Skip to main content

الكاتب: drwesamhamza

“حسني بي”: إدارة الندرة في الاقتصاد الليبي.. كيف نُحوّل فرق سعر الدولار إلى منفعة عامة؟

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

الاقتصاد في جوهره هو علم إدارة الندرة، أي إدارة الموارد المحدودة وفق الواقع، بعيدًا عن التأملات والأمنيات، لذلك فإن أي نقاش اقتصادي جاد يجب أن ينطلق من قراءة الواقع كما هو، لا كما نرغب أن يكون.

المشكلة الاقتصادية في ليبيا اليوم ترتبط بحجم الإنفاق العام وهيكله، فالتقديرات تشير إلى إنفاق يقارب:
نحو 70 مليار دينار مرتبات، وحوالي 14 مليار دينار مصروفات تسييرية، وما يقارب 98 مليار دينار دعم للمحروقات، إضافة إلى نحو 18 مليار دينار للدعم، وبرامج تنمية تتجاوز 70 مليار دينار، أي بإجمالي 270 مليار دينار “إجمالي قيمة الإنفاق العام”.

وفي ظل عدم توريد كامل إيرادات مبيعات النفط إلى الخزانة العامة “36 مليار دولار” كامل حصة ليبيا من إنتاج نفط “31 مليار دولار خام نفطي وغاز 5 مليار دولار”، مع وجود آليات مثل المقايضة الداخلية والخارجية وتفويض الدفع بالإنابة، للأسف أصبحت الصورة المالية غير مكتملة، وابتعدت الحسابات العامة عن مسارها الطبيعي، ويلقى اللوم على غير أهله.

نتيجة لذلك أصبح الإنفاق بالعجز أمرًا شبه حتمي، خاصة في ظل عدم إقرار ميزانية عامة واحدة أو موحدة، إلى جانب استمرار سياسات سعر الصرف الثابت التي أثبتت التجربة فشلها على مدى عقود طويلة.

في هذا السياق، يبرز أثر تعدد أسعار الصرف (إداري، رسمي، سوق نقدي، حرق صكوك)، وفارق سعر الدولار، والذي يمثل تكلفة حقيقية يتحملها المواطن في النهاية، من خلال ارتفاع أسعار السلع والخدمات، (الحكومات والإدارات لا تخسر ولا تربح، الخاسر دوما المواطن مالك الريع أو الثروة).

وهنا يطرح السؤال المهم:
كيف يمكن تحويل فرق سعر الدولار (الضريبة المستترة) من منفعة خاصة لفئة محدودة إلى منفعة عامة يستفيد منها جميع المواطنين؟

لفهم ذلك، علينا أولًا النظر إلى واقع السوق. فجزء كبير من السلع المتداولة اليوم تم استيراده خلال الأشهر الستة الماضية باستخدام الدولار الذي بيع في عام 2025 بقيمة تقارب 25 مليار دولار.
لكن رغم أن السعر الرسمي للدولار يبلغ 6.30 دينار، فإن كثيرًا من السلع يتم تسعيرها في السوق وفق سعر أعلى بكثير. وهذا الفرق في التسعير يخلق فجوة يتحملها المواطن عند شراء السلع والخدمات.

وبحساب تقريبي لهذه الفجوة يمكن ملاحظة الآتي:
إذا تم التسعير على أساس 8 دنانير للدولار، فإن فرق السعر يبلغ 1.7 دينار لكل دولار، أي نحو 42.5 مليار دينار.
وإذا كان التسعير على أساس 9 دنانير للدولار، فإن الفرق يصل إلى 2.7 دينار لكل دولار، أي حوالي 67.5 مليار دينار.
أما إذا بلغ التسعير 10 دنانير للدولار، فإن الفارق يصبح 3.7 دينار لكل دولار، أي ما يقارب 92.5 مليار دينار.
وفي حال التسعير عند 11 دينارًا للدولار، يصل الفرق إلى 4.7 دينار لكل دولار، أي نحو 117.5 مليار دينار.
بمعنى آخر، دفع المواطن الليبي فعليًا ضريبة غير مباشرة تتراوح بين 42.5 مليار و117.5 مليار دينار نتيجة الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق.

