قالت وكالة “رويترز” إن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 7% بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران هذه الليلة، الأمر الذي أثار المخاوف من زيادة حدة التوترات في الشرق الأوسط واحتمال انقطاع إمدادات النفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت قرابة ستة دولارات لتتجاوز 75 دولارا للبرميل، وهو أعلى سعر لخام برنت منذ مطلع أبريل الماضي، بدوره ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة قاربت 8%، ليصل إلى 73.60 دولارا للبرميل.
أمرت النيابة العامة بحبس المدير السابق لفرع هيئة التأمين الطبي بمدينة بنغازي احتياطياً على ذمة التحقيق، بتهمة الاستيلاء على مبلغ 700 ألف دينار من أموال الهيئة.
وأوضح مكتب النائب العام بأن نيابة مكافحة الفساد في نطاق محكمة استئناف بنغازي، تولت تقصِّي واقعة الاستيلاء على مال عمومي مودع في حساب الهيئة، فجاءت محصلة التحقيق بإثبات استعمال مسؤول الفرع وثائق مزورة مكنته من الاستيلاء على مبلغ 700 ألف دينار من أموال الهيئة.
وأضاف مكتب النائب العام بأن النيابة العامة استجوبت المتهم بخصوص واقعة الاستيلاء على مال عمومي، ثم قررت حبسه احتياطياً على ذمة التحقيق.
قال رجل الأعمال “حسني بي” إنه في ظل استمرار تدهور الوضع المالي، يعيش الاقتصاد الليبي أزمة عميقة تُهدد استقرار العملة الوطنية، وتجاهل الحكومة وُفي غياب الرقابة على الإنفاق ومع عدم تحديد مصادر الإيرادات، يزيد من تراكم العجز المالي، حيث تجاوز 200 مليار دينار منذ عام 2013، أي ما يزيد عن 100% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2025، وفق بيانات وتقارير مصادر مالية ونقدية واقتصادية مطلعة.
تجاوزات وسوء إدارة السياسات المالية والنقدية تسببت في تدهور قيمة الدينار
وبحسب الخبراء الماليين، فإن القانون الليبي يمنع تمويل العجز المالي خلال أية سنة بنسبة تتجاوز 20% من الميزانية المقترحة، والقانون يُلزم الحكومة تسوية الديْن العام خلال السنة التالية، إلا أن الحكومات المتتالية والمتصارعة اقتربت من تجاوز هذا الحد بخمسة أضعاف منذ 2013، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في انهيار قيمة الدينار الليبي بنسبة تصل إلى 80% خلال السنوات الـ12 الماضية، حيث كان سعر الصرف الرسمي 1.40 دينار للدولار عام 2013، والآن يتجاوز 7 دينار للدولار، في مؤشر على تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وانهيار عملته.
مصرف ليبيا المركزي.. بين المسؤولية والتحديات “المطرقة والسندان”
ويُعد مصرف ليبيا المركزي، الذي يُعتبر “مصرف المصارف” و”مصرف الحكومة ” وأساس مهامه ”حامي العملة الوطنية” و”كابح للتضخم”، والقانون يوكل لمصرف ليبيا المركزي إدارة السياسات النقدية لتحقيق استقرار الأسعار، إلا أن خبراء يؤكدون أنه يواجه وضعاً صعباً، حيث عكس ما يعتقد الكثيرين فإن مصرف ليبيا المركزي لا يملك من دينارات إلا رأس ماله الصغير والذي يقدر بمليار دينار، لكنه يمتلك أدوات لتمويل العجز إلا أن هذا التمويل النقدي للعجز يتسبب في انهيار قيمة الدينار، وهو ما يجعل تمويل العجز عبر إصدار النقود أمراً غير ممكن ويجب أن يكون مرفوضا، وإن حدث سيساهم في التضخم وغلاء الأسعار وانهيار الدينار ويتسبب في الفقر العام.
الإنفاق الحكومي يجب ألا يتعدى الإيراد الحكومي إلا أن الحكومات تستسهل الإنفاق
وفيما يخص الإنفاق العام، تشير التقارير إلى أن حوالي 93% من الميزانية تعتمد على عائدات النفط، التي تقدر بحوالي 195 مليار دينار، في حين أن الإنفاق التسييري، مثل استهلاك المحروقات والغاز، يتجاوز 77 مليار دينار سنوياً، وهو رقم لم يُدرج عادةً في الميزانية الرسمية، مما يضيق مساحة الرقابة ويزيد من الأعباء المالية.
