Skip to main content
|

“رجب خليل”: نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وهذا هو الحل للخروج من هذه الأزمة..

كتب: رجب خليل / وكيل وزارة الاقتصاد سابقا

الدولار سلعة نشتريها نحن والحكومة بالدينار وهي سلعة محتكرة من الدولة تقريباً لا يوجد مصدر لدولار في السوق الليبي إلا الذي تعرضه الدولة وهو سبب الصراع غير الأخلاقي على السلطة في ليبيا بالإضافة إلى الصراع القبلي والجهوي العبيط.

واحتكار الدولة لهذه السلعة ليس رغبة وإنما هو تحصيل حاصل لان المصدر ريعي اي انه هبة من الله (مورد طبيعي) واحتسابه كدخل ليس بالأمر المعقد بل ينبغي ان يكون شفاف وواضح اكثر من الوضوح ( عقود استكشاف واستخراج عالمية والمفترض انها علنية وتكلفة إنتاج محصورة العناصر، وعقود بيع مراقبة ومسجلة عالمياً وسعر بيعة أيضاً معروف عالمياً )

فرص الوصول لهذه السلعة (الدولار) هو لب المشكلة الاقتصادية، وهو لب الصراع وهو سبب هذا الزخم من الفساد والضجيج الإعلامي من قبل الأكاديميين وأشباه الأكاديميين ورجال الأعمال وأشباه رجال الأعمال والمسؤولين وأشباه المسؤولين.

المشكلة ببساطة هل يتم استخدام هذه السلعة المحدودة نسبياً في الانفاق الاستثماري والتنمية ومحاربة الفقر ام استهلاكها سلع وبضائع ورشاوي شعبوية ساذجة بنزين مدعوم وطاقة مدعومة وحج ببلاش وسفارات لدولة فاشلة على حساب المدارس والجامعات والمواني والمطارات والطرق الآمنة ومحطات التحلية ومحطات وشبكات الصرف الصحي والمخططات الحديثة والمناطق الحرة والمناطق الصناعية الحديثة وأدوات الانتاج الفعلية إن كان هناك فعلاً فرصة للإنتاج والمنافسة.

قد يقول منتبه وماذا عن الدينار؟ العملة الوطنية رمز من رموز السيادة مثل العلم والنشيد اما ما يحدث الان فالدينار وسيط تافه يتم خلقه من عدم مثل ان يكون لك دفتر صكوك به خمسون صك كل صك تستطيع ان تكتب به الف دينار فيولد الوهم داخلك كالاطفال بأن لديك خمسون الف لكن رصيدك بالمصرف فعلياً به عشرة الاف فقط وفي هذه الحالة يمكنك اعطاء صكوك بدون رصيد وانتظر العواقب الوخيمة وهذا ما تقوم به الحكومتان غير الرشيدتان.

نحن في أزمة سياسية وأمنية نتج عنها أزمة اقتصادية حادة أفقرتنا وللخروج من هذه الأزمة و بالشكل الذي يحرج المتصارعين والذين يدعون الوطنية منهم تخصيصاً هو تكوين مجلس أعلى للسياسات الاقتصادية ( مالية ونقدية وتجارية ) لا يوجد به سياسيين يكون مستقل كاستقلال المجلس الأعلى للقضاء له سلطة مطلقة على أدوات الانفاق وزارتي التخطيط والمالية وايضاً يحد من تفرد المصرف المركزي في التصرف الاحادي في هذه السلعة (الثروة او الصرة من الدولارات )

كما يناط لهذا المجلس اعتماد الميزانية العامة للدولة ويسحب هذا الاختصاص من البرلمان نظراً لتهالكه واهترائه نتيجة لتقادمه.

مشاركة الخبر