المشكلة لا تكمن في وجود هذا الفرق فقط، بل في وجهة الاستفادة منه. فهذه الأموال لم تتحول إلى إيرادات عامة للدولة، بل أصبحت أرباحًا إضافية لمن تمكنوا من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، سواء عبر الاعتمادات التجارية الكبيرة بالملايين أو عبر المخصصات الشخصية 2000 دولار.
وهنا يظهر السؤال الجوهري:
إذا كان المواطن قد دفع هذه “الضريبة” عبر الأسعار المرتفعة، فكيف يمكن تحويلها من منفعة لفئة محدودة إلى منفعة لجميع المواطنين الذين يتجاوز عددهم 9.2 مليون مواطن؟

الحل الواقعي
معالجة هذه المشكلة لا تكون بتجاهلها أو من خلال طرح الأماني، بل بإدارتها بشكل شفاف وعادل من خلال خطوات عملية واضحة:
أولًا: تقريب سعر الصرف من الواقع السوقي، توحيد أو تقريب سعر الصرف يحد من المضاربة ويقلل من الأرباح غير المبررة الناتجة عن الفارق الكبير بين السعر الرسمي وسعر السوق.
ثانيًا: تحويل فرق السعر إلى إيراد عام واضح، بدلًا من أن يتحول الفرق إلى أرباح خاصة. يمكن فرض رسم رسمي على بيع الدولار يدخل مباشرة إلى الخزانة العامة للدولة.
ثالثًا: إعادة توجيه العائد لصالح المواطن، يمكن استخدام هذه الإيرادات لدعم المواطن مباشرة بالجزء الأكبر، والمتبقي يذهب لتحسين الخدمات العامة.

شخصيا أفضل التوزيع المباشر على المواطنين إن كان الايراد من فارق السعر أو من خلال الاستبدال النقدي لـ98 مليار محروقات .
بهذه الطريقة يتحول فرق سعر الصرف والمحروقات من عبء خفي يتحمله المواطن إلى مورد اقتصادي يخدم المجتمع بأكمله.
إن إدارة الواقع الاقتصادي لا تعني الاستسلام له، بل تعني تحويل التحديات القائمة إلى فرص لبناء سياسات اقتصادية أكثر عدالة وكفاءة.

مصرف ليبيا المركزي يعلن إطلاق خدمة الدفع بـ(QR) على نقاط البيع اعتباراً من الاحد القادم

اتفق محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، مع مدراء مصارف الجمهورية والصحارى والوحدة وشمال إفريقيا والتجاري الوطني ومدراء شركات الدفع الإلكتروني، على إطلاق خدمة الدفع بـ(QR) على نقاط البيع اعتباراً من يوم الأحد القادم.

وتم خلال الاجتماع استعراض مؤشرات الأداء الرئيسية خلال الفترة الأخيرة، والتي أظهرت تقدماً ملحوظاً ونمواً قياسياً في حجم التداول الإلكتروني، حيث ارتفع عدد نقاط البيع (POS) المصدرة خلال شهري يناير وفبراير 2026 فقط إلى أكثر من 170 ألف نقطة بيع، وتجاوز عدد البطاقات المفعلة 5.5 مليون بطاقة، وبلغ عدد عمليات البطاقات على آلات الصراف الآلي نحو 4 مليون عملية بإجمالي حجم تداول بلغ 2.2 مليار دينار، كما بلغ عدد عمليات البطاقات على نقاط البيع قرابة 92 مليون عملية، بإجمالي حجم تداول تجاوز 11.7 مليار دينار.

وبلغ عدد مشتركي خدمات التطبيقات لمجموعة المصارف نحو 4.3 مليون مشترك وبلغ إجمالي عدد العمليات على التطبيقات الإلكترونية 43.3 مليون عملية، وناهزت قيمة التعاملات المالية عبر تطبيقات الهاتف النقال 47.9 مليار دينار، وشهدت الفترة توسع ملحوظ في خدمات الدفع الفوري (LYPay) و(OnePay) التي بلغت أكثر من 44.6 مليار دينار، وبلغ عدد المحافظ الإلكترونية أكثر من 187 ألف محفظة، وعدد نقاط القبول للمحافظ الإلكترونية 6 آلاف نقطة قبول، وبلغ عدد العمليات على المحافظ قرابة 90 ألف عملية، فيما بلغ إجمالي حجم التداول خلال الفترة 8.2 مليون دينار .

وفي ختام الاجنماع أكد المحافظ على أهمية تسهيل الإجراءات أمام المواطنين والشركات للوصول إلى الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتحسين الأداء بشكل دوري لمواكبة الطلب المتزايد. كما أثنى على الجهود والمبادرات التي ساهمت في الرفع من مستوى الشمول المالي عبر تقوية جاهزية البنية التحتية التقنية الداعمة لمنظومة الدفع الإلكتروني.

“حسني بي”: السوق الليبية تشهد فجوة متنامية بين سعر الدولار الرسمي وسعره في السوق الموازي

كتب : رجل الأعمال “حسني بي”

تشهد السوق الليبية فجوة متنامية بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق الموازي، مدفوعا بطلب سنوي يتجاوز 18 مليار دولار، ويُعزى جزء كبير من هذا الطلب إلى مضاربة ناتجة عن نشأة فجوة سعرية تقارب 70%، وليس إلى احتياجات الاقتصاد الحقيقي.

