Skip to main content

الوسم: أسعار النفط

“حسين مادى”: ليبيا فرصتها لإنقاذ اقتصادها الآن في ظل ارتفاع سعر النفط

كتب: د. حسين مادي/ عضو الحوار المهيكل بالمسارالاقتصادى

تقف ليبيا اليوم أمام فرصة نادرة قد لا تتكرر، مع ارتفاع أسعار النفط الذي يفتح نافذة حقيقية لإنقاذ الاقتصاد من أزماته المتراكمة.

هذه العائدات يمكن أن تتحول من مجرد إنفاق استهلاكي إلى نقطة انطلاق نحو إعادة بناء البنية التحتية وتنشيط القطاعات الإنتاجية، لكن الخطر يكمن في تكرار أخطاء الماضي، حيث تبتلع الفوضى والفساد هذه الموارد دون أثر ملموس على حياة المواطن.

إن استثمار هذه اللحظة يتطلب إرادة سياسية موحدة، وشفافية صارمة، وتوجيه الإنفاق نحو التنمية لا الهدر، فاليوم ليس وقت التردد، بل وقت القرار: إما استغلال الفرصة لإنقاذ الاقتصاد، أو إضاعتها والدخول في دائرة انهيار أعمق.

“الشلوي”: بعد تجاوز سعر النفط 90 دولار للبرميل.. قراءة هادئة بالأرقام لما يعنيه ذلك لليبيا

كتب: الخبير النفطي “عبدالمنصف الشلوي”

مع تجاوز سعر النفط 90 دولار للبرميل في الأسواق العالمية، يتكرر السؤال في الداخل الليبي: هل يعني ذلك أن ليبيا تحقق عائدات ضخمة؟

الإجابة تحتاج إلى قراءة واقعية بالأرقام، لأن الإنتاج الكلي ليس هو نفسه الإيراد الفعلي..

1/ حجم الإنتاج
يتراوح إنتاج ليبيا خلال الفترة 2025–2026 بين 1.15 و1.25 مليون برميل يومياً، ويمكن اعتماد متوسط يقارب 1.2 مليون برميل يومياً في الظروف المستقرة، لكن ليس كل هذا الإنتاج يتحول إلى صادرات نقدية..

2/ ما الذي يُخصم من الإنتاج؟
قبل الوصول إلى رقم الإيرادات يجب مراعاة ثلاثة عوامل رئيسية :
أ/ الاستهلاك المحلي في محطات الكهرباء والمصافي.
ب/ حصة الشركاء الأجانب في بعض الحقول والمشاريع.
ج/ الكميات التي تذهب للتكرير المحلي.
لهذا فإن الصادرات الفعلية غالباً ما تكون في حدود “900 ألف إلى مليون برميل يومياً”.

3/ الإيرادات عند سعر “90 دولار”
إذا افترضنا متوسط صادرات يقارب 950 ألف برميل يومياً:
أ/ الصادرات اليومية: 950 ألف برميل.
ب/ سعر البرميل: 90 دولار.
ج/ الإيراد اليومي: حوالي 85 مليون دولار.
أي أن الإيرادات السنوية قد تكون في حدود “30 إلى 31 مليار دولار”.

4/ كم يعادل ذلك بالدينار الليبي؟
بحساب تقريبي وفق سعر صرف يقارب 6.34 دينار للدولار؛ فإن العائدات النفطية قد تصل إلى حوالي 193 إلى 200 مليار دينار ليبي سنوياً، تدخل إلى المصرف المركزي لتمويل الميزانية العامة.

5/ تكلفة إنتاج النفط في ليبيا
من النقاط الإيجابية أن النفط الليبي من الأقل تكلفة في العالم نسبياً، حيث تقدّر تكلفة إنتاج البرميل في أغلب الحقول بين 10 و15 دولار للبرميل، وهو ما يمنح ليبيا هامشاً جيداً عند ارتفاع الأسعار.

6/ تكلفة دعم الطاقة داخلياً
في المقابل؛ تشير تقديرات اقتصادية إلى أن تكلفة دعم الوقود والكهرباء في ليبيا قد تتجاوز 40 إلى 45 مليار دينار سنوياً، أي أن جزءاً كبيراً من العائدات النفطية يعود مرة أخرى للاستهلاك المحلي في شكل دعم للطاقة.

معلومة نفطية سريعة
لو حافظت ليبيا على إنتاج 1.2 مليون برميل يومياً وسعر 90 دولار للبرميل لمدة سنة كاملة، فإن إجمالي قيمة النفط المنتج قد يتجاوز 39 مليار دولار، لكن بعد خصم حصة الشركاء، والاستهلاك المحلي، والدعم الكبير للطاقة، يتضح أن الجزء الذي يتحول فعلياً إلى موارد مالية للدولة أقل بكثير من الرقم الذي يظهر في حسابات الإنتاج الخام.

