Skip to main content
|

“حسني بي”: السوق الليبية تشهد فجوة متنامية بين سعر الدولار الرسمي وسعره في السوق الموازي

كتب : رجل الأعمال “حسني بي”

تشهد السوق الليبية فجوة متنامية بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق الموازي، مدفوعا بطلب سنوي يتجاوز 18 مليار دولار، ويُعزى جزء كبير من هذا الطلب إلى مضاربة ناتجة عن نشأة فجوة سعرية تقارب 70%، وليس إلى احتياجات الاقتصاد الحقيقي.

إن أول أسباب الخلل كانت سياسات تخفيض سقف الأغراض الشخصية من 10 آلاف دولار عام 2021 إلى 4 آلاف عام 2023 وألفيْ دولار فقط عام 2025، وتعقيد القنوات الرسمية للوصول للعملة كان من أهم أسباب تحويل الطلب المشروع إلى السوق الموازي.

لا ننسى الأخذ بالاعتبار أن المحرك الأول للتضخم يكمن في التمويل النقدي لعجز الميزانية، مما ينتج تضخم ومنها فجوة سعرية بين الإداري والسوق وتنتهي بالمضاربة والانهيار لسعر العملة.

كان نمو وانتشار المضاربة أولا عبر البطاقات المصرفية، الأغراض الشخصية 2000 دولار، و تحولت تباعا إلى المضاربة بالاعتمادات بمئات الملايين.

كما أن ندرة توفر العملة الصعبة بسبب تجزئة الإيرادات السيادية وغياب تدفقات منتظمة للنقد الأجنبي لحساب الخزانة بالمصرف المركزي مقابل تصدير النفط ومشتقاته، تسبب في ندرة العملة الصعبة، وحجم ومصدر الفجوة الأولى يرجع لسياسات تقليص مخصصات الأغراض الشخصية.

من خلال دراسة واقعنا الليبي يمكن القول أن الفجوة السعرية تتكون في ثلاث مراحل:

  • الأولى 21% – 25% ناتجة عن قيود السقوف بالأغراض الشخصية.
  • ثانيا 10% – 15% نشاط وسطاء ومضاربين بالسوق لتغطية الطلب الحقيقي.
  • ثالثا 20% – 25% تكاليف مالية غير مباشرة ومنها حرق الصكوك ونقص السيولة.

الفجوات الثلاثة تكلفتها ضرائب مستترة إجمالية تصل إلى 70% – 75% يدفعها الجميع ويتحصل عليها القلة.

وإذا أردنا تصفير الفجوات، الشرط الكُلّي الحاكم لإنحاح أية سياسات نقدية يحتاح إلى :

  • التزام كل من المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة النفط بتوريد كامل حصة الدولة من عوائد مبيعات وتصدير النفط ومشتقاته، والمقدرة (أساس السعر 65 دولار للبرميل)، بقيمة إجمالية 24 مليار دولار خلال عام 2026.
  • تورد كامل القيمة المستحقة إلى حسابات الخزانة الليبية، دون أي إدارة موازية.

الخلاصة والحل المقترح لسد وتصفير الفجوة السعرية للقضاء على المضاربة :

  • رفع سقف الأغراض الشخصية.
  • اعتماد سعر عطاءات للعملة يعكس واقع السوق.
  • ضخ أسبوعي منتظم بقيمة 150 مليون دولار.
  • ضبط استخدام وتداول البطاقات المصرفية.

النتائج المتوقعة من خلال التزام الجميع بالدور المنوط به :

  • خفض فوري للفجوة السعرية بنسبة 50% – 55%.
  • تقليص المضاربة إلى أقل من 7%.
  • استعادة التوازن بين العرض والطلب الحقيقي.
  • تعزيز استقرار سعر الصرف والسياسة النقدية.

الخلاصة
استقرار سعر الصرف في ليبيا يتطلب إصلاحًا هيكليًا يقوم على توحيد الإيرادات السيادية، وتوسيع القنوات الرسمية، وضخ نقدي منظم، بدل الاعتماد على سياسات تقييدية قصيرة الأجل.

مشاركة الخبر