إن أول أسباب الخلل كانت سياسات تخفيض سقف الأغراض الشخصية من 10 آلاف دولار عام 2021 إلى 4 آلاف عام 2023 وألفيْ دولار فقط عام 2025، وتعقيد القنوات الرسمية للوصول للعملة كان من أهم أسباب تحويل الطلب المشروع إلى السوق الموازي.

لا ننسى الأخذ بالاعتبار أن المحرك الأول للتضخم يكمن في التمويل النقدي لعجز الميزانية، مما ينتج تضخم ومنها فجوة سعرية بين الإداري والسوق وتنتهي بالمضاربة والانهيار لسعر العملة.

كان نمو وانتشار المضاربة أولا عبر البطاقات المصرفية، الأغراض الشخصية 2000 دولار، و تحولت تباعا إلى المضاربة بالاعتمادات بمئات الملايين.

كما أن ندرة توفر العملة الصعبة بسبب تجزئة الإيرادات السيادية وغياب تدفقات منتظمة للنقد الأجنبي لحساب الخزانة بالمصرف المركزي مقابل تصدير النفط ومشتقاته، تسبب في ندرة العملة الصعبة، وحجم ومصدر الفجوة الأولى يرجع لسياسات تقليص مخصصات الأغراض الشخصية.

من خلال دراسة واقعنا الليبي يمكن القول أن الفجوة السعرية تتكون في ثلاث مراحل:

  • الأولى 21% – 25% ناتجة عن قيود السقوف بالأغراض الشخصية.
  • ثانيا 10% – 15% نشاط وسطاء ومضاربين بالسوق لتغطية الطلب الحقيقي.
  • ثالثا 20% – 25% تكاليف مالية غير مباشرة ومنها حرق الصكوك ونقص السيولة.

الفجوات الثلاثة تكلفتها ضرائب مستترة إجمالية تصل إلى 70% – 75% يدفعها الجميع ويتحصل عليها القلة.

وإذا أردنا تصفير الفجوات، الشرط الكُلّي الحاكم لإنحاح أية سياسات نقدية يحتاح إلى :

  • التزام كل من المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة النفط بتوريد كامل حصة الدولة من عوائد مبيعات وتصدير النفط ومشتقاته، والمقدرة (أساس السعر 65 دولار للبرميل)، بقيمة إجمالية 24 مليار دولار خلال عام 2026.
  • تورد كامل القيمة المستحقة إلى حسابات الخزانة الليبية، دون أي إدارة موازية.

الخلاصة والحل المقترح لسد وتصفير الفجوة السعرية للقضاء على المضاربة :

  • رفع سقف الأغراض الشخصية.
  • اعتماد سعر عطاءات للعملة يعكس واقع السوق.
  • ضخ أسبوعي منتظم بقيمة 150 مليون دولار.
  • ضبط استخدام وتداول البطاقات المصرفية.

النتائج المتوقعة من خلال التزام الجميع بالدور المنوط به :

  • خفض فوري للفجوة السعرية بنسبة 50% – 55%.
  • تقليص المضاربة إلى أقل من 7%.
  • استعادة التوازن بين العرض والطلب الحقيقي.
  • تعزيز استقرار سعر الصرف والسياسة النقدية.

الخلاصة
استقرار سعر الصرف في ليبيا يتطلب إصلاحًا هيكليًا يقوم على توحيد الإيرادات السيادية، وتوسيع القنوات الرسمية، وضخ نقدي منظم، بدل الاعتماد على سياسات تقييدية قصيرة الأجل.

“المنفي” يناقش مع أعضاء لجنة الخبراء الاقتصاديين سبل حلّ القضايا الاقتصادية ذات الاستحقاق العاجل

ناقش رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي” خلال اجتماعه مساء الأحد مع أعضاء لجنة الخبراء الاقتصاديين المشكلة من قبله، آراء أعضاء اللجنة حول القضايا الاقتصادية ذات الاستحقاق العاجل، وسُبل اتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاهها.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي خلال الاجتماع لأعضاء اللجنة على ضرورة العمل باستقلالية ومهنية تامة لتحقيق الأهداف الوطنية التي أنشأت اللجنة من أجلها.

“الدبيبة” يتابع سير العمل بصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي

تابع رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” خلال اجتماعه يوم الأحد، مع مدير عام صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، سير عمل الصندوق وتقييم أدائه العام، وأوضاع الشركات التابعة له ومستوى تنفيذ خططه التشغيلية والاستثمارية.

وشدد “الدبيبة” على أهمية الارتقاء بأداء صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي وشركاته التابعة، ورفع كفاءة الإدارة والتشغيل بالصندوق، مع ضرورة الالتزام بأعلى معايير الإفصاح والحوكمة، بما يضمن تعزيز العوائد وتحقيق الأهداف المرسومة.