الخلاصة
عند سعر يقارب 90 دولار للبرميل قد تحقق ليبيا إيرادات في حدود:
• 30 مليار دولار سنوياً.
• أو نحو 190 مليار دينار ليبي.
لكن جزءاً مهماً من هذه الإيرادات يذهب إلى الدعم والاستهلاك المحلي قبل أن يصل إلى الاستثمار والتنمية.
أما ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية فغالباً ما يرتبط بحساسية الإمدادات العالمية وبعض التوترات في الممرات البحرية الرئيسية، وهي عوامل قد تدفع الأسعار للصعود لكنها تظل متغيرة بطبيعتها.
لذلك تبقى الحقيقة الاقتصادية الأهم:
استقرار إنتاج النفط وإدارة عائداته بكفاءة هو ما يصنع الفرق الحقيقي للاقتصاد الليبي، وليس السعر المرتفع وحده.

“عمران الشائبي”: سيناريوهات محتملة بعد أحداث فنزويلا اليوم

كتب: د.عمران الشائبي/ الخبير المصرفي

اليوم انتشر خبر كبير جدًا عن تغيير مفاجئ في قيادة فنزويلا مع حديث عن دور أمريكي واحتمال فتح قطاع النفط أمام شركات أمريكية.

خلّونا نفهمها بصيغة افتراضية: إذا اتجهت الأمور لزيادة إنتاج فنزويلا لاحقًا، ومعه ضغط سياسي واقتصادي لجعل النفط أقل من 50 دولار للبرميل، فالتبعات لن تكون على فنزويلا فقط بل على كل الدول التي تعتمد ميزانياتها على النفط.

الاحتمال الأقرب الآن هو ارتفاع النفط أولًا، لكن لفترة قصيرة، الأسواق عادةً تتصرف بهذه الطريقة في الصدمات السياسية الكبيرة، الأيام والأسابيع الأولى يرتفع السعر غالبًا بسبب الارتباك وارتفاع علاوة المخاطر مثل تعطل شحن، خوف من اضطرابات، ضبابية في القرار داخل الدولة، بعدها يبدأ السعر يهدأ تدريجيًا عندما تظهر ملامح الاستقرار عن

من يدير الدولة؟ وهل الموانئ تعمل؟ وهل الصادرات مستمرة؟ وما موقف الجيش؟

التحول الحقيقي نزولا لو حدث مرتبط بـ سرعة تعافي الإنتاج وسرعة الشركات النفطية للدخول كي تصلح، توفر مخففات وخدمات، وترفع الصادرات فعليًا؟ لأن زيادة إنتاج فنزويلا ليست زر تشغيل بل تحتاج وقت وبنية تحتية وتمويل.

ماذا يعني نفط أقل من 50 دولار للدول النفطية؟

سعر النفط ليس رقمًا على الشاشة فقط، هو دخل الدولة، أي دولة ميزانيتها معتمدة على النفط، هبوط السعر يعني غالبًا انخفاض الإيرادات العامة وعجز أكبر في الميزانية أو تأخير مشاريع وخفض إنفاق وضغط على الاحتياطات الأجنبية والسيولة.

السعودية عندها أدوات أقوى احتياطات، قدرة على الاقتراض، إدارة إنتاج، وتنويع اقتصادي، لكن انخفاض قوي وطويل قد يعني شد حزام أو إعادة جدولة إنفاق.

ليبيا الأكثر حساسية في هذا السيناريو لأنها تعتمد على النفط بنسبة كبيرة جدًا من الإيرادات العامة 95%.

الإنتاج الحالي يُذكر غالبًا بحدود 1.3 مليون برميل يوميًا ويتغير حسب الظروف، وتوجد ضغوط مالية التزامات إنفاق عالية، ومع أي هزة في السعر تتضاعف المشكلة.

ليبيا تحديدًا إذا نزل البرميل إلى 50 دولار ماذا يحدث؟

افتراضيًا، هبوط البرميل إلى 50 دولار يعني نقص كبير في دخل الدولة بالدولار مقارنة بسعر أعلى فإذا كانت المصروفات ثابتة أو ترتفع، فالنتيجة عجز أكبر وتمويل بالعجز، سحب احتياطي، دين، تأخير مرتبات ومشاريع، وتخفيضات في سعر الدينار. وأي إغلاقات نفطية أو اضطرابات داخلية تزيد الوضع سوءًا لأنك تخسر السعر والكمية معًا.