أما حقيقة ومنها الإنفاق على دعم قطاعات الصحة والمياه والبيئة، فيتجاوز 18 مليار دينار، مع وجود قيمة 7 مليار دينار مخصصة لعلاوات الأطفال والمرأة والزوجة، وأخذا بما ينشر عن استثمارات تنموية تقدر بـ23 مليار دينار، ليصل إجمالي الإنفاق إلى حوالي 214 مليار دينار، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي تواجه المالية العامة.
مخاطر وتوصيات
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن عدم الالتزام بسياسات مالية رشيدة، وتجاهل الرقابة على الإنفاق، يهددان استقرار العملة الوطنية، ويعززان من مخاطر التضخم والتدهور الاقتصادي، مطالبين السلطات التشريعية والتنفيذية بتحمل مسؤولياتها في ضبط الإنفاق، وتوجيه الموارد بشكل يضمن استدامة مالية، وحماية قدرة المواطن الشرائية.
كما دعا المختصون إلى ضرورة وضع معايير حسابية واضحة لتقييم مخرجات الميزانية، ورفض تمويل العجز نقدياً، حفاظاً على قيمة الدينار، واستقرار الأسعار، ومنع تكرار الأزمات المالية التي أدت إلى انهيار العملة.
ختامًا..
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال الأهم: هل ستتخذ الحكومة والبرلمان إجراءات فعالة لمعالجة الأزمة المالية، أم أن استمرار السياسات الحالية سيقود إلى مزيد من التدهور الاقتصادي؟، وما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه مصرف ليبيا المركزي في حماية الاقتصاد الوطني من الانهيار؟
المسؤولية الآن تقع على عاتق الجميع، وعلى السلطات أن تتحد لمواجهة التحديات والعمل على استقرار الاقتصاد الليبي، قبل أن تزداد الكوارث الاقتصادية سوءاً وتطول آثارها حياة المواطنين ومستقبل البلاد.
قال الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي” إن مسألة تمويل صندوق الإعمار بالتزام تمويلي يتجاوز السنة المالية الواحدة يتناقض مع أساس سنوية الموازنة الحكومية، وخصوصا وأن ليبيا تعيش حالة انقسام وهشاشة مؤسساتية ومصرفية ومالية ونقدية.
وأضاف “الشحومي” بأنه يمكن أن يكون هناك برنامج تنموي يمتد لأكثر من سنة مالية واحدة في إطار خطة مقسمة على عدة سنوات، مثل ما حدث سابقا في البرنامج الثلاثي أو الخطة الخماسية الأولى والخطة الخماسية الثانية والتي كانت جميعا معنونة ومفصلة ومبرمجة ومقرة بقوانين وتحت إشراف حكومي ومصرفي تنفيذي وتحت رقابة شاملة من قبل المؤسسات المعنية بالرقابة .
وتابع “الشحومي” بالقول إن تخصيص الأموال الحكومية رغم العجز المستمر بالموارد والاعتماد علي المصرف المركزي وإرغامه علي الإقراض والتوسع في عرض النقود بموجب قانون، بغض النظر عن هشاشة الوضع النقدي وضعف الدينار بسبب توسع الإنفاق غير المضبط منذ سنوات؛ سيعمق من إنهاك قدرة الدينار علي الاحتمال وتنعكس فورا في قيمته وتمتد أثارها القاسية علي الأجيال القادمة، وخصوصا أننا نعاني من ضعف القدرة علي القيام بإدارة مالية لتوظيف القدرات والمكامن بالاقتصاد بسبب الأوضاع السياسية والإدارية المفككة التي تعيشها ليبيا، مما يعني وضع حجر كبير أمام قدرة الاقتصاد علي الاستدامة.
واختتم “الشحومي” حديثه بالقول إن المعضلة ليست في تحديد وتبويب المشروعات التي يقوم بها الصندوق ومدي عدالة التوزيع علي كامل أرجاء البلاد؛ وإن كان ذلك أمر مهم وحيوي، ولكن المعضلة الأساسية هي أن حجم التمويل المطروح للصندوق يتجاوز القدرة الاستيعابية للاقتصاد وقدرة الإيرادات العامة، لذلك لابد من التريث و التفكير في برنامج تنموي في شكل خطة تمتد لعدد من السنوات وإشراك مجلس التخطيط الوطني عبر قواعده بالبلديات بمستهدفات اقتصادية محددة وإطار يعالج بجدية ومهنية مسألة إدارة المالية العامة وسبل تدبير الموارد لمواجهة الاحتياجات التنموية المستحقة بليبيا على أسس اقتصادية شاملة.
ناقش المدير التنفيذي للجهاز الوطني للتنمية “محمود الفرجاني” مع عضو مجلس اللوردات البريطاني “دانيال هانان” بالعاصمة لندن، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية، إضافة إلى دعم مبادرات التجارة الحرة بين البلدين.