“مليقطة” يبحث مع السفير الصيني تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في جميع المجالات

بحث رئيس اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي الصيني “عبدالمجيد مليقطة” خلال لقاءه مساء الأحد، مع سفير جمهورية الصين الجديد لدى ليبيا “ماشيوي ليانغ”، سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في جميع المجالات.

وأكد “مليقطة” خلال اللقاء حرص الدولة الليبية على تعزيز العلاقات مع دولة الصين وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في جميع المجالات، بما فيها الاقتصاد والاستثمار والطاقة والبنية التحتية وبما يخدم المصالح المشتركة.

من جانبه أعرب السفير الصيني عن تقديره للجهود والتسهيلات التي قدمتها حكومة الوحدة الوطنية واللجنة العليا، والتي أسهمت في سرعة استئناف عمل سفارة بلاده داخل ليبيا.

“حسني بي”: مشكلة ليبيا الاقتصادية والمالية وسبب انهيار الدينار

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

لا يمكن لمصرف ليبيا المركزي أن يقرر رسومًا بدون قرار رسمي موقع من قبل رئيس البرلمان المستشار “عقيلة صالح”.

مشكلة ليبيا الاقتصادية والمالية وسبب انهيار الدينار

إنتاج ليبيا اليومي 1.35 مليون برميل نفط و2.4 مليار قدم مكعب غاز، لتغطية 93% من الإنفاق العام بعد خصم حصة الشريك الأجنبي ليتبقى صافي إجمالي حصص وإتاوات وحقوق وضرائب 88% من الإنتاج.

أولاً: هيكل الإنفاق العام (بالدينار الليبي)
– مرتبات: 70 مليار.
– محروقات: 98 مليار.
– نفقات تسييرية: 14 مليار.
– علاوات (أطفال – امرأة – بنات – إمداد صحي – بيئة – مياه): 18 مليار.
– تنمية: 70+ مليار.
إجمالي الإنفاق العام: ≈ 270 مليار دينار.

ثانياً: صافي الإنفاق بعد استبعاد المحروقات
إجمالي الإنفاق: 270 مليار.
محروقات: 98 مليار.
صافي الإنفاق بعد خصم المحروقات : 172 مليار دينار.

ولتغطية هذا الإنفاق، يحتاج الاقتصاد إلى بيع عملة أجنبية بما لا يقل عن 160 مليار دينار.
وعليه، يصبح المصرف المركزي ملزماً ببيع الدولار بسعر صرف يسمح بتغطية إنفاق عام لا يقل عن 160 مليار دينار.

جذور الأزمة القائمة

1. الإنفاق العام المنفلت
إنفاق عام بدون ميزانية منضبطة، يتجاوز الإيرادات العامة، يتم تمويله نقدياً (تمويل بالعجز)، والنتيجة؛ تضخم مستمر وانهيار في القيمة الشرائية للدينار.

2. التمويل النقدي والفجوة السعرية
التمويل النقدي يؤدي إلى فجوة سعرية في الدولار ≈ 50%، وفجوة سعرية بين الكاش والصك ≈ 20%.

3. فجوة المحروقات (الأخطر)
تكلفة المحروقات: 98 مليار دينار، والإيراد المحقق فعلياً: ≈ 3 مليار دينار فقط، والفجوة السعرية تتجاوز 3000%.
النتيجة: “تهريب – سرقة – دعم مشوه”، ومستمرة منذ أكثر من 50 سنة.

4. الفجوات السعرية كضريبة مستترة
الفجوة السعرية سواء في الدولار، أو في الدينار (كاش/صك)، أو في دعم الوقود، تمثل ضريبة غير معلنة يدفعها كل مواطن من خلال ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل الحقيقي.
هذه الضريبة لا تدخل خزائن المصرف المركزي، ولا خزائن الحكومة، لكنها تُجبى فعلياً 100% من الليبيين، بينما تستفيد منها قلة عبر المضاربة.

5. مصدر الفجوة الدولارية
ما لا يقل عن 30% من فجوة الدولار ناتج عن بيع وشراء حقوق الـ 2000 دولار (حق مكتسب بدون رأس مال → أداة مضاربة).

6. أثر القرارات الأخيرة
فرض 12% رسم على الـ2000 دولار للأغراض الشخصية، مع إعفاء الـ500 دولار المخصصة كعلاوة أسرة؛ أدى ذلك إلى زيادة الفجوة السعرية بدل تقليصها.

7. الاعتمادات كمصدر مضاربة
الاعتمادات أصبحت أداة مضاربة، بسبب توفر فجوة سعرية مضمونة (≈30%)، خاصة في الأغراض الشخصية، لسهولة الحصول عليها وإعادة بيعها.

