤسسة الوطنية للنفط بمبدأ الإفصاح.
ب/ دعم بيئة المساءلة.
ج/ تمكين صناع القرار والباحثين من تقييم الأداء بشكل موضوعي.

وهذا النهج يحسب للمؤسسة ويعزز من مكانتها كمؤسسة وطنية تعمل بروح مهنية.

خامساً: توصيات فنية واقتصادية

من واقع التحليل المقارن بين مارس وأبريل يمكن طرح مجموعة من التوصيات:

1/ تعزيز الاستقرار الإنتاجي عبر تقليل التذبذبات التشغيلية وضمان استمرارية الإنتاج في الحقول والموانئ.
2/ رفع كفاءة التكرير المحلي لتقليل الاعتماد على تصدير الخام وزيادة القيمة المضافة بداخل البلاد.
3/ تحسين إدارة الغاز عبر تقليل الفاقد والاستثمار في البنية التحتية لمعالجة الغاز.
4/ إدارة مالية أكثر ديناميكية تأخذ في الاعتبار تقلبات الأسعار العالمية وتعمل على تنويع مصادر الدخل.
5/ الاستمرار في نهج الشفافية مع تطوير التقارير لتشمل مؤشرات أداء إضافية (تكلفة الإنتاج / الكفاءة / الفاقد).

الخلاصة:

إن قراءة بيانات أبريل في سياق مقارنتها مع مارس تؤكد أن قطاع النفط الليبي يسير في اتجاه إيجابي من حيث الاستقرار والشفافية وهو في تطوير تصاعدي لأدوات الإدارة الاقتصادية التشغيلية لمواكبة التحديات العالمية، وتبقى الحاجة قائمة إلى تكامل السياسات الاقتصادية لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد بما يخدم المصلحة الوطنية، وهذا دور بقية المؤسسات النقدية والتجارية والمالية مع بعضها البعض، وذلك كما أسلفت خدمة للمصلحة العامة للبلاد.

المؤسسة الوطنية للنفط: إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة خلال شهر أبريل بلغ 2.8 مليار دولار

كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم الجمعة بأن إجمالي الإيرادات النفطية المحصلة خلال شهر أبريل والمحالة للحساب السيادي بالمصرف الليبي الخارجي، بلغ نحو 2.8 مليار دولار، إضافة إلى 2.8 مليار دينار من الإتاوات وضرائب عقود الامتياز مع الشركات الأجنبية.

وأشارت المؤسسة إلى أن القيمة المحالة للحساب السيادي يقتطع منها قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي وفقا للاتفاقات المبرمة، على أن باقي القيمة إلى مصرف ليبيا المركزي والمقدرة بنحو 1.9 مليار دولار.

المحافظ ووزير المالية يبحثان تعزيز التكامل بين السياستيْن المالية والنقدية

ناقش محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” ووزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية “راشد أبوغفّة” خلال اجتماعهما اليوم الخميس بمقر ديوان وزارة المالية بطرابلس، عددًا من الموضوعات ذات العلاقة بالمشهد الاقتصادي في ظل الظروف الدولية والمحلية الراهنة.

وأكد الجانبان على دعم سياسات مصرف ليبيا المركزي الرامية للحفاظ على العملة الوطنية واستقرار سعر الصرف، وعلى أهمية انتظام تحويل الإيرادات النفطية بشكل منتظم وسلس، وتحسين العملية الجبائية لمصلحتي الضرائب والجمارك، ودعم التحصيل الإلكتروني بكافة الخزائن الرئيسية والفرعية لوزارة المالية.

وشدد المحافظ ووزير المالية على ضرورة العمل على تكثيف الجهود لاستكمال مشروع منظومة “راتبك لحظي”، وتحسين نسب الإنجاز خلال الأشهر القادمة، والتي وصلت حتى شهر مارس (72%).

“حلمي القماطي”: بيان المصرف المركزي الأخير يكشف اختلالًا هيكليًّا في إدارة التوازن بين الموارد والاستخدامات

كتب: د. حلمي القماطي/ رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي

ما أورده مصرف ليبيا المركزي في بيانه الأخير يستحق قراءة تحليلية هادئة ولكن صارمة، لأن الأرقام “في جوهرها” لا تعكس مجرد تطور مالي ظرفي بل تكشف عن اختلال هيكلي في إدارة التوازن بين الموارد والاستخدامات.
من منظور اقتصادي علمي، المشكلة ليست في العجز ذاته، بل في طبيعته ومصدره فعندما تبلغ الإيرادات النفطية المحوّلة نحو 2.2 مليار دولار، مقابل استخدامات للنقد الأجنبي تصل إلى 4.2 مليار دولار خلال فترة زمنية قصيرة، فإننا أمام فجوة تمويلية تقارب 2 مليار دولار. هذه الفجوة لم تُغطَّ من تدفقات حقيقية، بل من خلال السحب من الأصول الأجنبية، وهو ما يعكس انتقال السياسة النقدية من إدارة التدفقات (Flow Management) إلى إدارة المخزون (Stock Financing).