وأكد “الفرجاني” على أن انفتاح ليبيا على الشراكات الدولية يمثل خطوة محورية لتحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة. مبديا تطلعه إلى بناء علاقات فاعلة مع المؤسسات البريطانية ذات الخبرة، بما يسهم في دعم مشاريع التنمية داخل ليبيا.
قال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب “عبدالله بليحق” إن مجلس النواب وافق خلال جلسته الرسمية مساء الاثنين على إعداد ميزانية صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا مع تقديم الإيضاحات المطلوبة وملاحظات النواب وتشكيل لجنة تضم عضو عن كل دائرة للاجتماع مع إدارة الصندوق لإعداد الميزانية لتوضيح كيفية صرف الميزانية على جميع المناطق.
وأضاف “بليحق” بأن مجلس النواب أقر تشكيل لجنة فنية لدراسة موضوع الاتفاقية الليبية التركية المقدمة من الحكومة الليبية المنتخبة من المجلس برئاسة “أسامة حماد”، كما وافق على إلغاء كافة الاستثناءات من الرقابة الإدارية والمالية.
أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” رفضه القاطع لأي مسارات موازية للإنفاق العام خارج الأطر الشرعية، محذرًا من أن هذه الممارسات تُحمّل الدولة أعباء مالية ضخمة تُصرف في أبواب غير حقيقية، ثم يُعاد تعويضها عبر الدين العام، ما يعني عمليًا خصمًا من جيب المواطن وخفضًا فعليًا لقيمة دخله.
وقال “الدبيبة” إن المواطن الليبي لن يستفيد من مشاريع تُنفّذ بأسعار مُضاعفة خارج النظام المالي الموحد، متسائلا: “ما جدوى المشاريع إذا كانت تُنفذ بأسعار مُضاعفة وتُخصم من جيب المواطن عبر الدين العام؟!”
وطالب “الدبيبة” رئيس مجلس النواب بالإفصاح عن مصير أكثر من 100 مليار دينار تم إنفاقها خارج الميزانية العامة خلال العامين الماضيين، وما تسبب فيه هذا الإنفاق من تدهور في قيمة الدينار الليبي، وانعكاسات خطيرة على دخل المواطن وثقة السوق.
وأشار إلى أن عددا من الخبراء الاقتصاديين نبّهوا إلى أن إقرار ميزانية موازية رغم مخالفتها القانونية، من شأنه أن يؤدي مباشرة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي، نتيجة اختلال الثقة المالية وزيادة الضغط على الاحتياطيات، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرار العملة ومستوى معيشة المواطن.
واختتم “الدبيبة” حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية الوطنية والقانونية تقع على جميع المؤسسات لوقف هذا النزيف المالي، والدفاع عن وحدة المالية العامة، والحفاظ على استقرار الاقتصاد والدينار الليبي.
كشف مكتب النائب العام بأن النيابة العامة أمرت بحبس 68 متهماً في واقعات متصلة بقيودات الأسر في السجل المدني من بينهم موظفين عموميين.
وأوضح مكتب النائب العام بأن النيابة رصدت 291 رقماً وطنياً يجب شطبها؛ كما حركت الدعوى العمومية في مواجهة متهمين بارتكاب 3130 واقعة تزوير في وثائق الاكتتاب والإقامة والانتقال في السجل المدني.
قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب “فوزي النويري” إن المجلس يبحث إقرار حكومة موحدة لكل الليبيين، مبديا استغرابه من بعض الساسة والمسؤولين الذين يتحدثون عن إقرار ميزانية لحكومتين، وكأنهم يرغبون في تقسيم البلد.
وأضاف “النويري” بأن مجلس النواب أقر قانون إنشاء صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، والذي شهد الجميع بحجم الخدمات التي قدمها في المنطقتين الشرقية والجنوبية، مشيرا إلى أن إقرار ميزانية لباب التنمية يخضع لرقابة مجلس النواب هو أمر محمود ومدعوم، وفق تعبيره.
ترأس وزير النفط والغاز المكلف بحكومة الوحدة الوطنية “علي العابد” اجتماعًا موسعًا ضم المدراء العامين ومدراء الإدارات والمكاتب بديوان وزارة النفط، وذلك لبحث التحديات والفرص والاستراتيجيات بقطاع النفط والغاز.
وناقش “العابد” خلال الاجتماع التحديات التشغيلية والتنظيمية التي تواجه الوزارة والمؤسسة الوطنية للنفط، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالموظفين وشؤونهم الإدارية والمهنية، كما تطرق إلى أهمية تطوير مشاريع المنتجات البتروكيماوية وضرورة تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في مشاريع القطاع.