8. فجوة الكاش والصك
سببها الرئيسي هيكلة القاعدة النقدية، سابقاً (حتى 2024):
M0 (كاش) ≈ 50%.
50% احتياطي قانوني وتحفظ إضافي.
وبعد سبتمبر 2025:
نسبة الكاش انخفضت إلى ≈25% فقط.
أدى ذلك إلى ندرة الكاش، ونشوء فجوة سعرية، ومضاربة على الدينار نفسه.

الخلاصة:
الفجوات السعرية (دولار – دينار – وقود) = ضرائب مستترة، يدفعها الجميع، وتستفيد منها قلة، ولا تُحصّل لصالح الدولة، لكنها تُترجم مباشرة إلى تضخم وفقر.

الأسئلة الجوهرية المطروحة
هل نتفق على أن جذور التضخم والفجوة السعرية هي:
الإنفاق العام غير المنضبط؟
التمويل النقدي؟
الدعم المشوه؟
وفجوات الأسعار المصطنعة؟

ما العمل؟
كيف يمكن تحصيل هذه “الضريبة المستترة” بشكل رسمي عبر المصرف المركزي أو الحكومة، ثم إعادة توزيعها بعدالة على كامل الشعب نقداً أو عبر خدمات أو تخفيض تكاليف المعيشة بما يعوض المواطن عن الخسارة التي يتحملها حالياً دون مقابل؟

“منذر الشحومي”: تعدد أسعار الصرف في ليبيا وحلقة المضاربة “الأربيتراج”

كتب: منذر الشحومي / الخبير المصرفي والمالي

أولًا: بنية حلقة المضاربة (الأربيتراج)

تعدد أسعار الصرف: التشوّه الأساسي

تعمل ليبيا في ظل:
• سعر صرف رسمي
• سعر صرف في السوق الموازية
• وأحيانًا أسعار فعلية مختلفة عبر الرسوم أو القيود المستندية

عندما يكون السعر الرسمي أقل من السعر الذي يحدده السوق، ينشأ فورًا هامش مضاربة:
شراء الدولار بالسعر الرسمي → بيعه في السوق الموازية → اقتناص الفارق.

وإذا كان الفارق كبيرًا (كما حدث تاريخيًا)، يبدأ الاقتصاد بإعادة تنظيم نفسه حول الوصول إلى العملة الأجنبية بدلًا من الإنتاج.
يتحول فرق السعر إلى:
• مصدر ريع
• أداة تفاوض سياسي
• آلية إعادة توزيع غير رسمية
وهنا تبدأ الحلقة.

التخصيص التقديري للعملة الأجنبية: من يحصل على الدولار الرخيص؟

نظرًا لمحدودية النقد الأجنبي، يصبح الوصول إليه إداريًا.
يتم تخصيص العملة عبر:
• الاعتمادات المستندية
• التحصيلات المستندية
• الموافقات الخاصة
• أولويات قطاعية

بمعنى:
• ليس الجميع قادرًا على الحصول على الدولار الرسمي.
• التخصيص قائم على القرار، لا على السعر.

وهنا يصبح الفارق قابلًا للتحويل إلى أرباح.
وتظهر سلوكان رئيسيان:
1. المبالغة في فواتير الاستيراد
استيراد فعلي بقيمة مليون دولار → التصريح بثلاثة ملايين → بيع الفارق في السوق الموازية.
2. استيراد وهمي
فتح اعتماد → لا بضائع حقيقية → بيع الدولار في السوق الموازية.

يتحوّل شباك النقد الأجنبي إلى مركز أرباح.
وهذا يزيد:
• الطلب المصطنع على الدولار
• الضغط على الاحتياطيات
• الاختلالات النقدية

تقنين السحب النقدي: مضاعِف التشوّه

عندما تُفرض قيود على السحب النقدي:
• لا يستطيع المواطن سحب أمواله بحرية.
• تظهر علاوة على النقد الورقي.
• تصبح الودائع أقل قيمة من النقد.

تنشأ هنا مضاربة جديدة:
وديعة → تحويل إلى دولار → بيع → العودة إلى نقد بعلاوة.
شح السيولة يضاعف أثر فجوة سعر الصرف.
كما يضعف الثقة بالنظام المصرفي، ويدفع النشاط إلى السوق غير الرسمية.

دعم الطاقة: التسرب الهيكلي

تدعم ليبيا الوقود بشكل واسع.

عندما تكون الأسعار المحلية:
• أقل بكثير من الأسعار الدولية
• ومدفوعة بدينار ضعيف

يصبح التهريب منطقيًا اقتصاديًا.
لكن الأهم:
الدعم يتطلب عملة صعبة لاستيراد المنتجات المكررة.

