Skip to main content

الكاتب: drwesamhamza

“منذر الشحومي”: تعدد أسعار الصرف في ليبيا وحلقة المضاربة “الأربيتراج”

كتب: منذر الشحومي / الخبير المصرفي والمالي

أولًا: بنية حلقة المضاربة (الأربيتراج)

تعدد أسعار الصرف: التشوّه الأساسي

تعمل ليبيا في ظل:
• سعر صرف رسمي
• سعر صرف في السوق الموازية
• وأحيانًا أسعار فعلية مختلفة عبر الرسوم أو القيود المستندية

عندما يكون السعر الرسمي أقل من السعر الذي يحدده السوق، ينشأ فورًا هامش مضاربة:
شراء الدولار بالسعر الرسمي → بيعه في السوق الموازية → اقتناص الفارق.

وإذا كان الفارق كبيرًا (كما حدث تاريخيًا)، يبدأ الاقتصاد بإعادة تنظيم نفسه حول الوصول إلى العملة الأجنبية بدلًا من الإنتاج.
يتحول فرق السعر إلى:
• مصدر ريع
• أداة تفاوض سياسي
• آلية إعادة توزيع غير رسمية
وهنا تبدأ الحلقة.

التخصيص التقديري للعملة الأجنبية: من يحصل على الدولار الرخيص؟

نظرًا لمحدودية النقد الأجنبي، يصبح الوصول إليه إداريًا.
يتم تخصيص العملة عبر:
• الاعتمادات المستندية
• التحصيلات المستندية
• الموافقات الخاصة
• أولويات قطاعية

بمعنى:
• ليس الجميع قادرًا على الحصول على الدولار الرسمي.
• التخصيص قائم على القرار، لا على السعر.

وهنا يصبح الفارق قابلًا للتحويل إلى أرباح.
وتظهر سلوكان رئيسيان:
1. المبالغة في فواتير الاستيراد
استيراد فعلي بقيمة مليون دولار → التصريح بثلاثة ملايين → بيع الفارق في السوق الموازية.
2. استيراد وهمي
فتح اعتماد → لا بضائع حقيقية → بيع الدولار في السوق الموازية.

يتحوّل شباك النقد الأجنبي إلى مركز أرباح.
وهذا يزيد:
• الطلب المصطنع على الدولار
• الضغط على الاحتياطيات
• الاختلالات النقدية

تقنين السحب النقدي: مضاعِف التشوّه

عندما تُفرض قيود على السحب النقدي:
• لا يستطيع المواطن سحب أمواله بحرية.
• تظهر علاوة على النقد الورقي.
• تصبح الودائع أقل قيمة من النقد.

تنشأ هنا مضاربة جديدة:
وديعة → تحويل إلى دولار → بيع → العودة إلى نقد بعلاوة.
شح السيولة يضاعف أثر فجوة سعر الصرف.
كما يضعف الثقة بالنظام المصرفي، ويدفع النشاط إلى السوق غير الرسمية.

دعم الطاقة: التسرب الهيكلي

تدعم ليبيا الوقود بشكل واسع.

عندما تكون الأسعار المحلية:
• أقل بكثير من الأسعار الدولية
• ومدفوعة بدينار ضعيف

يصبح التهريب منطقيًا اقتصاديًا.
لكن الأهم:
الدعم يتطلب عملة صعبة لاستيراد المنتجات المكررة.

إذًا: دعم الطاقة → زيادة طلب على الدولار → ضغط على الاحتياطيات → تشديد التخصيص → اتساع الفجوة → تعاظم المضاربة.
الحلقة تكتمل.

ثانيًا: الحلقة المغلقة — كيف تصبح ذاتية التغذية؟

1. تظهر فجوة سعر الصرف.
2. تنشأ فرص المضاربة.
3. التخصيص الإداري يتيح اقتناص الفارق.
4. يرتفع الطلب المصطنع على الدولار.
5. تنخفض الاحتياطيات.
6. تضعف الثقة.
7. يرتفع سعر السوق الموازية.
8. تتسع الفجوة.
9. يشتد تقنين السيولة.
10. تضعف البنوك.
11. يتوسع التهريب.
12. يرتفع العبء المالي.
13. يزداد الضغط على النقد الأجنبي.
14. تبدأ الدورة من جديد.

هذه ليست عملية خطية.
إنها تكرارية.
كل تشوّه يعزز الآخر.
الدينار لا يضعف بسبب صدمة واحدة — بل لأن النظام نفسه يُنتج طلبًا مستمرًا على الدولار.

ثالثًا: لماذا لا يكفي “التخفيض” وحده؟

كثيرون يقولون:
فلنُخفض العملة ونوحد السعر.