هذا التحول يُعد مؤشرًا على ضعف القدرة على ضبط الطلب على النقد الأجنبي، وليس مجرد انعكاس لارتفاعه.

1-اختلال هيكل الطلب على النقد الأجنبي
اقتصاديًا الطلب على العملة الأجنبية في حالة ليبيا لا يرتبط فقط بالنشاط الاقتصادي الحقيقي بل يتداخل مع:
• الطلب الاستهلاكي المرتفع (بفعل الإنفاق العام).
• الطلب التحوطي (نتيجة فقدان الثقة في العملة المحلية).
• الطلب المضاربي (بسبب فجوة سعر الصرف).
غياب تفصيل استخدامات الـ4.2 مليار دولار يجعل من الصعب تقييم كفاءة التخصيص، لكنه في الوقت ذاته يشير إلى قصور في الشفافية التحليلية وهي عنصر أساسي في إدارة التوقعات (Expectations Management).

2-مفارقة ارتفاع الاحتياطيات مع وجود عجز
الإشارة إلى ارتفاع الأصول الأجنبية إلى 103 مليار دولار قد تبدو إيجابية ظاهريًا، لكنها لا تنفي وجود خلل ديناميكي.
فالاحتياطيات هنا لا تُستخدم كأداة استقرار احترازي فقط، بل كوسيلة تمويل مباشر للعجز، وهو ما يضعف دورها كـ”خط دفاع” في مواجهة الصدمات الخارجية.
بعبارة أدق:
ارتفاع الرصيد لا يعني سلامة التدفق.

3-غياب التنسيق بين السياستين النقدية والمالية
تشير البيانات إلى أن الإنفاق العام بلغ 6.5 مليار دينار، منها 5.8 مليار للمرتبات، دون أي إنفاق تنموي يُذكر.
هذا النمط يعكس هيكل إنفاق جاري (Current Expenditure Dominance)، وهو ما يؤدي إلى:
• تغذية الطلب الاستهلاكي.
• زيادة الواردات.
• الضغط على ميزان المدفوعات.
في هذه الحالة يصبح من الصعب على السياسة النقدية تحقيق الاستقرار دون دعم من سياسة مالية انضباطية.
وهنا يظهر غيابًا واضحًا للتنسيق المؤسسي.
4- فجوة سعر الصرف كمؤشر على عدم التوازن
اتساع الفارق بين السعر الرسمي (6.30) وسعر السوق الموازية (نحو 10.77) يعكس وجود اختلال في توازن العرض والطلب على العملة الأجنبية.
اقتصاديًا، هذا الفارق يشير إلى أحد أمرين:
• إما أن السعر الرسمي أقل من قيمته التوازنية.
• أو أن قنوات توزيع النقد الأجنبي لا تصل بكفاءة إلى السوق الحقيقي.
وفي كلا الحالتين، فإن النتيجة هي:
تشوهًا في الإشارات السعرية (Price Signals Distortion).

5-التقدم في الدفع الإلكتروني: أثر محدود على الاستقرار الكلي
التوسع في أدوات الدفع الإلكتروني (نقاط البيع، البطاقات الدفع الفوري) يمثل تطورًا مهمًا على المستوى التشغيلي، لكنه لا يعالج جوهر المشكلة، لأن:
• هذه الأدوات تحسن كفاءة التداول المحلي.
• لكنها لا تقلل بالضرورة من الطلب على النقد الأجنبي.
بل قد تسرّع من دوران السيولة، مما يعزز الطلب على الواردات في اقتصاد غير منتج.

التقييم العام
وفق التحليل السابق يمكن توصيف الوضع الحالي كالتالي:
• عجز في التدفقات الخارجية رغم استقرار الإيرادات النفطية.
• اعتماد متزايد على الاحتياطيات كمصدر تمويل.
• هيمنة الإنفاق الجاري على المالية العامة.
• تشوه في سوق الصرف يعكس ضعف فعالية السياسة النقدية.
ما كان ينبغي توضيحه
من الناحية المهنية كان من المتوقع أن يتضمن بيان مصرف ليبيا المركزي:
• تفصيلًا قطاعيًا لاستخدامات النقد الأجنبي.
• تفسيرًا لارتفاع الطلب خلال الفترة.
• إجراءات محددة لضبط السوق.
• إطارًا واضحًا لإدارة فجوة سعر الصرف.
غياب هذه العناصر يجعل البيان أقرب إلى عرض بيانات منه إلى تقرير سياسات.