إذًا: دعم الطاقة → زيادة طلب على الدولار → ضغط على الاحتياطيات → تشديد التخصيص → اتساع الفجوة → تعاظم المضاربة.
الحلقة تكتمل.

ثانيًا: الحلقة المغلقة — كيف تصبح ذاتية التغذية؟

1. تظهر فجوة سعر الصرف.
2. تنشأ فرص المضاربة.
3. التخصيص الإداري يتيح اقتناص الفارق.
4. يرتفع الطلب المصطنع على الدولار.
5. تنخفض الاحتياطيات.
6. تضعف الثقة.
7. يرتفع سعر السوق الموازية.
8. تتسع الفجوة.
9. يشتد تقنين السيولة.
10. تضعف البنوك.
11. يتوسع التهريب.
12. يرتفع العبء المالي.
13. يزداد الضغط على النقد الأجنبي.
14. تبدأ الدورة من جديد.

هذه ليست عملية خطية.
إنها تكرارية.
كل تشوّه يعزز الآخر.
الدينار لا يضعف بسبب صدمة واحدة — بل لأن النظام نفسه يُنتج طلبًا مستمرًا على الدولار.

ثالثًا: لماذا لا يكفي “التخفيض” وحده؟

كثيرون يقولون:
فلنُخفض العملة ونوحد السعر.

لكن إذا تم التوحيد دون:
• إصلاح الدعم
• إلغاء التخصيص التقديري
• معالجة أزمة السيولة

فإن الفجوة ستعود.

“حسني بي”: المشكلة ليست في سعر الصرف الرسمي ولا مكاتب الصرافة بل في الدولار المدعوم وتعدد الأسعار والرسوم

كتب : رجل الأعمال “حسني بي”

المشكلة في ليبيا ليست في سعر الصرف الرسمي “6.300” وحده ولا “مكاتب الصرافة “7.400” وحدها، بل هيكل كامل متعدد الأسعار والرسوم والاستثناءات، خلق “أصلًا ماليًا” جديدًا اسمه حق الحصول على الدولار المدعوم… وهذا الحق صار قابلًا للبيع والشراء والمضاربة (مثل الكوبون/الرخصة)، وبالتالي صار يولّد فجوة سعرية وتضخمًا حتى لو كانت نية السياسة “تخفيف على المواطن”.

سأقسم التعليق إلى:
(1) تشخيص اقتصادي/نقدي.
(2) تفكيك آلية المضاربة بالأرقام التي ذكرتها.
(3) لماذا تنتقل الفجوة إلى تضخم.
(4) أين مسؤولية المركزي وأين مسؤولية السياسة العامة.
(5) حزمة سياسات نقدية/تنظيمية بدائل عملية لصالح الشعب.
(6) تعليق مهني على شائعة الإفلاس/الدولرة/قرض البنك الدولي.

ملاحظة توثيقية: سعر الصرف الرسمي المنشور لدى مصرف ليبيا المركزي ليوم الأحد 22-02-2026 يقارب 6.330 دينارلكل دولار. كما أن المركزي أعلن تخفيضات أو تعديلات بسعر الصرف خلال 2025 ويناير 2026 وفق تغطيات موثوقة، آخرها الدولار يعادل 6.330 دينار.

1) التشخيص: لماذا تعدد الأسعار والرسوم يخلق سوقًا سوداء “بقانون”
عندما يكون لديك:

  • سعر رسمي/مصرفي (≈ 6.33)
    مصرف ليبيا المركزي
  • “أغراض شخصية” بسعر أعلى
  • (مثل 7.400 + عمولات)سلع ورسوم وشرائح (%2، %12، %20، %25، %35…)
  • ومنح بالدولار/بسعر مدعوم (400$ لأرباب الأسر… إلخ)

عمليًا صنعنا :

  • سعرًا رسميًا لا يعكس الندرة الحقيقية للعملة الصعبة لكل الاستخدامات.
  • سعرًا موازيًا رسميّ المنشأ عبر الرسوم والعمولات والاستثناءات.
  • سوق وسطاء مهمتها الوحيدة نقل “الحق” من مواطن إلى مضارب.
  • تسعير تجاري على أساس أعلى سعر متاح فعليًا (لأن التاجر يهمه “دولاره الحقيقي” وليس الورقي).