لكن إذا تم التوحيد دون:
• إصلاح الدعم
• إلغاء التخصيص التقديري
• معالجة أزمة السيولة

فإن الفجوة ستعود.

“حسني بي”: المشكلة ليست في سعر الصرف الرسمي ولا مكاتب الصرافة بل في الدولار المدعوم وتعدد الأسعار والرسوم

كتب : رجل الأعمال “حسني بي”

المشكلة في ليبيا ليست في سعر الصرف الرسمي “6.300” وحده ولا “مكاتب الصرافة “7.400” وحدها، بل هيكل كامل متعدد الأسعار والرسوم والاستثناءات، خلق “أصلًا ماليًا” جديدًا اسمه حق الحصول على الدولار المدعوم… وهذا الحق صار قابلًا للبيع والشراء والمضاربة (مثل الكوبون/الرخصة)، وبالتالي صار يولّد فجوة سعرية وتضخمًا حتى لو كانت نية السياسة “تخفيف على المواطن”.

سأقسم التعليق إلى:
(1) تشخيص اقتصادي/نقدي.
(2) تفكيك آلية المضاربة بالأرقام التي ذكرتها.
(3) لماذا تنتقل الفجوة إلى تضخم.
(4) أين مسؤولية المركزي وأين مسؤولية السياسة العامة.
(5) حزمة سياسات نقدية/تنظيمية بدائل عملية لصالح الشعب.
(6) تعليق مهني على شائعة الإفلاس/الدولرة/قرض البنك الدولي.

ملاحظة توثيقية: سعر الصرف الرسمي المنشور لدى مصرف ليبيا المركزي ليوم الأحد 22-02-2026 يقارب 6.330 دينارلكل دولار. كما أن المركزي أعلن تخفيضات أو تعديلات بسعر الصرف خلال 2025 ويناير 2026 وفق تغطيات موثوقة، آخرها الدولار يعادل 6.330 دينار.

1) التشخيص: لماذا تعدد الأسعار والرسوم يخلق سوقًا سوداء “بقانون”
عندما يكون لديك:

  • سعر رسمي/مصرفي (≈ 6.33)
    مصرف ليبيا المركزي
  • “أغراض شخصية” بسعر أعلى
  • (مثل 7.400 + عمولات)سلع ورسوم وشرائح (%2، %12، %20، %25، %35…)
  • ومنح بالدولار/بسعر مدعوم (400$ لأرباب الأسر… إلخ)

عمليًا صنعنا :

  • سعرًا رسميًا لا يعكس الندرة الحقيقية للعملة الصعبة لكل الاستخدامات.
  • سعرًا موازيًا رسميّ المنشأ عبر الرسوم والعمولات والاستثناءات.
  • سوق وسطاء مهمتها الوحيدة نقل “الحق” من مواطن إلى مضارب.
  • تسعير تجاري على أساس أعلى سعر متاح فعليًا (لأن التاجر يهمه “دولاره الحقيقي” وليس الورقي).

النتيجة الطبيعية:
يتحوّل الدعم من حماية مواطن إلى دعم أربيتراج (Arbitrage) مضاربة :

  • ربح مضمون بلا إنتاج للبعض ولا يشمل الجميع

2) آلية الأغراض الخاصة “2000 دولار” كمولّد للفجوة الاولى ويمكن تلخيصه اقتصاديًا كالتالي:

سلسلة العملية لغلق الفجوة الاولى من خلال 2000 دولار الاغراض الشخصية :

  • المواطن يملك حق شراء 2000 دولار بسعر رسمي : 12,600 دينار (أي 6.3د.ل/ للدولار)
  • المواطن يبيع “الحق” لمضارب مقابل ~ 2,000 د.ل
  • المضارب الاول تصبح تكلفته الكلية: 14,600 د.ل
  • ثم بسبب عمولات والشبكات والتاجر (تقريبًا 5%: 3% فيزا/ماستر + 2% نقطة بيع) يبقى صافي الدولار ≈ 1,900 دولار
  • إذن سعر الدولار الفعلي للمضارب = 14,600 ÷ 1,900 = 7.684 د.ل/دولار

وهذا يعني أن “الحق” صنع تلقائيًا سعر ظل (Shadow Rate) يقارب 7.68، حتى لو الرسمي 6.33.
مصرف ليبيا المركزي

هذه النقطة المحورية الناتجة للفجوة :

  • الفجوة لا تبدأ من “الصرافة”؛
  • بل الفجوة نشأت من تصميم الحق نفسه لأنه قابل للتسييل والبيع خارج غايته الأصلية.