كيف ينعكس هذا على سعر الصرف في ليبيا؟ الرسمي 6.4 والسوق موازية 8.6 دينار للدولار. عندما تقل إيرادات النفط بالدولار، تقل قدرة الدولة او المصرف المركزي على توفير العملة الصعبة، وهذا غالبًا يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الرسمي والموازي، لأن الدولار يصبح أندر في السوق، فيرتفع سعره في السوق السوداء وضغط لتغيير سياسات النقد الأجنبي أو حتى تحريك الرسمي، وقد تظهر قيود على التحويل والاعتمادات، رسوم إضافية، أو تعديل في آلية التسعير.

ارتفاع أسعار السلع لأن جزءًا كبيرًا من الاستهلاك مستورد انكشاف بنسبة 94% وأي ضعف في سعر الصرف الفعلي يترجم لغلاء في كل الاسعار

الخلاصة في سطر، إذا وصل النفط إلى 50 دولار لفترة، فالأقرب أن الدينار يضعف في السوق الموازية أولًا، وقد تزيد الضغوط لاحقًا على الرسمي أو على توفير الدولار إلا إذا تم خفض إنفاق الدولة أو توفر غطاء احتياطي وسياسات قوية.

نقطة مهمة، ما الذي يحدد إن كان الانخفاض مؤقتًا أم مستمرا، حتى لو فنزويلا فتحت الباب للشركات الأمريكية، التأثير النهائي يعتمد على مدى الاستقرار السياسي بعد استبدال الرئيس وسرعة تعافي الإنتاج والصادرات وهذه تحتاج وقت وخدمات وتمويل، ورد فعل “أوبك+” قد تخفض دول أخرى إنتاجها لمنع هبوط كبير، والطلب العالمي إن كان قويًا سيخفف أثر أي زيادة.

السيناريو الأقرب افتراضيًا هو ارتفاع أولي في أسعار النفط بسبب الارتباك، ثم تهدئة لاحقة عندما تتضح صورة الحكم في فنزويلا وتثبت الصادرات. أما نفط عند 50 دولار فهو خطر حقيقي على الدول المعتمدة على النفط، وليبيا قد تتأثر بسرعة عبر العجز والدولار في السوق الموازية والأسعار خصوصًا إذا لم يُخفَّض الإنفاق أو لم يتحسن الاستقرار والإنتاج.

زد عليها فرضية التوصل لحل بين أوكرانيا وروسيا من خلال طرد “زلنسكي” ورجوع النفط الروسي للأسواق.

“رويترز”: ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7% بعد هجوم إسرائيل على إيران

قالت وكالة “رويترز” إن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 7% بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران هذه الليلة، الأمر الذي أثار المخاوف من زيادة حدة التوترات في الشرق الأوسط واحتمال انقطاع إمدادات النفط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت قرابة ستة دولارات لتتجاوز 75 دولارا للبرميل، وهو أعلى سعر لخام برنت منذ مطلع أبريل الماضي، بدوره ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة قاربت 8%، ليصل إلى 73.60 دولارا للبرميل.

انخفاض سعر خام برنت في الأسواق العالمية إلى 60 دولارا للبرميل

واصلت أسعار النفط انخفاضها في الأسواق العالمية وسط مخاوف تتعلق بالطلب في ظل الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين وتوقعات بزيادة الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت في الأسواق العالمية اليوم الأربعاء، إلى 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ فبراير 2021، في حين تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى حدود 56 دولارا للبرميل.

وتوقعت مجموعة “غولدمان ساكس” الأميركية أن يتراجع سعر برميل خام برنت إلى ما دون 40 دولارا للبرميل، في ظل سيناريو اشتعال الحرب التجارية وزيادة الإمدادات.

“حسني بي”: استبدال الدعم نقدا هو الخيار الوحيد أمام ليبيا بعد انخفاض سعر النفط إلى ما دون 70 دولار

قال رجل الأعمال “حسني بي” إن انخفاض سعر برميل النفط إلى ما دون 70 دولارا للبرميل لا يبقي أمام ليبيا إلا فرصة واحدة للنجاة، ألا وهي استبدال الدعم نقدا.

وأضاف “حسني بي” بأن استبدال الدعم من دعم سلعي إلى دعم نقدي للمواطنين يحقق عدالة التوزيع، إضافة إلى توفير خمسة مليارات دولار من ميزان المدفوعات سنويا، والتي تهدر وتسرق وتهرب مع استمرار الدعم.