النتيجة الطبيعية:
يتحوّل الدعم من حماية مواطن إلى دعم أربيتراج (Arbitrage) مضاربة :

  • ربح مضمون بلا إنتاج للبعض ولا يشمل الجميع

2) آلية الأغراض الخاصة “2000 دولار” كمولّد للفجوة الاولى ويمكن تلخيصه اقتصاديًا كالتالي:

سلسلة العملية لغلق الفجوة الاولى من خلال 2000 دولار الاغراض الشخصية :

  • المواطن يملك حق شراء 2000 دولار بسعر رسمي : 12,600 دينار (أي 6.3د.ل/ للدولار)
  • المواطن يبيع “الحق” لمضارب مقابل ~ 2,000 د.ل
  • المضارب الاول تصبح تكلفته الكلية: 14,600 د.ل
  • ثم بسبب عمولات والشبكات والتاجر (تقريبًا 5%: 3% فيزا/ماستر + 2% نقطة بيع) يبقى صافي الدولار ≈ 1,900 دولار
  • إذن سعر الدولار الفعلي للمضارب = 14,600 ÷ 1,900 = 7.684 د.ل/دولار

وهذا يعني أن “الحق” صنع تلقائيًا سعر ظل (Shadow Rate) يقارب 7.68، حتى لو الرسمي 6.33.
مصرف ليبيا المركزي

هذه النقطة المحورية الناتجة للفجوة :

  • الفجوة لا تبدأ من “الصرافة”؛
  • بل الفجوة نشأت من تصميم الحق نفسه لأنه قابل للتسييل والبيع خارج غايته الأصلية.

3) لماذا تتحول الفجوة إلى تضخم (حتى لو المواطن “ربح” 2000 د.ل)؟؟
في اقتصاد يعتمد على المستورد سواء كان خامات أو منتجات، مثل ليبيا، سعر الصرف ينتقل للأسعار بسرعة (pass-through) لأن:

  • التاجر يدفع/يؤمّن عملته الصعبة بأسعار متعددة وعبر رسوم ومخاطر.
  • فالتاجر يسعّر على أساس أعلى تكلفة متاحة + هامش أمان.
  • ومع توقعات الناس (كلما زادت الفوضى) يحدث تسعير استباقي.

بالتالي، مكسب المواطن اللحظي من بيع الحق في 2000 دولار:

  • يزيد طلبه الاسمي (يشتري أكثر للمضاربة)
  • لكنه لا يزيد العرض الحقيقي (لا إنتاج ولا استيراد “إضافي” مضمون)، فيرتفع المستوى العام للأسعار
    ومثالكم التوضيحي صحيح من حيث المنطق:
    لو دخل 2000 د.ل شهريًا وتضخم 30% → خسارة قوة شرائية سنوية كبيرة قد تفوق مكسب بيع الحق.
    الخلاصة لسياسة بيع الأغراض الشخصية أو أرباب الأسر:
    السياسة تخلق “نشوة نقدية” قصيرة، ثم تسحبها من الجميع عبر ارتفاع الأسعار.

4) من المسؤول؟ المركزي وحده أم المنظومة؟
اتهام المركزي وحده عادةً تبسيط مخلّ، الواقع أن:

  • السياسة النقدية وحدها لا تنجح دون انضباط مالي: إنفاق عام مرتفع، عجز/تمويل، وغياب موازنة موحدة يزيد الضغط على العملة. (هذا يظهر أيضًا في تغطيات موثوقة عن ضغوط الإنفاق والدين العام).

تعدد الرسوم والضرائب على الواردات (التي تُنتج طبقات أسعار) يفترض أن جزءًا كبيرًا منه قرار مالي/تشريعي وليس “أداة نقدية خالصة” او قرار نقدي .

دور المركزي الحقيقي هنا: تصميم نافذة العملة + الرقابة على المصارف/البطاقات + إدارة السيولة والتوقعات.
فإذا سمح التصميم بتحويل “الحق” إلى سلعة مضاربة، فهو يتحمّل جزءًا مهمًا من المسؤولية الفنية.

5) حزمة حلول “نقدية وتنظيمية” فاعلة لصالح الشعب (بدون شعبوية)
مستويين: سريع (0–3 أشهر) ثم هيكلي (3–18 شهرًا).
الفكرة: نغلق باب “الأربيتراج” المضاربة، ونحوّل الدعم إلى استهداف اجتماعي نقدي بدل دعم سعر الصرف لفئات واسعة.

  • بديل “أكثر عدالة”: دعم الناس مباشرة بدل دعم الدولار.
  • استبدال دعم سعر الصرف بتحويل نقدي بالدينار (Targeted Cash Transfer).

إذا كانت الدولة تريد حماية أرباب الأسر:
أعطِ دعمًا بالدينار موجّهًا (سلة دخل/عدد أفراد/حالة اجتماعية) بدل بيع دولار مدعوم.

ميزة حل الاستبدال النقدي للحق يتمثل في هذا الحل:

  • لا يخلق “أربيتراج” دولاري.
  • أسهل رقابة.
  • يمكن ربطه بميزانية شفافة بدل نافذة عملة غامضة.