3) لماذا تتحول الفجوة إلى تضخم (حتى لو المواطن “ربح” 2000 د.ل)؟؟
في اقتصاد يعتمد على المستورد سواء كان خامات أو منتجات، مثل ليبيا، سعر الصرف ينتقل للأسعار بسرعة (pass-through) لأن:

  • التاجر يدفع/يؤمّن عملته الصعبة بأسعار متعددة وعبر رسوم ومخاطر.
  • فالتاجر يسعّر على أساس أعلى تكلفة متاحة + هامش أمان.
  • ومع توقعات الناس (كلما زادت الفوضى) يحدث تسعير استباقي.

بالتالي، مكسب المواطن اللحظي من بيع الحق في 2000 دولار:

  • يزيد طلبه الاسمي (يشتري أكثر للمضاربة)
  • لكنه لا يزيد العرض الحقيقي (لا إنتاج ولا استيراد “إضافي” مضمون)، فيرتفع المستوى العام للأسعار
    ومثالكم التوضيحي صحيح من حيث المنطق:
    لو دخل 2000 د.ل شهريًا وتضخم 30% → خسارة قوة شرائية سنوية كبيرة قد تفوق مكسب بيع الحق.
    الخلاصة لسياسة بيع الأغراض الشخصية أو أرباب الأسر:
    السياسة تخلق “نشوة نقدية” قصيرة، ثم تسحبها من الجميع عبر ارتفاع الأسعار.

4) من المسؤول؟ المركزي وحده أم المنظومة؟
اتهام المركزي وحده عادةً تبسيط مخلّ، الواقع أن:

  • السياسة النقدية وحدها لا تنجح دون انضباط مالي: إنفاق عام مرتفع، عجز/تمويل، وغياب موازنة موحدة يزيد الضغط على العملة. (هذا يظهر أيضًا في تغطيات موثوقة عن ضغوط الإنفاق والدين العام).

تعدد الرسوم والضرائب على الواردات (التي تُنتج طبقات أسعار) يفترض أن جزءًا كبيرًا منه قرار مالي/تشريعي وليس “أداة نقدية خالصة” او قرار نقدي .

دور المركزي الحقيقي هنا: تصميم نافذة العملة + الرقابة على المصارف/البطاقات + إدارة السيولة والتوقعات.
فإذا سمح التصميم بتحويل “الحق” إلى سلعة مضاربة، فهو يتحمّل جزءًا مهمًا من المسؤولية الفنية.

5) حزمة حلول “نقدية وتنظيمية” فاعلة لصالح الشعب (بدون شعبوية)
مستويين: سريع (0–3 أشهر) ثم هيكلي (3–18 شهرًا).
الفكرة: نغلق باب “الأربيتراج” المضاربة، ونحوّل الدعم إلى استهداف اجتماعي نقدي بدل دعم سعر الصرف لفئات واسعة.

  • بديل “أكثر عدالة”: دعم الناس مباشرة بدل دعم الدولار.
  • استبدال دعم سعر الصرف بتحويل نقدي بالدينار (Targeted Cash Transfer).

إذا كانت الدولة تريد حماية أرباب الأسر:
أعطِ دعمًا بالدينار موجّهًا (سلة دخل/عدد أفراد/حالة اجتماعية) بدل بيع دولار مدعوم.

ميزة حل الاستبدال النقدي للحق يتمثل في هذا الحل:

  • لا يخلق “أربيتراج” دولاري.
  • أسهل رقابة.
  • يمكن ربطه بميزانية شفافة بدل نافذة عملة غامضة.

نعم: التحويلات النقدية قد تضغط على التضخم إذا كانت بلا تمويل سليم، لكن ضررها عادة أقل من “توزيع أربيتراج ومضاربة دولاري” لأنه لا يفتح باب المضاربة والتهريب بنفس السهولة.

إصلاح هيكلي: توحيد السعر وإدارة الانتقال بدون صدمة
خريطة طريق لتوحيد سعر الصرف (Managed Float)
ليس “8 للجميع غدًا” دفعة واحدة إن كان سيولد صدمة أسعار، بل:
توحيد تدريجي عبر نطاق (Band) يتحرك، مع مزادات/عطاءات شفافة للعملة.

الهدف: تقليل الفجوة حتى تصبح تكلفة المضاربة أقل عائدها.

  • أداة تعقيم نقدي (Sterilization) لتخفيف أثر بيع العملة على السيولة.
  • إصدار أدوات قصيرة الأجل (ودائع/أذونات) تمتص فائض الدينار الناتج عن مبيعات الدولار، حتى لا يتحول لضغط تضخمي مباشر.

