Skip to main content
|

“حسني بي”: مشكلة ليبيا الاقتصادية والمالية وسبب انهيار الدينار

كتب: رجل الأعمال “حسني بي”

لا يمكن لمصرف ليبيا المركزي أن يقرر رسومًا بدون قرار رسمي موقع من قبل رئيس البرلمان المستشار “عقيلة صالح”.

مشكلة ليبيا الاقتصادية والمالية وسبب انهيار الدينار

إنتاج ليبيا اليومي 1.35 مليون برميل نفط و2.4 مليار قدم مكعب غاز، لتغطية 93% من الإنفاق العام بعد خصم حصة الشريك الأجنبي ليتبقى صافي إجمالي حصص وإتاوات وحقوق وضرائب 88% من الإنتاج.

أولاً: هيكل الإنفاق العام (بالدينار الليبي)
– مرتبات: 70 مليار.
– محروقات: 98 مليار.
– نفقات تسييرية: 14 مليار.
– علاوات (أطفال – امرأة – بنات – إمداد صحي – بيئة – مياه): 18 مليار.
– تنمية: 70+ مليار.
إجمالي الإنفاق العام: ≈ 270 مليار دينار.

ثانياً: صافي الإنفاق بعد استبعاد المحروقات
إجمالي الإنفاق: 270 مليار.
محروقات: 98 مليار.
صافي الإنفاق بعد خصم المحروقات : 172 مليار دينار.

ولتغطية هذا الإنفاق، يحتاج الاقتصاد إلى بيع عملة أجنبية بما لا يقل عن 160 مليار دينار.
وعليه، يصبح المصرف المركزي ملزماً ببيع الدولار بسعر صرف يسمح بتغطية إنفاق عام لا يقل عن 160 مليار دينار.

جذور الأزمة القائمة

1. الإنفاق العام المنفلت
إنفاق عام بدون ميزانية منضبطة، يتجاوز الإيرادات العامة، يتم تمويله نقدياً (تمويل بالعجز)، والنتيجة؛ تضخم مستمر وانهيار في القيمة الشرائية للدينار.

2. التمويل النقدي والفجوة السعرية
التمويل النقدي يؤدي إلى فجوة سعرية في الدولار ≈ 50%، وفجوة سعرية بين الكاش والصك ≈ 20%.

3. فجوة المحروقات (الأخطر)
تكلفة المحروقات: 98 مليار دينار، والإيراد المحقق فعلياً: ≈ 3 مليار دينار فقط، والفجوة السعرية تتجاوز 3000%.
النتيجة: “تهريب – سرقة – دعم مشوه”، ومستمرة منذ أكثر من 50 سنة.

4. الفجوات السعرية كضريبة مستترة
الفجوة السعرية سواء في الدولار، أو في الدينار (كاش/صك)، أو في دعم الوقود، تمثل ضريبة غير معلنة يدفعها كل مواطن من خلال ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل الحقيقي.
هذه الضريبة لا تدخل خزائن المصرف المركزي، ولا خزائن الحكومة، لكنها تُجبى فعلياً 100% من الليبيين، بينما تستفيد منها قلة عبر المضاربة.

5. مصدر الفجوة الدولارية
ما لا يقل عن 30% من فجوة الدولار ناتج عن بيع وشراء حقوق الـ 2000 دولار (حق مكتسب بدون رأس مال → أداة مضاربة).

6. أثر القرارات الأخيرة
فرض 12% رسم على الـ2000 دولار للأغراض الشخصية، مع إعفاء الـ500 دولار المخصصة كعلاوة أسرة؛ أدى ذلك إلى زيادة الفجوة السعرية بدل تقليصها.

7. الاعتمادات كمصدر مضاربة
الاعتمادات أصبحت أداة مضاربة، بسبب توفر فجوة سعرية مضمونة (≈30%)، خاصة في الأغراض الشخصية، لسهولة الحصول عليها وإعادة بيعها.

8. فجوة الكاش والصك
سببها الرئيسي هيكلة القاعدة النقدية، سابقاً (حتى 2024):
M0 (كاش) ≈ 50%.
50% احتياطي قانوني وتحفظ إضافي.
وبعد سبتمبر 2025:
نسبة الكاش انخفضت إلى ≈25% فقط.
أدى ذلك إلى ندرة الكاش، ونشوء فجوة سعرية، ومضاربة على الدينار نفسه.

الخلاصة:
الفجوات السعرية (دولار – دينار – وقود) = ضرائب مستترة، يدفعها الجميع، وتستفيد منها قلة، ولا تُحصّل لصالح الدولة، لكنها تُترجم مباشرة إلى تضخم وفقر.

الأسئلة الجوهرية المطروحة
هل نتفق على أن جذور التضخم والفجوة السعرية هي:
الإنفاق العام غير المنضبط؟
التمويل النقدي؟
الدعم المشوه؟
وفجوات الأسعار المصطنعة؟

ما العمل؟
كيف يمكن تحصيل هذه “الضريبة المستترة” بشكل رسمي عبر المصرف المركزي أو الحكومة، ثم إعادة توزيعها بعدالة على كامل الشعب نقداً أو عبر خدمات أو تخفيض تكاليف المعيشة بما يعوض المواطن عن الخسارة التي يتحملها حالياً دون مقابل؟

مشاركة الخبر