نعم: التحويلات النقدية قد تضغط على التضخم إذا كانت بلا تمويل سليم، لكن ضررها عادة أقل من “توزيع أربيتراج ومضاربة دولاري” لأنه لا يفتح باب المضاربة والتهريب بنفس السهولة.

إصلاح هيكلي: توحيد السعر وإدارة الانتقال بدون صدمة
خريطة طريق لتوحيد سعر الصرف (Managed Float)
ليس “8 للجميع غدًا” دفعة واحدة إن كان سيولد صدمة أسعار، بل:
توحيد تدريجي عبر نطاق (Band) يتحرك، مع مزادات/عطاءات شفافة للعملة.

الهدف: تقليل الفجوة حتى تصبح تكلفة المضاربة أقل عائدها.

  • أداة تعقيم نقدي (Sterilization) لتخفيف أثر بيع العملة على السيولة.
  • إصدار أدوات قصيرة الأجل (ودائع/أذونات) تمتص فائض الدينار الناتج عن مبيعات الدولار، حتى لا يتحول لضغط تضخمي مباشر.

تنسيق مالي–نقدي إلزامي
بدون إطار إنفاق واضح، سيظل الضغط على الدينار قائمًا. تغطيات موثوقة أشارت لأثر الانقسام والإنفاق والدين على قرار التخفيض.

هنا مطلوب سقف إنفاق، وقف التمويل بالعجز قدر الإمكان، وإدارة دين داخلي.

بخصوص الرسوم والشرائح على السلع (%…)
استبدال الرسوم المتعددة بنظام جمركي أبسط.
الشرائح الكثيرة تصنع “سوق استثناءات” وفساد تصنيفي (تصنيف السلعة لتقع في شريحة أقل).

خلاصة تنفيذية (بجملة واحدة)
أكبر مولّد للفجوة والتضخم بليبيا ليس السعر الرسمي بحد ذاته، بل “قابلية تداول حق الدولار المدعوم” + تعدد الأسعار والرسوم؛ والحل الفاعل هو قتل “الأربيتراج” بتقييد الاستخدام وتوحيد قنوات التسعير، ثم نقل الدعم من الدولار إلى المواطن مباشرة ضمن إطار مالي منضبط.

“صابر الوحش”: إعادة تفعيل منظومة أرباب الأسر.. هل هو حل حقيقي لأزمة النقد الأجنبي؟

كتب: د. صابر الوحش / أستاذ الاقتصاد بجامعة طرابلس

أعلن المصرف المركزي الأحد، عن إعادة تفعيل منظومة أرباب الأسر كأحد منافذ عرض النقد الأجنبي.. والسؤال المهم: هل هذا الإجراء يعالج جذور المشكلة أم يخفف أعراضها فقط؟

بداية دعنا نحلل ما الذي يمكن أن ينتج عن هذا الاجراء؟

يمكن القول أن هذا الاجراء يوسع القنوات الرسمية للحصول على العملة الأجنبية (توسع في جانب العرض)، ويهدف إلى: تخفيف الضغط على السوق الموازي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي وامتصاص جزء من السيولة المحلية، عليه فأن هذا الاجراء من هذه الزاوية قد ينجح في تهدئة السوق مؤقتاً.

لكن أين تكمن المشكلة؟

الطلب على النقد الأجنبي في ليبيا ليس طلباً عادياً أو موسمياً، بل هو طلب هيكلي ناتج عن: توسع الإنفاق العام وضعف الإنتاج المحلي والاعتماد الكبير على الواردات وتنامي الاقتصاد الموازي وفقدان الثقة والطلب التحوطي، بمعنى آخر: المشكلة في هيكل الاقتصاد والمالية العامة، وليست فقط في نقص المعروض من الدولار. عليه يجب الوقوف على المخاطر المحتملة؟ إذا لم يصاحب هذا الإجراء ضبط للإنفاق العام وإصلاح مالي حقيقي، فقد يؤدي إلى: زيادة الطلب بدلاً من خفضه واستنزاف أسرع للاحتياطيات واستمرار الفجوة السعرية، وهنا يصبح الإجراء أشبه بـ”تأجيل الأزمة” لا حلها.

عليه يمكن تقييم خطوة إعادة تفعيل منظومة أرباب الأسر خطوة جيدة تكتيكياً لتهدئة السوق، لكنها ليست حلاً استراتيجياً.

فمعالجة جانب العرض دون معالجة جذور الطلب المرتبطة بالإنفاق العام وضعف الإنتاج، لن تحقق استقراراً دائماً في سعر الصرف. وكما يعلم الجميع أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من إصلاح المالية العامة، وتنويع الاقتصاد، وضبط العلاقة بين الإنفاق والطلب على النقد الأجنبي.