تنسيق مالي–نقدي إلزامي
بدون إطار إنفاق واضح، سيظل الضغط على الدينار قائمًا. تغطيات موثوقة أشارت لأثر الانقسام والإنفاق والدين على قرار التخفيض.

هنا مطلوب سقف إنفاق، وقف التمويل بالعجز قدر الإمكان، وإدارة دين داخلي.

بخصوص الرسوم والشرائح على السلع (%…)
استبدال الرسوم المتعددة بنظام جمركي أبسط.
الشرائح الكثيرة تصنع “سوق استثناءات” وفساد تصنيفي (تصنيف السلعة لتقع في شريحة أقل).

خلاصة تنفيذية (بجملة واحدة)
أكبر مولّد للفجوة والتضخم بليبيا ليس السعر الرسمي بحد ذاته، بل “قابلية تداول حق الدولار المدعوم” + تعدد الأسعار والرسوم؛ والحل الفاعل هو قتل “الأربيتراج” بتقييد الاستخدام وتوحيد قنوات التسعير، ثم نقل الدعم من الدولار إلى المواطن مباشرة ضمن إطار مالي منضبط.

“صابر الوحش”: إعادة تفعيل منظومة أرباب الأسر.. هل هو حل حقيقي لأزمة النقد الأجنبي؟

كتب: د. صابر الوحش / أستاذ الاقتصاد بجامعة طرابلس

أعلن المصرف المركزي الأحد، عن إعادة تفعيل منظومة أرباب الأسر كأحد منافذ عرض النقد الأجنبي.. والسؤال المهم: هل هذا الإجراء يعالج جذور المشكلة أم يخفف أعراضها فقط؟

بداية دعنا نحلل ما الذي يمكن أن ينتج عن هذا الاجراء؟

يمكن القول أن هذا الاجراء يوسع القنوات الرسمية للحصول على العملة الأجنبية (توسع في جانب العرض)، ويهدف إلى: تخفيف الضغط على السوق الموازي وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي وامتصاص جزء من السيولة المحلية، عليه فأن هذا الاجراء من هذه الزاوية قد ينجح في تهدئة السوق مؤقتاً.

لكن أين تكمن المشكلة؟

الطلب على النقد الأجنبي في ليبيا ليس طلباً عادياً أو موسمياً، بل هو طلب هيكلي ناتج عن: توسع الإنفاق العام وضعف الإنتاج المحلي والاعتماد الكبير على الواردات وتنامي الاقتصاد الموازي وفقدان الثقة والطلب التحوطي، بمعنى آخر: المشكلة في هيكل الاقتصاد والمالية العامة، وليست فقط في نقص المعروض من الدولار. عليه يجب الوقوف على المخاطر المحتملة؟ إذا لم يصاحب هذا الإجراء ضبط للإنفاق العام وإصلاح مالي حقيقي، فقد يؤدي إلى: زيادة الطلب بدلاً من خفضه واستنزاف أسرع للاحتياطيات واستمرار الفجوة السعرية، وهنا يصبح الإجراء أشبه بـ”تأجيل الأزمة” لا حلها.

عليه يمكن تقييم خطوة إعادة تفعيل منظومة أرباب الأسر خطوة جيدة تكتيكياً لتهدئة السوق، لكنها ليست حلاً استراتيجياً.

فمعالجة جانب العرض دون معالجة جذور الطلب المرتبطة بالإنفاق العام وضعف الإنتاج، لن تحقق استقراراً دائماً في سعر الصرف. وكما يعلم الجميع أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من إصلاح المالية العامة، وتنويع الاقتصاد، وضبط العلاقة بين الإنفاق والطلب على النقد الأجنبي.

“شكشك” يترأس اجتماعًا سياديًا موسّعًا لمتابعة ملف توريد المحروقات

ترأس رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” اجتماعًا سياديًا موسّعًا مساء الأحد، بمشاركة محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط “مسعود سليمان” ووزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية “خالد المبروك” ومدير عام المصرف الليبي الخارجي، وذلك لمتابعة ملف توريد المحروقات وضمان انتظام انسيابها داخل البلاد.

وأكد المجتمعون في ختام الاجنماع على ضرورة الالتزام التام بمخرجات العطاء العام لتوريد المحروقات، بما يضمن تنفيذ التعاقدات وفق الأطر القانونية والرقابية المعتمدة، ويكفل الشفافية في جميع مراحل التوريد والدفع والتوزيع، كما شددوا على أهمية الاستخدام الأمثل للموارد المالية، وترشيد الإنفاق المرتبط بملف المحروقات، بما يعزز كفاءة إدارة المال العام ويحد من الهدر.