ليبيا لا تواجه أزمة موارد بقدر ما تواجه أزمة إدارة اقتصادية كلية (Macroeconomic Management).
ففي ظل اقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على النفط، يصبح الحفاظ على التوازن بين الإيرادات والاستخدامات مسألة حوكمة وسياسات، لا مسألة موارد.
وعليه، فإن استمرار هذا النمط – دون تدخلات هيكلية – قد يؤدي تدريجيًا إلى:
• تآكل فعالية الاحتياطيات.
• اتساع فجوة سعر الصرف.
• زيادة الضغوط التضخمية.
وهي نتائج يمكن تجنبها، إذا ما تم الانتقال من إدارة رد الفعل إلى إدارة استباقية قائمة على التحليل والتنسيق والسيطرة على الطلب.

المصرف المركزي: إجمالي الإنفاق الحكومي خلال العام 2025 حتى نهاية شهر سبتمبر بلغ 86.2 مليار دينار

كشف مصرف ليبيا المركزي في بيانه الصادر اليوم الأربعاء بشأن الإيرادات والإنفاق بأن إجمالي الإنفاق الحكومي خلال العام 2025 حتى نهاية شهر سبتمبر بلغ 86.2 مليار دينار، فيما وصلت قيمة إيرادات الدولة خلال ذات الفترة 94.6 مليار دينار أي بوجود فائض بقيمة 8.4 مليار دينار.

وأوضح المصرف المركزي بأن إجمالي الإنفاق الحكومي خلال العام 2025 حتى نهاية شهر سبتمبر بلغ نحو 86.2 مليار دينار، خصص منها مبلغ 51 مليار دينار للمرتبات و29.5 مليارا لباب الدعم، إضافة إلى 4 مليار دينار للنفقات التسييرية، و1.7 مليار دينار لباب التنمية.

أما فيما يتعلق بالإيرادات فقد مثلت الإيرادات النفطية من مبيعات النفط والغاز والإتاوات نحو 98% من إيرادات الدولة، إذ وصلت إلى 92.8 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات السيادية الأخرى من ضرائب وجمارك واتصالات وغيرها نحو 1.8 مليار دينار.

“عادل غلبون”: التحليل الاقتصادي والنقدي لنشرة مصرف ليبيا المركزي الربعية الثانية لعام 2025

الملخص التنفيذي:

الاقتصاد الليبي ما زال يُدير أزمة مالية حادة رغم استمرار الإيرادات النفطية، إذ تظهر بيانات الربع الثاني 2025:

  • ارتفاع القاعدة النقدية بنسبة 10.2 % خلال 12 شهرا (من 102.3 مليار دينار في الربع الثاني من العام 2024 إلى 112.8 ملياراً في الربع الثاني من العام 2025).
  • تسارع عرض النقود (M2) ليصل إلى 166.9 مليار دينار (+5.4 % عن الربع السابق)، ما يشير إلى ضغوط تضخمية متراكمة.
  • استمرار تمويل المصرف المركزي للخزانة العامة عبر “سلفة ” ثابتة قدرها 84.1 مليار دينار منذ 2020 دون سداد ما يُضعف استقلالية السياسة النقدية.
  • تآكل صافي الأصول الأجنبية للمصرف (-21 % خلال 12 شهراً)، ليستقر عند 405.9 مليار دينار نهاية يونيو 2025، بفعل تراجع الإيرادات النفطية واستمرار العجز المالي.

التحليل الكمي السريع:
مضاعف الائتمان النقدي (Money Multiplier):

أقل بكثير من المستويات النظرية (2.5 – 3.0) بسبب:

  • نسبة احتياطي مرتفعة (45 % من ودائع البنوك).
  • تكدس ودائع البنوك التجارية لدى المركزي نتيجة غياب أدوات السوق المفتوح وضعف الطلب الائتماني.

الملاحظات الحرجة
1. السيولة الزائدة قنبلة موقوتة: ارتفاع M2 بمعدل سنوي 8% مع تقلص عرض السلع المحلية يُمهّد لتضخم مزدوج (+CPI انخفاض سعر الصرف الموازي).
2. استقرار سعر الصرف “مصطنع : استنزاف الأصول الأجنبية لتمويل استيراد السلع الأساسية.
3 غياب أدوات السياسة النقدية: لا يوجد سوق فعلي لأذون الخزانة أو اتفاقيات إعادة الشراء (Repo)، ما يجعل التحكم في السيولة رد فعليّاً وليس استباقياً.
4. مخاطر القطاع العام الموازي: ارتفاع ودائع المؤسسات العامة إلى 127.4 مليار دينار %15 خلال 12 شهراً) يُظهر تحوّل الموازنة إلى آلية لإعادة التوزيع عبر الحسابات الموازية بدلاً من آلية السوق.
5. الاستحقاقات المالية القادمة:
– سندات “الإنذار المبكر” التي أصدرتها وزارة المالية في 2023 (آلية تنزيل) تستحق 2026 وقيمتها الاسمية 25 مليار دينار.
– أي هبوط جديد لسعر النفط < 70 دولار/ برميل سيُفاقم العجز ويُسرع نزيف الأجنبي.

