Skip to main content
|

“المسلاتي”: توسيع السعات التخزينية للوقود في ليبيا.. خطوة لتعزيز الأمن الطاقي واستقرار الإمدادات

كتب: أحمد المسلاتي/ باحث مهتم بالشأن النفطي والاقتصادي

في الوقت الذي يشهد فيه الطلب على الوقود في ليبيا تزايدًا مستمرًا، تبرز مسألة تطوير البنية التحتية لمنظومة التخزين كأحد أهم الملفات الاستراتيجية لضمان استقرار الإمدادات والحد من الاختناقات التي تظهر بين الحين والآخر في بعض المدن. وفي هذا الإطار تأتي مشاريع توسيع السعات التخزينية التي تعمل عليها شركة البريقة لتسويق النفط، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز الأمن الطاقي وتحسين كفاءة منظومة التوزيع في البلاد.

وفي هذا السياق أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الموافقة على تنفيذ مشروع مستودع نفطي بمدينة الخمس بالمنطقة الوسطى، وذلك بعد نقل موقع تنفيذ المشروع من منطقة جنزور غرب طرابلس إلى مدينة الخمس الواقعة شرق العاصمة بنحو 80 كيلومترًا، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لمنظومة الوقود ورفع كفاءة منظومة الإمدادات.

ويأتي هذا المشروع ضمن خطة شركة البريقة لتسويق النفط لتوسيع السعات التخزينية لمنظومة الوقود في ليبيا، والتي تشمل تطوير عدد من مرافق التخزين واستحداث مستودعات إضافية في مناطق مختلفة من البلاد، من بينها مشروع مستودع بمنطقة جنزور في المنطقة الغربية إلى جانب مشروع الخمس في المنطقة الوسطى.

وكانت شركة البريقة قد أعلنت في وقت سابق عن هذه المشاريع ضمن خططها لتطوير منظومة التخزين ورفع الطاقة الاستيعابية للمستودعات النفطية، إلا أن تنفيذ بعض هذه المشاريع ظل مترقبًا لسنوات نظرًا لحجم الاستثمارات والميزانيات المطلوبة لإنجاز مثل هذه المشاريع الاستراتيجية.

وخلال الأيام الماضية أشار رئيس مجلس إدارة شركة البريقة لتسويق النفط إلى توجه الشركة نحو تطوير منظومة التخزين ورفع الطاقة الاستيعابية للمستودعات النفطية، في إطار خطة تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الوقود وتحسين استقرار الإمدادات في السوق المحلي.

ويمثل رفع الطاقة التخزينية لمنظومة الوقود في ليبيا أحد الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الطاقي، حيث يسهم في تحسين مرونة عمليات النقل والمناولة وتقليل الضغط على بعض المستودعات القائمة، إضافة إلى دعم قدرة منظومة الوقود على الاستجابة للطلب المتزايد على الإمدادات في مختلف المناطق.

كما أن توزيع مشاريع التخزين بين المنطقة الغربية مثل جنزور والمنطقة الوسطى مثل الخمس يمنح منظومة الإمداد بعدًا لوجستيًا مهمًا، بما يعزز كفاءة عمليات التخزين والمناولة ويساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في تزويد السوق المحلي باحتياجاته من الوقود.

وتعكس هذه الخطوات اهتمام حكومة الوحدة الوطنية منذ توليها مهامها بتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، حيث برزت مشاريع تطوير منظومة التخزين كأحد الملفات المهمة التي تسهم في تعزيز استقرار السوق المحلي وتحسين كفاءة إدارة منظومة الإمدادات.

ومن شأن مثل هذه المشاريع أن تسهم في تقليل الاختناقات وإنهاء الأزمات المتكررة في إمدادات الوقود، من خلال تطوير البنية التحتية لمنظومة التخزين ورفع كفاءة إدارة الإمدادات على مستوى البلاد.

مشاركة الخبر