كما تم التأكيد على وضع المعالجات والإجراءات العملية الكفيلة بمنع تهريب المحروقات، وتعزيز آليات الرقابة والتتبع، بما يسهم في إحكام السيطرة على منظومة التوزيع وضمان وصول الإمدادات إلى مستحقيها وفق الضوابط المعتمدة، وشددوا على ضرورة مواصلة التنسيق المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحمي مقدرات الدولة.

شركة الخليج العربي للنفط تستأنف نشاط الإنتاج من حقل سيناون النفطي

أعلنت شركة الخليج العربي للنفط يوم الأحد عن استئناف نشاط الإنتاج من حقل سيناون النفطي الواقع بمنطقة نالوت، بعد توقف دام لأكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وأشارت الشركة إلى أن سبب توقف نشاط الإنتاج بالحقل طيلة السنوات الماضية يرجع إلى صعوبات مالية وفنية ارتبطت بعمليات الشحن عبر خط الأنابيب الممتد إلى مجمع مليتة الصناعي، مشيرة إلى أن استئناف الإنتاج بالحقل يأتي في إطار مساعي المؤسسة الوطنية للنفط الحثيثة لزيادة معدلات الإنتاج وتطوير عملياتها.

المحافظ لـ”تبادل”: المصرف المركزي سيفتح مجددا مخصصات أرباب الأسر بقيمة 400 دولار لكل فرد

أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” في تصريح لـ”تبادل” بأن المصرف المركزي سيفتح مجددًا مخصصات أرباب الأسر بقيمة 400 دولار لكل فرد من أفراد الاسرة على سعر الصرف الرسمي (6.35 دينار).

وأضاف المحافظ بأنه سيتم كذلك إلغاء “الضريبة” على مخصصات العلاج والدراسة بحيث تكون بالسعر الرسمي، مشيرا إلى أن إلغاء “الضريبة” في هذا الوقت ضروري للتخفيف من معاناة المواطنين.

“رجب خليل”: نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وهذا هو الحل للخروج من هذه الأزمة..

كتب: رجب خليل / وكيل وزارة الاقتصاد سابقا

الدولار سلعة نشتريها نحن والحكومة بالدينار وهي سلعة محتكرة من الدولة تقريباً لا يوجد مصدر لدولار في السوق الليبي إلا الذي تعرضه الدولة وهو سبب الصراع غير الأخلاقي على السلطة في ليبيا بالإضافة إلى الصراع القبلي والجهوي العبيط.

واحتكار الدولة لهذه السلعة ليس رغبة وإنما هو تحصيل حاصل لان المصدر ريعي اي انه هبة من الله (مورد طبيعي) واحتسابه كدخل ليس بالأمر المعقد بل ينبغي ان يكون شفاف وواضح اكثر من الوضوح ( عقود استكشاف واستخراج عالمية والمفترض انها علنية وتكلفة إنتاج محصورة العناصر، وعقود بيع مراقبة ومسجلة عالمياً وسعر بيعة أيضاً معروف عالمياً )

فرص الوصول لهذه السلعة (الدولار) هو لب المشكلة الاقتصادية، وهو لب الصراع وهو سبب هذا الزخم من الفساد والضجيج الإعلامي من قبل الأكاديميين وأشباه الأكاديميين ورجال الأعمال وأشباه رجال الأعمال والمسؤولين وأشباه المسؤولين.

المشكلة ببساطة هل يتم استخدام هذه السلعة المحدودة نسبياً في الانفاق الاستثماري والتنمية ومحاربة الفقر ام استهلاكها سلع وبضائع ورشاوي شعبوية ساذجة بنزين مدعوم وطاقة مدعومة وحج ببلاش وسفارات لدولة فاشلة على حساب المدارس والجامعات والمواني والمطارات والطرق الآمنة ومحطات التحلية ومحطات وشبكات الصرف الصحي والمخططات الحديثة والمناطق الحرة والمناطق الصناعية الحديثة وأدوات الانتاج الفعلية إن كان هناك فعلاً فرصة للإنتاج والمنافسة.

قد يقول منتبه وماذا عن الدينار؟ العملة الوطنية رمز من رموز السيادة مثل العلم والنشيد اما ما يحدث الان فالدينار وسيط تافه يتم خلقه من عدم مثل ان يكون لك دفتر صكوك به خمسون صك كل صك تستطيع ان تكتب به الف دينار فيولد الوهم داخلك كالاطفال بأن لديك خمسون الف لكن رصيدك بالمصرف فعلياً به عشرة الاف فقط وفي هذه الحالة يمكنك اعطاء صكوك بدون رصيد وانتظر العواقب الوخيمة وهذا ما تقوم به الحكومتان غير الرشيدتان.

نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وللخروج من هذه الأزمة و بالشكل الذي يحرج المتصارعين والذين يدعون الوطنية منهم تخصيصاً هو تكوين مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية ( مالية ونقدية وتجارية ) لا يوجد به سياسيين يكون مستقل كاستقلال المجلس الأعلى للقضاء له سلطة مطلقة على أدوات الانفاق وزارتي التخطيط والمالية وايضاً يحد من تفرد المصرف المركزي في التصرف الاحادي في هذه السلعة (الثروة او الصرة من الدولارات )

كما يناط لهذا المجلس اعتماد الميزانية العامة للدولة ويسحب هذا الاختصاص من البرلمان نظراً لتهالكه واهترائه نتيجة لتقادمه.

“عمران الشائبي”: هل التضخم الذي نشهده اليوم هو نتيجة جشع التجار؟!

كتب: الخبير الاقتصادي “عمران الشائبي”

كلما ارتفعت الأسعار، ارتفعت الأصوات لتتهم التجار بالجشع، لكن لنسأل بصراحة, إذا كان تاجرنا جشعا لأن الأسعار ترتفع، فهل تحوّل تجار قطر وسويسرا والبحرين إلى جمعيات خيرية لأن التضخم عندهم قريب من الصفر؟

أولاً، فلنفهم التضخم بشكل صحيح، التضخم ليس معناه أن الأسعار غالية، بل هو نسبة تغيّرها عن مستواها السابق، مثلا قهوة في سويسرا بـ4 دولارات العام الماضي ولازالت بنفس السعر هذا العام، هنا التضخم يصبح صفريا رغم غلاء سعر القهوة، والقهوة في ليبيا العام الماضي بدينار ونصف واليوم بثلاثة دينار، هنا التضخم 100% رغم أنها لازالت أرخص من سويسرا.

ثانياً، الأرقام التي تكشف الحقيقة تكمن في النشرة الاقتصادية حيث كان عرض النقود في 2014 ما يعادل 69 مليار دينار ومع نهاية عام 2025 تجاوز 190 مليار دينار زيادة بنسبة 175% في عقد واحد!!! في بلد لم يشهد نمواً اقتصادياً يبررها! 7 ملايين ليبي يسبحون في 190 مليار دينار كمية هائلة من النقود تطارد كمية محدودة من السلع والدولارات. النتيجة الحتمية ارتفاع الأسعار.

ثالثاً: لماذا يكون الجشع تفسير خاطئ؟ الكل يسعى لمصلحته التاجر يريد أعلى ربح، والموظف يريد أعلى راتب، وبائع القهوة يريد تعظيم دخله، هذه طبيعة أي اقتصاد، ودور السياسة الرشيدة توجيه هذا السعي للمصلحة العامة، لا الوعظ، والقمع اختبار يُسقط النظرية، فلو كان الجشع سبب التضخم، فالتجار الليبيون الأكثر جشعاً في العالم، بينما تجار البلدان ذات التضخم السالب تحولوا لمانحي صدقات، هذا كلام لا يقبله عاقل، حتى المحتكر لا يسعى للتضخم، المحتكر الذكي لا يضع أعلى سعر، بل السعر الذي يحقق أقصى ربح، فرفع السعر فوق هذه النقطة يُنقص ربحه لا يزيده، والحالة الوحيدة التي يستفيد فيها من الرفع حين يزداد الطلب بسبب ضخ مزيد من النقود.

رابعاً، السبب الحقيقي ببساطة هو انفجار الطلب انفجر عن طريق طباعة عشرات المليارات من الدنانير سواء ان كانت ورقية أو إدخالها في المنظومة إلكترونيا وضخها عبر الرواتب والإنفاق الحكومي المتضخم في اقتصاد يعتمد على الاستيراد‎ وإنتاج محلي محدود، والنتيجة أن التاجر لا يرفع السعر لأنه جشع بل لأن الدينار الذي في يده لم يعد يشتري نفس البضاعة التي يحتاج لتعويضها.

خامسا، لماذا الحلول الأمنية ستفشل؟ فرض أسعار غير واقعية وإغلاق المحلات وشح السلع وملاحقات تزيد الأزمة ولا تحلها وشهدنا هذا عند إغلاق سوق والمشير ومخازن زيت الطهي.

الخلاصة؛ أن الملاحقة الأمنية للتجار هو زيادة في التضخم لأنهم أداة وليس السبب، والصحيح هو النقدي غير المنضبط في المطبعة والإنفاق فلا يمكن ضخ 190 مليار دينار في اقتصاد 7 ملايين نسمة وتوقع استقرار الأسعار. الحل يبدأ بـوقف الإفراط في طباعة النقود ورقيا والكترونيا، وضبط الإنفاق الحكومي، والعمل على سياسات اقتصادية رشيدة، لا قمع بوليسي.

