قناة تبادل
الأخبار

إنسايد أوفر: “حفتر يريد بيع النفط الليبي بشكل مستقل”

اعتبر الصحفي الإيطالي مورو انديليجاتو في مقال كتبه بموقع “إنسايد أوفر” أن النقطة المركزية التي تدور حولها الأزمة في ليبيا تتمثل في أن قائد الجيش الليبي خليفة حفتر يسيطر على جزء لا بأس به من الأرض ولكنه لا يسيطر على المال، ومن ناحية أخرى يسيطر رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج على المال لكنه بالكاد يسيطر على الممرات خارج غرفته في القصر الرئاسي، ما جعل مستقبل ليبيا رهين هذا التشابك، معتبرا أن الهدف الحقيقي وراء كل ما يحصل هو “خزينة طرابلس” وفق قوله.

وأكد الصحفي في مقاله أن النفط الليبي مرغوب فيه للغاية، فهو في المقام الأول سهل الاستيراد نظرا لقرب البلاد من أوروبا، والأهم احتوائه على عناصر معينة تجعله مكررا تقريبا، لذلك وبمجرد استيراده يمكن استخدامه على الفور، وهو ما يفسر “نجاح” الذهب الأسود الليبي الذي ظل إنتاجه في مستويات جيدة خلال سنوات ما بعد القذافي مع استثناء بضع سنوات.

وقال انديليجاتو إن السبب وراء استمرار صناعة التعدين يعود إلى حقيقة مفادها أن المؤسسة الوطنية للنفط هي الكيان الليبي الوحيد الذي لم يكن منقسما بين القبائل والفصائل المختلفة، ولهذا استمرت المؤسسة في الاحتفاظ بمقرها في طرابلس، وكانت دائما ترد على الحكومات التي تم تنصيبها في العاصمة، وهو ما أرجعه إلى عدم استقلاليتها، موضحا أن أرباحها تتوجه إلى البنك المركزي والمؤسسات الليبية.

 واعتبر الصحفي أنه على الرغم من السيطرة الفعلية على الآبار فإن أرباح الاستخراج تعود إلى طرابلس وبالتالي إلى حكومة فائز السراج أي أن الخزينة ماتزال في طرابلس، وهو ما يعتبر مشكلة بالنسبة لحفتر فبالرغم من أنه يسيطر على قسم كبير من ليبيا مع جيشه، لكنه لا يتلقى أي تمويل من البنك المركزي، إلى الحد الذي اضطره  إلى “استنساخ” المال في برقة بالاستعانة ببنك مستقل في البيضاء يستجيب للحكومة غير الشرعية المتواجدة شرق البلاد، والأموال التي يقع ترويجها في تلك المناطق مطبوعة في روسيا من ضمن أشياء أخرى، وقد ظهرت مشاكل السيولة بشكل متكرر في برقة في الأشهر الأخيرة حيث أن الأموال القليلة تغادر خزينة طرابلس.  

عندما هاجم حفتر طرابلس في أبريل، هاجمها بهدف الوصول إلى ‘الخزينة’ حيث توجه كل أموال النفط. وهذا هو الهدف الحقيقي للجميع فالسراج يتطلع إلى الإمساك بالمال في أيدي الحكومة، بينما يسعى حفتر إلى السيطرة عليه، ووراء كل هذا تحاول تركيا وروسيا التوسط كأوروبا المحتضرة، وفق تعبير الصحفي.

وتسائل الصحفي الإيطالي في مقاله عن مدى استطاعة حفتر بيع النفط بشكل مستقل، فالمؤسسة الوطنية للنفط تعتبر الكيان الوحيد الذي ما زال يعد متحدا، وأي تفكك محتمل هو بمثابة تعميق للكارثة، وهو احتمال لا يمكن إنكاره ولا تجنبه، وفق قوله، مستشهدا بمقال كريستيانا مانغاني في Il Messaggero والذي جاء فيه أن هدف حفتر وراء رفض توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار المقترحة من تركيا وروسيا يتلخص في نيته بيع النفط بشكل مستقل، باعتبار أن هذا الظرف سيحل المشاكل المالية في المنطقة التي يسيطر عليها و يساعد على انتعاش الاقتصاد.

ولكن ومن ناحية أخرى، فإن هذا من شأنه أن يكون بمثابة انذار للجهات الدولية المعنية الموجودة في ليبيا، بما في ذلك حلفاء حفتر، فقد جرت أول محاولة في هذا الصدد في نوفمبر الماضي عندما قامت شركة البريقة لتسويق النفط، التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية بتسمية رئاسة مجلس إدارة موازي ما دفع الوطنية للنفط والعديد من الحكومات الأجنبية بما في ذلك الولايات المتحدة والإمارات وإيطاليا وفرنسا للتنديد بهذه الخطوة.

بيد أن حفتر بات بوسعه الآن بلوغ هدف أعلى، فرفضه إلقاء السلاح هو رسالة تهدف إلى إظهار إدارته للتقدم نحو طرابلس، أو إلى أن يكون لديه إيراداته الخاصة التي يمكن أن يسحبها من هناك، وفي الأشهر المقبلة سوف تتعمق الأزمة الليبية في إطار هذه الدولة المشوهة وفق قوله.

مقال مترجم

مقالات ذات صلة

إصابة جديدة بكورونا والعدد يرتفع إلى 72 مصاب

Siham Journalist

اليوم موعد استئناف منظومة أرباب الأسر بالمصارف

Siham Journalist

اليونسيف توزع مستلزمات تعليمية وترفيهية على 40.000 تلميذ وتلميذة

Siham Journalist