خلاصة:
الاقتصاد الليبي يمتلك مؤشرات سيولة مريحة ظاهرياً، لكنها تخفي اختلالات هيكلية عميقة تتمثل في تمويل الخزانة من المصرف المركزي، وتراجع القدرة على الدفاع عن سعر الصرف، وانكماش القطاع الحقيقي.
غياب أدوات السوق المفتوح يجعل السياسة النقدية “معطلة”، بينما استمرار الاعتماد على الإنفاق الحكومي غير الممول ضريبياً يُحوّل أي صدمة نفطية إلى أزمة تضخمية – عملية – اجتماعية.
الحل لا يكمن في مزيد من التمويل النقدي، بل في بناء إطار سوقي شامل يبدأ بسوق النقد، يتبعه توحيد سعر الصرف، ويُختتم بإصلاح مالي حقيقي يُعيد تمويل الدولة إلى الضرائب لا إلى “الآلة النقدية”.

الاتفاق على التزام المؤسسة الوطنية للنفط بإحالة الإيرادات إلى مصرف ليبيا المركزي

اتفق رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” ومحافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان”، على التزام المؤسسة بإحالة الإيرادات إلى مصرف ليبيا المركزي في الآجال المحددة بشكل منتظم بما يضمن استقرار التدفقات المالية، وتقرير الشفافية في المعاملات المالية.

وتم خلال الاجتماع الذي حضره مدراء الإدارات المختصة من ديوان المحاسبة والمصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، مناقشة مجموعة من المواضيع ذات العلاقة بالأداء المالي والإداري للجهات المعنية، لضمان الإدارة الفعّالة للموارد المالية وتحقيق أعلى قدر من الشفافية والمساءلة.

وفي ختام الاجتماع تم الاتفاق كذلك على تشكيل لجنة لمراجعة العمليات المالية المتعلقة بالمبادلات النفطية خلال عام 2024، ووضع خطة عمل مشتركة لعام 2025، من أجل توحيد وتحسين آليات العمل حول العمليات المستقبلية لتصدير النفط وتوريد المحروقات.

الإنفاق العام وتنفيذ الاعتمادات المستندية والأغراض الشخصية محور لقاء “شكشك وناجي عيسى”

بحث رئيس ديوان المحاسبة”خالد شكشك” ومحافظ مصرف ليبيا المركزي”ناجي عيسى” خلال لقاءهما اليوم الاثنين بمقر الديوان بطرابلس، الإنفاق العام للدولة وتنفيذ الاعتمادات المستندية والأغراض الشخصية والتجارية.

وناقش “شكشك وناجي عيسى” ملاحظات الديوان حول أداء القطاع المصرفي، ومدى انسياب حصيلة الإيرادات النفطية لحسابات المصرف المركزي لضمان تلبية احتياجات الإنفاق العام وطلبات النقد الاجنبي، واتفقا على عقد اجتماع بحضور رئيس المؤسسة الوطنية للنفط للوقوف على موضوع الإيرادات المتوقعة خلال سنة 2025، والآلية المناسبة لضمان انسيابها لحسابات مصرف ليبيا المركزي في مواعيدها المحددة.

كما تناول اللقاء كتاب محافظ مصرف ليبيا المركزي بخصوص طلب الموافقة على مراجعة العمليات المصرفية، و مناقشة متطلبات وأغراض ونطاق عمليات المراجعة المستهدفة، وتم الاتفاق على ضرورة توفير المتطلبات اللازمة لعملية المراجعة، وذلك وفق ما سيتم مخاطبة مصرف ليبيا المركزي به بشكل رسمي من قبل الديوان.

المؤسسة الوطنية النفط تؤكد بأن إيرادات ليبيا النفطية لم تتوقف ولا توجد أية مخاوف بشأنها

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان لها اليوم الأربعاء، بأن معدلات إنتاج ليبيا من النفط الخام في تزايد وإيرادات ليبيا النفطية لم تتوقف ولا توجد أية مخاوف بشأنها، خصوصا حال حصول المؤسسة على الميزانيات اللازمة للمحافظة على معدلات الإنتاج الحالية وزيادتها.

وأوضحت المؤسسة بأن إنتاج ليبيا من النفط الخام تخطى حاجز 1.4 مليون برميل يومياً، وأنها منتظمة في إحالة الإيرادات النفطية إلى مصرف ليبيا المركزي أولاً بأول، مشيرة إلى أن ٱخر الحوالات كانت حوالة في 31 ديسمبر الماضي بقيمة 400 مليون دولار وحوالة أخرى في 12 يناير الجاري بقيمة 500 مليون دولار.