توحيد الحكومات وعمل ميزانية موحدة وكبح الإنفاق أو زيادة الدخل هم الحل الوحيد الذي يمكن أن يكبح التضخم، فالتضخم الحقيقي في ليبيا يقدر ما بين 30-60% سنويا. فحينما يتحول الدولار من 6.3759 رسميًا إلى 10.85 موازيًا خلال أسابيع، فالسؤال الصحيح هو ليس من جشع؟ بل من صنع الفجوة؟ طبعا هذا لا يخلي جشع بعض التجار.

“حسني بي”: الفجوة السعرية والتضخم و”حرق الصكوك” وسعر الصرف في ليبيا

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

يشهد الاقتصاد الليبي منذ عقود أو منذ عام 1982 تدهورًا متكررًا في قيمة الدينار، وارتفاعًا في الأسعار واتساعًا في الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، بالتزامن مع أزمة سيولة وارتفاع كلفة الحصول على النقد؛ المعروفة شعبيًا بـ“حرق الصكوك”.

ومع تصاعد النقاش العام حول “تعديل سعر الصرف” أو “فرض رسوم/ضرائب على بيع النقد الأجنبي”، أصبح من الضروري تقديم موقف محايد يضع المشكلة في إطارها الصحيح، بعيدًا عن التخوين أو التبرير.

أولًا: ما الذي نتفق عليه كتشخيص عام؟
الفجوة السعرية ليست مجرد رقم؛ هي آلية توزيع غير عادلة للثروة عندما يُباع الدولار بسعر مدعوم لفئات أو عبر قنوات محدودة ثم تُسعَّر السلع والخدمات على جميع الناس بسعر أعلى. النتيجة أن المواطن يدفع فرقًا كبيرًا في الأسعار، بينما يستفيد من الفرق من يمتلك قدرة الوصول أو رأس المال أو أدوات التحايل.
التضخم في ليبيا متعدد الأسباب، لكنه يرتبط بشكل وثيق بثلاث قنوات رئيسية:
الإنفاق العام إذا تجاوز الإيرادات وتم تمويله نقديًا (خلق نقود/توسع مصرفي) فيرفع الطلب ويضغط على الأسعار وعلى العملة الأجنبية.
الاعتماد العالي على الاستيراد يجعل أي تدهور في سعر الصرف ينتقل سريعًا لأسعار السلع والطلب على الدولار من أجل المضاربة والتهريب (تضخم مستورد و مضاربة ).
ضعف المنافسة والاحتكار والندرة يضخم أثر الصرف ويزيد من هامش الجشع التجاري في بيئة غير منضبطة.
أزمة السيولة وحرق الصكوك ليست ظاهرة طبيعية؛ هي “كلفة ثقة وسيولة” يدفعها المواطن بسبب اختلالات مصرفية ونقدية وتنظيمية، وتتحول عمليًا إلى ضريبة غير معلنة على الدخول الثابتة.

ثانيًا: هل تعديل سعر الصرف يختلف عن فرض ضريبة/رسم على بيع الدولار؟
من حيث الأثر المباشر على الأسعار، قد يرى المواطن أن الحالتين “زيادة تكلفة” ستنعكس على السوق. لكن الفارق الجوهري ليس في من يدفع فقط، بل في من يستفيد وكيف تُدار العوائد:
الضريبة/الرسم: تزيد سعر الدولار رسميًا لصالح الدولة والمركزي والشعب (نظريًا)، لكن نجاحها يتوقف على شفافية التحصيل وحسن توظيف العائد لصالح الشعب ومنع خلق امتيازات جديدة أو بديلة أو الإغراق بالإنفاق العام .
تعديل/توحيد سعر الصرف: قد يقلل مساحة الريع ويغلق باب السعرين وينهي المضاربة والتهريب، لكن تطبيقه دون شبكة حماية اجتماعية وضبط إنفاق وثقة مؤسسية قد يؤدي إلى صدمة أسعار وفقدان قبول شعبي ما لا نتمناه.
الخلاصة المحايدة: المواطن قد يدفع في الحالتين، لكن الفارق الحقيقي هو: هل تتحول الكلفة إلى إيراد شفاف يعود على الناس بخدمات/تعويضات، أم تبقى ريعًا يتجمع عند القلة عبر فجوة وتمييز في الوصول.

ثالثًا: أين تقع “الأغراض الشخصية” و“الاعتمادات” في المشكلة؟
أي نظام يتيح شراء عملة بسعر أقل من السوق 6.300 دينار لكل دولار مع وجود قيود وندرة، يخلق حافز “أربيتراج” (ربح مضمون)، ويؤدي إلى سوق ثانوي ووسطاء يتعدى 60% حاليا. لا يمكن الحكم على حجم تأثير “الأغراض الشخصية” أو “الاعتمادات” دون بيانات دقيقة، لكن المبدأ الاقتصادي واضح:
كلما اتسعت القيود وتعددت الأسعار، اتسعت فرص الريع والفساد والتحايل والتهريب لدول الجوار.
وكلما زادت شفافية التخصيص واتسع نطاق الوصول وفق قواعد عادلة، تقلصت الفجوة وتنتهي المضاربة.

رابعًا: النقطة السياسية والاجتماعية التي لا يجوز تجاهلها
حتى لو كان توحيد السعر أو الانتقال لسعر “أقرب للتوازن” خطوة صحيحة اقتصاديًا، فإن نجاحها يتطلب ثقة وقدرة تنفيذ. في بيئة انقسام وفقدان ثقة، أي قرار كبير قد يُفهم كتحميل جديد للمواطن، وقد يفشل اجتماعيًا ويُنتج نتائج عكسية لذلك على المركزي إعلان الأهداف والآليات بشفافية كاملة لإنهاء (تسارع دولرة، هلع تسعيري، توسع سوق موازية).

خامسًا: مبادئ عملية لأي حل مقبول وناجح
أي خيار؛ ضريبة على بيع العملة أو تعديل سعر الصرف أو نظام مزادات، ينجح مع حزمة متكاملة تقوم على:
سعر واحد أو مسار واضح لتقليص الفجوة ضمن جدول زمني ومعايير معلنة، مع تنظيم سوق الصرافة والرقابة الإلكترونية.
تعويض المواطن مباشرة عند أي رفع في التكلفة (علاوة معيشة/تحويل نقدي/سلة دعم ذكية)، بدل دعم سعر الدولار الذي يتحول غالبًا إلى ريع.
ضبط الإنفاق العام ووقف التمويل النقدي للعجز قدر الإمكان، لأن خلق النقود بلا غطاء يغذي التضخم ويضغط على الصرف.
شفافية كاملة في بيانات بيع العملة، الاعتمادات، وأوجه الإنفاق، وتوحيد عرض الأرقام بين الجهات، لأن الغموض هو البيئة المثالية للفجوة والاتهامات.
حل أزمة السيولة وحرق الصكوك كهدف موازٍ لتقليص الفجوة، لأن استمرار “سعرين للنقد” (رصيد/كاش) يُبقي الضريبة الخفية قائمة حتى لو انخفضت فجوة الدولار.

سادسًا: ما الرسالة للشارع؟
ليس الهدف تحميل المواطن صدمة جديدة، ولا الدفاع عن امتيازات قائمة، بل الوصول إلى معادلة عادلة:
إنهاء الريع والفجوة.
حماية القدرة الشرائية.
توفير العملة والسيولة بقواعد معلنة.
ومحاسبة من يستفيد من التشوهات بدل اتهام الناس بالجملة.

ختامًا
هذه ليست معركة “سعر رسمي ضد سعر موازي”، بل معركة عدالة وشفافية وحوكمة. وأي مسار إصلاحي يجب أن يبدأ من سؤال واحد يملكه الجميع:
كيف نمنع تحويل السياسة النقدية والمالية إلى ضرائب خفية يدفعها الشعب لصالح القلة؟

مصرف الجمهورية يفتتح فرع المصرف بمنطقة الرقيبة بالجنوب الليبي

افتتح مصرف الجمهورية أمس الخميس فرع المصرف بمنطقة الرقيبة بالجنوب الليبي، وحضر مراسم الافتتاح رئيس مجلس إدارة المصرف “علي أبوصلاح” وعضو مجلس الإدارة “ناصر بن يوسف” والمدير العام المكلّف “نوري أبوفليجة” وعدد من قيادات المصرف بالإدارة التنفيذية.

وأكدت إدارة المصرف أن افتتاح فرع الجمهورية الرقيبة يمثل خطوة إضافية ضمن خطة متكاملة لتحديث شبكة الفروع على مستوى البلاد، بما يعزز الجاهزية التشغيلية ويرفع من جودة الخدمات، ويسهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تسهيل العمليات المصرفية وتمكين الزبائن من الوصول إلى خدمات أكثر كفاءة وسرعة.

ويأتي افتتاح الفرع تنفيذًا لتوجيهات مجلس الإدارة بضرورة التوسع في افتتاح الفروع والاهتمام بتطويرها بما يتماشى مع أفضل الممارسات المصرفية الحديثة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للزبائن في مختلف المناطق.